فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَمَنْ نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى الْآخَرِ) ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ بَاذِلًا فَلَمْ يَبْقَ فِي دَعْوَاهُ مُعَارِضًا لِدَعْوَى الْآخَرِ فَلَزِمَ الْقَوْلُ بِثُبُوتِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْبَدَلِ مَقْصُودًا فَإِنْ كَانَ فِي ضِمْنِ شَيْءٍ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ فَلَا تَحَالُفَ وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي أَنَّهُ الزِّقُّ؛ لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي الْمَقْبُوضِ وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْقَابِضِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُكْمَ الِاخْتِلَافِ فِي الْوَصْفِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ فِي وَصْفِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا،

٢٤٬٣١٢

وَإِنْ كَانَ فِي وَصْفِ الْمَبِيعِ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ خَبَّازٌ فَقَالَ الْبَائِعُ لَمْ أَشْتَرِطْ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ، وَلَا تَحَالُفَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَنْ نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى الْآخَرِ) لِأَنَّهُ صَارَ مُقِرًّا بِهِ أَوْ بَاذِلًا فَلَزِمَهُ إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَزِمَهُ دَعْوَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ بِدُونِ اتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهِ لَا يُوجِبُ شَيْئًا

٨٬٥٦١

أَمَّا عَلَى اعْتِبَارِ الْبَذْلِ فَظَاهِرٌ

٨٬٥٦٢

وَأَمَّا عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّهُ إقْرَارٌ فِيهِ شُبْهَةُ الْبَذْلِ فَلَا يَكُونُ مُوجِبًا بِانْفِرَادِهِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي التَّحَالُفِ إذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْبَذْلِ مَقْصُودًا

٨٬٥٦٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي ضِمْنِ شَيْءٍ آخَرَ نَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ سَمْنًا فِي زِقٍّ وَوَزْنُهُ مِائَةُ رَطْلٍ ثُمَّ جَاءَ بِالزِّقِّ لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَوَزْنُهُ عِشْرُونَ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَ هَذَا زِقِّي وَقَالَ الْمُشْتَرِي هُوَ زِقُّك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلِّ رَطْلٍ ثَمَنًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ فَجَعَلَ هَذَا اخْتِلَافًا فِي الْمَقْبُوضِ وَفِيهِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ فِي نَفْسِ الْقَبْضِ وَالْمَقْبُوضِ فَكَذَا فِي مِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ وَإِنْ كَانَ فِي ضِمْنِهِ اخْتِلَافٌ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَزْدَادُ بِنُقْصَانِ الزِّقِّ وَيَنْقُصُ بِزِيَادَتِهِ فَالْبَائِعُ يَدَّعِي زِيَادَةَ الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ وَلَمْ يُعْتَبَرْ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي إيجَابِ التَّحَالُفِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَعَ مُقْتَضَى اخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى الْآخَرِ)

٦٬٩٦٢

قَالَ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي إذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ مَقْبُوضَةٌ كَانَتْ أَوْ لَمْ تَكُنْ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ يَحْلِفُ الْبَائِعُ عَلَى دَعْوَى الْمُشْتَرِي فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَعْوَى الْبَائِعِ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَاهُ وَهُوَ الْبَيْعُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا فَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ آنِفًا وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ النُّكُولَ فِي مَعْنَى الْبَذْلِ وَبَذْلُ الْأَعْوَاضِ صَحِيحٌ فَإِذَا كَانَ النَّاكِلُ بَاذِلًا لَمْ تَبْقَ دَعْوَاهُ مُعَارِضَةً لِدَعْوَى صَاحِبِهِ فَيَثْبُتُ دَعْوَى صَاحِبِهِ لِسَلَامَتِهِ عَنْ الْمُعَارِض. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ النُّكُولَ. اهـ.

(قَوْلُهُ نَحْوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ سَمْنًا فِي زِقٍّ إلَخْ) هَذَا الْفَرْعُ مَذْكُورٌ فِي مَتْنِ الْكَنْزِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَرَاجِعْ الْحَاشِيَةَ الَّتِي فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ نَقْلًا عَنْ الْكَمَالِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلِلْمُشْتَرِي لَوْ فِي الرُّؤْيَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَكَذَا فِي مِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ) يَعْنِي الْقَوْلُ فِيهِ لِلْقَابِضِ هَذَا الْفَرْعُ ذَكَرَهُ فِي الْمَتْنِ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ حَيْثُ قَالَ وَالْقَوْلُ فِي مِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ لِلْقَابِضِ فَلْيُرَاجَعْ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.