فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ الْجُعْلُ إنْ وُجِدَ فَيْءٌ وَإِلَّا لَا) أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ فَلَا كَرَاهَةَ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْأَجْرَ وَلَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ مُعَدٌّ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ،

١٦٬٦٧٣

وَإِنْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَوِّيَ الْمُسْلِمُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا؛ لِأَنَّ فِيهِ دَفْعَ الضَّرَرِ الْأَعْلَى بِإِلْحَاقِ الْأَدْنَى يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَخَذَ دُرُوعًا مِنْ صَفْوَانَ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُغْزِي الْأَعْزَبَ عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ وَيُعْطِي الشَّاخِصَ فَرَسَ الْقَاعِدِ، وَالْجُعْلُ بِضَمِّ الْجِيمِ مَا يُجْعَلُ لِلْإِنْسَانِ فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ يَفْعَلُهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا أَنْ يُكَلِّفَ الْإِمَامُ النَّاسَ بِأَنْ يُقَوِّيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْكُرَاعِ، وَالسِّلَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ النَّفَقَةِ، وَالزَّادِ، وَالْفَيْءُ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْكُفَّارِ بِغَيْرِ قِتَالٍ كَالْخَرَاجِ، وَالْجِزْيَةِ،

١٦٬٦٧٤

وَأَمَّا الْمَأْخُوذُ بِقِتَالٍ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى غَنِيمَةً كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

١٦٬٦٧٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَيْءٌ وَكَانَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ، فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْجُعْلُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لِجَوَازِ الِاسْتِقْرَاضِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْ الْفَيْءَ فِي الذَّخِيرَةِ، والولوالجية إنَّمَا ذَكَرَ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ الْحَقُّ وَفِي الذَّخِيرَةِ ثُمَّ مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْجِهَادِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجَاهِدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} وَحَقُّ الْجِهَادِ أَنْ يُجَاهِدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَيْرِهِ جُعْلًا وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْخُرُوجِ وَلَهُ مَالٌ يَنْبَغِي أَنْ يَبْعَثَ غَيْرَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِمَالِهِ وَمَنْ قَدَرَ بِنَفْسِهِ وَلَا مَالَ لَهُ،

١٦٬٦٧٦

فَإِنْ كَانَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ يُعْطِيهِ الْإِمَامُ كِفَايَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

١٦٬٦٧٧

فَإِنْ أَعْطَاهُ كِفَايَتَهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَيْرِهِ جُعْلًا وَإِلَّا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجُعْلَ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ: إذَا قَالَ الْقَاعِدُ لِلشَّاخِصِ خُذْ هَذَا الْمَالَ فَاغْزُ بِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِاسْتِئْجَارٍ عَلَى الْجِهَادِ

١٦٬٦٧٨

فَأَمَّا إذَا قَالَ خُذْهُ لِتَغْزُوَ بِهِ عَنِّي فَهَذَا اسْتِئْجَارٌ عَلَى الْجِهَادِ فَلَا يَجُوزُ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الْحَجِّ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ،

١٦٬٦٧٩

وَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى غَيْرِهِ جُعْلًا لِيَغْزُوَ بِهِ عَنْهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ فِي غَيْرِ الْغَزْوِ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ قَالَ لَهُ اُغْزُ بِهَذَا الْمَالِ عَنِّي فَلَيْسَ لَهُ صَرْفُهُ فِي غَيْرِهِ كَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَنَفَقَةِ أَهْلِهِ كَمَنْ دَفَعَ إلَى آخَرَ مَالًا وَقَالَ حُجَّ بِهِ عَنِّي،

١٦٬٦٨٠

وَإِنْ قَالَ اُغْزُ بِهِ فَلَهُ صَرْفُهُ إلَى غَيْرِهِ كَمَنْ دَفَعَ مَالًا وَقَالَ حُجَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَلَّكَهُ الْمَالَ

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهِ إشَارَةً فَلَهُ أَنْ لَا يَأْخُذَ بِإِشَارَتِهِ كَقَوْلِهِ هَذِهِ الدَّارُ لَك فَاسْكُنْهَا وَهَذَا الثَّوْبُ لَك فَالْبَسْهُ كَانَ لَهُ أَنْ لَا يَسْكُنَهَا وَلَا يَلْبَسَهُ وَفِي شَرْحِ السِّيَرِ أَنَّ لِلْمَدْفُوعِ إلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ بَعْضَ الْجُعْلِ لِنَفَقَةِ عِيَالِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ لَهُ الْخُرُوجُ إلَّا بِهَذَا فَكَانَ مِنْ أَعْمَالِ الْجِهَادِ مَعْنًى وَتَفَرَّعَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَا إذَا عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ إلَى غَيْرِهِ أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ لِيَغْزُوَ بِهِ،

١٦٬٦٨١

فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ إمْسَاكَ الْفَضْلِ لِرَبِّ الْمَالِ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

١٦٬٦٨٢

وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ الْإِمْسَاكَ لِنَفْسِهِ فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَا مَلَّكَهُ بَلْ أَبَاحَ لَهُ الْإِنْفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْغَزْوِ وَفِي الثَّانِي يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ لَا يَغْزُوَ أَصْلًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ مُخْتَصَرًا.

١٦٬٦٨٣

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أَلْوِيَةُ الْمُسْلِمِينَ بَيْضَاءَ، وَالرَّايَاتُ سَوْدَاءَ، وَاللِّوَاءُ لِلْإِمَامِ، وَالرَّايَاتُ لِلْقُوَّادِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَّخِذَ لِكُلِّ قَوْمٍ شِعَارًا حَتَّى إذَا ضَلَّ رَجُلٌ عَنْ رَايَتِهِ نَادَى بِشِعَارِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ، وَالشِّعَارُ الْعَلَامَةُ، وَالْخِيَارُ إلَى إمَامِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْتَارَ كَلِمَةً دَالَّةً عَلَى ظَفَرِهِمْ بِالْعَدُوِّ بِطَرِيقِ التُّفُولِ

١٦٬٦٨٤

وَيُكْرَهُ لِلْغُزَاةِ اتِّخَاذُ الْأَجْرَاسِ فِي دَارِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ

١٦٬٦٨٥

أَمَّا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الطُّبُولِ الَّتِي تُضْرَبُ فِي الْحَرْبِ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ وَاسْتِعْدَادِهِمْ لِلْقِتَالِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطَبْلَةِ لَهْوٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْجَيْشِ بَصِيرًا بِأَمْرِ الْحَرْبِ حَسَنَ التَّدْبِيرِ لِذَلِكَ لَيْسَ مِمَّنْ يَقْتَحِمُ بِهِمْ الْمَهَالِكَ وَلَا مِمَّا يَمْنَعُهُمْ عَنْ الْفُرْصَةِ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصُّفُوفَ وَيَطُوفَ عَلَيْهِمْ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ وَيُبَشِّرُهُمْ بِالْفَتْحِ إنْ صَدَقُوا أَوْ صَبَرُوا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مُخْتَصَرًا

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وكره الجعل) بضم الجيم وهو ما يجعل للإنسان في مقابلة شيء يفعله، والمراد هنا أن يكلف الإمام الناس بأن يقوي بعضهم بعضا بالكراع أي: الخيل والسلاح وغير ذلك من النفقة والزاد (إن وجد فيء) ، وهو المأخوذ بغير قتال كالخراج والجزية

٧٬٢٤٤

وأما المأخوذ بالقتال فيسمى غنيمة وإنما كره لأنه لا ضرورة إذ أن بيت المال جعل لنوائب المسلمين ولأنه يشبه الأجر، والوجه الأول يوجب الكراهة على الإمام،

٧٬٢٤٥

والثاني يوجبها على الغازي وعلى الإمام كراهية تسببه (وإلا)

٧٬٢٤٦

أي: وإن لم يوجد فيء (لا) أي: لا يكره لأن فيه دفع الضرر الأعلى بارتكاب الأدنى، بقي ما لو كان في بيت المال غنيمة فقط فظاهر ما مر من التعليل من أنه لا ضرورة تفيد أه يكره ويدل عليه ما في (الذخيرة) ومن قدر بنفسه ولا مال له فإن كان في بيت المال مال يعطيه الإمام كفايته من بيت المال وإلا فله أن يأخذ الجعل من غيره،

٧٬٢٤٧

وفي (غاية البيان) في شرح قوله

٧٬٢٤٨

ويكره الجعل ما دام للمسلمين فيء يعني إذا كانت في بيت المال ما يتقوى به الناس من الغنيمة للخروج إلى الغزاة يعطيهم الإمام من ذلك المال انتهى. وعليه جرى العيني حيث فسر الفيء بقوله: أي شيء من الغنيمة الموجودة في بيت المال لا يصرف في المقاتلة.

قال التمرتاشي: يكره ضرب الجعل على الناس ما دام لهم في فيء لأن فيه شبهة الأجر وإن لم يكن فلا بأس بذلك والأولى أن يغزو المسلم بمال نفسه ثم بيت المال انتهى. وليس فيه دلالة صريحة على المدعى،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَكُرِهَ الْجُعْلُ إنْ وُجِدَ فَيْءٌ) وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَضْرِبَ الْإِمَامُ الْجُعْلَ عَلَى النَّاسِ لِلَّذِينَ يَخْرُجُونَ إلَى الْجِهَادِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْأَجْرَ عَلَى الطَّاعَةِ فَحَقِيقَتُهُ حَرَامٌ فَيُكْرَهُ مَا أَشْبَهَهُ وَلِأَنَّ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ مُعَدٌّ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا مِنْ جُمْلَتِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَإِلَّا لَا) أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَيْءٌ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْجِهَادِ مَاسَةٌ وَفِيهِ تَحَمُّلُ الضَّرَرِ الْأَدْنَى لِدَفْعِ الْأَعْلَى وَقَدْ أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُرُوعًا مِنْ صَفْوَانَ عِنْدَ الْحَاجَةِ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُغَزِّي الْعَزَبَ عَنْ ذِي الْحَلِيلَةِ وَيُعْطِي الشَّاخِصَ فَرَسَ الْقَاعِدِ

٥٬٧٦٧

وَقِيلَ يُكْرَهُ أَيْضًا لِمَا بَيَّنَّا

٥٬٧٦٨

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَجِهَادٌ مِنْ الْبَعْضِ بِالْمَالِ وَمِنْ الْبَعْضِ بِالنَّفْسِ وَأَحْوَالُ النَّاسِ مُخْتَلِفَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْجِهَادِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدِرُ بِأَحَدِهِمَا وَكُلُّ ذَلِكَ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} وَقَوْلُهُ {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُؤْمِنُونَ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» وَأَطْلَقَ الْإِبَاحَةَ فِي الْيَسِيرِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ يَغْزُو بِأَجْرٍ كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا لِنَفْسِهَا وَتَأْخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَكَانَتْ تَأْخُذُ مِنْ فِرْعَوْنَ دِينَارَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ» قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكُرِهَ الْجُعَلُ) الْجُعْلُ مَا جُعِلَ مِنْ شَيْءٍ لِلْإِنْسَانِ عَلَى شَيْءٍ يَفْعَلُهُ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَضْرِبُهُ الْإِمَامُ لِلْغُزَاةِ عَلَى النَّاسِ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ التَّقَوِّي لِلْخُرُوجِ إلَى الْحَرْبِ اهـ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِدَفْعِ الْأَعْلَى) أَيْ الضَّرَرِ الْأَعْلَى شَرُّ الْكَفَرَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ يُغْزِي) يُقَالُ أَغْزَى الْأَمِيرُ الْجَيْشَ إذَا بَعَثَهُ إلَى الْعَدُوِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ الْعَزَبِ) قَالَ فِي الْمُغْرِبِ الْعَزَبِ بِالتَّحْرِيكِ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ وَلَا يُقَالُ أَعْزَبُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ الْأَيِّمُ مِنْ النِّسَاءِ مِثْلُ الْأَعْزَبِ مِنْ الرِّجَالِ وَيُقَالُ امْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا أَنْشَدَ الْجَرْمِيِّ يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبٍ انْتَهَى وَفِي الْمِصْبَاحِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَعْزَبُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ وَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَزْهَرِيِّ أَنْ يُقَالَ امْرَأَةٌ عَزْبَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُعْطِي الشَّاخِصَ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالشَّاخِصُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ شَخَصَ مِنْ مَكَان إذَا سَارَ فِي ارْتِفَاعٍ فَإِذَا سَارَ فِي حُدُورٍ فَهُوَ هَابِطٌ كَذَا قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ وَشَخَصَ الرَّجُلُ بِبَصَرِهِ إذَا أَحَدَّ النَّظَرَ رَافِعًا طَرَفَهُ إلَى السَّمَاءِ وَلَا يَكُونُ الشَّاخِصُ إلَّا كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.