وإن كانت يد أمانة كوديعة فالقرار على الغاصب
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَتْ يَدَ أَمَانَةٍ) بِغَيْرِ اتِّهَابٍ (كَوَدِيعَةٍ) وَقِرَاضٍ (فَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ) دُونَهُ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ الْغَاصِبِ،
فَلَوْ غَرِمَ الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ،
وَإِنْ غَرِمَ هُوَ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ صَالَ الْمَغْصُوبُ عَلَى شَخْصٍ فَأَتْلَفَهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَيَدُ الِالْتِقَاطِ وَلَوْ لِلتَّمَلُّكِ قَبْلَهُ كَيَدِ الْأَمَانَةِ وَبَعْدَهُ كَيَدِ الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ فَأَتْلَفَهُ) أَيْ أَتْلَفَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ الْمَغْصُوبَ
(قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ التَّمَلُّكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ آنِفًا) اُنْظُرْ أَيْنَ مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَتْ يَدَ أَمَانَةٍ) بِغَيْرِ اتِّهَابٍ (كَوَدِيعَةٍ فَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ) ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ الْغَاصِبِ فَإِنْ غَرِمَ الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ،
وَإِنْ غَرِمَ هُوَ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ صَالَ الْمَغْصُوبُ عَلَى شَخْصٍ فَأَتْلَفَهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَيَدُ الِالْتِقَاطِ وَلَوْ لِلتَّمَلُّكِ قَبْلَهُ كَيَدِ الْأَمَانَةِ وَبَعْدَهُ كَيَدِ الضَّمَانِ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ صَالَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ ضَمَانُ الشَّخْصِ الْمَذْكُورِ،
وَإِنْ كَانَ الْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ. اهـ سم عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ وَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ أَنَّهُ أَيْ الْمَصُولُ عَلَيْهِ يَكُونُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ
وَمِثْلُهُ أَيْ فِي عَدَمِ ضَمَانِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ. اهـ فَالضَّمِيرُ لِأَخْذِ الْمَغْصُوبِ الْجَاهِلِ الَّذِي يَدُهُ أَمِينَةٌ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مِثْلُ حُكْمِهِ وَهُوَ عَدَمُ اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ هَذَا لَا يُطَالَبُ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَأَتْلَفَهُ) أَيْ أَتْلَفَ الشَّخْصُ الْمَصُولُ عَلَيْهِ الْمَغْصُوبَ الصَّائِلَ. اهـ ع ش وَفِي الْمُغْنِي،
فَلَوْ كَانَ هُوَ الْمَالِكَ لَمْ يَبْرَأْ الْغَاصِبُ. اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَتْلَفَ مَالًا فِي يَدِ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَمُهْدَرٌ بِنَحْوِ رِدَّةٍ أَوْ صِيَالٍ أُتْلِفَ إلَخْ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ مَا ذَكَرَ إنَّمَا هُوَ فِي إتْلَافِهِ فِي يَدِ الْمَالِكِ لَا فِي يَدِ الْغَاصِبِ كَمَا هُنَا وَلَعَلَّ لِهَذَا نَظَرَ فِيهِ الرَّشِيدِيُّ بِقَوْلِهِ اُنْظُرْ أَيْنَ مَرَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَدُ الِالْتِقَاطِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَلَوْ ضَاعَ الْمَغْصُوبُ مِنْ الْغَاصِبِ فَالْتَقَطَهُ إنْسَانٌ جَاهِلٌ بِحَالِهِ فَإِنْ أَخَذَهُ لِلْحِفْظِ أَوْ مُطْلَقًا فَهُوَ أَمَانَةٌ
وَكَذَا إنْ أَخَذَهُ لِلتَّمَلُّكِ وَلَمْ يَتَمَلَّكْ فَإِنْ تَمَلَّكَهُ صَارَتْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ. اهـ
(قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ التَّمَلُّكِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَيَدِ الْأَمَانَةِ) خَبَرٌ وَيَدُ الِالْتِقَاطِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ الْآخِذِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَوَدِيعَةٍ) يَنْبَغِي أَوْ وَكَالَةٍ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ صَالَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ ضَمَانُ الشَّخْصِ الْمَذْكُورِ،
وَإِنْ كَانَ الْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ التَّمَلُّكِ ش.
(وَإِنْ) جَهِلَ وَ (كَانَتْ) يَدُهُ (يَدَ أَمَانَةٍ) بِلَا اتِّهَابٍ (كَوَدِيعَةٍ) وَقِرَاضٍ (فَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ) دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ يَدِ الْغَاصِبِ لَكِنَّهُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ،
فَإِنْ غَرِمَ الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَمِينِ وَإِنْ غَرِمَ هُوَ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ صَالَ الْمَغْصُوبُ عَلَى شَخْصٍ فَأَتْلَفَهُ،
فَلَوْ كَانَ هُوَ الْمَالِكَ لَمْ يَبْرَأْ الْغَاصِبُ.
أَمَّا لَوْ وَهَبَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ مِنْ شَخْصٍ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ لَيْسَتْ يَدَ ضَمَانٍ إلَّا إنْ أَخَذَهُ لِلتَّمَلُّكِ،
وَلَوْ ضَاعَ الْمَغْصُوبُ مِنْ الْغَاصِبِ فَالْتَقَطَهُ إنْسَانٌ جَاهِلٌ بِحَالِهِ،
فَإِنْ أَخَذَهُ لِلْحِفْظِ أَوْ مُطْلَقًا فَهُوَ أَمَانَةٌ،
وَكَذَا إنْ أَخَذَهُ لِلتَّمَلُّكِ وَلَمْ يَتَمَلَّكْ،
فَإِنْ تَمَلَّكَهُ صَارَتْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ
(وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ، فَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ) فِيمَا تَلِفَ عِنْدَ الْمُودِعِ وَنَحْوِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَوَدِيعَةٍ) وَقِرَاضٍ وَلَوْ قَتَلَهُ مَصُولٌ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَالضَّمَانُ وَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن كانت يد أمانة كوديعة .. فالقرار على الغاصب) ؛ لأنه دخل على أن يده نائبة عن يد الغاصب،
فإن غرم الغاصب .. لم يرجع عليه بلا خلاف،
وإن غرمه .. رجع على الغاصب.
وفي وجه: أن القرار عليه،
وفي الموهوب له قولان: أصحهما: أن القرار عليه؛ لأنه أخذه للتمليك.
والثاني: على الغاصب؛ لأن يد الاتهاب ليست يد ضمان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.