فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٣١٨منهاج الطالبينالشافعيةج ١ ص ٨٥ج ١ ص ٨٥

ويقول إذا أبصر البيت اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهامة، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) أَنْ (يَقُولَ) دَاخِلُهَا (إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) أَيْ أَحَسَّ بِهِ وَلَوْ أَعْمَى أَوْ فِي ظُلْمَةٍ بَعْدَ رَفْعِ يَدَيْهِ وَاسْتِحْضَارِ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ وَالْمَهَابَةِ وَالْإِجْلَالِ (اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا) أَيْ تَرَفُّعًا وَعُلُوًّا (وَتَعْظِيمًا) أَيْ تَبْجِيلًا (وَتَكْرِيمًا) أَيْ تَفْضِيلًا (وَمَهَابَةً) أَيْ تَوْقِيرًا وَإِجْلَالًا (وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا) هُوَ الِاتِّسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ لِلِاتِّبَاعِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ مُنْقَطِعٌ (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ) أَيْ ذُو السَّلَامَةِ مِنْ النَّقْصِ (وَمِنْك) السَّلَامُ أَيْ ابْتِدَاؤُهُ مِنْك وَمَنْ أَكْرَمْتُهُ بِالسَّلَامِ فَقَدْ سَلِمَ (فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ) أَيْ سَلِّمْنَا بِتَحِيَّتِك مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَيَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَحَبَّ مِنْ الْمُهِمَّاتِ وَأَهَمُّهَا الْمَغْفِرَةُ وَأَنْ يَدْعُوَ وَاقِفًا، وَالْبَيْتُ كَأَنَّ الدَّاخِلَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا يَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الرَّدْمِ وَالْآنَ لَا يُرَى إلَّا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَالسُّنَّةُ الْوُقُوفُ فِيهِ لَا فِي رَأْسِ الرَّدْمِ لِذَلِكَ بَلْ لِكَوْنِهِ مَوْقِفُ الْأَخْيَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْإِحْسَانِ) أَيْ فِي فِعْلِ الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ وَالزِّيَادَةُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: بَلْ لِكَوْنِهِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ

٥٬٠٠٤

وَقِيلَ لِكَوْنِهِ إلَخْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(و) أَنْ (يَقُولَ) رَافِعًا يَدَيْهِ وَلَوْ حَلَالًا فِيمَا يَظْهَرُ (إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ) بِالْفِعْلِ أَوْ وَصَلَ نَحْوُ الْأَعْمَى إلَى مَحَلٍّ يَرَاهُ مِنْهُ لَوْ كَانَ بَصِيرًا وَمُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي نَحْوِ الْأَعْمَى مَرْدُودَةٌ (اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً) وَجَاءَ فِي مُرْسَلٍ ضَعِيفٍ وَمَرْفُوعٍ فِيهِ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ «وَبِرًّا» أَيْ زِيَادَةً «فِي زَائِرِيهِ» وَأَعْرَضَ عَنْهُ الْأَصْحَابَ كَأَنَّهُ لِعِلَّةٍ رَأَوْهَا فِيهِ (وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا) هُوَ التَّرْفِيعُ وَالْإِعْلَاءُ (وَتَكْرِيمًا) أَيْ تَفْضِيلًا (وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ «وَكَرِّمْهُ بَدَلَ عَظِّمْهُ» وَكَانَ حِكْمَةُ تَقْدِيمِ التَّعْظِيمِ عَلَى التَّكْرِيمِ فِي الْبَيْتِ وَعَكْسِهِ فِي قَاصِدِهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ فِي الْبَيْتِ إظْهَارُ عَظَمَتِهِ فِي النُّفُوسِ حَتَّى تَخْضَعَ لِشَرَفِهِ وَتَقُومَ بِحُقُوقِهِ ثُمَّ كَرَامَتُهُ بِإِكْرَامِ زَائِرِيهِ بِإِعْطَائِهِمْ مَا طَلَبُوهُ، وَإِنْجَازِهِمْ مَا أَمَّلُوهُ وَفِي زَائِرِهِ وُجُودُ كَرَامَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِإِسْبَاغِ رِضَاهُ عَلَيْهِ وَعَفْوِهِ عَمَّا جَنَاهُ وَاقْتَرَفَهُ ثُمَّ عَظَمَتُهُ بَيْنَ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ بِظُهُورِ تَقْوَاهُ وَهِدَايَتِهِ وَيُرْشِدُ إلَى هَذَا خَتْمُ دُعَاءِ الْبَيْتِ بِالْمَهَابَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ تِلْكَ الْعَظَمَةِ إذْ هِيَ التَّوْقِيرُ وَالْإِجْلَالُ وَدُعَاءُ الزَّائِرِ بِالْبِرِّ النَّاشِئِ عَنْ ذَلِكَ التَّكْرِيمِ إذْ هُوَ الِاتِّسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ فَتَأَمَّلْهُ (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ) أَيْ السَّالِمُ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِ الرُّبُوبِيَّةِ وَكَمَالِ الْأُلُوهِيَّةِ أَوْ الْمُسَلِّمُ لِعَبِيدِك مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْك) لَا مِنْ غَيْرِك (السَّلَامُ) أَيْ السَّلَامَةُ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَنَقْصٍ (فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ) أَيْ الْأَمْنِ مِمَّا جَنَيْنَاهُ وَالْعَفْوِ عَمَّا اقْتَرَفْنَاهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: رَافِعًا يَدَيْهِ) أَيْ وَوَاقِفًا فِي مَحَلٍّ لَا يُؤْذِي وَلَا يَتَأَذَّى فِيهِ مُسْتَحْضِرًا مَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ وَالْمَهَابَةِ وَالْإِجْلَالِ وَنَّائِيٌّ وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَالًا) هَلْ الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ كَذَلِكَ حَتَّى يُسْتَحَبَّ لَهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ كُلَّمَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ م ر اهـ سم وَأَقَرَّهُ الشَّيْخُ الرَّئِيسُ قَوْلُ الْمَتْنِ (إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ إلَخْ) وَالْبَيْتُ كَانَ الدَّاخِلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا يَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الرَّدْمِ أَيْ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْمُدَّعَى وَالْآنَ لَا يُرَى إلَّا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَالسُّنَّةُ الْوُقُوفُ فِيهِ لَا فِي رَأْسِ الرَّدْمِ لِذَلِكَ بَلْ لِكَوْنِهِ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ نِهَايَةٌ وَحَاشِيَةُ الْإِيضَاحِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَا فِي رَأْسِ الرَّدْمِ لِذَلِكَ إلَخْ أَيْ لَا الْوُقُوفُ فِي رَأْسِ الرَّدْمِ فَلَا يُسَنُّ لِأَجْلِ الدُّعَاءِ الْآتِي لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ بَلْ إنَّمَا يُسَنُّ لِكَوْنِهِ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ سَنَّ الْوُقُوفِ بِهِ لِأَمْرَيْنِ الدُّعَاءُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَكَوْنُهُ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ فَحَيْثُ زَالَ الْأَوَّلُ بَقِيَ الثَّانِي فَيُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ اهـ.

عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَيُسَنُّ أَنْ يَقِفَ بِالْمَحَلِّ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْمُدَّعَى وَيَدْعُو بِمَا أَرَادَ مِنْ خَيْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَصَلَ نَحْوُ الْأَعْمَى إلَخْ) أَيْ أَوْ وَصَلَ مَحَلَّ رُؤْيَتِهِ وَلَمْ يَرَهُ لِعَمًى أَوْ ظُلْمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَسْنَى وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (تَشْرِيفًا) أَيْ تَرَفُّعًا وَعُلُوًّا (وَتَعْظِيمًا) أَيْ تَبْجِيلًا (وَتَكْرِيمًا) أَيْ تَفْضِيلًا (وَمَهَابَةً) أَيْ تَوْقِيرًا وَإِجْلَالًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ عَنْ ذَلِكَ الْخَبَرِ وَأَعْمَالِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِرًّا) هُوَ الِاتِّسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ وَالزِّيَادَةُ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ كَرَامَتُهُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْإِظْهَارِ

(قَوْلُهُ: بِإِكْرَامِ زَائِرِيهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّكْرِيمَ لَيْسَ لِلْبَيْتِ بِالْحَقِيقَةِ

٨٬٧٦٦

بِخِلَافِ التَّعْظِيمِ وَبِهِ يَتَّضِحُ تَقْدِيمُ التَّعْظِيمِ سم

(قَوْلُهُ: وَفِي زَائِرِهِ) عُطِفَ عَلَى فِي الْبَيْتِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وُجُودُ كَرَامَتِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ مِنْ التَّكْرِيمِ وَالتَّعْظِيمِ لِلزَّائِرِ بِالْحَقِيقَةِ إلَّا أَنَّ التَّكْرِيمَ دُونَ التَّعْظِيمِ فَبَدَأَ بِهِ تَرَقِّيًا سم

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَظَمَتِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْكَرَامَةِ أَوْ الرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الْوُجُودِ

(قَوْلُهُ: فِي الْإِحْسَانِ) أَيْ فِي فِعْلِ الْحَسَنِ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَيْ السَّالِمُ إلَخْ) الْأَوْلَى بَقَاءُ الْمَصْدَرِ عَلَى ظَاهِرِهِ قَصْدًا لِلْمُبَالَغَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَيْ السَّلَامَةُ إلَخْ) وَمَنْ أَكْرَمْته بِالسَّلَامِ فَقَدْ سَلِمَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ) أَيْ سَلِّمْنَا بِتَحِيَّتِك مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَيَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَحَبَّ مِنْ الْمُهِمَّاتِ وَأَهَمُّهَا الْمَغْفِرَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لَهُ وَلِلْأُمَّةِ وَنَّائِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَلَالًا) هَلْ الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ كَذَلِكَ حَتَّى يُسْتَحَبَّ لَهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ كُلَّمَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ م ر

(قَوْلُهُ: ثُمَّ كَرَامَتُهُ بِإِكْرَامِ زَائِرِيهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّكْرِيمَ لَيْسَ لِلْبَيْتِ بِالْحَقِيقَةِ

٢٬٩٠٦

بِخِلَافِ التَّعْظِيمِ وَبِهِ يَتَّضِحُ تَقْدِيمُ التَّعْظِيمِ

(قَوْلُهُ: وَفِي زَائِرِهِ وُجُودُ كَرَامَتِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ مِنْ التَّكْرِيمِ وَالتَّعْظِيمِ لِلزَّائِرِ بِالْحَقِيقَةِ إلَّا أَنَّ التَّكْرِيمَ دُونَ التَّعْظِيمِ فَبَدَأَ بِهِ تَرَقِّيًا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) أَنْ (يَقُولَ) دَاخِلُهَا (إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ) أَيْ الْكَعْبَةَ وَالدَّاخِلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا يَرَى الْبَيْتَ مِنْ رَأْسِ الرَّدْمِ قَبْلَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ أَوْ وَصَلَ مَحِلَّ رُؤْيَتِهِ وَلَمْ يَرَهُ لِعَمًى أَوْ ظُلْمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ رَافِعًا يَدَيْهِ (اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا) هُوَ التَّرَفُّعُ وَالْإِعْلَاءُ (وَتَعْظِيمًا) هُوَ التَّبْجِيلُ (وَتَكْرِيمًا) هُوَ التَّفْضِيلُ (وَمَهَابَةً) هِيَ التَّوْقِيرُ وَالْإِجْلَالُ (وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا) هُوَ الِاتِّسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ وَالزِّيَادَةُ فِيهِ، وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَكَرِّمْهُ بَدَلَ وَعَظِّمْهُ (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ) أَيْ ذُو السَّلَامَةِ مِنْ النَّقَائِصِ (وَمِنْكَ السَّلَامُ) أَيْ ابْتَدَأَ مِنْكَ،

٧٬٤٩٧

وَمَنْ أَكْرَمْتَهُ بِالسَّلَامِ فَقَدْ سَلِمَ (فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ) أَيْ سَلِّمْنَا بِتَحِيَّتِك مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

٧٬٤٩٨

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ: وَيُسَنُّ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ مِنْ الْمُهِمَّاتِ وَأَهَمُّهَا الْمَغْفِرَةُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَقُولُ إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ) أَيْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ رَفْعِ يَدَيْهِ: (اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعَظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ وَلَفْظُهُمَا بَدَلُ وَعَظَمِهِ وَكَرَمِهِ (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ) قَالَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، رَوَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ

١٬٩٦٦

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَمَعْنَى السَّلَامِ الْأَوَّلُ ذُو السَّلَامَةِ مِنْ النَّقَائِصِ،

١٬٩٦٧

وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ السَّلَامَةُ مِنْ الْآفَاتِ وَبِنَاءُ الْبَيْتِ رَفِيعٌ يُرَى قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ إذَا دَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَبْصَرَ الْبَيْتَ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَدَخَلَ الْأَعْمَى وَمَنْ فِي ظُلْمَةٍ وَالْحَلَالُ وَالْمُحَرَّمُ وَذَلِكَ هُوَ بَابُ الْمَسْجِدِ الْآنَ.

٣٬٤٥٥

وَأَمَّا أَوَّلُ الرَّدْمِ الَّذِي كَانَ يُرَى مِنْهُ الْبَيْتُ قَبْلَ وُجُودِ الْأَبْنِيَةِ الْحَائِلَةِ فَيُطْلَبُ فِيهِ الدُّعَاءُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ كَانَ مَحَلُّ الرُّؤْيَةِ وَدُعَاءُ الْأَخْيَارِ فِيهِ وَالتَّشْرِيفُ الْعُلُوُّ وَالتَّعْظِيمُ التَّبْجِيلُ، وَالتَّكْرِيمُ التَّفْضِيلُ وَالْمَهَابَةُ التَّوْقِيرُ وَالْبِرُّ الْإِحْسَانُ الْوَاسِعُ، وَقُدِّمَ التَّعْظِيمُ عَلَى التَّكْرِيمِ فِي الدُّعَاءِ لِلْبَيْتِ. وَعَكْسُهُ فِي الدُّعَاءِ لِزَائِرِهِ لِأَنَّ فَضْلَ الْبَيْتِ مَعْلُومٌ فَلْيُرَاجَعْ ابْنُ حَجَرٍ هُنَا.

قَوْلُهُ: (وَبِنَاءُ الْبَيْتِ إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ وَمَنْ بَنَاهُ.

قَوْلُهُ: (يُرَى قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ) أَيْ فِيمَا كَانَ كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الْكَعْبَةَ) بَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَحَجُّوا لَهَا. ثُمَّ بَنَاهُ إبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. ثُمَّ بَنَتْهُ قُرَيْشٌ ثُمَّ بَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْقَوَاعِدِ، ثُمَّ بَنَاهُ الْحَجَّاجُ بِأَمْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَاَلَّذِي بَنَاهُ مِنْهُ حَائِطُ الْحِجْرِ وَهَدَمَ مِنْ بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا، وَأَبْقَاهُ عَلَى الِارْتِفَاعِ الَّذِي صَنَعَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَكَانَ فِي بِنَاءِ قُرَيْشٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَهِيَ عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَدِينَةِ، وَجَعَلَ ابْنُ حَزْمٍ ذَلِكَ التَّفْضِيلَ ثَابِتًا لِلْحَرَمِ وَعَرَفَاتٍ،

١٬٢١٠

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْحِلِّ. قَالَ بَعْضُهُمْ: بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَزَمْزَمَ قُبُورُ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَبِيًّا، مِنْهُمْ هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَإِسْمَاعِيلُ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ رَفْعِ يَدَيْهِ) أَيْ وَهُوَ وَاقِفٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَشْرِيفًا) أَيْ رِفْعَةً وَعُلُوًّا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَكْرِيمًا) أَيْ تَفْضِيلًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَهَابَةً) أَيْ إجْلَالًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبِرًّا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ هُوَ الِاتِّسَاعُ بِالسَّلَامِ، فَقَدْ سَلِمَ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِسَلَامٍ أَيْ سَلِّمْنَا بِتَحِيَّتِك إيَّانَا مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ.

قَوْلُهُ: (وَبِنَاءُ الْبَيْتِ إلَخْ) تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ يَدْخُلُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويقول إذا أبصر البيت) أي: من عند رأس الردم.

والظاهر: أن مراده بالإبصار العلم، حتى يستحب الدعاء المذكور للأعمى والداخل في ظلمة.

قال: (اللهم؛ زد هذا البيت تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا ومهابة، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا) وروي ذلك عن الشافعي رضي الله عنه [أم ٢/ ١٦٩] عن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أبصر البيت رفع يديه وقاله هكذا، ورواه الطبراني [طب/ ١٨١] عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي ذكره المصنف هو الصواب.

وقع في) المختصر) ذكر المهابة في الموضعين وحذف البر فيهما، ووقع في) الوجيز) ذكر المهابة والبر جميعًا في الأول وذكر البر وحده ثانيًا، وأنكره الرافعي وغيره عليه، وبسطه المصنف في (تهذيبه).

قال: (اللهم؛ أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام) ؛ لأن ابن المسيب كان يقوله ويرويه، ويقول إنه سمع عمر رضي الله عنه يقوله. و (التشريف): الترفع والإعلاء ..

و (التعظيم): التبجيل ..

و (التكريم): التفضيل ..

و (المهابة): التوقير ..

و (البر): الاتساع في الإحسان والزيادة منه؛

٧٬٧٧٣

وقيل: الطاعة ..

و (السلام) الأول: هو الله عز وجل،

٧٬٧٧٤

والثاني معناه: من أكرمته بالسلام فقد سلم ..

(فحينا ربنا بالسلام) أي: سلمنا بتحيتك من جميع الآفات.

٧٬٧٧٥

ويستحب رفع اليد عند رؤية البيت؛ لما تقدم قريبًا.

تعليق

ولما روى ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن: عند رؤية البيت؛ وعلى الصفا والمروة؛

٧٬٧٧٦

وفي الصلاة؛ وفي الموقف؛ وعند الجمرتين).

٧٬٧٧٧

ويستحب أن يدعو إذا أبصر البيت؛ لما روى أبو أمامة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تفتح أبواب السماء وتستجاب دعوة المسلم عند رؤية الكعبة) لكنه حديث غريب .. وكان البيت يرى من رأس الردم، والآن علت الأبنية فمنعت من ذلك.

وبنيت الكعبة شرفها الله تعالى خمس مرات:

إحداها: بنتها الملائكة وحجوها قبل آدم بألفي عام، وحجها آدم فمن بعده من الأنبياء عليهم السلام.

والثانية / بناها إبراهيم عليه السلام.

والثالثة: بنتها قريش وحضر معهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا البناء وهو ابن خمس وثلاثين سنة.

والرابعة: بناها ابن الزبير زمن يزيد بن معاوية على قواعد إبراهيم، وعلاها وأدخل فيها الحجر.

فلما قتله الحجاج هدمها وبناها كما كانت في زمن قريش، وهي عليها الآن.

٧٬٧٧٨

وقيل: إنما هدم زيادة ابن الزبير، فكلها بناء ابن الزبير إلا الجدار الذي في الحجر فإنه بناء الحجاج، ثم هم عبد الملك بن مروان بهدمه وإعادته إلى بناء ابن الزبير فقيل له: لا تفعل كيلا تصير ملعبة الملوك.

قال الشافعي رضي الله عنه: أوجب أن تترك على حالها؛ لأن هدمها يذهب جرمتها، وكان ارتفاعها في زمن قريش ثمانية عشر ذراعًا، وهي الآن سبع وعشرون ذراعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.