والمذهب أنه لو قال كذا وكذا درهما بالنصب وجب درهمان
الشروح عليها
(وَالْمَذْهَبُ بِهِ لَوْ قَالَ كَذَا وَكَذَا) أَوْ ثُمَّ كَذَا أَوْ فَكَذَا أَوْ أَرَادَ الْعَطْفَ بِالْفَاءِ لِمَا يَأْتِي فِيهَا مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَلْ (دِرْهَمًا بِالنَّصْبِ وَجَبَ دِرْهَمَانِ) لِإِقْرَارِهِ بِشَيْئَيْنِ مُبْهَمَيْنِ وَتَعْقِيبِهِمَا بِالدِّرْهَمِ مَنْصُوبًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَاحْتِمَالُ التَّأْكِيدِ يَمْنَعُهُ الْعَاطِفُ، وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ وَصْفٌ فِي الْمَعْنَى وَهُوَ يَعُودُ لِكُلِّ مَا تَقَدَّمَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْوَقْفِ وَلَوْ زَادَ فِي التَّكْرِيرِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ الْآتِي،
وَفِي قَوْلٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِجَوَازِ إرَادَتِهِ تَفْسِيرًا لِلَّفْظَيْنِ مَعًا بِالدِّرْهَمِ
وَفِي قَوْلِ: دِرْهَمٌ وَشَيْءٌ أَمَّا الدِّرْهَمُ فَلِتَفْسِيرِهِ الثَّانِي
وَأَمَّا الشَّيْءُ فَلِلْأَوَّلِ الْبَاقِي عَلَى إبْهَامِهِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَرَادَ الْعَطْفَ) أَمَّا ثُمَّ وَالْوَاوُ فَلَا يَحْتَاجَانِ إلَى الْإِرَادَةِ
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ إنْ لَمْ يُرِدْ الْعَطْفَ لِأَنَّهَا تَأْتِي لِلتَّفْرِيعِ وَتَزْيِينِ اللَّفْظِ كَثِيرًا فَلَا تُحْمَلُ عَلَى الْعَطْفِ إلَّا بِقَصْدِهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي نَظِيرِهِ الْآتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ فَدِرْهَمٌ فِي إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ (كَذَا وَكَذَا) أَوْ ثُمَّ كَذَا، أَوْ فَكَذَا وَأَرَادَ الْعَطْفَ بِالْفَاءِ لِمَا يَأْتِي فِيهَا مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَلْ (دِرْهَمًا بِالنَّصْبِ وَجَبَ دِرْهَمَانِ) لِأَنَّهُ عَقَّبَ مُبْهَمَيْنِ بِمُمَيَّزٍ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَاحْتِمَالُ التَّأْكِيدِ يَمْنَعُهُ الْعَاطِفُ وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ وَصْفٌ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ يَعُودُ لِكُلِّ مَا تَقَدَّمَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَقْفِ،
وَلَوْ زَادَ فِي التَّكْرِيرِ فَكَمَا فِي نَظِيرِهِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ ثُمَّ كَذَا. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّ ثُمَّ كَالْوَاوِ أَيْ وَالْفَاءُ كَذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ الْعَطْفَ بِالْفَاءِ) أَمَّا ثُمَّ وَالْوَاوُ، فَلَا يَحْتَاجَانِ إلَى الْإِرَادَةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي شَرْحِ فَإِنْ قَالَ وَدِرْهَمٌ. إلَخْ مِنْ أَنَّهَا كَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ لِلتَّفْرِيعِ وَتَزْيِينِ اللَّفْظِ وَمُقْتَرِنَةً بِجَزَاءٍ حُذِفَ شَرْطُهُ فَتَعَيَّنَ الْقَصْدُ فِيهَا كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمُشْتَرَكَاتِ. اهـ. عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ إنْ لَمْ يُرِدْ الْعَطْفَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَقِبَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّهُ عَقِبَ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ فِي التَّكْرِيرِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا
(قَوْلُهُ: فَكَمَا فِي نَظِيرِهِ الْآتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَلَوْ حُذِفَ الْوَاوُ فَدِرْهَمٌ فِي. . إلَخْ قَالَ ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ الْمُتَبَادَرُ التَّكْرِيرُ مَعَ الْعَطْفِ كَمَا أَشَرْنَا وَأَيْضًا لَوْ أُرِيدَ التَّكْرِيرُ بِلَا عَطْفٍ كَانَ مُنْدَرِجًا فِي الْآتِي لَا نَظِيرًا لَهُ فَلَعَلَّ الصَّوَابَ أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَلَوْ قَالَ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ لَزِمَهُ. إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا) أَوْ كَذَا ثُمَّ كَذَا (دِرْهَمًا بِالنَّصْبِ) تَمْيِيزًا (وَجَبَ دِرْهَمَانِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِشَيْئَيْنِ مُبْهَمَيْنِ وَعَقَّبَهُمَا بِالدِّرْهَمِ مَنْصُوبًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَعَلَّلَهُ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ التَّمْيِيزَ وَصْفٌ، وَالْوَصْفُ الْمُتَعَقِّبُ لِشَيْئَيْنِ يَعُودُ إلَيْهِمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَلَا يَحْسُنُ التَّأْكِيدُ مَعَ وُجُودِ عَاطِفٍ،
وَفِي قَوْلٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ تَفْسِيرَ اللَّفْظَيْنِ مَعًا بِالدِّرْهَمِ،
وَفِي قَوْلٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَشَيْءٌ.
أَمَّا الدِّرْهَمُ فَلِتَفْسِيرِ الثَّانِي. وَأَمَّا الشَّيْءُ فَلِلْأَوَّلِ الْبَاقِي عَلَى إبْهَامِهِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ أَنْ يَقُولَ: أَحَدٌ وَعِشْرُونَ كَمَا قِيلَ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ مَعْطُوفٍ يُمَيَّزُ بِمَنْصُوبٍ.
أُجِيبَ بِمِثْلِ مَا مَرَّ
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا بِالنَّصْبِ دِرْهَمَانِ)
وَفِي قَوْلٍ دِرْهَمٌ وَفِي قَوْلٍ دِرْهَمٌ وَشَيْءٌ نَظَرًا إلَى أَنَّ الدِّرْهَمَ تَفْسِيرٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُبْهَمَيْنِ أَوْ لِمَجْمُوعِهَا أَوْ الثَّانِي فَقَطْ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ إلَخْ) فَهِيَ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ فِي طَرِيقٍ، وَتَعْلِيلُهَا بَعْدَهَا عَلَى اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ. وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ فِي الْأُولَى بِالْمَذْهَبِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالصَّحِيحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نَظَرًا إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَتَى بِلَفْظَيْنِ مُبْهَمَيْنِ وَعَقَبَهُمَا بِقَوْلِهِ: دِرْهَمًا كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَمْيِيزٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ وَصْفٌ، وَالْوَصْفُ يَعُودُ إلَى كُلٍّ فَقَدَّمَهُ.
تَنْبِيهٌ: قِيَاسُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَجِبَ هُنَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا.
قال: (والمذهب: أنه لو قال: كذا وكذا درهمًا- بالنصب- وجب درهمان) ؛ لأن التمييز وصف، والوصف المتعقب لشيئين يعود إليهما عند الشافعي رضي الله عنه.
والقول الثاني: يلزمه درهم واحد، وهو اختيار المزني والشيخ؛ لجواز تفسيره اللفظين معًا بالدرهم فيكون المراد: من كل واحد نصف درهم.
والثالث: يلزمه درهم وشيء، أما الدرهم .. فلتفسير الجملة الثانية،
وأما الشيء .. فللأول الباقي على إبهامه، هذه الطريقة المشهورة.
والثانية: القطع بالأول. والطريقة الثالثة: القطع بالثاني.
وقيل: إن أطلق .. فدرهما،
وإن نوى عوده إليهما .. فدرهم، و (ثم) في جميع ما تقدم كـ (الواو).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.