فإن كانت حاملا عند الرجوع دون البيع أو عكسه فالأصح تعدي الرجوع إلى الولد
الشروح عليها
(كَانَتْ) الدَّابَّةُ الْمَبِيعَةُ (حَامِلًا عِنْدَ الرُّجُوعِ دُونَ الْبَيْعِ أَوْ عَكْسَهُ) بِالنَّصْبِ: أَيْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرُّجُوعِ بِأَنْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ قَبْلَهُ (فَالْأَصَحُّ تَعَدِّي الرُّجُوعِ إلَى الْوَلَدِ) وَجْهُ الْأَصَحِّ فِي الْأُولَى كَوْنُ الْحَمْلِ تَابِعًا فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الرُّجُوعِ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ أَنَّ الْبَائِعَ إنَّمَا يَرْجِعُ فِيمَا كَانَ عِنْدَ الْبَيْعِ، وَالْحَمْلُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَيَرْجِعُ فِي الْأُمِّ فَقَطْ قَبْلَ الْوَضْعِ كَمَا قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ.
وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ لَا بَعْدَهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَإِنَّمَا رُجِّحَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي نَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الرَّهْنِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ فِي الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ ضَعِيفٌ،
بِخِلَافِ الْفَسْخِ لِنَقْلِهِ الْمِلْكَ وَفِي الرَّدِّ بِعَيْبٍ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ فِي هِبَتِهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُنَا نَشَأَ مِنْ جِهَةِ الْمُفْلِسِ فَلَمْ تُرَاعَ جِهَتُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ.
وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ فَالْخِلَافُ فِيهَا مُفَرَّعٌ عَلَى كَوْنِ الْحَمْلِ يُعْلَمُ فَكَأَنَّهُ بَاعَ عَيْنَيْنِ فَيَرْجِعُ فِيهِمَا أَوْ لَا يَعْلَمُ فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ،
وَلَمَّا كَانَ الْأَصَحُّ الْعِلْمَ كَانَ الْأَصَحُّ الرُّجُوعَ،
وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَهُمَا رَجَعَ فِيهَا حَامِلًا قَطْعًا،
وَلَوْ حَدَثَ بَيْنَهُمَا وَانْفَصَلَ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي وَبِذَلِكَ تَكْمُلُ لِلْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ
(قَوْلُهُ: بِالنَّصْبِ) أَيْ أَوْ الرَّفْعِ أَيْ أَوْ حَصَلَ عَكْسُهُ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ) هِيَ صُورَةُ الْعَكْسِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَدَثَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ) وَهِيَ كَوْنُهَا حَامِلًا عِنْدَ الرُّجُوعِ دُونَ الْبَيْعِ وَعَكْسُهُ وَحَامِلًا فِيهِمَا وَلَيْسَتْ حَامِلًا فِي حَالَةٍ مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي الرَّدِّ بِعَيْبٍ إلَخْ) وَحَقُّ الْعِبَارَةِ؛ وَلِأَنَّ الْفَسْخَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعُ الْوَلَدِ لَمْ يَنْشَأْ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَلَا الْفَرْعِ بِخِلَافِ مَا هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ) الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ رَجَعَ فِيهَا حَامِلًا قَطْعًا أَوْ عِنْدَ (الرُّجُوعِ دُونَ الْبَيْعِ أَوْ عَكْسَهُ) بِالنَّصْبِ أَيْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرُّجُوعِ بِأَنْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ قَبْلَهُ (فَالْأَصَحُّ تَعَدِّي الرُّجُوعِ إلَى الْوَلَدِ)
أَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ،
وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُ لَمَّا تَبِعَ فِي الْبَيْعِ تَبِعَ فِي الرُّجُوعِ وَفَارَقَ هَذَا وَالثَّمَرُ الْآتِي نَظِيرَهُمَا فِي الرَّهْنِ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَالْفَسْخُ قَوِيٌّ لِنَقْلِهِ الْمِلْكَ وَفِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُنَا وَهُوَ عَدَمُ تَوْفِيَةِ الثَّمَنِ نَشَأَ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ فَلَمْ تُرَاعَ جِهَتُهُ بِخِلَافِهِ فِيهِمَا فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا وَفَرَّقَ شَارِحٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِحُّ
(قَوْلُهُ بِالنَّصْبِ) أَيْ: عَطْفًا عَلَى حَامِلًا إلَخْ قَالَ ع ش أَيْ: أَوْ بِالرَّفْعِ أَيْ: أَوْ حَصَلَ عَكْسُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا فِي الثَّانِيَةِ) هِيَ صُورَةُ الْعَكْسِ ع ش
(قَوْلُهُ فَلِأَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ) فَكَأَنَّهُ بَاعَ عَيْنَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَالثَّمَرُ الْآتِي) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى هَذَا وَ
(قَوْلُهُ نَظِيرُهُمَا إلَخْ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ فَارَقَ
(قَوْلُهُ وَفِي الرَّدِّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الرَّهْنِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ) أَيْ: الْمُفْلِسِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ إلَخْ) أَيْ: بِحَذْفِ الْفَسْخِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْشَأْ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَالْفَرْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِكِمَامِهِ) بِكَسْرِ الْكَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ رَجَعَ فِيهَا حَامِلًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ الْبَائِعُ قَبَلَ وَضْعِ الْآخَرِ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ تَضَعْ شَيْئًا أَوْ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَهَلْ يَفْتَرِقُ الْحَلُّ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الْمَوْلُودُ أَمْ لَا مَعَ بَقَاءِ حَمْلِ الْمُجْتَنِّ أَوْ لَا فَرْقَا هـ وَقِيَاسُ الْبَابِ مَعَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ تَوَقُّفِ الْأَحْكَامِ عَلَى تَمَامِ انْفِصَالِ التَّوْأَمَيْنِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْحَالَيْنِ اهـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ وَهُوَ نَظِيرُ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ،
وَأَمَّا تَوَقُّفُ نَحْوِ الْعِدَّةِ عَلَى تَمَامِ انْفِصَالِ التَّوْأَمَيْنِ فَلِمَلْحَظٍ آخَرَ غَيْرِ مَلْحَظِ مَا نَحْنُ فِيهِ (قَوْلُهُ وَاجْتِمَاعُهُمَا فِي كُلٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ اعْتِبَارُ اجْتِمَاعِهِمَا بَلْ الْمَفْهُومُ مِنْهَا لَيْسَ إلَّا تَقْرِيبُ اسْتِتَارِ الثَّمَرِ بِكِمَامِهِ مِنْ اسْتِتَارِ الْجَنِينِ وَتَقْرِيبِ تَأْبِيرِهِ مِنْ انْفِصَالِ الْجَنِينِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا وَيُؤَيِّدُ الْأَعَمِّيَّةَ ذِكْرُ هَذَا فِي مُقَابَلَةِ مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ إلَخْ.
(فَإِنْ كَانَتْ) الدَّابَّةُ الْمَبِيعَةُ (حَامِلًا عِنْدَ الرُّجُوعِ دُونَ الْبَيْعِ أَوْ عَكْسَهُ) بِالنَّصْبِ: أَيْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرُّجُوعِ بِأَنْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ قَبْلَهُ (فَالْأَصَحُّ) وَفِي الرَّوْضَةِ: فَالْأَظْهَرُ (تَعَدِّي الرُّجُوعِ إلَى الْوَلَدِ) وَجْهُ الْأَصَحِّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى: أَنَّ الْحَمْلَ تَابِعٌ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الرُّجُوعِ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ: أَنَّ الْبَائِعَ إنَّمَا يَرْجِعُ فِيمَا كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْبَيْعِ وَالْحَمْلُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَيَرْجِعُ فِي الْأُمِّ فَقَطْ. قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: قَبْلَ الْوَضْعِ وَالصَّيْدَلَانِيّ وَغَيْرُهُ بَعْدَ الْوَضْعِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ.
فَإِنْ قِيلَ: الْوَجْهُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ فِي نَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الرَّهْنِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ فِي الْهِبَةِ فَهَلَّا كَانَ هُنَاكَ كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الرَّهْنَ ضَعِيفٌ بِخِلَافِ الْفَسْخِ لِنَقْلِهِ الْمِلْكَ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ فِي هِبَتِهِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُنَا نَشَأَ مِنْ جِهَةِ الْمُفْلِسِ فَلَمْ تُرَاعَ جِهَتُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ.
وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ فَالْخِلَافُ فِيهَا مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ، فَكَأَنَّهُ بَاعَ عَيْنَيْنِ فَيَرْجِعُ فِيهِمَا، أَوْ لَا يَعْلَمُ فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ،
وَلَمَّا كَانَ الْأَصَحُّ الْعِلْمَ كَانَ الْأَصَحُّ الرُّجُوعَ،
وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَهُمَا رَجَعَ فِيهَا حَامِلًا قَطْعًا،
وَلَوْ حَدَثَ بَيْنَهُمَا وَانْفَصَلَ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي، وَبِذَلِكَ يَكُونُ لِلْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ الْبَائِعُ قَبْلَ وَضْعِ الْآخَرِ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ تَضَعْ شَيْئًا أَوْ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ، وَهَلْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الْمَوْلُودُ أَوَّلًا مَعَ بَقَاءِ حَمْلِ الْجَنِينِ أَوْ لَا فَرْقَ؟ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ فَهُمَا لِلْبَائِعِ وَهَذِهِ الْحَالَةُ دَاخِلَةٌ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ،
وَإِنْ حَدَثَ الْحَمْلُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ. قَالَ شَيْخِي: وَقَدْ رَجَّحَ الشَّيْخَانِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابَةِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: قِيَاسُ الْبَابِ مَعَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ تَوَقُّفِ الْأَحْكَامِ عَلَى تَمَامِ انْفِصَالِ التَّوْأَمَيْنِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْحَالَيْنِ، وَهَلْ يُقَالُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي تَأْبِيرِ الْبَعْضِ، أَوْ أَنَّ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ تَابِعٌ لِمَا أُبِّرَ؟ يَنْبَغِي اعْتِمَادُ الثَّانِي، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِشِدَّةِ اتِّصَالِ الْحَمْلِ، وَأَيْضًا صَرَّحُوا بِأَنَّ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ يَتْبَعُ الْمُؤَبَّرَ
(وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الرُّجُوعِ دُونَ الْبَيْعِ أَوْ عَكْسِهِ) بِالنَّصْبِ أَيْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرُّجُوعِ بِأَنْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ قَبْلَهُ (فَالْأَصَحُّ تَعَدِّي الرُّجُوعِ إلَى الْوَلَدِ) وَجْهٌ فِي الْأُولَى بِأَنَّ الْحَمْلَ تَابِعٌ فِي الْبَيْعِ. فَكَذَا فِي الرُّجُوعِ وَمُقَابِلُهُ قَالَ: إنَّمَا يَرْجِعُ فِيمَا كَانَ عِنْدَ الْبَيْعِ فَيَرْجِعُ فِي الْأُمِّ فَقَطْ. قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: قَبْلَ الْوَضْعِ وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُ: بَعْدَ الْوَضْعِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ إلَى آخِرِهِ وَيَلِي التَّعَدِّي فِي الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمْ وَمُقَابِلُهُ عَلَى مُقَابِلِهِ،
وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ رَجَعَ فِيهَا حَامِلًا.
وَلَوْ حَدَثَ الْحَمْلُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ الرُّجُوعِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ
قَوْلُهُ: (إلَى الْوَلَدِ) فِيهِ تَغْلِيبُ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى.
قَوْلُهُ: (قَالَ الْجُوَيْنِيُّ قَبْلَ الْوَضْعِ) هُوَ الصَّحِيحُ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ،
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الرَّهْنِ بِضَعْفِهِ بِعَدَمِ نَقْلِ الْمِلْكِ،
وَفِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَهِبَةِ الْفَرْعِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُنَا نَشَأَ مِمَّنْ أُخِذَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (مَبْنِيٌّ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ عَطْفٌ عَلَى وَجْهِ الْمَبْنِيِّ لِذَلِكَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذِهِ مُكَرَّرَةٌ؛ لِأَنَّهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلًا. قَوْلُهُ: (بِالتَّأْبِيرِ) لَوْ أَسْقَطَهُ كَانَ أَوْلَى لِيَدْخُلَ غَيْرُ النَّخْلِ مِمَّا مَرَّ فِي بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ، مِنْ تَنَاثُرِ نُورٍ وَبُرُوزٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ،
وَلَوْ فِي ثَمَرَةٍ فِي بُسْتَانٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو كانت حاملًا عند الرجوع دون البيع أو عسكه .. فالأصح: تعدي الرجوع إلى الولد) .
مدرك الخلاف في الأبواب كلها: أن الحمل هل يعلم أو لا؟ وحينئذ يكون التصحيح في المسألة الثانية -وهي قوله: أو (عكسه) - واضحًا؛
فإن الأصح أنه يعلم.
وأما في الأولى .. فمخالف للمبني عليه، وقياسه عدم الرجوع فيه، كما صححوه في نظائره من الرد بالعيب والرهن ورجوع الوالد في الهبة من أن الحمل لا يتبع،
أما إذا كانت حاملًا عند البيع والرجوع .. فإنه يرجع فيها جزمًا.
وقوله:(الأصح) صوابه: الأظهر كما في (الروضة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.