فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَيَقِفُ الْوَاحِدُ عَنْ يَمِينِهِ وَالِاثْنَانِ خَلْفَهُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى بِهِ وَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ» وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي مُحَاذَاةِ الْيَمِينِ وَهِيَ الْمُسَاوَاةُ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِمَا عَنْ مُحَمَّدٍ مِنْ أَنَّهُ يَجْعَلُ أُصْبُعَهُ عِنْدَ عَقِبِ الْإِمَامِ وَأَفَادَ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ يَعْنِي اتِّفَاقًا،

٣٬٤٤٤

وَلَوْ وَقَفَ خَلْفَهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ أَصَحُّهُمَا الْكَرَاهَةُ، وَأَطْلَقَ فِي الْوَاحِدِ فَشَمِلَ الْبَالِغَ وَالصَّبِيَّ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا خَلْفَهُ

٣٬٤٤٥

فَلَوْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فَإِنَّهُ يُقِيمُ الرَّجُلَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةَ خَلْفَهُمَا،

٣٬٤٤٦

وَإِنْ كَانَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ أَقَامَ الرَّجُلَيْنِ خَلْفَهُ وَالْمَرْأَةَ خَلْفَهُمَا وَإِنَّمَا يَتَقَدَّمُ الرَّجُلَيْنِ «؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَقَدَّمَ عَلَى أَنَسٍ وَالْيَتِيمِ حِينَ صَلَّى بِهِمَا» وَهُوَ دَلِيلُ الْأَفْضَلِيَّةِ وَمَا وَرَدَ مِنْ فِعْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَنَّهُ تَوَسَّطَهُمَا فَهُوَ دَلِيلُ الْإِبَاحَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ رَجُلَانِ فَإِمَامُهُمْ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَقَدَّمَ،

٣٬٤٤٧

وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ فِيمَا بَيْنَهُمَا،

٣٬٤٤٨

وَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةً فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَقَدَّمَ،

٣٬٤٤٩

وَلَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَّا أَنَّهُ أَقَامَ عَلَى مَيْمَنَةِ الصَّفِّ أَوْ عَلَى مَيْسَرَتِهِ أَوْ قَامَ فِي وَسَطِ الصَّفِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ

٣٬٤٥٠

وَيُكْرَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِحِذَاءِ الْإِمَامِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَمَا فِي النُّقَايَةِ لَكَانَ أَوْلَى وَالزَّائِدُ خَلْفَهُ لِشُمُولِ الزَّائِدِ الِاثْنَيْنِ وَالْأَكْثَرَ وَفِي الْخُلَاصَةِ،

٣٬٤٥١

وَلَوْ كَانَ الْمُقْتَدِي عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ فَجَاءَ ثَالِثٌ وَجَذَبَ الْمُؤْتَمَّ إلَى نَفْسِهِ بَعْدَ مَا كَبَّرَ الثَّالِثُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ إنَّمَا هُوَ لِلْقَدَمِ لَا لِلرَّأْسِ

٣٬٤٥٢

فَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ أَقْصَرَ مِنْ الْمُقْتَدِي تَقَعُ رَأْسُ الْمُقْتَدِي قُدَّامَ الْإِمَامِ يَجُوزُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مُحَاذِيًا بِقَدَمِهِ أَوْ مُتَأَخِّرًا قَلِيلًا

٣٬٤٥٣

وَكَذَا فِي مُحَاذَاةِ الْمَرْأَةِ كَمَا سَيَأْتِي،

٣٬٤٥٤

وَإِنْ تَفَاوَتَتْ الْأَقْدَامُ صِغَرًا وَكِبَرًا فَالْعِبْرَةُ بِالسَّاقِ وَالْكَعْبِ

٣٬٤٥٥

وَالْأَصَحُّ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ أَكْثَرُ قَدَمِ الْمُقْتَدِي لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى،

٣٬٤٥٦

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلَوْ جَاءَ وَالصَّفُّ مُتَّصِلٌ انْتَظَرَ حَتَّى يَجِيءَ الْآخَرُ،

٣٬٤٥٧

فَإِنْ خَافَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ جَذَبَ وَاحِدًا مِنْ الصَّفِّ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُؤْذِيهِ،

٣٬٤٥٨

وَإِنْ اقْتَدَى بِهِ خَلْفَ الصُّفُوفِ جَازَ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ قَامَ خَلْفَ الصَّفِّ فَدَبَّ رَاكِعًا حَتَّى الْتَحَقَ بِالصَّفِّ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَا أَبَا بَكْرَةَ زَادَك اللَّهُ حِرْصًا فِي الدِّينِ» ،

٣٬٤٥٩

وَلَوْ كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ يَنْبَغِي أَنْ يُكَبِّرَ أَوَّلًا ثُمَّ يَجْذِبُهُ،

٣٬٤٦٠

وَلَوْ جَذَبَهُ أَوَّلًا فَتَأَخَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ هُوَ قِيلَ تَفْسُدُ صَلَاةُ الَّذِي تَأَخَّرَ ذَكَرَهُ الزَّنْدَوَسْتِيُّ فِي نَظْمِهِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ هَذَا إجَابَةٌ بِالْفِعْلِ فَيُعْتَبَرُ بِالْإِجَابَةِ بِالْقَوْلِ،

٣٬٤٦١

وَلَوْ أَجَابَ بِالْقَوْلِ فَسَدَتْ كَمَا إذَا أُخْبِرَ بِخَبَرٍ يَسُرُّهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ

٣٬٤٦٢

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ اهـ.

٣٬٤٦٣

وَفِي الْقُنْيَةِ وَالْقِيَامُ وَحْدَهُ أَوْلَى فِي زَمَانِنَا لِغَلَبَةِ الْجَهْلِ عَلَى الْعَوَامّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيُكْرَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي تَوَسُّطِهِ الصَّفَّ تَنْزِيهِيَّةٌ وَيُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْلَى فَيَنْبَغِي وَاَلَّذِي فِي النَّهْرِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ قَالَ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ فِي وَجْهِ كَرَاهَةِ إمَامَةِ النِّسَاءِ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ ارْتِكَابِ مُحَرَّمٍ وَهُوَ قِيَامُ الْإِمَامِ وَسْطَ الصَّفِّ

(قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ خَلْفَهُ) هُوَ الَّذِي فِي النُّقَايَةِ وَقَوْلُهُ لِشُمُولِ الزَّائِدِ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْأَوْلَوِيَّةِ وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَقَدُّمُهُ عَلَى مَا زَادَ بِالْأَوْلَى اهـ.

وَهُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مُحَاذِيًا بِقَدَمِهِ أَوْ مُتَأَخِّرًا قَلِيلًا) أَقُولُ: أَفْرَدَ الْقَدَمَ فَأَفَادَ أَنَّ الْمُحَاذَاةَ تُعْتَبَرُ بِوَاحِدَةٍ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُعْتَمِدًا عَلَى قَدَمٍ وَاحِدَةٍ فَالْعِبْرَةُ لَهَا وَلَوْ اعْتَمَدَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ،

١٬٤٧٤

فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُحَاذِيَةً وَالْأُخْرَى مُتَأَخِّرَةً فَلَا كَلَامَ فِي الصِّحَّةِ،

١٬٤٧٥

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْأُخْرَى مُتَقَدِّمَةً فَهَلْ يَصِحُّ نَظَرًا لِلْمُحَاذِيَةِ أَوْ لَا نَظَرًا لِلْمُتَقَدِّمَةِ؟ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَقَدْ رَأَيْت فِيهِ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ اخْتِلَافَ تَرْجِيحٍ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويقف) المصلي (الواحد) ولو صبيًا يعقل (عن يمينه) مساويًا له وعن محمد أنه يضع إصبعه عند قدم الإمام وظاهر الرواية هو الأول، قيد بالواحد لأن الواحدة تقف خلفه وباليمين لأنه عن الشمال مكروه

١٬٠٦٩

وكذا خلف في رواية لا في أخرى ومنشأ الخلاف قول محمد وإن صلى خلفه جازت

١٬٠٧٠

وكذا إن وقف على يساره وهو مسيء فمنهم من صرف الإساءة إلى الأخير ومنهم من صرفها إلى الفعلين وهو الصحيح كذا في (الشرح) والأولى أن يجعل قول محمد منشأ اختلاف القولين لاختلاف الروايتين والعبرة بالقدم لا بالرأس حتى لو كان الإمام أقصر من المقتدي ورأس المقتدي يتقدم في السجود لم يضر ولو تفاوتت الأقدام صغرًا أو كبرًا فالأصح أنه ما لم يتقدم أكثر قدم المقتدي لا تفسد كذا في (المجتبى) .

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَقِفُ الْوَاحِدُ عَنْ يَمِينِهِ) أَيْ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ مُسَاوِيًا لَهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يَضَعُ إصْبَعَهُ عِنْدَ عَقِبِ الْإِمَامِ وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ عِنْدَ الْعَوَامّ وَلَنَا حَدِيثُ «ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَامَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ»

٨٢٥

وَيُكْرَهُ أَنْ يَقِفَ عَنْ يَسَارِهِ لِمَا رَوَيْنَا وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَقِفَ خَلْفَهُ فِي رِوَايَةٍ

٨٢٦

وَيُكْرَهُ فِي أُخْرَى وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ إنْ صَلَّى خَلْفَهُ جَازَتْ،

٨٢٧

وَكَذَا إنْ وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ وَهُوَ مُسِيءٌ فَمِنْهُمْ مَنْ صَرَفَ قَوْلَهُ وَهُوَ مُسِيءٌ إلَى الْأَخِيرِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَفَهُ إلَى الْفِعْلَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَالصَّبِيُّ فِي هَذَا كَالْبَالِغِ حَتَّى يَقِفَ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَضَعُ إصْبَعَهُ إلَى آخِرِهِ) وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ. اهـ. هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَقِفَ عَنْ يَسَارِهِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَدِي أَطْوَلَ وَسُجُودُهُ قُدَّامَ الْإِمَامِ لَمْ يَضُرَّهُ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِمَوْضِعِ الْوُقُوفِ اهـ دِرَايَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.