ويختبر رشد الصبي ويختلف بالمراتب
الشروح عليها
(وَيُخْتَبَرُ) مِنْ جِهَةِ الْوَلِيِّ وَلَوْ غَيْرَ أَصْلٍ (رُشْدُ الصَّبِيِّ) فِي الدِّينِ وَالْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} أَيْ اخْتَبِرُوهُمْ.
أَمَّا فِي الدِّينِ فَبِمُشَاهَدَةِ حَالِهِ فِي الْعِبَادَاتِ وَتَجَنُّبِ الْمَحْظُورَاتِ وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ وَمُخَالَطَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الْأُنْثَى كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَذْكُرُ الْمَرْأَةَ بَعْدُ (وَ) مَا فِي الْمَالِ فَإِنَّهُ (يَخْتَلِفُ بِالْمُرَتَّبِ فَيُخْتَبَرُ وَلَدُ التَّاجِرِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) أَيْ بِمُقَدَّمَاتِهِمَا فَعَطْفُهُ مَا بَعْدَهُمَا عَلَيْهِمَا مِنْ عَطْفِ الرَّدِيفِ أَوْ الْأَخَصِّ وَذَلِكَ لِمَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهِمَا مِنْهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ
(قَوْلُهُ: وَيُخْتَبَرُ) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ أَيْ اخْتَبِرُوهُمْ) تَفْسِيرُ الِابْتِلَاءِ بِمَا ذُكِرَ قَدْ يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّهُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى الْحَجْرِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَمَّا أَمَرَ بِاخْتِبَارِهِمْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ مَمْنُوعُونَ مِنْ التَّصَرُّفِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الِابْتِلَاءِ هُوَ الْحَجْرُ
(قَوْلُهُ: وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ ارْتَكَبَ الشُّبُهَاتِ لَا يَكُونُ رَشِيدًا وَلَيْسَ مُرَادًا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ ضَابِطَ صَلَاحِ الدِّينِ أَنْ لَا يَفْعَلَ مُحَرَّمًا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةُ فِي اسْتِكْشَافِ حَالِ الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ: فَيُخْتَبَرُ وَلَدُ التَّاجِرِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّاجِرُ عُرْفًا كَالْبَزَّازِ لَا مَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَوَلَدُ السُّوقَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ عَطْفِ الرَّدِيفِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُمَاكَسَةِ جَمِيعُ مُقَدِّمَاتِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَخَصُّ: يَعْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُقَدِّمَاتِ أَعَمُّ وَأَنَّ الْمُمَاكَسَةَ طَلَبُ الشِّرَاءِ بِدُونِ مَا يَذْكُرُهُ الْبَائِعُ وَالْبَيْعُ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَذْكُرُهُ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الْأُنْثَى كَذَلِكَ) هَذَا لَا يُوَافِقُ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحَجْرُ الصَّبِيِّ يَرْتَفِعُ بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا مِنْ شُمُولِ الصَّبِيِّ لِلْأُنْثَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُخْتَبَرُ) مِنْ جِهَةِ الْوَلِيِّ وَلَوْ غَيْرَ أَصْلٍ (رُشْدُ الصَّبِيِّ) فِيهِمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى}
أَمَّا فِي الدِّينِ فَبِمُشَاهَدَةِ حَالِهِ فِي فِعْلِ الطَّاعَاتِ وَتَوَقِّي الْمُحَرَّمَاتِ وَمَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ تَوَقِّيَ الشُّبُهَاتِ أَرَادَ التَّأْكِيدَ لَا الِاشْتِرَاطَ كَمَا عُرِفَ مِنْ شَرْطِ الرُّشْدِ السَّابِقِ وَقَدْ جَوَّزُوا لِلشَّاهِدِ بِهِ اعْتِمَادَ الْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ وَإِنْ لَمْ يَحُطَّ بِالْبَاطِنَةِ (وَ)
أَمَّا فِي الْمَالِ فَهُوَ (يَخْتَلِفُ بِالْمَرَاتِبِ فَيُخْتَبَرُ وَلَدُ التَّاجِرِ) وَالسُّوقِيُّ
(قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الْوَلِيِّ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ زَادَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ {وَابْتَلُوا} [النساء: ٦] إلَخْ) أَيْ: اخْتَبِرُوهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي فِعْلِ الطَّاعَاتِ إلَخْ) أَيْ: وَمُخَالَطَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَدْ جَوَّزُوا لِلشَّاهِدِ إلَخْ) اُنْظُرْ
فَائِدَةَ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا الْمَقْصُودُ بِهِ الِاسْتِدْلَال عَلَى قَوْلِهِ
أَمَّا فِي الدِّينِ فَبِمُشَاهَدَةِ حَالِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا فِي الْمَالِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ
أَمَّا فِي الدِّينِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالسُّوقِيُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْغَزْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْفَقِيهُ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَدُ التَّاجِرِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّاجِرُ عُرْفًا كَالْبَزَّازِ لَا مَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَالسُّوقِيُّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَقَدْ جَوَّزُوا لِلشَّاهِدِ) اُنْظُرْ
فَائِدَةَ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ.
(وَيُخْتَبَرُ رُشْدُ الصَّبِيِّ) فِي الدِّينِ وَالْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} أَيْ اخْتَبِرُوهُمْ.
أَمَّا فِي الدِّينِ فَبِمُشَاهَدَةِ حَالِهِ فِي الْعِبَادَاتِ وَتَجَنُّبِ الْمَحْظُورَاتِ وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ، وَمُخَالَطَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الْأُنْثَى كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَذْكُرُ الْمَرْأَةَ بَعْدُ (وَ)
أَمَّا فِي الْمَالِ فَإِنَّهُ (يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَرَاتِبِ، فَيُخْتَبَرُ وَلَدُ التَّاجِرِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فِيهِمَا
(وَيُخْتَبَرُ رُشْدُ الصَّبِيِّ) فِي الْمَالِ (وَيَخْتَلِفُ بِالْمَرَاتِبِ فَيُخْتَبَرُ وَلَدُ التَّاجِرِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فِيهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُخْتَبَرُ) أَنْ يَخْتَبِرَهُ الْوَلِيُّ وَلَوْ غَيْرَ أَصْلٍ.
قَوْلُهُ: (الصَّبِيِّ) الذَّكَرِ يَقِينًا وَيُخْتَبَرُ الْخُنْثَى بِمَا يُخْتَبَرُ بِهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَسَيَأْتِي الْأُنْثَى.
قَوْلُهُ: (فِي الْمَالِ) قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ مَا بَعْدَهُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُخْتَبَرُ فِي الدِّينِ أَيْضًا، وَمِنْهُ مُعَاشَرَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَمُلَازَمَةُ الطَّاعَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَدُ التَّاجِرِ) وَمِنْهُ السُّوقِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي الْمَالِ) كَذَلِكَ يُخْتَبَرُ فِي الدِّينِ مِنْ حَيْثُ مُعَاشَرَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ، وَمُلَازَمَةُ الطَّاعَاتِ وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِلْمَالِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى إعْطَائِهِ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِ الْوَلِيِّ لِيُخْتَبَرَ بِخِلَافِ أَمْرِ الدِّينِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي إلَخْ) إنَّمَا قَالَ: عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي؛ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الْعِبَارَةِ صِحَّةُ بَيْعِهِ، وَشِرَائِهِ،
وَفِي ذَلِكَ الْخِلَافِ يَأْتِي
قال: (ويختبر رشد الصبي) ؛ لقوله تعالى:{وابتلوا اليتمى} وسواء في ذلك الذكر والأنثى، والمسلم والكافر، ويكون في الدين والمال، ففي الدين بالمحافظة على أداء الواجبات، واجتناب المحرمات، وتوقي الشبهات، ومخالطة أهل الخير والديانات.
وصلاح الكافر في دينه بما هو صلاح عندهم.
والمخاطب بالاختبار: كل من يلي أمره من عصبة أو حاكم أو وصي على الأصح.
ولما كان أمر المحجور عليه في دينه يظهر كغير المحجور عليه .. استغنى المصنف عن التصريح به،
ولما كان تصرفه في المال مجهولًا؛ لكون المال ليس في يده .. احتاج إلى ذكره فلذلك قال: (ويختلف بالمراتب: فيختبر ولد التاجر: بالبيع والشراء والمماكسة فيهما) أي: النقصان عما طلبه البائع والمشاحة فيه، يقال: تماكس البيعان إذا تشاحا في إنقاص الثمن، وعبارته تقتضي صحة البيع والشراء منه،
والأصح خلافه.
قال: (وولد الزَّرَّاع: بالزراعة والنفقة على القُوَّام بها) أي: بالزراعة، أي: الأجراء، والمراد: إعطاؤهم الأجرة لا الإطعام؛
فإن الاستئجار به لا يصح، والتبرع به من مال المحجور ممتنع،
فإن أريد إدخال العبيد والدواب .. فتحمل النفقة على العموم.
وفي (الدقائق): أنه عدل عن المزارع إلى الزراع؛ لأنه أعم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.