وذبح ما لا يؤكل لحمه يطهّر لحمه وجلده
الشروح عليها
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُطَهِّرُ لَحْمَهُ وَجِلْدَهُ إلَّا الْآدَمِيَّ وَالْخِنْزِيرَ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الذَّكَاةُ لَا تُؤَثِّرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِأَنَّ أَثَرَ الذَّكَاةِ فِي إبَاحَةِ اللَّحْمِ أَصْلٌ،
وَفِي طَهَارَتِهِ وَطَهَارَةِ الْجِلْدِ تَبَعٌ وَلَا تَبَعَ دُونَ الْأَصْلِ فَصَارَ نَظِيرَ ذَبْحِ الْمَجُوسِ وَلَنَا أَنَّ الذَّكَاةَ مُؤَثِّرَةٌ فِي إزَالَةِ الرُّطُوبَاتِ النَّجِسَةِ فَإِذَا زَالَتْ طَهُرَتْ كَمَا فِي الدِّبَاغِ وَهَذَا الْحُكْمُ مَقْصُودٌ فِي الْجِلْدِ كَالتَّنَاوُلِ فِي اللَّحْمِ، وَفِعْلُ الْمَجُوسِيِّ غَيْرُ مُعْتَدٍ بِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الدِّبَاغِ وَكَمَا يَطْهُرُ لَحْمُهُ يَطْهُرُ شَحْمُهُ أَيْضًا حَتَّى لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَا يُفْسِدُهُ وَهَلْ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ لِغَيْرِ الْأَكْلِ قِيلَ لَا يَجُوزُ اعْتِبَارًا بِالْأَكْلِ
وَقِيلَ يَجُوزُ كَالزَّيْتِ إذَا خَالَطَهُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَالزَّيْتُ غَالِبٌ فَإِنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ، وَالْخِنْزِيرُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الدِّبَاغُ لِنَجَاسَتِهِ، وَالْآدَمِيُّ لِكَرَامَتِهِ،
وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ لَحْمُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَالْجِلْدُ يَطْهُرُ هُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُطَهِّرُ لَحْمَهُ وَجِلْدَهُ إلَّا الْآدَمِيَّ وَالْخِنْزِيرَ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الذَّكَاةُ لَا تُؤَثِّرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَثَرَ الذَّكَاةِ فِي إبَاحَةِ اللَّحْمِ أَصْلٌ وَفِي طَهَارَتِهِ وَطَهَارَةِ الْجِلْدِ تَبَعٌ وَلَا تَبَعَ بِدُونِ الْأَصْلِ فَصَارَ كَذَبْحِ الْمَجُوسِيِّ وَلَنَا أَنَّ الذَّكَاةَ مُؤَثِّرَةٌ فِي إزَالَةِ الرُّطُوبَةِ النَّجِسَةِ فَإِذَا زَالَتْ طَهُرَتْ كَمَا فِي الدِّبَاغِ وَهَذَا الْحُكْمُ مَقْصُودٌ فِي الْجِلْدِ كَالتَّنَاوُلِ فِي اللَّحْمِ، وَفِعْلُ الْمَجُوسِيِّ قَتْلٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الدِّبَاغِ وَكَمَا يَطْهُرُ لَحْمُهُ يَطْهُرُ شَحْمُهُ أَيْضًا حَتَّى لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَا يُفْسِدُهُ وَهَلْ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ لِغَيْرِ الْأَكْلِ قِيلَ لَا يَجُوزُ اعْتِبَارًا بِالْأَكْلِ
وَقِيلَ يَجُوزُ كَالزَّيْتِ إذَا خَالَطَهُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَالزَّيْتُ غَالِبٌ فَإِنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ، وَالْخِنْزِيرُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الدِّبَاغُ لِنَجَاسَتِهِ، وَالْآدَمِيُّ لِكَرَامَتِهِ
وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ لَحْمُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَالْجِلْدُ يَطْهُرُ هُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُطَهِّرُ لَحْمَهُ وَجِلْدَهُ)
قَالَ فِي بَابِ الْمِيَاهِ مِنْ النِّهَايَةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ نَوْعُ ضَعْفٍ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ اللَّحْمَ لَا يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ
وَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَغَيْرِهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَثَرَ الذَّكَاةِ فِي إبَاحَةِ اللَّحْمِ إلَخْ) قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا فِي الْحِمَارِ إذَا ذُبِحَ أَنَّ لَحْمَهُ طَاهِرٌ وَأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ فِي الْكَرَاهِيَةِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ الدِّبَاغِ) أَيْ لِيَحْصُلَ طَهَارَةُ الْجِلْدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ) يَعْنِي فِي الِاسْتِصْبَاحِ وَدَهْنِ الْجِلْدِ وَنَحْوِهِ. اهـ. غَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ) أَيْ فِي سُؤْرِ مَا لَا يُؤْكَلُ. اهـ. .
[مَا يَحِلّ مِنْ حَيَوَان الْمَاء]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.