فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا) (تَرَكَ رَمْيَ يَوْمٍ) أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا (تَدَارَكَهُ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ) مِنْهَا (فِي الْأَظْهَرِ) بِالنَّصِّ فِي الرِّعَاءِ وَأَهْلِ السِّقَايَةِ وَبِالْقِيَاسِ فِي غَيْرِهِمْ، إذْ لَوْ كَانَتْ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ غَيْرُ صَالِحَةٍ لِلرَّمْيِ لَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ فِيهَا بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَالْمُتَدَارَكُ أَدَاءً كَمَا مَرَّ،

٦٬٠٣٠

وَلَوْ تَدَارَكَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ لَيْلًا أَجْزَأَهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَوَّلِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَالْمَنَاسِكِ وَاقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَبِالثَّانِي ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي شَامِلِهِ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِمَا وَإِنْ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِجَمْعٍ بِخِلَافِهِ فِيهِمَا، إذْ جُمْلَةُ أَيَّامِ الرَّمْيِ بِلَيَالِيِهَا كَوَقْتٍ وَاحِدٍ، وَكُلُّ يَوْمٍ لِرَمْيِهِ وَقْتُ اخْتِيَارٍ لَكِنْ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ رَمْيِ كُلِّ يَوْمٍ عَنْ زَوَالِ شَمْسِهِ كَمَا مَرَّ،

٦٬٠٣١

وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمْيِ يَوْمِ التَّدَارُكِ بَعْدَ الزَّوَالِ،

٦٬٠٣٢

فَلَوْ خَالَفَ وَقَعَ عَنْ الْمَتْرُوكِ،

٦٬٠٣٣

فَلَوْ رَمَى إلَى كُلِّ جَمْرَةٍ أَرْبَعَ عَشَرَةَ حَصَاةً سَبْعًا عَنْ أَمْسِهِ وَسَبْعًا عَنْ يَوْمِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ يَوْمِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي النَّائِبِ أَنْ يَرْمِيَ عَنْ نَفْسِهِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ قَبْلَ مُنِيبِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

وَمَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْكَلَامُ الْمَارُّ مِنْ جَوَازِ رَمْيِ يَوْمَيْنِ وَوُقُوعِهِ أَدَاءً بِالتَّدَارُكِ لَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَيْسَ لِلْمَعْذُورِينَ أَنْ يَدَعُوا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَأَنَّهُمْ يَقْضُونَ مَا فَاتَهُمْ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي تَارِكِ الرَّمْيِ فَقَطْ وَهُنَاكَ فِي تَارِكِهِ مَعَ الْمَبِيتِ بِمِنًى، وَالتَّعْبِيرُ بِالْقَضَاءِ لَا يُنَافِي الْأَدَاءَ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَلَا دَمَ) مَعَ التَّدَارُكِ سَوَاءٌ أَجَعَلْنَاهُ أَدَاءً أَمْ قَضَاءً لِحُصُولِ الِانْجِبَارِ بِالْمَأْتِيِّ بِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِالثَّانِي ابْنُ الصَّبَّاغِ) الْمُنَاسِبُ وَبِهِ فِي الثَّانِي ابْنُ الصَّبَّاغِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا) (تَرَكَ رَمْيَ) ، أَوْ بَعْضَ رَمْيِ (يَوْمٍ) لِلنَّحْرِ، أَوْ مَا بَعْدَهُ عَمْدًا، أَوْ غَيْرَهُ (تَدَارَكَهُ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ) وَيَكُونُ أَدَاءً (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَوَّزَ ذَلِكَ لِلرِّعَاءِ

٣٬٣٩٩

فَلَوْ لَمْ تَصِحَّ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ لِلرَّمْيِ لَتَسَاوَى فِيهَا الْمَعْذُورُ وَغَيْرُهُ كَوُقُوفِ عَرَفَةَ وَمَبِيتِ مُزْدَلِفَةَ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَوَّزَ التَّدَارُكَ لِلْمَعْذُورِ فَلَزِمَ تَجْوِيزُهُ لِغَيْرِهِ أَيْضًا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ لَهُ تَدَارُكَهُ قَبْلَ الزَّوَالِ لَا لَيْلًا

٣٬٤٠٠

وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ اضْطِرَابٍ فِي ذَلِكَ جَوَازُهُ فِيهِمَا

٣٬٤٠١

بِخِلَافِ تَقْدِيمِ رَمْيِ يَوْمٍ عَلَى زَوَالِهِ، فَإِنَّهُ مُمْتَنِعٌ كَمَا صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ وَجَزْمُ الرَّافِعِيِّ بِجَوَازِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ كَالْإِمَامِ ضَعِيفٌ،

٣٬٤٠٢

وَإِنْ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَزَعَمَ أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ مَذْهَبًا وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ مِنْ الْفَجْرِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي غُسْلِهِ.

وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ أَيَّامَ مِنًى كُلَّهَا كَالْوَقْتِ الْوَاحِدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّأْخِيرِ دُونَ التَّقْدِيمِ

٣٬٤٠٣

وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الرَّمْيِ الْمَتْرُوكِ وَبَيْنَ يَوْمِ التَّدَارُكِ حَتَّى يُجْزِئَ رَمْيُ يَوْمِهِ عَنْ يَوْمِهِ وَلِهَذَا لَوْ رَمَى عَنْهُ قَبْلَ التَّدَارُكِ انْصَرَفَ لِلْمَتْرُوكِ لَا لِيَوْمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَ النُّسُكِ

٣٬٤٠٤

وَكَذَا مَا مَرَّ فِي النَّائِبِ وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا لَوْ قَصَدَ الرَّمْيَ لِشَخْصٍ فِي الْجَمْرَةِ، فَإِنَّهُ يَلْغُو؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ نُسُكًا أَصْلًا وَلَوْ رَمَى لِكُلِّ جَمْرَةٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ حَصَاةً عَنْ يَوْمِهِ وَأَمْسِهِ لَغَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَالْقِيَاسُ حُسْبَانُ سَبْعَةٍ مِنْهَا فِي كُلِّ جَمْرَةٍ عَنْ أَمْسِهِ لِفَقْدِ الصَّارِفِ وَالتَّعْيِينُ لَيْسَ شَرْطًا، وَإِنَّمَا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ عَنْ يَوْمِهِ لِفَقْدِ التَّرْتِيبِ (وَلَا دَمَ) مَعَ التَّرْتِيبِ،

٣٬٤٠٥

وَإِنْ قُلْنَا قَضَاءً لِلْجَبْرِ بِالْإِتْيَانِ بِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلنَّحْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَعَ الْمَتْنِ وَإِذَا تَرَكَ رَمْيَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا تَدَارَكَهُ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ مِنْهَا فِي الْأَظْهَرِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي

٩٬٢٣٤

وَكَذَا يَتَدَارَكُ رَمْيَ يَوْمِ النَّحْرِ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ إذَا تَرَكَهُ وَالْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْهَا فِي الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ وَالثَّانِي أَوْ الْأَوَّلَيْنِ فِي الثَّالِثِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ) إلَى قَوْلِهِ وَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِلرِّعَاءِ) أَيْ وَأَهْلِ السِّقَايَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَوُقُوفِ عَرَفَةَ) أَيْ كَمَا فِي وُقُوفِ عَرَفَةَ.

(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ عَبَّرَ بِالْأَيَّامِ وَالْأَيَّامُ حَقِيقَةٌ لَا تَتَنَاوَلُهَا اللَّيَالِي مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ) اعْتَمَدَ هَذَا الْمُعْتَمَدَ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: كَمَا صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ) قَدْ يُفِيدُ هَذَا التَّعْبِيرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِمُقَابِلِهِ الْآتِي وَلَعَلَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ نَوْعَ قُوَّةٍ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ لَا الصَّحِيحِ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الضَّعِيفِ مِنْ جَوَازِ رَمْيِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَبْلَ الزَّوَالِ

(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ إلَخْ) وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الرَّمْيِ قَبْلَ الزَّوَالِ عَلَى الضَّعِيفِ جَوَازُ النَّفْرِ قَبْلَهُ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْأَوَّلَ لِحِكْمَةٍ لَا تُوجَدُ فِي الثَّانِي كَتَيَسُّرِ النَّفْرِ عَقِبَ الزَّوَالِ قَبْلَ زَحْمَةِ النَّاسِ فِي سَيْرِهِمْ وَلَا يَسَعُ لِأَمْثَالِنَا قِيَاسُ نَحْوِ النَّفْرِ عَلَى نَحْوِ الرَّمْيِ.

(قَوْلُهُ: فِي غُسْلِهِ) أَيْ الرَّمْيِ.

(قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) إلَى قَوْلِهِ لِفَقْدِ الصَّارِفِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

٩٬٢٣٥

وَكَذَا إلَى وَلَوْ رَمَى وَقَوْلَهُ كَذَا إلَى وَالْقِيَاسُ.

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ) أَيْ حَيْثُ أَخَّرَ الْمَتْرُوكَ لِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ سم وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا لَوْ رُمِيَ عَنْهُ قَبْلَ التَّدَارُكِ انْصَرَفَ إلَخْ) أَيْ إنْ قَصَدَ خِلَافَهُ وَقُلْنَا بِاشْتِرَاطِ فَقْدِ الصَّارِفِ وَبِاشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ خِلَافًا لِمَنْ أَطَالَ فِي مَنْعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ الرَّمْيَ إلَى غَيْرِهِ بَلْ إلَى مُجَانِسِهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَنْ عَلَيْهِ طَوَافُ الرُّكْنِ فَنَوَى بِهِ طَوَافَ الْوَدَاعِ مَعَ وُقُوعِهِ لِلرُّكْنِ سم.

(قَوْلُهُ: وَبِذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: فَارَقَا) أَيْ التَّارِكُ وَالنَّائِبُ.

(قَوْلُهُ: مَعَ التَّرْتِيبِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِبَارَةُ ابْنِ شُهْبَةَ وَكَثِيرٍ مِنْ الشُّرَّاحِ مَعَ التَّدَارُكِ، وَهِيَ وَاضِحَةٌ وَلَعَلَّ مُرَادَ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الرَّمْيِ الْمَتْرُوكِ وَرَمْيِ يَوْمِ التَّدَارُكِ فَتَرْجِعُ إلَى مَا ذَكَرُوهُ لَكِنَّ تَعْبِيرَهُمْ أَوْضَحُ مِنْ التَّسَاوِي بِحَسَبِ الْمَآلِ فَتَدَبَّرْهُ لَا يُقَالُ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الدَّمَ عَلَى الْمُقَابِلِ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَقْدِيرٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا مَعْنَى حِينَئِذٍ لِلِاقْتِصَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قُلْنَا قَضَاءً إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَعَ التَّدَارُكِ سَوَاءٌ أَجَعَلْنَاهُ أَدَاءً أَمْ قَضَاءً لِحُصُولِ الِانْجِبَارِ بِالْمَأْتِيِّ بِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَعَلَيْهِ دَمٌ) أَيْ فِي رَمْيِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ يَوْمِ النَّحْرِ مَعَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ اضْطِرَابِ إلَخْ) اعْتَمَدَ هَذَا الْمُعْتَمَدَ م ر.

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الرَّمْيِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَخَّرَ الْمَتْرُوكَ لِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ.

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا لَوْ رَمَى عَنْهُ قَبْلَ التَّدَارُكِ انْصَرَفَ لِلْمَتْرُوكِ) أَيْ،

٣٬١٠٩

وَإِنْ قَصَدَ خِلَافَهُ وَقُلْنَا بِاشْتِرَاطِ فَقْدِ الصَّارِفِ وَبِاشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ خِلَافًا لِمَنْ أَطَالَ فِي مَنْعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ الرَّمْيَ إلَى غَيْرِهِ بَلْ إلَى مُجَانِسِهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَنْ عَلَيْهِ طَوَافُ الرُّكْنِ فَنَوَى بِهِ الْوَدَاعَ مِنْ وُقُوعِهِ لِلرُّكْنِ وَبِذَلِكَ فَارَقَ قَصْدَ دَابَّةٍ أَوْ إنْسَانٍ فِي الرَّمْيِ ع ش

٣٬١١٠

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَصَرْفُ النِّيَّةِ فِي الرَّمْيِ كَصَرْفِهَا فِي الطَّوَافِ

٣٬١١١

قَالَ فِي شَرْحِهِ يَعْنِي صَرْفَ الرَّمْيِ إلَيْهِ لِغَيْرِ النُّسُكِ كَأَنْ رَمَى إلَى شَخْصٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي الْجَمْرَةِ كَصَرْفِ الطَّوَافِ بِهَا إلَى غَيْرِهِ قَالَ

٣٬١١٢

وَأَمَّا السَّعْيُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْوُقُوفِ أَيْ فَلَا يَنْصَرِفُ بِالصَّرْفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْوَاحِدَةِ يَوْمَانِ إلَخْ) يُوَضِّحُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ بَعْدَمَا مَهَّدَهُ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْقِيَاسُ تَنْزِيلُ الْمُدِّ مَنْزِلَةَ مَا نَابَ عَنْهُ، وَهُوَ ثُلُثُ الدَّمِ فِي كَوْنِهِ مُرَتَّبًا فَلَا يَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى إخْرَاجِهِ الْعُدُولُ لِثُلُثِ الصَّوْمِ

٣٬١١٣

بِخِلَافِ الْعَاجِزِ فَيَصُومُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهَا ثُلُثُ الْعَشَرَةِ الَّتِي هِيَ بَدَلُ الدَّمِ أَصَالَةً مَعَ جَبْرِ الْمُنْكَسِرِ لَكِنَّ تِلْكَ الْعَشَرَةَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إذَا رَجَعَ فَيَصُومُ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِ الْعَشَرَةِ فِي الْحَجِّ أَيْ قَبْلَ رُجُوعِهِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا وَجَبَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ حَجَّةٍ وَسَبْعَةَ أَعْشَارِهِ إذَا رَجَعَ فَالْمُعَجَّلُ يَوْمٌ وَعُشْرَا يَوْمٍ وَالْمُؤَخَّرُ يَوْمَانِ وَثَمَانِيَةُ أَعْشَارِ يَوْمٍ فَيُعَجِّلُ يَوْمَيْنِ وَيُؤَخِّرُ ثَلَاثَةً أَخْذًا مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا ثُلُثُ الْعَشَرَةِ مَعَ جَبْرِ الْمُنْكَسِرِ يُتَأَمَّلُ لِمَ وَجَبَ جَبْرُ الْمُنْكَسِرِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى مَا يَكُونُ فِي الْحَجِّ وَمَا يَكُونُ إذَا رَجَعَ وَهَلَّا قَسَمَ قَبْلَ الْجَبْرِ ثُمَّ جَبَرَ مَا يَقَعُ مِنْ الْكَسْرِ فِي كُلٍّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ بَعْدَ الْجَبْرِ دُونَ مَا ذَكَرَهُ فَلْيُحَرَّرْ بُرْهَانُ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَلْزِمُ لِلْجَبْرِ أَوَّلًا وَثَانِيًا .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا تَرَكَ رَمْيَ يَوْمٍ) أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا (تَدَارَكَهُ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ) مِنْهَا (فِي الْأَظْهَرِ) بِالنَّصِّ فِي الرِّعَاءِ وَأَهْلِ السِّقَايَةِ، وَبِالْقِيَاسِ فِي غَيْرِهِمْ، إذْ لَوْ كَانَتْ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ غَيْرَ صَالِحَةٍ لِلرَّمْيِ لَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ فِيهَا بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ،

٧٬٨٦٥

وَكَذَا يَتَدَارَكُ رَمْيَ يَوْمِ النَّحْرِ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ إذَا تَرَكَهُ، وَالْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْهَا فِي الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ،

٧٬٨٦٦

وَالثَّانِي أَوْ الْأَوَّلَيْنِ فِي الثَّالِثِ وَالثَّانِي لَا كَمَا يَتَدَارَكُ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

٧٬٨٦٧

تَنْبِيهٌ: إذَا قُلْنَا بِالتَّدَارُكِ فَتَدَارَكَ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَدَاءٌ، وَالْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ لَهُ وَقْتُ اخْتِيَارٍ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَدَارَكَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهُ عَبَّرَ بِالْأَيَّامِ، وَالْأَيَّامُ حَقِيقَةً لَا تَتَنَاوَلُ اللَّيَالِيَ.

٧٬٨٦٨

أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَالْمَنَاسِكِ وَاقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ الْمَنْعِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ الْمُقْرِي.

٧٬٨٦٩

وَأَمَّا الثَّانِي فَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ أَيْضًا الْإِجْزَاءُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي شَامِلِهِ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِمَا، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ خِلَافًا لِمُقْتَضَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ،

٧٬٨٧٠

وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَمَا عَلَّلَ بِهِ الْمَنْعَ فِي الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ وَقْتٌ لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ رَمْيٌ فَصَارَ كَاللَّيْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّوْمِ، وَالْمَنْعَ فِي الثَّانِي بِأَنَّ الرَّمْيَ عِبَادَةُ النَّهَارِ كَالصَّوْمِ مَمْنُوعٌ فِي التَّدَارُكِ، فَجُمْلَةُ أَيَّامِ مِنًى بِلَيَالِيِهَا كَوَقْتٍ وَاحِدٍ، وَكُلُّ يَوْمٍ لِرَمْيِهِ وَقْتُ اخْتِيَارٍ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ رَمْيُ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى زَوَالِ شَمْسِهِ كَمَا مَرَّ.

٧٬٨٧١

وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمْيِ يَوْمِ التَّدَارُكِ بَعْدَ الزَّوَالِ،

٧٬٨٧٢

فَإِنْ خَالَفَ وَقَعَ عَنْ الْمَتْرُوكِ.

٧٬٨٧٣

فَلَوْ رَمَى إلَى كُلِّ جَمْرَةٍ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَبْعًا عَنْ أَمْسِهِ وَسَبْعًا عَنْ يَوْمِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ يَوْمِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّائِبَ لَا بُدَّ أَنْ يَرْمِيَ عَنْ نَفْسِهِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ عَنْ مُنِيبِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.

٧٬٨٧٤

فَإِنْ قِيلَ: مَا اقْتَضَاهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ جَوَازِ تَرْكِ رَمْيِ يَوْمَيْنِ وَوُقُوعِهِ أَدَاءً بِالتَّدَارُكِ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لِلْمَعْذُورِينَ أَنْ يَدَعُوا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ، وَأَنَّهُمْ يَقْضُونَ مَا فَاتَهُمْ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي تَدَارُكِهِ مَعَ الْبَيَاتِ بِمِنًى، وَالْكَلَامُ الَّذِي سَبَقَ فِي الرِّعَاءِ وَأَهْلِ السِّقَايَةِ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ، فَامْتِنَاعُ تَأْخِيرِ رَمْيِ يَوْمَيْنِ فِي حَقِّهِمْ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِالْمَبِيتِ لَيْلَتَيْنِ، وَرَمْيِ يَوْمَيْنِ، فَامْتَنَعَ ذَلِكَ لِعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّعَارِ فِي الْيَوْمَيْنِ

٧٬٨٧٥

بِخِلَافِ مَنْ أَتَى بِالْبَيْتِ فَإِنَّهُ قَدْ أَتَى بِشِعَارِهِ فَسُومِحَ بِتَأْخِيرِ الرَّمْيِ يَوْمَيْنِ، هَذَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ مَا تَقَدَّمَ فِي وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَمَا هُنَا فِي وَقْتِ الْجَوَازِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْقَضَاءِ لَا يُنَافِي الْأَدَاءَ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ. فَإِذَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْذُورِينَ وَغَيْرِهِمْ وَإِنْ عَدَّ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ تَنَاقُضًا. (وَلَا دَمَ) مَعَ التَّدَارُكِ سَوَاءٌ أَجَعَلْنَاهُ أَدَاءً أَمْ قَضَاءً لِحُصُولِ الِانْجِبَارِ بِالْمَأْتِيِّ بِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا تَرَكَ رَمْيَ يَوْمٍ) وَيَوْمَيْنِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا (تَدَارَكَهُ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ عَلَى الْأَظْهَرِ) فَيَتَدَارَكُ الْأَوَّلَ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثَ وَالثَّانِيَ أَوْ الْأَوَّلَيْنِ فِي الثَّالِثِ وَيَكُونُ ذَلِكَ أَدَاءً

٢٬٠٥٧

وَفِي قَوْلٍ قَضَاءً لِمُجَاوَزَتِهِ لِلْوَقْتِ الْمَضْرُوبِ لَهُ، وَعَلَى الْأَدَاءِ يَكُونُ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ وَقْتَ اخْتِيَارٍ كَوَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِلصَّلَاةِ وَجُمْلَةُ الْأَيَّامِ فِي حُكْمِ الْوَقْتِ الْوَاحِدِ،

٢٬٠٥٨

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ رَمْيِ التَّدَارُكِ عَلَى الزَّوَالِ،

٢٬٠٥٩

وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمْيِ يَوْمِ التَّدَارُكِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَعَلَى الْقَضَاءِ لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا،

٢٬٠٦٠

وَيَجُوزُ التَّدَارُكُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَتَأَقَّتُ،

٢٬٠٦١

وَقِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الرَّمْيَ عِبَادَةُ النَّهَارِ كَالصَّوْمِ، هَذَا جَمِيعُهُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ، وَتَبِعَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَحَكَى فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَلَى الْقَضَاءِ وَجْهَيْنِ فِي التَّدَارُكِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ رَمْيُ قَضَاءٍ وَلَا أَدَاءً، قَالَ: وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي التَّدَارُكِ لَيْلًا،

٢٬٠٦٢

وَإِنْ جَعَلْنَاهُ أَدَاءً فَفِيهِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَاللَّيْلِ الْخِلَافُ، قَالَ الْإِمَامُ: وَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ فَإِنَّ تَعَيُّنَ الْوَقْتِ بِالْأَدَاءِ أَلْيَقُ، وَهَذَا مَا أَوْرَدَهُ فِي الْكِتَابِ فَقَالَ: إذَا قُلْنَا أَدَاءً تَأَقَّتَ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ انْتَهَى وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ فِي الْمِنْهَاجِ أَنَّ الرَّمْيَ الْمَتْرُوكَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ لَا يَتَدَارَكُ فِي بَاقِيهَا كَمَا لَا يَتَدَارَكُ بَعْدَهَا. (وَلَا دَمَ) مَعَ التَّدَارُكِ

٢٬٠٦٣

وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ الدَّمُ مَعَهُ كَمَا لَوْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ يَقْضِي وَيَفْدِي

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّالِثِ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَقَعُ مُرَتَّبًا وَإِنْ قُصِدَ خِلَافُهُ وَلَا يُحْسَبُ رَمْيُهُ عَنْ يَوْمِهِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الثَّلَاثِ عَنْ أَمْسِهِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِرَمْيِ الْجَمَرَاتِ أَيْ الْحَصَيَاتِ فِيهَا وَمَسَافَةُ بُعْدِ الْأُولَى عَنْ مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَمِائَتَا ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَعَنْ الْوَسَطِيِّ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَبَيْنَ الْوَسَطِ وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ، وَبَيْنَ هَذِهِ وَبَابِ السَّلَامِ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفِ ذِرَاعٍ وَمِائَتَا ذِرَاعٍ وَأَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا كُلُّ ذَلِكَ بِذِرَاعِ الْيَدِ، وَهُوَ يَنْقُصُ عَنْ الذِّرَاعِ الْمِصْرِيِّ بِنَحْوِ ثُمُنِهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْقَضَاءِ لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ) فِيهِ نَظَرٌ مَعَ وُقُوعِ الرَّمْيِ عَنْ الْفَائِتِ قَهْرًا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ التَّدَارُكُ بِاللَّيْلِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

٣٬٦١٥

وَكَذَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ.

٣٬٦١٦

وَكَذَا فِي بَاقِي الْأَيَّامِ. وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَعْذُورٍ تَأْخِيرُ رَمْيِ كُلِّ يَوْمٍ عَنْ غُرُوبِهِ،

٣٬٦١٧

وَإِنْ قُلْنَا إنَّ التَّدَارُكَ أَدَاءٌ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ) الْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فِي الْكِتَابِ) أَيْ الْوَجِيزِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا لَوْ أَخَّرَ إلَخْ) وَدُفِعَ بِأَنَّ التَّدَارُكَ هُنَا أَدَاءٌ وَلَوْ فِي اللَّيْلِ عَلَى الْأَصَحِّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَدَارَكَهُ فِي بَاقِي الْأَيَّامِ عَلَى الْأَظْهَرِ) أَيْ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَوَّزَ ذَلِكَ لِلرُّعَاةِ،

١٬٢٧٨

فَلَوْ كَانَتْ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ غَيْرَ صَالِحَةٍ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ، كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَكِنْ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي تَأْخِيرِ النَّحْرِ، وَلَا فِي تَأْخِيرِ يَوْمَيْنِ.

قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَدَاءِ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إذَا قُلْنَا بِالْأَدَاءِ جَازَ تَأْخِيرُ يَوْمٍ وَيَوْمَيْنِ لِيَفْعَلَهُ بَعْدُ،

١٬٢٧٩

وَيَجُوزُ أَيْضًا تَقْدِيمُ الْيَوْمِ الثَّانِي،

١٬٢٨٠

وَالثَّالِثِ، لِيَفْعَلَهُ مَعَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكَبِيرِ عَنْ الْإِمَامِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الصَّغِيرِ انْتَهَى، وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ خِلَافُهُ فِي التَّقْدِيمِ،

١٬٢٨١

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إنَّهُ الصَّوَابُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الزَّوَالِ) أَيْ وَلَوْ لَيْلًا وَإِنْ لَمْ تُقَدَّمْ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ التَّدَارُكُ بِاللَّيْلِ) سَكَتَ عَنْ قَبْلِ الزَّوَالِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْكَبِيرِ بِالْمَنْعِ عَلَى قَوْلِ الْقَضَاءِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ تَجْوِيزِهِ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ الْأَدَاءِ، وَأَيْضًا فَالنَّهَارُ مَحَلٌّ لِلرَّمْيِ فِي الْجُمْلَةِ فَكَيْفَ يَمْتَنِعُ فِيهِ وَيَجُوزُ لَيْلًا.

قَوْلُهُ: (كَمَا لَا يَتَدَارَكُ بَعْدَهَا) أَيْ وَكَمَا لَا يَتَدَارَكُ الْوُقُوفُ.

قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ إلَخْ) أَيْ إذَا جَعَلْنَا قَضَاءً.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا ترك رمي يوم .. تداركه في باقي الأيام في الأظهر) سواء ترك ذلك عمدًا أم سهوًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جوز ذلك للرعاء وأهل السقاية, وقيس عليه غيره.

٨٬١٧٧

والثاني: لا يتدارك؛ قياسًا على ما بعد أيام التشريق,

٨٬١٧٨

وإذا تدارك ما تركه في أيام التشريق .. فالأظهر: أنه أداء.

ووقع في (الكفاية): أن الإمام والغزالي صححا خلافه وهو وهم عليهما.

فعلى الأظهر إذا فعله بعد الزوال .. صح

٨٬١٧٩

ويجب تقديمه على رمي اليوم,

٨٬١٨٠

وإن فعله قبله .. فوجهان:

أصحهما في (الروضة) و (أصلها): الصحة؛ لأن القضاء لا وقت له على التعيين.

٨٬١٨١

والأصح في (الشرح الصغير): المنع,

٨٬١٨٢

وإن فعله في الليل .. فهو كما أخر قضاء رمضان إلى رمضان آخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.