فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ) مِنْ كَبِيرَةٍ أَوْ إصْرَارٍ عَنْ صَغِيرَةٍ مَعَ عَدَمِ غَلَبَةِ الطَّاعَاتِ الْمَعَاصِيَ، وَاحْتُرِزَ بِالْمُحَرَّمِ عَمَّا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُرُوءَةِ كَالْأَكْلِ فِي السُّوقِ فَلَا يَمْنَعُ الرُّشْدَ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ،

٨٬١٩٩

وَلَوْ شَرِبَ النَّبِيذَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ فَفِي التَّحْرِيرِ وَالِاسْتِذْكَارِ إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ لَمْ يُؤَثِّرْ، أَوْ تَحْرِيمَهُ فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا التَّأْثِيرُ، وَإِصْلَاحُ الْمَالِ بِقَوْلِهِ (وَلَا يُبَذِّرُ بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ) أَيْ جِنْسَهُ (بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ فِي الْمُعَامَلَةِ) وَنَحْوِهَا، وَهُوَ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ

٨٬٢٠٠

بِخِلَافِ الْيَسِيرِ كَبَيْعِ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدَ جَهْلِهِ بِحَالِ الْمُعَامَلَةِ،

٨٬٢٠١

فَإِنْ كَانَ عَالِمًا وَأَعْطَى أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا كَانَ الزَّائِدُ صَدَقَةً خَفِيَّةً مَحْمُودَةً (أَوْ رَمْيِهِ) أَيْ الْمَالَ وَإِنْ قَلَّ (فِي بَحْرٍ) أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (أَوْ إنْفَاقِهِ فِي مُحَرَّمٍ) وَلَوْ صَغِيرَةً لِمَا فِيهِ مِنْ قِلَّةِ الدِّينِ، وَالتَّبْذِيرُ الْجَهْلُ بِمَوَاقِعِ الْحُقُوقِ، وَالسَّرَفُ الْجَهْلُ بِمَقَادِيرِ الْحُقُوقِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَدَبِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا.

وَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ يَقْتَضِي تَرَادُفَهُمَا، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِنْفَاقِ الْإِضَاعَةُ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي الْمُخْرَجِ فِي الطَّاعَةِ إنْفَاقٌ،

٨٬٢٠٢

وَفِي الْمَكْرُوهِ وَالْمُحَرَّمِ إضَاعَةٌ وَخُسْرَانٌ وَغُرْمٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ إلْحَاقِ الِاخْتِصَاصِ هُنَا بِالْمَالِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ كَبِيرَةٍ) مُطْلَقًا اهـ حَجّ: أَيْ غَلَبَتْ الطَّاعَاتُ أَوْ لَا قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ) وَمِنْ الْإِخْلَالِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى تَرْكِ الرَّوَاتِبِ أَوْ بَعْضِهَا فَتُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ وَلَيْسَتْ مُحَرَّمَةً، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْوَرَقَاتِ الْكَبِيرِ لِلْعَلَّامَةِ سم نَصُّهَا: فَالْوَاجِبُ مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ، وَالْمُرَادُ بِتَرْكِهِ كَفُّ نَفْسِهِ عَنْهُ، لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ، وَهُوَ فِي النَّهْيِ الْكَفُّ، وَالْمُرَادُ الْعِقَابُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ فَلَا يَرِدُ قِتَالُ أَهْلِ بَلَدٍ اتَّفَقُوا عَلَى تَرْكِ الْأَذَانِ أَوْ الْعِيدِ عَلَى وَجْهٍ مَرْجُوحٍ، وَلَا رَدُّ شَهَادَةِ مَنْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ رَوَاتِبِ النَّوَافِلِ، عَلَى أَنَّ الْفَزَارِيَّ أَجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمُقَاتَلَةَ لَمْ تَكُنْ عَلَى نَفْسِ التَّرْكِ بَلْ عَلَى لَازِمِهِ، وَهُوَ الْإِخْلَالُ فِي الدِّينِ وَهُوَ حَرَامٌ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ.

وَعَلَى الثَّانِي بِأَنَّ رَدَّ الشَّهَادَةِ لَيْسَ عِقَابًا بَلْ هُوَ عَدَمُ أَهْلِيَّةِ مَرْتَبَةٍ شَرْعِيَّةٍ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَحَمِّلًا لِلشَّهَادَةِ

(قَوْلُهُ: فَفِي التَّحْرِيرِ) لِلْجُرْجَانِيِّ

(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِذْكَارِ) لِلدَّارِمِيِّ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ) كَالْحَنَفِيِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَحْرِيمَهُ) كَالشَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ: أَيْ جِنْسُهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَوِّلًا

(قَوْلُهُ: كَبَيْعِ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَخَرَجَ الدَّنَانِيرُ فَلَا يُحْتَمَلُ ذَلِكَ فِيهَا

(قَوْلُهُ: وَأَعْطَى) وَلَوْ كَانَ الْمُعْطَى لَهُ غَنِيًّا؛ إذْ لَا تَمْتَنِعُ مُحَابَاتُهُ وَتَجُوزُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّرْفَ فِي الْمَآكِلِ اللَّذِيذَةِ وَنَحْوِهَا لَيْسَ تَبْذِيرًا، وَغَيْرُ ظَاهِرٍ عَلَى أَنَّهُ تَبْذِيرٌ يُحْجَرُ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ حَرَامًا

(قَوْلُهُ: فِي الطَّاعَةِ) سَكَتَ عَنْ الْمُبَاحِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالطَّاعَةِ مَا يَشْمَلُهُ

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ: أَيْ فَيُلْحَقُ بِالْمَالِ فَيَحْرُمُ إضَاعَةُ مَا يُعَدُّ مُنْتَفَعًا بِهِ مِنْهُ عُرْفًا وَيُحْجَرُ بِسَبَبِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ كَبِيرَةٍ أَوْ إصْرَارٍ عَلَى صَغِيرَةٍ) أَيْ عِنْدَ الْبُلُوغِ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ فَسَقَ: أَيْ بِفِعْلِ الْكَبِيرَةِ أَوْ الْإِصْرَارِ عَلَى الصَّغِيرَةِ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الصَّادِقُ ذَلِكَ بِقِلَّةِ الزَّمَنِ بَيْنَ الْبُلُوغِ وَبَيْنَ الْفِسْقِ وَكَثْرَتِهِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَحَقَّقُ السَّفَهُ إلَّا فِيمَنْ أَتَى بِالْمُفَسِّقِ مُقَارِنًا لِلْبُلُوغِ، وَحِينَئِذٍ فَالْبُلُوغُ عَلَى السَّفَهِ فِي غَايَةِ النُّدُورِ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُنْظَرْ هُنَا الِاقْتِضَاءُ مُرَادٌ أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحَرَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا.

١٬١٩٣

وَالثَّانِي: إنْ كَانَ قَدْ تَحَمَّلَ شَهَادَةً كَمَا حَكَى ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ رَزِينٍ، وَلْيُرَاجَعْ مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي الشَّهَادَاتِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ) أَيْ تَبَعًا لِغَيْرِهِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا مَا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ) بِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ مُطْلَقًا أَوْ صَغِيرَةٍ وَلَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ مَعَاصِيَهُ وَخَرَجَ بِالْمُحْرِمِ خَارِمُ الْمُرُوءَةِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الرُّشْدِ وَإِنْ حَرُمَ ارْتِكَابُهُ لِكَوْنِهِ تَحَمَّلَ شَهَادَةً؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ لِأَمْرٍ خَارِجٍ (وَ) إذَا شَرَطْنَا صَلَاحَ الْمَالِ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا إنْ كَانَ بِحَيْثُ (لَا يُبَذِّرُ بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ) أَيْ: جِنْسِهِ (بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ) وَسَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ

٤٬٧٣٢

بِخِلَافِ الْيَسِيرِ (فِي الْمُعَامَلَةِ) كَبَيْعِ مَا يُسَاوِي عَشْرَةً بِتِسْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ عَقْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَرَادَ بِهِ الْمُحَابَاةَ وَالْإِحْسَانَ لَمْ يُؤَثِّرْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَضْيِيعٍ وَلَا غَبْنٍ وَلَوْ كَانَ بِغَبْنٍ فِي بَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ كَمَا رَجَّحَهُ الْقَمُولِيُّ لِبُعْدِ اجْتِمَاعِ الْحَجْرِ وَعَدَمِهِ لَكِنَّ الَّذِي مَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارُ الْأَغْلَبِ (أَوْ رَمْيُهُ) وَلَوْ فَلْسًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ الِاخْتِصَاصُ فِي هَذَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ (فِي بَحْرٍ) لِقِلَّةِ عَقْلِهِ (أَوْ إنْفَاقِهِ) وَلَوْ فَلْسًا أَيْضًا (فِي مُحَرَّمٍ) فِي اعْتِقَادِهِ وَلَوْ فِي صَغِيرِهِ وَالْإِنْفَاقُ هُنَا مَجَازٌ عَنْ خُسْرٍ أَوْ غُرْمٍ أَوْ ضَيْعٍ إذْ هَذَا هُوَ الَّذِي يُقَالُ فِي الْمَخْرَجِ فِي الْمَعْصِيَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِارْتِكَابٍ) إلَى قَوْلِهِ مَعَ جَهْلِ الْمُقْرِضِ فِي الْمُغْنِي

١٢٬٠٧٨

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ حَرُمَ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ بِارْتِكَابٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ ارْتِكَابٍ إلَخْ بِمَنْ وَهِيَ أَحْسَنُ وَفِي سم.

١٢٬٠٧٩

فَرْعٌ: الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَلَغَ مُصَلِّيًا قُبِلَ قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ الْحُكْمُ بِسَفَهِهِ مِنْ حَيْثُ تَرْكُ الصَّلَاةِ وَلَوْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مَثَلًا تَمْكِينَ وَلِيِّهَا إيَّاهَا مِنْ الْمُمَاكَسَةِ لِيَظْهَرَ رُشْدُهَا فَتَتَوَصَّلُ إلَى إثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إجَابَتُهَا م ر اهـ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ غَلَبَتْ الطَّاعَاتُ أَوْ لَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَوْ صَغِيرَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ إصْرَارٌ عَلَى صَغِيرَةٍ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الرُّشْدِ) ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِحِرَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَحَمِّلًا لِلشَّهَادَةِ وَمِنْ الْإِخْلَالِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى تَرْكِ الرَّوَاتِبِ أَوْ بَعْضِهَا فَتُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ وَلَيْسَتْ مُحَرَّمَةً ع ش قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَوْ شَرِبَ النَّبِيذَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ فَفِي التَّحْرِيرِ وَالِاسْتِذْكَارِ إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ لَمْ يُؤَثِّرْ أَوْ تَحْرِيمَهُ فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا التَّأْثِيرُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَفِي التَّحْرِيرِ لِلْجُرْجَانِيِّ وَالِاسْتِذْكَارِ لِلدَّارِمِيِّ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ كَالْحَنَفِيِّ وَقَوْلُهُ أَوْ تَحْرِيمَهُ كَالشَّافِعِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ جِنْسُهُ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَوِّلًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ) أَيْ أَنَّهُ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي الْمُعَامَلَةِ) أَيْ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَبَيْعٍ إلَخْ) مِثَالُ الْغَبْنِ الْيَسِيرِ

(قَوْلُهُ عَشْرَةً بِتِسْعَةٍ) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَخَرَجَ بِهَا الدَّنَانِيرُ فَلَا يُحْتَمَلُ ذَلِكَ فِيهَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ عَقْلِهِ إلَخْ) وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدَ جَهْلِهِ بِحَالِ الْمُعَامَلَةِ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا وَأَعْطَى أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا كَانَ الزَّائِدُ صَدَقَةً خَفِيَّةً مَحْمُودَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْقَمُولِيُّ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ رَمْيُهُ) عَطْفٌ عَلَى الِاحْتِمَالِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فَلْسًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْ: فَيَلْحَقُ بِالْمَالِ فَيَحْرُمُ إضَاعَةُ مَا يُعَدُّ مُنْتَفَعًا بِهِ مِنْهُ عُرْفًا وَيُحْجَرُ بِسَبَبِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي بَحْرٍ) أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي صَغِيرَةٍ) الْأَوْلَى بِإِسْقَاطِ فِي كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ: كَإِعْطَائِهِ أُجْرَةً لِصَوْغِ إنَاءِ نَقْدٍ أَوْ لِمَنْجَمٍ أَوْ لِرِشْوَةٍ عَلَى بَاطِلٍ شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ عَنْ خُسْرٍ إلَخْ) بِصِيَغِ الْمُضِيِّ الْمَبْنِيَّةِ لِلْفَاعِلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِنْفَاقِ الْإِضَاعَةُ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي الْمَخْرَجِ فِي الطَّاعَةِ إنْفَاقٌ وَفِي الْمَكْرُوهِ وَالْمُحَرَّمِ إضَاعَةٌ وَخُسْرَانٌ وَغُرْمٌ اهـ وَهِيَ أَنْسَبُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي الطَّاعَةِ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمُبَاحَ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ صَرَفَهُ) أَيْ: الْمَالَ وَإِنْ كَثُرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوُجُوهُ الْخَيْرِ) كَالْعِتْقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ) .

(فَرْعٌ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَلَغَ مُصَلِّيًا قَبْلَ قَوْلِهِ وَامْتَنَعَ الْحُكْمُ بِسَفَهِهِ مِنْ حَيْثُ تَرْكُ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى صَلَاتِهِ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَحْلِيفُهُ وَلَوْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مَثَلًا تَمْكِينَ وَلِيِّهَا إيَّاهَا مِنْ الْمُمَاكَسَةِ لِيَظْهَرَ رُشْدُهَا فَيُتَوَصَّلُ إلَى إثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إجَابَتُهَا م ر اهـ.

(قَوْلُهُ خَارِمُ الْمُرُوءَةِ) ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَى الْمَشْهُورِ م ر.

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ فِي الْمُعَامَلَةِ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قِصَّةُ «حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ وَأَنَّهُ كَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ مَنْ بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» إلَخْ فَإِنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ وَفِي صِحَّةِ بَيْعِهِ مَعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ أَقَرَّهُ وَأَرْشَدَهُ إلَى اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مِنْ أَيْنَ كَانَ يُغْبَنُ غَبْنًا فَاحِشًا فَلَعَلَّهُ إنَّمَا كَانَ يُغْبَنُ غَبْنًا يَسِيرًا وَلَوْ سَلِمَ فَمِنْ أَيْنَ أَنَّ كَوْنَهُ كَانَ يُغْبَنُ كَانَ عِنْدَ بُلُوغِهِ فَلَعَلَّهُ عَرَضَ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فَيَكُونُ سَفِيهًا مُهْمَلًا وَهُوَ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى الْجَوَابِ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ فِي وَقَائِعِ الْأَحْوَالِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي الْمَقَالِ وَقَدْ أَقَرَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمُبَايَعَةِ وَأَرْشَدَهُ إلَى اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ عَنْ حَالِهِ هَلْ طَرَأَ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا أَوْ لَا؟

وَهَلْ كَانَ الْغَبْنُ فَاحِشًا أَوْ يَسِيرًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ عَلَى قِلَّةِ عَقْلِهِ) فَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عِنْدَ جَهْلِهِ بِحَالِ الْمُعَامَلَةِ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْمَاوَرْدِيُّ) قَدْ يُنَاقَشُ فِي هَذَا الْفَرْقِ بِإِمْكَانِ صَرْفِ مَا لَا يَلِيقُ صَرْفُهُ مَعَ عَدَمِ الْجَهْلِ الْمَذْكُورِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ) مِنْ كَبِيرَةٍ أَوْ إصْرَارٍ عَلَى صَغِيرَةٍ وَلَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ، وَاحْتَرَزَ بِالْمُحَرَّمِ عَمَّا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُرُوءَةِ، كَالْأَكْلِ فِي السُّوقِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الرُّشْدَ، لِأَنَّ الْإِخْلَالَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: ثَالِثُهَا: إنْ كَانَ يَحْمِلُ شَهَادَةً حُرِّمَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا،

١٠٬٩٩١

وَلَوْ شَرِبَ النَّبِيذَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ فَعَنْ التَّجْرِيدِ وَالِاسْتِذْكَارِ إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ لَمْ يُؤَثِّرْ أَوْ تَحْرِيمَهُ فَوَجْهَانِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ يُؤَثِّرُ.

، وَإِصْلَاحُ الْمَالِ بِقَوْلِهِ (وَلَا يُبَذِّرُ بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ فِي الْمُعَامَلَةِ) وَنَحْوِهَا، وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَالِبًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ،

١٠٬٩٩٢

بِخِلَافِ الْيَسِيرِ: كَبَيْعِ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ، وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخِي إذَا كَانَ جَاهِلًا بِالْمُعَامَلَةِ،

١٠٬٩٩٣

أَمَّا إذَا كَانَ عَالِمًا وَأَعْطَى أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا فَإِنَّ الزَّائِدَ صَدَقَةٌ خَفِيَّةٌ مَحْمُودَةٌ (أَوْ رَمْيِهِ) أَيْ الْمَالِ وَإِنْ قَلَّ (فِي بَحْرٍ) أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ إنْفَاقِهِ فِي مُحَرَّمٍ) وَلَوْ صَغِيرَةً لِمَا فِيهِ مِنْ قِلَّةِ الدِّينِ.

١٠٬٩٩٤

تَنْبِيهٌ: التَّبْذِيرُ: الْجَهْلُ بِمَوَاقِعِ الْحُقُوقِ، وَالسَّرَفُ: الْجَهْلُ بِمَقَادِيرِ الْحُقُوقِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي آدَابِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ يَقْتَضِي تَرَادُفَهُمَا،

١٠٬٩٩٥

وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْإِضَاعَةِ أَوْ الْغَرَامَةِ كَانَ أَوْلَى مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْإِنْفَاقِ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِيمَا أُخْرِجَ فِي الطَّاعَةِ، وَيُقَالُ فِي الْمَكْرُوهِ وَالْمُحَرَّمِ: ضَيَّعَ وَخَسِرَ وَغَرِمَ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ) مِنْ كَبِيرَةٍ أَوْ إصْرَارٍ عَلَى صَغِيرَةٍ (وَلَا يُبَذِّرُ بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ فِي الْمُعَامَلَةِ) وَهُوَ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ. وَالْيَسِيرُ كَبَيْعِ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ (أَوْ رَمْيِهِ فِي بَحْرٍ أَوْ إنْفَاقِهِ فِي مُحَرَّمٍ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ الْمَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُحَرَّمًا) أَيْ عَلَى الْمُكَلَّفِ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ صَبِيٌّ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يُبْطِلْ الْعَدَالَةَ) بِخِلَافِ مَا يُبْطِلُ الْمُرُوءَةَ كَأَكْلٍ فِي سُوقٍ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ) بِخِلَافِ الِاخْتِصَاصِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْمُعَامَلَةِ) وَلَوْ فِي الْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِسِ مَعَ جَهْلِ الْقِيمَةِ فَالزِّيَادَةُ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا مُحَابَاةٌ وَصَدَقَةٌ خَفِيَّةٌ.

٤٬٨٤٧

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: التَّبْذِيرُ الْجَهْلُ بِمَوْضِعِ الْحُقُوقِ، وَالْإِسْرَافُ الْجَهْلُ بِمَقَادِيرِهَا، وَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ يَقْتَضِي تَرَادُفَهُمَا، وَالسَّرَفُ مَا لَا يُكْسِبْ حَمْدًا فِي الْعَاجِلِ، وَلَا أَجْرًا فِي الْآجِلِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ إنْفَاقِهِ) لَوْ قَالَ إضَاعَتِهِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ لِمَا فِي الطَّاعَةِ.

قَوْلُهُ: (جِنْسُ الْمَالِ) أَيْ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَلَوْ نَحْوَ حَبَّةِ بُرٍّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا إلَخْ) . قَوْلُهُ: هَذَا تَفْسِيرُ الرُّشْدِ فِي الدِّينِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُبَذِّرُ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرُ الرُّشْدِ فِي الْمَالِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ إلَخْ) وَمَنْ يَشُحُّ عَنْ نَفْسِهِ جِدًّا مَعَ الْيَسَارِ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَلَى مُقَابِلِهِ عُقُودُهُ نَافِذَةٌ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ الْإِنْفَاقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلا يفعل محرمًا يبطل العدالة) هذا تفسير (صلاح الدين).

والذي يبطل العدالة: الكبيرة والإصرارا على الصغيرة، فلا أثر لغير المحرمات وإن أبطلت الشهادة كالأكل في السوق ونحوه، ولا للمحرم الذي لا يبطل العدالة كالصغيرة من غير إصرار،

١١٬٠٦١

وكذلك ما لا تعلق له بمال.

وعن بعضهم: أن المعاصي التي لا تتعلق بإضاعة المال، ولا يخاف معها في الغالب إتلافه كالغيبة، أي: أذا كثرت .. لا يحجر عليه بسببها،

١١٬٠٦٢

والمشهور الأول، هذا كله بناء على المشهور: أن ما يخل بالمروءة ليس بحرام.

وعن القاضي تقي الدين بن رزين: أنه حكى في تحريمها ثلاثة أوجه: ثالثها: أنه إن كان قد تحمل شهادة .. حرم، وإلا .. فلا.

قال: (ولا يبذر بأن يضيع المال باحتمال غبن فاحش في المعاملة، أو رميه في بحر، أو إنفاقه في محرم) قليلًا كان أو كثيرًا؛ لما في الأول والثاني من قلة العقل والثالث من قلة الدين، ولا يؤمن على ماله إلا ذو عقل ودين.

وفسر القاضي والفوراني والصيدلاني والإمام (التبذير): بأنه الذي لا يُكسب أجرًا في الآجل، ولا حمدًا في العاجل.

١١٬٠٦٣

وقال في (أدب الدين والدنيا): (التبذير): الجهل بمواقع الحقوق، و (السرف): الجهل بمقادير الحقوق. وظاهر كلام الغزالي: أنهما سواء.

وكا ينبغي للمصنف التعبير بـ (الخسران) أو (السرف)؛ لأن النفقة مخصوصة بالطاعات، والخسران والضياع بضدها.

وإطلاق الشافعي رضي الله عنه والأصحاب يقتضي: أن الإنفاق في الحرام إسراف وإن قل، فقول المصنف:(إنفاقه) يعني: إنفاق جنس المال لا جميعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.