فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (صَبَغَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ (بِصَبْغِهِ) ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ (فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) بِسَبَبِ الصَّبْغِ (قَدْرَ قِيمَةِ الصَّبْغِ) كَأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الثَّوْبِ قَبْلَ الصَّبْغِ أَرْبَعَةً وَالصَّبْغِ دِرْهَمَيْنِ فَصَارَ بَعْدَ الصَّبْغِ يُسَاوِي سِتَّةً (رَجَعَ الْبَائِعُ فِي الثَّوْبِ وَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِالصَّبْغِ) فَيُبَاعُ وَيَكُونُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، وَكُلُّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ وَكُلُّ الصَّبْغِ لِلْمُفْلِسِ كَمَا لَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ عَلَى أَرْجَحِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَنَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْغَصْبِ يَشْهَدُ لَهُ،

٨٬١٤٨

أَمَّا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِارْتِفَاعِ سُوقِ أَحَدِهِمَا فَالزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ سِلْعَتِهِ،

٨٬١٤٩

فَلَوْ زَادَتْ بِارْتِفَاعِ سُوقِهِمَا وُزِّعَتْ عَلَيْهِمَا بِالنِّسْبَةِ، وَهَكَذَا فِي صُورَتَيْ الطَّحْنِ وَالْقِصَارَةِ،

٨٬١٥٠

فَإِذَا سَاوَى الثَّوْبُ قَبْلَ نَحْوِ الصَّبْغِ خَمْسَةً وَارْتَفَعَ سُوقُهُ فَصَارَ يُسَاوِي سِتَّةً وَبِنَحْوِ الصَّبْغِ سَبْعَةً فَلِلْمُفْلِسِ سُبْعٌ،

٨٬١٥١

فَإِنْ سَاوَى مَصْبُوغًا سَبْعَةً دُونَ ارْتِفَاعِ سُوقِهِ كَانَ لَهُ سُبْعَانِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيُبَاعُ) أَيْ وَالْبَائِعُ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُفْلِسُ بِإِذْنِهِ مَعَ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ كَانَتْ إلَخْ) مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ: وَكُلُّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ إلَخْ، وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهَا شَرِكَةٌ مُجَاوِرَةٌ لَا شُيُوعٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَمِنْ فَوَائِدِهِ مَا لَوْ كَانَتْ إلَخْ كَانَ أَظْهَرَ فِي الْمُرَادِ

(قَوْلُهُ: وُزِّعَتْ عَلَيْهِمَا بِالنِّسْبَةِ) أَوْ بِارْتِفَاعِ السُّوقِ لَا بِسَبَبِهِمَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ مِنْ نَحْوِ الْقِصَارَةِ اهـ حَجّ وَفِي سم يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهِمَا اهـ.

وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ ارْتِفَاعَ السُّوقِ إنَّمَا يَكُونُ بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ، فَمَتَى زَادَتْ قِيمَتُهُمَا عَلَى مَا كَانَتْ قَبْلُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِهِمَا، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ اتَّفَقَ شِرَاؤُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ مَعَ عَدَمِ ارْتِفَاعِ السِّعْرِ لِأَحَدِهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِارْتِفَاعِ سُوقِ أَحَدِهِمَا إلَخْ) هَذَا يَجْرِي فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ، فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذَا عَنْ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ صَبَغَهُ) الْمُشْتَرِي (بِصِبْغَةٍ فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) بِسَبَبِ الصَّبْغِ (قَدْرَ قِيمَةِ الصَّبْغِ) كَأَنْ كَانَ بِدِرْهَمَيْنِ وَالثَّوْبُ بِأَرْبَعَةٍ فَسَاوَى سِتَّةً (رَجَعَ الْبَائِعُ فِي الثَّوْبِ وَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِالصَّبْغِ) فَيُبَاعُ الثَّوْبُ أَوْ يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ وَالثَّمَنُ أَوْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَفِي كَيْفِيَّةِ الشَّرِكَةِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهَا فِيهِمَا جَمِيعًا لِتَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْغَصْبِ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا بِسَبَبِ الصَّبْغِ مَا لَوْ زَادَتْ بِارْتِفَاعِ سُوقِ أَحَدِهِمَا فَالزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ سِلْعَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ بِارْتِفَاعِ سُوقِهِمَا وُزِّعَتْ عَلَيْهِمَا بِالنِّسْبَةِ أَوْ بِارْتِفَاعِ السُّوقِ لَا بِسَبَبِهِمَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ مِنْ نَحْوِ الْقِصَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَيُبَاعُ الثَّوْبُ) وَالْبَائِعُ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُفْلِسُ بِإِذْنِهِ مَعَ الْبَائِعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ يَأْخُذُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلِلْبَائِعِ إمْسَاكُ الثَّوْبِ وَبَذْلُ مَا لِلْمُفْلِسِ مِنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ وَإِنْ كَانَ قَابِلًا لِلنَّقْلِ كَمَا يَبْذُلُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ إنَّهُ شَرِيكٌ؛ لِأَنَّ أَمْوَالَ الْمُفْلِسِ تُبَاعُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِغَيْرِهِ اهـ وَقَوْلُهُ وَلِلْبَائِعِ إمْسَاكُ إلَخْ قَالَ ع ش أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُرِيدُوا أَيْ: الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ قَلْعَ الصَّبْغِ وَإِلَّا فَلَهُمْ ذَلِكَ وَغَرَامَةُ أَرْشِ نَقْصِ الثَّوْبِ إنْ نَقَصَ بِالْقَلْعِ اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْض أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَمْكَنَ قَلْعُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَإِلَّا فَيُمْنَعُونَ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهَا فِيهِمَا جَمِيعًا) أَيْ: شَرِكَةَ شُيُوعٍ لَكِنْ يُنَافِي هَذَا قَوْلُهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْغَصْبِ أَيْ فِيمَا إذَا غَصَبَ ثَوْبًا وَصَبَغَهُ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهِ شَرِكَةُ جِوَارٍ لَا شُيُوعٍ وَقَوْلُهُ فَالزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَخْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم؛ لِأَنَّهُ مِنْ فَوَائِدِ شَرِكَةِ الْجِوَارِ لَا الشُّيُوعِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ أَيْ: شَرِكَةُ جِوَارٍ عَلَى الْأَوَّلِ الْمُعْتَمَدِ أَوْ شُيُوعٍ عَلَى الثَّانِي وَيَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا ارْتَفَعَ سِعْرُ إحْدَى السِّلْعَتَيْنِ بِغَيْرِ الصَّنْعَةِ تَكُونُ الزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ سِلْعَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوَّلُهُمَا عَلَى مُقَابِلِهِ وَسَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ آخِرًا ثُمَّ نُقِلَ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْجَلَالِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَفِي كَيْفِيَّةِ الشَّرِكَةِ وَجْهَانِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَصَحُّهُمَا كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَالَ السُّبْكِيُّ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْغَصْبِ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ كُلَّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ وَكُلَّ الصَّبْغِ لِلْمُفْلِسِ كَمَا لَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ وَالثَّانِي يَشْتَرِكَانِ فِيهِمَا جَمِيعًا لِتَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ كَمَا فِي خَلْطِ الزَّيْتِ

١٢٬٠٤٧

أَمَّا إذَا زَادَتْ بِارْتِفَاعِ إلَخْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ

١٢٬٠٤٨

أَمَّا إذَا زَادَتْ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ كُلَّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ إلَخْ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهَا شَرِكَةُ مُجَاوَرَةٍ لَا شُيُوعٍ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهِمَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ ارْتِفَاعَ السُّوقِ إنَّمَا يَكُونُ بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ فَمَتَى زَادَتْ قِيمَتُهُمَا عَلَى مَا كَانَتْ قَبْلُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِهَا، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ اتَّفَقَ شِرَاؤُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ مَعَ عَدَمِ ارْتِفَاعِ السِّعْرِ لِأَحَدِهِمَا اهـ وَقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي قِيمَةِ الْمَصْبُوغِ وَقْتَ رُجُوعِ الْبَائِعِ فِيهِ لَا فِي ثَمَنِهِ فِي بَيْعِهِ بَعْدَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَقَلَّ) أَيْ: وَسِعْرُ الثَّوْبِ بِحَالَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهَذَا الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي جَمِيعِ الْأَقْسَامِ الْآتِيَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَالزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَخْ) قَدْ يُنَافِي هَذَا مَا رَجَّحَهُ فِي كَيْفِيَّةِ الشَّرِكَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ سِلْعَتِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسَاوَاةُ الثَّوْبِ سِتَّةً فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لِارْتِفَاعِ سُوقِ الثَّوْبِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِمَا لِارْتِفَاعِ سُوقِ الثَّوْبِ وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ أَيْضًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الزِّيَادَةِ لِارْتِفَاعِ سُوقِ أَحَدِهِمَا أَوْ سُوقِهِمَا يَجْرِي فِي زِيَادَةِ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ زِيَادَةُ الدِّرْهَمِ فِيمَا لَوْ سَاوَى الثَّوْبَ فِي الْمِثَالِ خَمْسَةً لِارْتِفَاعِ سُوقِهِمَا كَانَ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ فَلِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثَانِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهِمَا) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِلْمُفْلِسِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلِلْبَائِعِ إمْسَاكُ الثَّوْبِ وَبَذْلُ مَا لِلْمُفْلِسِ مِنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ

٤٬١٦٦

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ كَانَ قَابِلًا لِلْفَصْلِ كَمَا يَبْذُلُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ اهـ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا امْتَنَعُوا مِنْ فَصْلِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ اتَّفَقَ إلَخْ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ

٤٬١٦٧

فَقَالَ: وَيَجُوزُ لَهُمْ أَيْ: لِلْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ قَلْعُ الصَّبْغِ إنْ اتَّفَقُوا وَيَغْرَمُونَ نَقْصَ الثَّوْبِ اهـ

٤٬١٦٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ بَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَمْكَنَ قَلْعُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَإِلَّا فَيُمْنَعُونَ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ صَبَغَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ (بِصِبْغَةٍ) ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ (فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) بِسَبَبِ الصِّبْغِ (قَدْرَ قِيمَةِ الصِّبْغِ) كَأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الثَّوْبِ أَبْيَضَ أَرْبَعَةً وَالصِّبْغِ دِرْهَمَيْنِ فَصَارَ بَعْدَ الصِّبْغِ يُسَاوِي سِتَّةً (رَجَعَ) الْبَائِعُ فِي الثَّوْبِ (وَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِالصِّبْغِ) ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الثَّوْبُ خَاصَّةً فَيُبَاعُ وَيَكُونُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا.

١٠٬٩٢١

وَفِي كَيْفِيَّةِ الشَّرِكَةِ وَجْهَانِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَصَحُّهُمَا كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي.

١٠٬٩٢٢

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْغَصْبِ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ كُلَّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ وَكُلَّ الصِّبْغِ لِلْمُفْلِسِ،

١٠٬٩٢٣

كَمَا لَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ: وَالثَّانِي: يَشْتَرِكَانِ فِيهِمَا جَمِيعًا لِتَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ كَمَا فِي خَلْطِ الزَّيْتِ.

١٠٬٩٢٤

أَمَّا إذَا زَادَتْ بِارْتِفَاعِ سُوقِ أَحَدِهِمَا فَالزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ سِلْعَتِهِ،

١٠٬٩٢٥

فَلَوْ زَادَتْ بِارْتِفَاعِ سُوقِهِمَا وُزِّعَتْ عَلَيْهِمَا بِالنِّسْبَةِ، وَهَكَذَا فِي صُورَةِ الْقِصَارَةِ وَالطَّحْنِ،

١٠٬٩٢٦

فَلَوْ حَصَلَتْ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ الْأَسْوَاقِ لَا بِسَبَبِهِمَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ مَعَهُ، وَلِهَذَا قَدَّرْت فِي كَلَامِهِ بِنِسْبَةِ مَا زَادَتْ مِنْ الْعَمَلِ. وَلِلْبَائِعِ إمْسَاكُ الثَّوْبِ وَبَذْلُ مَا لِلْمُفْلِسِ مِنْ قِيمَةِ الصِّبْغِ وَالْقِصَارَةِ وَإِنْ كَانَ قَابِلًا لِلْفَصْلِ كَمَا يَبْذُلُ قِيمَةَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ، وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ إنَّهُ شَرِيكٌ؛ لِأَنَّ أَمْوَالَ الْمُفْلِسِ تُبَاعُ

١٠٬٩٢٧

إمَّا لِلْبَائِعِ أَوْ لِغَيْرِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ صَبَغَهُ) أَيْ الثَّوْبَ الْمُشْتَرَى (بِصِبْغِهِ) ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ (فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ قَدْرَ قِيمَةِ الصِّبْغِ) كَأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الثَّوْبِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَالصِّبْغِ دِرْهَمَيْنِ فَصَارَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ مَصْبُوغًا سِتَّةَ دَرَاهِمَ (رَجَعَ) الْبَائِعُ فِي الثَّوْبِ (وَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِالصِّبْغِ) فَيُبَاعُ الثَّوْبُ وَيَكُونُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَهَلْ نَقُولُ كُلُّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ، وَكُلُّ الصِّبْغِ لِلْمُفْلِسِ أَوْ نَقُولُ يَشْتَرِكَانِ فِيهِمَا بِالْأَثْلَاثِ لِتَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ وَجْهَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) أَيْ بِالصِّفَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: بِمَا فَعَلَ فَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ، كَمَا لَوْ زَادَتْ لَا بِسَبَبِ شَيْءٍ، أَوْ بِسَبَبِ الصَّبْغِ بِارْتِفَاعِ سِعْرِهِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ زَادَتْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ الثَّوْبِ فَهِيَ لِصَاحِبِهِ، وَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ كَمَا لَوْ زَادَتْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ الْأَسْوَاقِ مُجَرَّدَةً عَنْ سِعْرٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، كَمَا يَأْتِي وَإِنْ زَادَتْ بِسَبَبِهِمَا أَوْ جُهِلَ سَبَبُ الزِّيَادَةِ، فَهِيَ لَهُمَا بِالنِّسْبَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَجْنَبِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ فَهِيَ شَرِكَةٌ مُجَاوِرَةٌ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَنَّهُ لَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ بِارْتِفَاعِ سِعْرِ أَحَدِهِمَا، فَهِيَ لِصَاحِبِهِ أَوْ سِعْرِهِمَا، فَهِيَ لَهُمَا بِالنِّسْبَةِ،

٤٬٨١٣

وَكَذَا لَوْ جُهِلَ سَبَبُ الِارْتِفَاعِ فِيهِمَا، وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي،

٤٬٨١٤

وَأَمَّا مَا زَادَ لَا بِسَبَبِ شَيْءٍ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ فَهُوَ لِلْمُفْلِسِ كَمَا مَرَّ. فَقَوْلُ الْمَنْهَجِ: وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي صَوَابُهُ لِلْأَوَّلِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْ لِلْأَوَّلِ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي الْغَصْبِ سَبْقُ قَلَمٍ، وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو صبغه بصبغه) أي: بصبغ المشتري (فإن زادت القيمة قدر قيمة الصبغ .. رجع، والمفلس شريك بالصبغ)؛ لأن المبيع هو الثوب خاصة.

مثاله: قيمة الثوب أربعة والصبغ درهمان، فصار بعد الرجوع يساوي ستة، فيكون المفلس شريكًا بدرهمين.

والمراد بـ (زيادة القيمة): أنها زادت بسبب الصبغ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.