والمستعار كونه منتفعا به مع بقاء عينه
الشروح عليها
(وَشَرْطُ الْمُسْتَعَارِ كَوْنُهُ مُنْتَفَعًا بِهِ) انْتِفَاعًا مُبَاحًا مَقْصُودًا فَلَا يُعَارُ مَا لَا نَفْعَ بِهِ كَحِمَارٍ زَمِنٍ.
أَمَّا مَا يُتَوَقَّعُ نَفْعُهُ كَجَحْشٍ صَغِيرٍ فَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ إعَارَتِهِ إنْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً زَمَنًا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ اشْتِرَاطُ وُجُودِ النَّفْعِ حَالَ الْعَقْدِ فِي الْإِجَارَةِ لِمُقَابَلَتِهَا بِعِوَضٍ
بِخِلَافِ مَا هُنَا، وَلَا قَوْلُ الرُّويَانِيِّ كُلُّ مَا جَازَتْ إجَارَتُهُ جَازَتْ إعَارَتُهُ وَمَا لَا فَلَا، وَاسْتَثْنَى فُرُوعًا لَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ لِقَبُولِهِ التَّخْصِيصَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَلَا آلَةُ لَهْوٍ وَأَمَةٌ لِخِدْمَةِ أَجْنَبِيٍّ وَنَقْدٌ إذْ مُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنْهُ الْإِخْرَاجُ. نَعَمْ لَوْ صَرَّحَ بِإِعَارَتِهِ لِلتَّزْيِينِ بِهِ أَوْ الضَّرْبِ عَلَى طَبْعِهِ صَحَّ، وَنِيَّةُ ذَلِكَ كَافِيَةٌ عَنْ التَّصْرِيحِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ لِاِتِّخَاذِ هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ مَقْصِدًا وَإِنْ ضَعُفَتْ.
قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ الضَّرْبِ عَلَى طَبْعِهِمَا جَوَازُ اسْتِعَارَة الْخَطِّ أَوْ الثَّوْبِ الْمُطَرَّزِ لِيَكْتُبَ وَيُخَاطَ عَلَى صُورَتِهِ، وَحَيْثُ لَمْ تَصِحَّ الْعَارِيَّةُ فَجَرَتْ ضَمِنَتْ لِأَنَّ لِلْفَاسِدِ حُكْمَ الصَّحِيحِ فِي الضَّمَانِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مَعَ اخْتِلَالِ شَرْطٍ أَوْ شُرُوطٍ مِمَّا ذَكَرُوهُ تَكُونُ فَاسِدَةً مَضْمُونَةً،
بِخِلَافِ الْبَاطِلَةِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا وَالْمُسْتَعِيرُ أَهْلٌ لِلتَّبَرُّعِ وَهِيَ الَّتِي اخْتَلَّ فِيهَا بَعْضُ الْأَرْكَانِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ، وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ: إنَّ مِنْ الْفَاسِدَةِ الْإِعَارَةَ بِشَرْطِ رَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ صَحِيحِ الْقَوْلُ بِصِحَّتِهَا مُفَرَّعٌ فِيمَا يَظْهَرُ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِ الدَّرْكِ فِيهَا،
وَإِنْ جَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي شَرْطِ ذَلِكَ ابْتِدَاءً وَمَا هُنَا فِي شَرْطِهِ دَوَامًا (مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ) كَثَوْبٍ وَعَبْدٍ فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ طَعَامٍ لِأَكْلٍ وَنَحْوِ شَمْعَةٍ لِوَقُودٍ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُمَا بِاسْتِهْلَاكِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ صَحَّتْ لِلتَّزْيِينِ بِهِمَا كَالنَّقْدِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ، وَكَوْنُ الْإِعَارَةِ لِاسْتِفَادَةِ الْمُسْتَعِيرِ مَحْضَ الْمَنْفَعَةِ هُوَ الْغَالِبَ، فَلَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَفِيدُ عَيْنًا مِنْ الْمُعَارِ كَإِعَارَةِ شَجَرَةٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ بِئْرٍ لِأَخْذِ ثَمَرَةٍ وَدَرٍّ وَنَسْلٍ أَوْ مَاءٍ، إذْ الْأَصْلُ فِي الْعَارِيَّةُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا اسْتِهْلَاكُ الْمُعَارِ،
لَا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَقْصُودُ فِيهَا اسْتِثْنَاءَ عَيْنٍ، وَحَقَّقَ الْأُشْمُونِيُّ فَقَالَ: إنَّ الدَّرَّ وَالنَّسْلَ لَيْسَ مُسْتَفَادًا بِالْعَارِيَّةِ بَلْ بِالْإِبَاحَةِ، وَالْمُسْتَعَارُ هُوَ الشَّاةُ لِمَنْفَعَةٍ وَهِيَ التَّوَصُّلُ لِمَا أُبِيحَ
وَكَذَا الْبَاقِي، وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُسْتَعَارِ فَيَكْفِي خُذْ مَا شِئْت مِنْ دَوَابِّي
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ.
(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ مُنْتَفَعًا بِهِ) أَيْ حَالَ الْعَقْدِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِقَبُولِهِ التَّخْصِيصَ) أَيْ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ، وَقَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ: أَيْ مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْجَحْشِ الصَّغِيرِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الضَّرْبِ عَلَى طَبْعِهِ) أَيْ صُورَتِهِ، وَقَوْلُهُ نِيَّةُ ذَلِكَ: أَيْ مِنْهُمَا، وَقَوْلُهُ أَوْ الضَّرْبِ عَلَى طَبْعِهِمَا: أَيْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ الضَّمَانُ لِأَنَّ الْيَدَ يَدُ ضَمَانٍ، ثُمَّ رَأَيْت م ر تَوَقَّفَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ وَافَقَهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَحَيْثُ لَمْ تَصِحَّ الْعَارِيَّةُ فَجَرَتْ إلَى هُنَا مِنْ شَرْحِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَعِيرُ أَهْلٌ لِلتَّبَرُّعِ) الْأَوْلَى وَالْمُعِيرُ
(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ بِصِحَّتِهَا) أَيْ الْوَاقِعُ فِي كَلَامِ غَيْرِ الْمَاوَرْدِيِّ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ الْإِعَارَةِ لِاسْتِفَادَةِ الْمُسْتَعِيرِ إلَخْ)
وَيَجُوزُ أَيْضًا إعَارَةُ الْوَرَقِ لِلْكِتَابَةِ
وَكَذَلِكَ إعَارَةُ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ مَثَلًا وَلِغَسْلِ مَتَاعٍ وَنَجَاسَةٍ لَا يُنَجَّسُ بِهَا كَأَنْ يَكُونَ وَارِدًا وَالنَّجَاسَةُ حُكْمِيَّةٌ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَمَعَ بَعْضُهُمْ) مُرَادُهُ حَجّ
(قَوْلُهُ: كَإِعَارَةِ شَجَرَةٍ أَوْ شَاةٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ إعَارَةُ الدَّوَاةِ لِلْكِتَابَةِ مِنْهَا وَالْمُكْحُلَةِ لِلِاكْتِحَالِ مِنْهَا اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَاءٍ) أَيْ لِلْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ مَثَلًا، وَلَا نَظَرَ لِمَا تَتَشَرَّبُهُ الْأَعْضَاءُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْزَاءِ الذَّاهِبَةِ بِلُبْسِ الثَّوْبِ، وَقَوْلُهُ وَحَقَّقَ الْأُشْمُونِيُّ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ أَنَّ الْقَائِلَ بِالْإِبَاحَةِ يَقُولُ بِمِلْكِهِ مِلْكًا مُرَاعًى فَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ لِغَيْرِهِ، كَمَا قَالُوهُ فِيمَنْ أَبَاحَ ثَمَرَةَ بُسْتَانِهِ لِغَيْرِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ نَقْلُهُ لِغَيْرِهِ، وَالْقَائِلُ بِالْمِلْكِ يَقُولُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: مُنْتَفَعًا بِهِ) أَيْ وَلَوْ مَآلًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَهُوَ مُخَالِفٌ فِي هَذَا لحج خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: بِمَا ذَكَرْنَاهُ) أَيْ مِمَّا يُتَوَقَّعُ نَفْعُهُ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إنَّ مِنْ الْفَاسِدَةِ إلَخْ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ، وَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَى كَلَامٍ كَانَ أَثْبَتَهُ فِي الشَّارِحِ تَبَّ تَبَعًا لِلتُّحْفَةِ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ سم فَكَانَ يَنْبَغِي الضَّرْبُ عَلَى هَذَا أَيْضًا أَوْ سِيَاقُهُ عَلَى وَجْهٍ مُسْتَقِلٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) .
شَرْطُ (الْمُسْتَعَارِ كَوْنُهُ مُنْتَفَعًا بِهِ) حَالًّا انْتِفَاعًا مُبَاحًا مَقْصُودًا فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ حِمَارٍ زَمِنٍ وَجَحْشٍ صَغِيرٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الرُّويَانِيِّ كُلُّ مَا جَازَتْ إجَارَتُهُ جَازَتْ إعَارَتُهُ وَمَا لَا فَلَا وَاسْتَثْنَوْا فُرُوعًا لَيْسَ هَذَا مِنْهَا وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ وَآلَةُ لَهْوٍ وَأَمَةٌ لِخِدْمَةِ أَجْنَبِيٍّ وَنَقْدٌ لِأَنَّ مُعْظَمَ الْمَقْصُودِ مِنْهُ الْإِخْرَاجُ نَعَمْ لَوْ صَرَّحَ بِإِعَارَتِهِ لِلتَّزْيِينِ أَوْ الضَّرْبِ عَلَى طَبْعِهِ صَحَّ قَالَا وَحَيْثُ لَمْ تَصِحَّ الْعَارِيَّةُ فَجَرَتْ ضُمِنَتْ لِأَنَّ لِلْفَاسِدِ حُكْمَ صَحِيحِهِ
وَقِيلَ لَا ضَمَانَ لِأَنَّ مَا جَرَى بَيْنَهُمَا لَيْسَ بِعَارِيَّةٍ صَحِيحَةٍ وَلَا فَاسِدَةٍ وَمَنْ قَبَضَ مَالَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ لَا لِمَنْفَعَتِهِ كَانَ أَمَانَةً اهـ وَكَانَ مَعْنَى تَعْلِيلِ الضَّعِيفِ بِمَنْ قَبَضَ إلَخْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ قَبْضُهُ لِلْمَنْفَعَةِ بِعَقْدٍ،
وَلَوْ فَاسِدًا وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مَعَ اخْتِلَالِ شَرْطٍ أَوْ شُرُوطٍ مِمَّا ذَكَرُوهُ تَكُونُ فَاسِدَةً مَضْمُونَةً
بِخِلَافِ الْبَاطِلَةِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا وَالْمُسْتَعِيرُ أَهْلٌ لِلتَّبَرُّعِ وَهِيَ الَّتِي اخْتَلَّ فِيهَا بَعْضُ الْأَرْكَانِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ وَفِي الْفَاسِدَةِ الَّتِي فِيهَا إذْنٌ مُعْتَبَرٌ لَا يَضْمَنُ أُجْرَةَ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْمَنَافِعِ بِخِلَافِهِ الَّتِي لَا إذْنَ فِيهَا كَذَلِكَ كَمُسْتَعِيرٍ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ إجَارَةً فَاسِدَةً وَفِي الْبَاطِلَةِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ فِي تِلْكَ صُورَةَ عَقْدٍ فَأُلْحِقَ بِصَحِيحِهِ وَلَا كَذَلِكَ هَذِهِ وَفِي الْأَنْوَارِ الْمَأْخُوذِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ وَالْأُجْرَةِ وَمِنْ الْفَاسِدَةِ أَعْرَاكَهُ بِشَرْطِ رَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَرَضَ بِتَصْرِيحِهِمْ بِصِحَّةِ ضَمَانَ الدَّرْكِ فِي الْعَارِيَّةُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَا هُنَا فِي شَرْطِ التَّضْمِينِ ابْتِدَاءً وَمَا هُنَاكَ فِي شَرْطِهِ دَوَامًا وَفِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ مَقَالَةٌ (مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ) فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ نَحْوِ شَمْعَةٍ لِوَقُودٍ وَطَعَامٍ لِأَكْلٍ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُمَا بِاسْتِهْلَاكِهِمَا،
وَمِنْ ثَمَّ صَحَّتْ لِلتَّزْيِينِ بِهِمَا كَالنَّقْدِ وَهَذَا أَعْنِي اسْتِعَارَةَ الْمُسْتَعِيرِ لِمَحْضِ الْمَنْفَعَةِ هُوَ الْأَكْثَرُ فَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ قَدْ يَسْتَفِيدُ عَيْنًا مِنْ الْمُعَارِ كَإِعَارَةِ شَاةٍ أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ بِئْرٍ لِأَخْذِ دَرٍّ وَنَسْلٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ مَاءٍ وَكَإِبَاحَةِ أَحَدِ هَذِهِ فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ عَارِيَّةَ أَصْلِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْعَارِيَّةُ وَالْفَوَائِدُ إنَّمَا جُعِلَتْ بِطَرِيقِ الْإِبَاحَةِ وَالتَّبَعِ فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْعَارِيَّةُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا اسْتِهْلَاكُ الْمُعَارِ
لَا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَقْصُودُ فِيهَا اسْتِيفَاءَ عَيْنٍ،
وَلَوْ أَعَارَهُ شَاةً أَوْ دَفَعَهَا لَهُ وَمَلَّكَهُ دَرَّهَا وَنَسْلَهَا لَمْ تَصِحَّ الْإِعَارَةُ وَلَا التَّمْلِيكُ وَيَضْمَنُهَا الْآخِذُ بِحُكْمِ الْعَارِيَّةُ الْفَاسِدَةِ لَا هُمَا لِأَنَّهُمَا بِهِبَةٍ فَاسِدَةٍ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ فَسَادُ الْعَارِيَّةُ هُنَا بِصِحَّتِهَا فِيمَا قَبْلَهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّمْلِيكَ الْفَاسِدَ هُوَ الْغَرَضُ مِنْهَا هُنَا فَأَفْسَدَهَا
بِخِلَافِ الْإِبَاحَةِ ثَمَّ فَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ فَلَا مُوجِبَ لِلْفَسَادِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُسْتَعَارِ فَيَكْفِي خُذْ مَا أَرَدْت مِنْ دَوَابِّي
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ.
(قَوْلُهُ حَالًّا) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي، ثُمَّ قَالَا
أَمَّا مَا يُتَوَقَّعُ نَفْعُهُ كَجَحْشٍ صَغِيرٍ فَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ إعَارَتِهِ إنْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَصِيرَ فِيهَا مُنْتَفِعًا بِهِ وَتُفَارِقُ الْإِجَارَةُ بِوُجُودِ الْعِوَضِ فِيهَا دُونَ الْعَارِيَّةُ اهـ وَزَادَ النِّهَايَةُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ الرُّويَانِيِّ كُلُّ مَا جَازَتْ إلَخْ لِقَبُولِهِ التَّخْصِيصَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ اهـ أَيْ مِمَّا يُتَوَقَّعُ نَفْعُهُ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى) أَيْ الرُّويَانِيُّ.
(قَوْلُهُ لَيْسَ هَذَا) أَيْ الْجَحْشُ الصَّغِيرُ.
(قَوْلُهُ الْإِخْرَاجُ) أَيْ الْإِنْفَاقُ
(قَوْلُهُ وَآلَةٌ) إلَى قَوْلِهِ قَالَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ
وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَا.
(قَوْلُهُ أَوْ صَرَّحَ بِإِعَارَتِهِ لِلتَّزْيِينِ إلَخْ) وَنِيَّةُ ذَلِكَ كَافِيَةٌ عَنْ التَّصْرِيحِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ لِاِتِّخَاذِهِ هَذِهِ الْمَنْفَعَةَ مَقْصِدًا،
وَإِنْ ضَعُفَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَنِيَّةُ ذَلِكَ أَيْ مِنْهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ الضَّرْبُ عَلَى طَبْعِهِ) كَمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ
قَالَ فِي الْخَادِمِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ الضَّرْبُ عَلَى طَبْعِهَا أَيْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ جَوَازُ اسْتِعَارَةِ الْخَطِّ أَوْ الثَّوْبِ الْمُطَرَّزِ لِيُكْتَبَ وَيُخَاطَ عَلَى صُورَتِهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ الْغَيْرِ.
وَ
(قَوْلُهُ لَا لِمَنْفَعَةٍ) أَيْ مِنْ قَبْضٍ
(قَوْلُهُ وَكَانَ مَعْنَى تَعْلِيلِ الضَّعِيفِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا وَ
(قَوْلُهُ بِمَنْ قَبَضَ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ لِلْمَنْفَعَةِ) أَيْ مَنْفَعَةِ الْقَابِضِ.
(قَوْلُهُ ضُمِنَتْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ كَانَتْ مَضْمُونَةً.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلْفَاسِدِ حُكْمَ صَحِيحِهِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ ضَمَانُ الْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِلْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمَ صَحِيحِهَا.
وَأَمَّا ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَفِي الْفَاسِدَةِ إلَى قَوْلِهِ لَا يَضْمَنُ أُجْرَةَ مَا اسْتَوْفَاهُ إلَخْ وَبِقَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّا حَيْثُ إلَخْ وَسَأَذْكُرُ أَنَّ قَضِيَّةَ الرَّوْضَةِ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ بِالْأُجْرَةِ فِي الْفَاسِدَةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ عَلَى طَبْعِهِ) أَيْ صُورَتِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْفَاسِدَةِ كَذَا شَرْحُ م ر وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الضَّمَانُ لِأَنَّ الْيَدَ يَدُ ضَمَانٍ ثُمَّ رَأَيْت م ر تَوَقَّفَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ وَافَقَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَحَيْثُ لَمْ تَصِحَّ الْعَارِيَّةُ فَجَرَتْ إلَى هُنَا مِنْ شَرْحِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٍّ وَقَوْلِ سم وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الضَّمَانُ إلَخْ مَحَطَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ
بِخِلَافِ الْبَاطِلَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ إلَى هُنَا أَيْ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِي الْفَاسِدَةِ الَّتِي إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ وَحَيْثُ إلَخْ
(قَوْلُهُ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا بَعْدَ اسْتِعْمَالِهَا مَضْمُونَةٌ وَلَوْ بِسَبَبِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَالْمُسْتَعِيرُ أَهْلٌ لِلتَّبَرُّعِ) أَيْ عَلَيْهِ بِعَقْدٍ كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَحْجُورِ لِنَحْوِ صِبًا أَوْ سَفَهٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم وَفِي الْمُغْنِي مَا يُؤَيِّدُهُ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُسْتَعِيرُ إلَخْ الْأَوْلَى وَالْمُعِيرُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ إلَخْ) أَيْ الْعَارِيَّةُ الْبَاطِلَةُ.
(قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ أُجْرَةَ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ بَدَلِ الْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ كَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا سَبَقَ بِقَوْلِهِ وَحَيْثُ لَمْ تَصِحَّ إلَخْ هَذَا وَسَأَذْكُرُ أَنَّ الْحُكْمَ الضَّمَانُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَفِي الْبَاطِلَةِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الَّتِي إلَخْ ش اهـ سم زَادَ الْكُرْدِيُّ لَكِنَّ هَذِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا إذْنٌ أَمْ لَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ. وَ
(قَوْلُهُ فِي تِلْكَ) أَيْ فِي الْفَاسِدَةِ. وَ
(قَوْلُهُ هَذِهِ) أَيْ الْبَاطِلَةُ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِصَحِيحِهِ) قَضِيَّةُ الْإِلْحَاقِ عَدَمُ ضَمَانِ الْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَيَنْتِجُ مِنْ هَذَا مَعَ مَا سَأَذْكُرُهُ أَنَّ قَضِيَّةَ الرَّوْضَةِ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ فِي الْفَاسِدَةِ أَنَّهُ فِي الْفَاسِدَةِ لَا تُضْمَنُ الْعَيْنُ إذَا تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ
بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ وَالْتَزَمَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ) أَيْ كَصَبِيٍّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ وَالْأُجْرَةِ) هَذَا مُتَعَيِّنٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَمِنْ الْفَاسِدَةِ أَعَرْتُكَهُ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي وَصَحَّحَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهَا وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ مِنْ الْفَاسِدَةِ الْإِعَارَةَ بِشَرْطِ رَهْنٍ أَوْ كَيْلٍ صَحِيحٍ وَالْقَوْلُ بِصِحَّتِهَا مُفَرَّعٌ فِيمَا يَظْهَرُ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِ الدَّرْكِ فِيهَا اهـ.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) كَذَا م ر اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَدْخُلُ فِي الضَّابِطِ مَا لَوْ اسْتَعَارَ قَيِّمُ الْمَسْجِدِ أَحْجَارًا وَأَخْشَابًا يَبْنِي بِهَا الْمَسْجِدَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ لِأَنَّ حُكْمَ الْعَوَارِيِّ جَوَازُ اسْتِرْدَادِهَا وَالشَّيْءُ إذَا صَارَ مَسْجِدًا لَا يَجُوزُ اسْتِرْدَادُهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ وَكَإِبَاحَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَإِعَارَةٍ إلَى كَإِبَاحَةٍ.
(قَوْلُهُ كَإِعَارَةِ شَاةٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ إعَارَةُ الدَّوَاةِ لِلْكِتَابَةِ مِنْهَا وَالْمُكْحُلَةِ لِلِاكْتِحَالِ مِنْهَا سم عَلَى حَجّ
وَيَجُوزُ أَيْضًا إعَارَةُ الْوَرَقِ لِلْكِتَابَةِ،
وَكَذَلِكَ إعَارَةُ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ مَثَلًا وَلِغَسْلِ مَتَاعٍ وَنَجَاسَةٍ لَا يَنْجُسُ بِهَا كَأَنْ يَكُونَ وَارِدًا وَالنَّجَاسَةُ حُكْمِيَّةٌ مَثَلًا وَلَا نَظَرَ لِمَا تَتَشَرَّبهُ الْأَعْضَاءُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْزَاءِ الذَّاهِبَةِ بِلُبْسِ الثَّوْبِ اهـ ع ش وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ الذَّاهِبُ مِنْ الْمَقِيسِ عَيْنٌ وَمِنْ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ قُوَّتُهُ وَخُشُونَتُهُ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إعَارَةَ الْإِبْرِيقِ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ صِحَّةُ الْإِعَارَةِ فِيمَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَعَارَهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْعَارِيَّةُ إلَخْ) وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ نَحْوَ الدَّرِّ لَيْسَ مُسْتَفَادًا بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةُ بَلْ بِطَرِيقِ الْإِبَاحَةِ وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ الْعَارِيَّةُ لَيْسَ إلَّا الِانْتِفَاعُ بِالْأَصْلِ فِي التَّوَصُّلِ إلَى اسْتِيفَاءِ مَا أُبِيحَ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وسم وَإِلَى هَذَا التَّحْقِيقِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَكَإِبَاحَةِ أَحَدِ هَذِهِ إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِهِ فَعُلِمَ إلَخْ، ثُمَّ ذَكَرَهُ مُسْتَقِلًّا بِعِنْوَانِ التَّحْقِيقِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَطْفُ لِلتَّفْسِيرِ.
(قَوْلُهُ لَا هُمَا) أَيْ الدَّرُّ وَالنَّسْلُ وَكَانَ الْأَوْلَى إيَّاهُمَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا) أَيْ أَخْذَهُمَا.
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمُسْتَعَارِ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَعِيرِ التَّعْيِينِ وَسَكَتَ عَنْ هَذَا فِي الْمُعِيرِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ كَالْمُعَارِ،
وَلَوْ قَالَ لِاثْنَيْنِ لِيُعِرْنِي أَحَدُكُمَا كَذَا فَدَفَعَهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ صَحَّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَالْمُسْتَعِيرِ فَلَا يَصِحُّ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَجَحْشٌ صَغِيرٌ) قَدْ يَتَّجِهُ صِحَّةُ إعَارَتِهِ إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةً أَوْ مُؤَقَّتَهُ بِمُدَّةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَصِيرَ فِيهَا مُنْتَفَعًا بِهِ وَيُفَارِقُ الْإِجَارَةَ بِوُجُودِ الْعِوَضِ فِيهَا وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ لِإِمْكَانِ تَخْصِيصِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ صَرَّحَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ صَرَّحَ بِإِعَارَتِهِ لِلتَّزْيِينِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ نَوَاهَا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ الضَّرْبَ عَلَى طَبْعِهِ) أَيْ كَمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ
قَالَ فِي الْخَادِمِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لِلضَّرْبِ عَلَى طَبْعِهِمَا جَوَازُ اسْتِعَارَةِ الْخَطِّ أَوْ الثَّوْبِ الْمُطَرَّزِ لِيُكْتَبَ وَيُخَاطَ عَلَى صُورَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَحَيْثُ لَمْ تَصِحَّ الْعَارِيَّةُ فَجَرَتْ ضُمِنَتْ لِأَنَّ لِلْفَاسِدِ حُكْمَ صَحِيحِهِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ ضَمَانُ الْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِلْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ صَحِيحِهَا.
وَأَمَّا ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَفِي الْفَاسِدَةِ إلَى قَوْلِهِ لَا يَضْمَنُ أُجْرَةَ مَا اسْتَوْفَاهُ إلَخْ وَبِقَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّا حَيْثُ حَكَمْنَا بِالْفَسَادِ إلَخْ وَسَأَذْكُرُ أَنَّ قَضِيَّةَ الرَّوْضَةِ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ بِالْأُجْرَةِ فِي الْفَاسِدَةِ
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الضَّمَانُ لِأَنَّ الْيَدَ يَدُ ضَمَانٍ، ثُمَّ رَأَيْت م ر تَوَقَّفَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ وَافَقَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَحَيْثُ لَمْ تَصِحَّ الْعَارِيَّةُ فَجَرَتْ إلَى هُنَا مِنْ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَاطِلَةِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا بَعْدَ اسْتِعْمَالِهَا مَضْمُونَةٌ وَلَوْ بِسَبَبِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ عَدَمُ الضَّمَانِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّهَا أَوْلَى بِالضَّمَانِ حِينَئِذٍ مِنْ الْفَاسِدَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهَا قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ ضَعَّفَ جَانِبَ الْعَارِيَّةُ لِلْبُطْلَانِ وَلَا تَعَدِّيَ وَلَا اسْتِيفَاءَ
بِخِلَافِ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ الْمُسْتَعِيرُ أَهْلٌ لِلتَّبَرُّعِ أَيْ عَلَيْهِ بِعَقْدٍ كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَحْجُورِ لِنَحْوِ صِبًا أَوْ سَفَهٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ أُجْرَةَ مَا اسْتَوْفَاهُ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ بَدَلِ الْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ كَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا سَبَقَ بِقَوْلِهِ وَحَيْثُ لَمْ تَصِحَّ إلَخْ هَذَا وَسَأَذْكُرُ أَنَّ الْحُكْمَ الضَّمَانُ.
(قَوْلُهُ وَفِي الْبَاطِلَةِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الَّتِي إلَخْ ش.
(قَوْلُهُ فَأُلْحِقَ بِصَحِيحِهِ) قَضِيَّةُ الْإِلْحَاقِ عَدَمُ ضَمَانِ الْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَيَنْتِجُ مِنْ هَذَا مَعَ مَا سَأَذْكُرُهُ أَنَّ قَضِيَّةَ الرَّوْضَةِ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ فِي الْفَاسِدَةِ أَنَّهُ فِي الْفَاسِدَةِ لَا تُضْمَنُ الْعَيْنُ إذَا تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ
بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ وَالْتَزَمَهُ م ر
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ التَّبَرُّعِ) أَيْ كَصَبِيٍّ
(قَوْلُهُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ وَالْأُجْرَةِ) هَذَا مُتَعَيِّنٌ
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ كَإِعَارَةِ شَاةٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ إعَارَةُ الدَّوَاةِ لِلْكِتَابَةِ مِنْهَا وَالْمُكْحُلَةِ لِلِاكْتِحَالِ مِنْهَا. (قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْعَارِيَّةُ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ) أَقُولُ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ وَنَحْوَهَا هُنَا لَيْسَتْ مُسْتَفَادَةً بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةُ بَلْ بِطَرِيقِ الْإِبَاحَةِ وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ الْعَارِيَّةُ لَيْسَ إلَّا الِانْتِفَاعُ بِالْأَصْلِ فِي التَّوَصُّلِ إلَى اسْتِيفَاءِ مَا أُبِيحَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْأُشْمُونِيَّ ذَكَرَ ذَلِكَ.
(وَ) شَرْطُ (الْمُسْتَعَارِ كَوْنُهُ مُنْتَفَعًا بِهِ) ، فَلَا يُعَارُ مَا لَا يَنْفَعُ كَالْحِمَارِ الزَّمِنِ.
وَأَمَّا مَا تُوُقِّعَ نَفْعُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْجَحْشِ الصَّغِيرِ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ الْعَارِيَّةَ إنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً بِزَمَنٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِيهِ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ.
فَإِنْ قِيلَ يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ أَنْ يَكُونَ النَّفْعُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ تِلْكَ مُقَابَلَةٌ بِعِوَضٍ، وَلَيْسَ هَذِهِ كَذَلِكَ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ انْتِفَاعًا مُبَاحًا لِيَخْرُجَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ انْتِفَاعًا مُحَرَّمًا كَآلَاتِ الْمَلَاهِي، فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ إعَارَتُهُ وَأَنْ تَكُونَ مَنْفَعَةً قَوِيَّةً فَلَا يُعَارُ النَّقْدَانِ إذْ مَنْفَعَةُ التَّزْيِينِ بِهِمَا وَالضَّرْبِ عَلَى طَبْعِهِمَا مَنْفَعَةٌ ضَعِيفَةٌ قَلَّ مَا تُقْصَدُ وَمُعْظَمُ مَنْفَعَتِهِمَا فِي الْإِنْفَاقِ وَالْإِخْرَاجِ، نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِالتَّزْيِينِ أَوْ الضَّرْبِ عَلَى طَبْعِهِمَا، أَوْ نَوَى ذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا صَحَّتْ لِاِتِّخَاذِهِ هَذِهِ الْمَنْفَعَةَ مَقْصِدًا وَإِنْ ضَعُفَتْ.
وَيَنْبَغِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْمَطْعُومِ بِالْآتِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ (مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ) كَالْعَبْدِ وَالثَّوْبِ، فَلَا يُعَارُ الْمَطْعُومُ وَنَحْوُهُ،
فَإِنَّ الِانْتِفَاعَ بِهِ إنَّمَا هُوَ بِالِاسْتِهْلَاكِ فَانْتَفَى الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِعَارَةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ، وَيَدْخُلُ فِي الضَّابِطِ مَا لَوْ اسْتَعَارَ قَيِّمُ الْمَسْجِدِ أَحْجَارًا أَوْ أَخْشَابًا يَبْنِي بِهَا الْمَسْجِدَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْعَوَارِيِّ جَوَازُ اسْتِرْدَادِهَا، وَالشَّيْءُ إذَا صَارَ مَسْجِدًا لَا يَجُوزُ اسْتِرْدَادُهُ.
(وَ) شَرْطُ (الْمُسْتَعَارِ كَوْنُهُ مُنْتَفَعًا بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ) ، فَلَا تَجُوزُ إعَارَةُ الْأَطْعِمَةِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا فِي اسْتِهْلَاكِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَوْنُهُ مُنْتَفَعًا بِهِ) أَيْ حَالَةَ الْعَقْدِ قَالَهُ شَيْخُنَا كَابْنِ حَجَرٍ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَالْخَطِيبُ صِحَّتَهَا فِيمَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فِي الْعَارِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ أَوْ الْمُقَيَّدَةِ بِمُدَّةٍ يَتَأَتَّى فِيهَا الِانْتِفَاعُ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الِانْتِفَاعِ مُبَاحًا مَقْصُودًا كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (الْأَطْعِمَةِ) أَيْ لِلْأَكْلِ، فَإِنْ كَانَ لِيَعْمَلَ عَلَى مِثْلِهَا صَحَّ،
وَمِثْلُهَا النَّقْدُ، فَتَصِحُّ إعَارَتُهُ لِلضَّرْبِ عَلَى صُورَتِهِ أَوْ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (فِي اسْتِهْلَاكِهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ النَّفْعُ بِدُونِ اسْتِهْلَاكِهَا، وَبِذَلِكَ فَارَقَ نَحْوَ الثَّوْبِ، وَخَرَجَ بِهِ اسْتِهْلَاكُ عَيْنٍ مِنْهَا فَتَصِحُّ إعَارَةُ شَجَرَةٍ لِأَخْذِ ثَمَرِهَا، وَشَاةٍ لِأَخْذِ لَبَنِهَا، وَدَوَاةٍ لِلْكِتَابَةِ مِنْهَا، وَهَذِهِ الْأَعْيَانُ مَأْخُوذَةٌ بِالْإِبَاحَةِ. وَالْمُعَارُ مَحَالُّهَا عَلَى الرَّاجِحِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ رَجَعَ الْمُعِيرُ قَبْلَ الِانْتِفَاعِ بِالْمَذْكُورَاتِ ضَمِنَهَا الْمُنْتَفِعُ،
وَلَوْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالرُّجُوعِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ كَذَا قَالُوا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْعَارِيَّةِ لَيْسَ فِيهِ إبَاحَةُ عَيْنٍ، وَلَا تَصِحُّ الْإِبَاحَةُ بِهِ فَإِنْ كَانَتْ الْإِبَاحَةُ صَدَرَتْ قُبِلَ بِشَرْطِهَا فَهُوَ مُحْتَمَلٌ فَتَأَمَّلْ، وَتَصِحُّ إعَارَةُ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَلَوْ مِنْ نَجَاسَةٍ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ كَانْمِحَاقِ الثَّوْبِ نَعَمْ إنْ تَنَجَّسَ الْمَاءُ لِقِلَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ قَالَهُ شَيْخُنَا، وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ.
[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ] قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُنْتَفَعًا بِهِ) أَيْ مَنْفَعَةً مُبَاحَةً.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ إعَارَةُ الْأَطْعِمَةِ) وَالشَّمْعِ لِلْإِيقَادِ،
وَكَذَا السِّرَاجُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
فَائِدَةٌ: لَوْ أَخَذَ كُوزًا مِنْ السَّقَّاءِ لِيَشْرَبَ مَجَّانًا، فَالْكُوزُ فِي يَدِهِ عَارِيَّةٌ،
وَإِنْ كَانَ بِأُجْرَةٍ أَوْ عَادَتُهُ الْأُجْرَةَ فَهُوَ أَمَانَةٌ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ لِلْكُوزِ مُشْتَرٍ لِلْمَاءِ. زَادَ السُّبْكِيُّ شِرَاءً فَاسِدًا وَإِيجَارًا فَاسِدًا.
قال: (والمستعار: كونه منتفعًا به) أي: منفعة مباحة كالدواب والدوار وكل ما يجوز عقد الإجارة علي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من أبي طلحة فرسًا ومن صفوان أدرعًا وقيس عليهما غيرهما. وخرج بقيد الانتفاع به: الحمار الزمن ونحوه، وآلة الملاهي، والأمة المشتهاة للخدمة بشرطه.
قال: (مع بقاء عينه) فلا تجوز إعارة الشمعة والسراج للوقود والأطعمة فإن منفعتها باستهلاكها حسًا،
وكذلك ما تستهلك منفعته شرعًا كخشب أو حجر يبنى به المسجد، قاله البغوي في (فتاويه)؛ لأن حكم العارية جواز الاسترداد، والشيء إذا صار مسجدًا لا يجوز استرداده،
وكذلك لا تجوز إعارة النقدين في الأصح.
وفهم الرافعي من كلامهم أن الخلاف إذا أطلق فإن صرح بالاستعارة للتزين .. فينبغي أن يقطع بالصحة، وكلام الغزالي في (الإجارة) يدل على طرده فيه، وأجراهما الإمام في الحنطة ونحوها، والغزالي في الشجر للربط والتجفيف عليها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.