فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَمْ نَبِعْ سِلَاحًا مِنْهُمْ) ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَحَمْلِهِ إلَيْهِمْ وَلِأَنَّ فِيهِ تَقْوِيَتَهُمْ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَصَرَّحَ الشَّارِحُ بِحُرْمَتِهِ أَرَادَ مِنْ السِّلَاحِ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِتَقْوِيَتِهِمْ عَلَى الْحَرْبِ فَدَخَلَ الْكُرَاعُ، وَالْحَدِيدُ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ السِّلَاحِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَالْكُرَاعُ الْخَيْلُ وَدَخَلَ الرَّقِيقُ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَوَالَدُونَ عِنْدَهُمْ فَيَعُودُونَ حَرْبًا عَلَيْنَا مُسْلِمًا كَانَ الرَّقِيقُ أَوْ كَافِرًا وَخَرَجَ الطَّعَامُ وَالْقُمَاشُ، وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ إلَّا أَنَّا عَرَفْنَاهُ بِالنَّصِّ؛

لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ ثُمَامَةَ أَنْ يَمِيرَ أَهْلَ مَكَّةَ وَهُمْ حَرْبٌ عَلَيْهِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا قَبْلَ الْمُوَادَعَةِ وَمَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهَا عَلَى شَرَفِ الِانْقِضَاءِ أَوْ النَّقْضِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَلَيْسَ هَذَا كَمَا قَالُوا فِي بَيْعِ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَجْعَلُهُ خَمْرًا؛ لِأَنَّ الْعَصِيرَ لَيْسَ بِآلَةٍ لِلْمَعْصِيَةِ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ آلَةً لَهَا بَعْدَمَا يَصِيرُ خَمْرًا

١٦٬٧٧٥

وَأَمَّا هُنَا فَالسِّلَاحُ آلَةٌ لِلْفِتْنَةِ فِي الْحَالِ. اهـ.

١٦٬٧٧٦

وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ، فَإِنْ كَانَ الْحَرْبِيُّ جَاءَ بِسَيْفٍ فَاشْتَرَى مَكَانَهُ قَوْسًا أَوْ رُمْحًا أَوْ فَرَسًا لَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ مَكَانَ سَيْفِهِ

١٦٬٧٧٧

وَكَذَا إذَا اسْتَبْدَلَ بِسَيْفِهِ سَيْفًا خَيْرًا مِنْهُ،

١٦٬٧٧٨

وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ شَرًّا مِنْهُ لَمْ يُمْنَعُ. اهـ.

فَمَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمَ مِنْهُ يُمْنَعُ الْمُسْتَأْمَنُ مِنْهُمْ أَنْ يَدْخُلَ بِهِ دَارَهُمْ،

١٦٬٧٧٩

وَإِنْ خَرَجَ هُوَ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الرُّجُوعِ بِهِ إلَّا إذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ [وَلَا يُقْتَلُ مَنْ أَمَّنَهُ حُرٌّ أَوْ حُرَّةٌ فِي الْجِهَادِ]

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولم نبع سلاحا منهم) للنهي عن ذلك لأن فيه تقويتهم على قتال المسلمين،

٧٬٢٨١

وكذا كره بيع الخيل والحديد والرقيق منهم

٧٬٢٨٢

بخلاف الطعام والقماش حيث يجوز.

قال الحاكم في (كافيه) : لو جاء الحربي بسيف فاشترى مكانه قوسا أو رمحا أو فرسا لم يترك أن يخرج به

٧٬٢٨٣

وكذا لو استبدل بسيفه سيفا خيرا منه فإن كان مثله أو شرا منه لم يمنع، والمستأمن كالمسلم في ذلك إلا إذا خرج بشيء من ذلك فلا يمنع من الرجوع به،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَمْ نَبِعْ سِلَاحًا مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَلِأَنَّ فِيهِ تَقْوِيَةٌ لَهُمْ فَيَحْرُمُ

٥٬٧٨٦

وَكَذَا الْكُرَاعُ وَالْحَدِيدُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْوِيَتِهِمْ عَلَى الْحَرْبِ لِأَنَّ الْحَدِيدَ أَصْلُ السِّلَاحِ

٥٬٧٨٧

وَكَذَا بَعْدَ الصُّلْحِ لِأَنَّهُ عَلَى شَرَفِ النَّقْضِ أَوْ الِانْقِضَاءِ

٥٬٧٨٨

وَكَذَا الرَّقِيقُ لِأَنَّهُمْ يَتَوَالَدُونَ عِنْدَهُمْ فَيَعُودُونَ حَرْبًا عَلَيْنَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا لِمَا ذَكَرْنَا ثُمَّ مَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُ يُمْنَعُ الْمُسْتَأْمِنُ مِنْهُمْ أَيْضًا أَنْ يَدْخُلَ بِهِ دَارَهُمْ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ خَرَجَ هُوَ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الرُّجُوعِ بِهِ إلَّا إذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ وَإِنْ بَادَلَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا بِجِنْسِهِ لَا يُمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ خَيْرًا مِنْهُ وَإِنْ بَاعَهُ بِدَارِهِمْ ثُمَّ اشْتَرَى غَيْرَهُ يُمْنَعُ مُطْلَقًا وَلَا يُمْنَعُ مِنْ إدْخَالِ الطَّعَامِ وَالْقُمَاشِ وَالْقِيَاسُ أَنْ يُمْنَعَ لِأَنَّ فِيهِ تَقْوِيَتَهُمْ إلَّا أَنَّا تَرَكْنَاهُ بِمَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ ثُمَامَةَ أَنْ يُمِيرَ أَهْلَ مَكَّةَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْكُرَاعُ) يَعْنِي الْخَيْلُ. اهـ.

(قَوْلُهُ يَمِيرُ) يُقَالُ مَارَ أَهْلَهُ أَيْ أَتَاهُمْ بِالطَّعَامِ. اهـ. اك.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.