ويضرب الرّجل قائمًا في الحدود غير ممدودٍ
الشروح عليها
(وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا فِي الْحُدُودِ وَغَيْرَ مَمْدُودٍ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُضْرَبُ الرِّجَالُ فِي الْحُدُودِ قِيَامًا، وَالنِّسَاءُ قُعُودًا وَلِأَنَّ مَبْنَى إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى التَّشْهِيرِ، وَالْقِيَامُ أَبْلَغُ فِيهِ ثُمَّ قَوْلُهُ غَيْرَ مَمْدُودٍ فَقَدْ قِيلَ الْمَدُّ أَنْ يُلْقَى عَلَى الْأَرْضِ وَيُمَدَّ كَمَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا
وَقِيلَ أَنْ يُمَدَّ السَّوْطُ فَيَرْفَعَهُ الضَّارِبُ فَوْقَ رَأْسِهِ
وَقِيلَ أَنْ يُمَدَّ بَعْدَ الضَّرْبِ وَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يُفْعَلُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ويضرب الرجل قائما في الحدود) ،
وكذا في التعازير كما في (الفتح) (والخانية) أيضا قال: ويضرب في التعزير قائما عليه ثيابه ولا يمد انتهى. ولم أر لقضاة زماننا / سلفا في مده في التعزير على الأرض، والظاهر أنه لا يجوز لأنه [٣٠٠/ب] خلاف المشروع لما أخرجه عبد الرزاق عن علي أنه قال: (يضرب الرجل قائما والمرأة قاعدة في الحد غير ممدود) أي: ملقى على الأرض كما يفعل في زماننا.
وقيل: هو أن يمد السوط بأن يرفعه الضارب فوق رأسه،
وقيل: هو أن يمده بعد وقوعه على جسد المضروب وكل ذلك لا يفعل فلفظ ممدود معهم في جميع معانيه لأنه في النفي، فجاز تعميمه وإن امتنع ولم يقف لا بأس بربطه على أسطوانة أو يمسك،
(وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا فِي الْحُدُودِ غَيْرَ مَمْدُودٍ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُضْرَبُ الرِّجَالُ فِي الْحُدُودِ قِيَامًا وَالنِّسَاءُ قُعُودًا وَلِأَنَّ مَبْنَى الْحُدُودِ عَلَى التَّشْهِيرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وَالْقِيَامُ أَبْلَغُ فِيهِ وَالْمَمْدُودُ هُوَ الْمُلْقَى فِي الْأَرْضِ كَمَا يُفْعَلُ الْيَوْمَ
وَقِيلَ أَنْ يُمَدَّ فَيَرْفَعُ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ
وَقِيلَ أَنْ يُمَدَّ السَّوْطُ عَلَى جَسَدِهِ عِنْدَ الضَّرْبِ فَيَجُرُّ عَلَيْهِ وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يُفْعَلُ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ عَلَى التَّشْهِيرِ) أَيْ زَجْرًا لِلْعَامَّةِ عَنْ مِثْلِهِ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ فَيَرْفَعُ) أَيْ الضَّارِبُ اهـ
(قَوْلُهُ عِنْدَ الضَّرْبِ) أَيْ بَعْدَ وُقُوعِهِ. اهـ. فَتْحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.