ولا يمنع التزويج
الشروح عليها
(وَلَا يَمْنَعُ) الرُّجُوعُ (التَّزْوِيجَ) وَلَا التَّدْبِيرَ وَلَا تَعْلِيقَ الْعِتْقِ وَلَا الْإِجَارَةَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمُؤَجَّرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فَيَأْخُذُهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ إنْ شَاءَ وَلَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ،
وَإِنْ شَاءَ ضَارَبَ وَأَفْرَدَ التَّزْوِيجَ بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْعُيُوبِ الْمُشَارِ إلَيْهَا فِي كَلَامِهِ الْآتِي لِعَدَمِ مَجِيءِ مَا سَيُفَصِّلُهُ فِيهَا مِنْ حُصُولِهِ بِآفَةٍ أَوْ فِعْلِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ شُرُوطَ الرُّجُوعِ تِسْعَةٌ: أَوَّلُهَا كَوْنُهُ فِي مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ كَبَيْعٍ ثَانِيهَا رُجُوعُهُ عَقِبَ عِلْمِهِ بِالْحَجْرِ.
ثَالِثُهَا كَوْنُ رُجُوعِهِ بِنَحْوِ فَسَخْت الْبَيْعَ كَمَا مَرَّ.
رَابِعُهَا كَوْنُ عِوَضِهِ غَيْرَ مَقْبُوضٍ
فَلَوْ كَانَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا ثَبَتَ الرُّجُوعُ بِمَا يُقَابِلُ الْبَاقِي.
خَامِسُهَا تَعَذُّرُ اسْتِيفَاءِ الْعِوَضِ بِسَبَبِ الْإِفْلَاسِ.
سَادِسُهَا كَوْنُ الْعِوَضِ دَيْنًا فَلَوْ كَانَ عَيْنًا قُدِّمَ بِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ.
سَابِعُهَا حُلُولُ الدَّيْنِ.
ثَامِنُهَا بَقَاؤُهُ فِي مِلْكِ الْمُفْلِسِ.
تَاسِعُهَا عَدَمُ تَعَلُّقٍ حَتَّى لَازَمَ بِهِ،
وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ حَتَّى أَفْلَسَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ وَحُجِرَ عَلَيْهِ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ لَا الْبَائِعُ لِسَبْقِ حَقِّهِ، وَثَمَنُهُ لِلْغُرَمَاءِ كُلِّهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ
(قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُهُ) أَيْ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ: كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ بِاخْتِيَارِهِ
(قَوْلُهُ: لِسَبْقِ حَقِّهِ) أَيْ الشَّفِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَمْتَنِعُ التَّزْوِيجُ) وَنَحْوُ التَّدْبِيرِ الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْهُ بِمَا بَعْدَهُ إذْ التَّزْوِيجُ عَيْبٌ أَنَّ نَحْوَ الْإِجَارَةِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْنَعُ الْبَيْعَ أَيْضًا فَيَأْخُذُهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ يُضَارِبُ وَكَوْنُ الْمَبِيعِ سَلِيمًا مِنْ تَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ لِثَالِثٍ كَجِنَايَةٍ أَوْ رَهْنٍ مَقْبُوضٍ أَوْ شُفْعَةٍ فَإِنْ زَالَ رَجَعَ وَمِنْ مَانِعٍ لِتَمَلُّكِ الْبَائِعِ لَهُ كَإِحْرَامِهِ وَهُوَ صَيْدٌ فَإِذَا حَلَّ رَجَعَ وَفَارَقَ مَا لَوْ أَسْلَمَ وَالْبَائِعُ كَافِرٌ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ بِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ الْمُسْلِمُ بِاخْتِيَارِهِ وَبِأَنَّ مِلْكَهُ لَا يَزُولُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ
بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ مَعَ الصَّيْدِ فِيهِمَا.
(قَوْلُهُ وَنَحْوُ التَّدْبِيرِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ اُسْتُفِيدَ إلَى قَوْلِهِ الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوُ التَّدْبِيرِ) أَيْ: وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَالْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ع ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ التَّزْوِيجِ وَنَحْوِ التَّدْبِيرِ
(قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَتْنِ
وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ وَبَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: إذْ التَّزَوُّجُ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الزَّاعِمِ وَعِلَّةً لِلِاسْتِغْنَاءِ
(قَوْلُهُ أَنَّ نَحْوَ الْإِجَارَةِ) نَائِبُ فَاعِلِ اُسْتُفِيدَ وَأَدْخَلَ بِالنَّحْوِ نَحْوَ التَّدْبِيرِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مَعَ إسْقَاطِ النَّحْوِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ) أَيْ: نَحْوُ الْبَائِعِ نَحْوَ الْمَبِيعِ الْمُؤَجَّرِ
(قَوْلُهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ يُضَارِبُ) أَيْ يُشَارِكُ الْغُرَمَاءَ ع ش
(قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْمَبِيعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُ الثَّمَنِ حَالًّا.
(تَنْبِيهٌ) قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ شُرُوطَ الرُّجُوعِ تِسْعَةٌ: أَوَّلُهَا: كَوْنُهُ فِي مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ كَالْمَبِيعِ، ثَانِيهَا: رُجُوعُهُ عَقِبَ عِلْمِهِ بِالْحَجْرِ، ثَالِثُهَا: كَوْنُ رُجُوعِهِ بِنَحْوِ فَسَخْت الْبَيْعَ كَمَا مَرَّ، رَابِعُهَا: كَوْنُ عِوَضِهِ غَيْرَ مَقْبُوضٍ
فَلَوْ كَانَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا ثَبَتَ الرُّجُوعُ بِمَا يُقَابِلُ الْبَاقِي، خَامِسُهَا: تَعَذُّرُ اسْتِيفَاءِ الْعِوَضِ بِسَبَبِ الْإِفْلَاسِ، سَادِسُهَا: كَوْنُ الْعِوَضِ دَيْنًا
فَلَوْ كَانَ عَيْنًا قُدِّمَ بِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ، سَابِعُهَا: حُلُولُ الدَّيْنِ، ثَامِنُهَا: بَقَاؤُهُ فِي مِلْكِ الْمُفْلِسِ، تَاسِعُهَا: عَدَمُ تَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ كَرَهْنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي زِيَادَةٌ وَخُلُوُّ الْبَائِعِ عَنْ مَانِعِ التَّمَلُّكِ بِهِ.
(قَوْلُهُ كَجِنَايَةٍ) أَيْ: تُوجِبُ مَالًا مُعَلَّقًا بِالرَّقَبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ رَهْنٍ) فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَا: أَدْفَعُ إلَيْك حَقَّك وَآخُذُ عَيْنَ مَالِي فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَا؟
وَجْهَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَجِبُ طَرْدُهُمَا فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ شَرْحُ م ر أَيْ: وَالْخَطِيبِ أَقُولُ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ هُنَا لَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْغُرَمَاءِ لَوْ قَدَّمُوا الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي دَفْعِ الْبَائِعِ مِنَّةً قَوِيَّةً وَتَقْدِيمُ الْغُرَمَاءِ لَا مِنَّةَ فِيهِ أَوْ فِيهِ مِنَّةٌ ضَعِيفَةٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَالِ الْمُقَدَّمِ مِنْهُ أَيْضًا اهـ سم وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ مَحَلُّ نَظَرٍ
(قَوْلُهُ أَوْ شُفْعَةٍ) وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِالْمَبِيعِ حَتَّى أَفْلَسَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ وَحُجِرَ عَلَيْهِ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ لَا الْبَائِعُ لِسَبْقِ حَقِّهِ وَثَمَنِهِ لِلْغُرَمَاءِ كُلِّهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ زَالَ) أَيْ: التَّعَلُّقُ
(قَوْلُهُ وَمِنْ مَانِعٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ تَعَلَّقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ: لِلْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ كَإِحْرَامِهِ إلَخْ) أَيْ وَكَحَرْبِيَّتِهِ وَالْمَبِيعُ سِلَاحٌ
(قَوْلُهُ فَإِذَا حَلَّ) أَيْ: وَلَمْ يُبَعْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ يُبَعْ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْقَاضِي فِي زَمَنِ إحْرَامِ الْبَائِعِ نَفَذَ بَيْعُهُ وَالْأَصْلُ فِيمَا يَنْفُذُ مِنْ الْقَاضِي جَوَازُهُ وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ فَسْخَ بَيْعِ الْقَاضِي لَمْ يَنْفُذْ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ
بِخِلَافِ الشَّفِيعِ إلَخْ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ فَسْخِ الْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَنُفُوذُهُ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ جَوَازُ الْفَسْخِ بِالْحَجْرِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ فَسْخُهُ لِلْإِحْرَامِ وَقَدْ زَالَ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ مُنِعَ الشَّفِيعُ مِنْ الْأَخْذِ لِعَارِضٍ ثُمَّ زَالَ بَعْدَ تَصَرُّفِ الشَّرِيكِ الْحَادِثِ وَهُوَ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذُ الشِّقْصِ اهـ أَقُولُ وَهَذَا ظَاهِرُ الشَّارِحِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ أَطْلَقَا وَلَمْ يُقَيِّدَا بِعَدَمِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ: مَا لَوْ أَحْرَمَ الْبَائِعُ وَالْمَبِيعُ صَيْدٌ
(قَوْلُهُ أَسْلَمَ) أَيْ: الْعَبْدُ الْمَبِيعُ
(قَوْلُهُ وَالْبَائِعُ كَافِرٌ) الْوَاوُ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِهِ) أَيْ: كَمَا فِي فَسْخِ الْبَيْعِ بَعْدَ إسْلَامِ الْمَبِيعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ: فِي التَّمَلُّكِ بِاخْتِيَارِهِ وَعَدَمِ الزَّوَالِ بِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِهِ) كَمَا فِي فَسْخِ الْبَيْعِ بَعْدَ إسْلَامِ الْمَبِيعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَمْنَعُ) الرُّجُوعُ (التَّزْوِيجَ) وَلَا التَّدْبِيرَ وَلَا تَعْلِيقَ الْعِتْقِ وَلَا الْإِجَارَةَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمُؤَجَّرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَيَأْخُذُهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ إنْ شَاءَ، وَلَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ كَمَا يُفْهِمُهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَإِنْ شَاءَ ضَارَبَ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ شُرُوطَ الرُّجُوعِ تِسْعَةٌ:
الْأَوَّلُ: كَوْنُهُ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ كَالْبَيْعِ.
الثَّانِي:
أَنْ يَرْجِعَ عَقِبَ الْعِلْمِ بِالْحَجْرِ.
الثَّالِثُ:
أَنْ يَكُونَ رُجُوعُهُ بِقَوْلِهِ: فَسَخْت الْبَيْعَ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ.
الرَّابِعُ:
أَنْ يَكُونَ عِوَضُهُ غَيْرَ مَقْبُوضٍ فَإِنْ كَانَ قَبَضَ شَيْئًا مِنْهُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ فِيمَا يُقَابِلُ الْبَاقِيَ.
الْخَامِسُ:
أَنْ يَكُونَ عَدَمُ اسْتِيفَاءِ الْعِوَضِ لِأَجْلِ الْإِفْلَاسِ.
السَّادِسُ:
كَوْنُ الْعِوَضِ دَيْنًا، فَإِنْ كَانَ عَيْنًا قَدَّمَ بِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ.
السَّابِعُ:
حُلُولُ الدَّيْنِ.
الثَّامِنُ:
كَوْنُهُ بَاقِيًا فِي مِلْكِ الْمُفْلِسِ.
التَّاسِعُ:
أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ: كَرَهْنٍ،.
وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ حَتَّى أَفْلَسَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ وَحُجِرَ عَلَيْهِ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ، لَا الْبَائِعُ لِسَبْقِ حَقِّهِ وَثَمَنُهُ لِلْغُرَمَاءِ كُلِّهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ
(وَلَا يَمْنَعُ) الرُّجُوعُ (التَّزْوِيجَ) وَالتَّدْبِيرَ وَتَعْلِيقَ الْعِتْقِ وَالْإِجَارَةِ فَيَأْخُذُهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ يُضَارِبُ.
وَمِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ كَجِنَايَةٍ أَوْ رَهْنٍ وَأَنْ لَا يُحَرِّمَ الْبَائِعُ وَالْمَبِيعُ صَيْدًا
قَوْلُهُ: (فَيَأْخُذُهُ مَسْلُوبُ الْمَنْفَعَةِ) وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ؛ لِأَنَّ لَهُ بَدَلًا بِالْمُضَارَبَةِ كَمَا فِي الصَّدَاقِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ الرُّجُوعَ بِهَا فِي التَّحَالُفِ.
قَوْلُهُ: (كَجِنَايَةِ إلَخْ) وَإِذَا زَالَ التَّعَلُّقُ مِنْ الْجِنَايَةِ أَوْ الرَّهْنِ أَوْ الْإِحْرَامِ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ، وَشَمَلَتْ الْجِنَايَةُ مَا لَوْ أَوْجَبَتْ مَالًا أَوْ قِصَاصًا، وَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعُ إسْلَامَ الْعَبْدِ وَالْبَائِعُ كَافِرٌ، لِجَوَازِ مِلْكِ الْكَافِرِ لَهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، فَبِرُجُوعِهِ يَعُودُ إلَى مِلْكِهِ، وَبِهَذَا فَارَقَ الْمُحْرِمَ، وَهَذَا الشَّرْطُ لَيْسَ زَائِدًا عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَا عَرَفْته فِيمَا تَقَدَّمَ،
وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْجَانِي أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ: أَنَا أَدْفَعُ لَك دَيْنَك، وَارْجِعْ فِي عَيْنِ مَالِي لَمْ يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ الْبَائِعِ) أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا قَبْلَهُ كَالْآفَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (التَّزْوِيجُ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ الْبَيْعُ، ثُمَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْعُيُوبِ فَيُغْنِي عَنْهُ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ لَا يَحْرُمَ إلَخْ) اسْتَشْكَلَ بِجَوَازِ اسْتِرْدَادِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ بِالْفَلَسِ إذَا كَانَ بَائِعُهُ كَافِرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يمنع التزويج) عبدًا كان أو أمة، لأنه لا يمنع البيعَ، وهذه المسألة لا حاجة إليها؛ لأنه عيب في العبد والأمة وقد ذكره عقبه، والتدبير وتعليق العتق لا يمنعان قطعًا.
وأما الإيجار .. فلا يمنع على الأصح،
فإن شاء .. أخذه مسلوب المنفعة،
وإن شاء .. ضارب والأجرة للمفلس.
قال ابن الرفعة: وسكتوا عن رجوع البائع عليه بأجرة المثل، قال: والذي يظهر أنه لا يرجع؛ لأن له مندوحة عن ذلك بالمضاربة،
وبقي للرجوع شرطان:
أحدهما: أن لا يتعلق به حق ثالث كالجناية والرهن والشفعة،
فإن زال التعلق .. جاز الرجوع. الثاني: أن لا يقوم بالبائع مانع من التملك، كما لو أحرم والمبيع صيد .. فلا رجوع في الأصح.
وجوزوا رجوع الكافر في العبد المسلم بالفلس،
وفي الفرق عسر، ولذلك منع مجلي الرجوع فيهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.