فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَحُدَّ قَاذِفُ وَاطِئِ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ وَحَائِضٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُسْلِمٍ نَكَحَ أُمَّهُ فِي كُفْرِهِ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ مِلْكَهُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ثَابِتٌ، وَالْمُرَادُ بِأُمِّهِ مَحْرَمُهُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْكَافِرِ مَحْرَمَهُ صَحِيحٌ وَعِنْدَهُمَا فَاسِدٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِهِ (قَوْلُهُ: وَمُسْتَأْمَنٌ قَذَفَ مُسْلِمًا) أَيْ حُدَّ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوَّلًا يَقُولُ لَا يُحَدُّ؛ لِأَنَّ الْغَلَبَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَصَارَ كَسَائِرِ الْحُدُودِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا ذُكِرَ هُنَا؛

لِأَنَّهُ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ وَقَدْ الْتَزَمَ إيفَاءَ حُقُوقِ الْعِبَادِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَنْ لَا يُؤْذِيَ بِطَمَعِهِ فِي أَنْ لَا يُؤْذَى.

١٦٬٣٢٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَحَدُّ الْخَمْرِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَلَا يَجِبُ حَدُّ الزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ،

١٦٬٣٢١

وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْحُدُودِ اتِّفَاقًا إلَّا حَدُّ الْخَمْرِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

[قَذَفَ أَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ مِرَارًا فَحُدَّ]

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

الوطء حراما لغيره فإنه يحد أفاد ذلك بقوله: (وحد قاذف واطئ أمة مجوسية) وأمة اشتراها شراء فاسدا وأختين جمع بينهما في ملكه (وحائض) هي زوجته ونفساء ومظاهر منها (ومكاتبة) لأن ملك المتعة فيهن ثابت وما عرض من الحرمة لهن على شرف الزوال فلا يسقط إحصانه، (و) حد أيضا قاذف (مسلم نكح أمة) أو غيرها من المحارم (في) حال (كفره) عنده خلافا لهما والخلاف مبني على أنه صحيح عنده وفاسد عندهما، (و) حد أيضا (مستأمن قذف مسلما) هذا ما رجع إليه الإمام نظرا إلى أن فيه حق العبد وإن كان حق الله تعالى هو المغلب على ما مر وقد التزم أيضا حقوق العباد.

٦٬٩٦٩

وأما حد الخمر فلا يجب اتفاقا ولا يجب حد الزنا والسرقة خلافا للثاني،

٦٬٩٧٠

ويجب على الذمي جميع الحدود إلا حد الخمر قاله الإتقاني

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَحَدُّ قَاذِفِ وَاطِئِ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ وَحَائِضٍ وَمُكَاتَبَةٍ، وَمُسْلِمٍ نَكَحَ أُمَّهُ فِي كُفْرِهِ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ مِلْكَهُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ثَابِتٌ وَفِيمَنْ تَزَوَّجَ أُمَّهُ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْمَحَارِمِ فِي حَالَةِ الْكُفْرِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ عِنْدَهُمَا لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ نِكَاحَهُمْ عِنْدَهُ صَحِيحٌ وَعِنْدَهُمَا فَاسِدٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي نِكَاحِ الْمَجُوسِ مَحَارِمَهُمْ وَفِي الْمُكَاتَبَةِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ هُوَ يَقُولُ وَطْؤُهَا حَرَامٌ عَلَى الْمَوْلَى وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ ثَابِتَةٌ لِخُرُوجِ الْمَنْفَعَةِ عَنْ مِلْكِهِ حَتَّى لَزِمَهُ الْعُقْرُ بِوَطْئِهَا قُلْنَا مِلْكُهُ فِيهَا ثَابِتٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلِهَذَا جَازَ إعْتَاقُهَا عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَوُجُوبُ الْعُقْرِ لَا يُنَافِي الْحِلَّ فَكَيْفَ يُنَافِي الشُّبْهَةَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَمُسْتَأْمِنٌ قَذَفَ مُسْلِمًا) أَيْ يُحَدُّ مُسْتَأْمِنٌ قَذَفَ مُسْلِمًا وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَوَّلًا يَقُولُ لَا يُحَدُّ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَصَارَ كَسَائِرِ الْحُدُودِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا ذُكِرَ هُنَا وَوَجْهُهُ أَنَّ فِيهِ حَقَّ الْعَبْدِ وَقَدْ الْتَزَمَ إيفَاءَ حُقُوقِ الْعِبَادِ وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَنْ لَا يُؤْذِيَ وَمُوجِبُهُ إذَا آذَى طَمَعًا فِي أَنْ لَا يُؤْذِيَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.