ولو خلط المغصوب بغيره وأمكن التمييز لزمه وإن شق
الشروح عليها
(وَلَوْ) (خَلَطَ الْمَغْصُوبَ) أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ (بِغَيْرِهِ) كَبُرٍّ أَبْيَضَ بِأَسْمَرَ أَوْ بِشَعِيرٍ وَكَغَزْلِ سُدًى نَسَجَهُ بِلَحْمَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ خَلْطَهُ أَوْ اخْتِلَاطَهُ بِاخْتِصَاصٍ كَتُرَابٍ بِزِبْلٍ (وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ) لِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (لَزِمَهُ وَإِنْ شَقَّ) عَلَيْهِ لِيَرُدَّهُ كَمَا أَخَذَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ) شَمِلَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مَالٍ أَوْ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ أَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ فَخَلَطَهُ بِمَالِ نَفْسِهِ فَيَلْزَمُهُ تَمْيِيزُهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَيَجِبُ رَدُّ بَدَلِهِ لِأَنَّهُ كَالتَّالِفِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي الدَّرْسِ مِنْ أَنَّ شَخْصًا وَكَّلَ آخَرَ فِي شِرَاءِ قُمَاشٍ مِنْ مَكَّةَ مَثَلًا فَاشْتَرَاهُ وَخَلَطَهُ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ) هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ،
أَمَّا فِي الشِّقِّ الثَّانِي فَهُوَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا كَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ سم عَنْ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: كَبُرٍّ أَبْيَضَ بِأَسْمَرَ إلَخْ) الَّذِي يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَمْثِلَتُهُ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي مُطْلَقِ الْخَلْطِ الشَّامِلِ لِمَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا وَمَا لَا يُمْكِنُ كَالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ كَخَلْطِ زَيْتٍ بِمِثْلِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي لَهُ مَعَ الْإِضَافَةِ فِي لَحْمَتِهِ؟
(وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ) أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ (بِغَيْرِهِ) كَبُرٍّ أَبْيَضَ بِأَسْمَرَ أَوْ بِشَعِيرٍ وَكَغَزْلٍ سُدًى نَسَجَهُ بِلُحْمَتِهِ لِنَفْسِهِ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ خَلْطَهُ أَوْ اخْتِلَاطَهُ بِاخْتِصَاصٍ كَتُرَابٍ بِزِبْلٍ (وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ) لِلْكُلِّ أَوْ لِلْبَعْضِ (لَزِمَهُ وَإِنْ شَقَّ) عَلَيْهِ لِيَرُدَّهُ كَمَا أَخَذَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ
أَمَّا فِي الشِّقِّ الثَّانِي فَهُوَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا كَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ الشَّارِحُ م ر. اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ لِغَاصِبٍ
(قَوْلُهُ كَبُرٍّ أَبْيَضَ إلَخْ) الَّذِي يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَمْثِلَتُهُ وَالْكَلَامُ فِي مُطْلَقِ الْخَلْطِ الشَّامِلِ لِمَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا وَمَا لَا يُمْكِنُ كَالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ كَخَلْطِ زَيْتٍ بِمِثْلِهِ إلَخْ. اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَشَارَ بِذِكْرِهِ هُنَا إلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي هُنَا مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَلْطِ بِجِنْسِهِ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَالْخَلْطِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَالْمِثَالِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ سُدًى) نَعْتُ غَزْلٍ
(قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي لَهُ مَعَ الْإِضَافَةِ فِي لُحْمَتِهِ. اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ) مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ (أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ) هَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ بَيْنَ خَلْطِهِ أَوْ اخْتِلَاطِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ شَرْطُهُ الْخَلْطُ فَإِنْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ كَانَ شَرِيكًا كَمَا أَنَّ شَرْطَ كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ إذَا حَدَثَ نَقْصٌ يَسْرِي إلَى التَّالِفِ أَنْ يَكُونَ بِفِعْلِهِ كَجَعْلِهِ الْمَغْصُوبَ هَرِيسَةً فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَأَنْ صَارَ بِنَفْسِهِ هَرِيسَةً رَدَّهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ م ر.
اهـ سم أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي كَظَاهِرِ صَنِيعِهِمَا هُنَا أَنَّ اخْتِلَاطَ الْمَغْصُوبِ بِنَفْسِهِ بِمَالِ الْغَاصِبِ كَخَلْطِ الْغَاصِبِ فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ وَأَنَّ الِاشْتِرَاكَ بِالِاخْتِلَاطِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ عَدَمِ الْغَصْبِ وَقَدْ يُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُغْنِي،
وَلَوْ اخْتَلَطَ الزَّيْتَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا بِانْصِبَابٍ وَنَحْوِهِ كَصَبِّ بَهِيمَةٍ أَوْ بِرِضَا مَالِكِهِمَا فَمُشْتَرَكٌ لِعَدَمِ التَّعَدِّي ثُمَّ
قَالَ فِي اخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَصْبٌ كَأَنْ انْصَبَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَمُشْتَرَكٌ لِمَا مَرَّ. اهـ وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ بِغَيْرِهِ) سَوَاءٌ أَخُلِطَ بِجِنْسِهِ كَحِنْطَةٍ بَيْضَاءَ بِحِنْطَةٍ حَمْرَاءَ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَبُرٍّ بِشَعِيرٍ (وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ لَزِمَهُ) التَّمْيِيزُ لِسُهُولَتِهِ، وَلِإِمْكَانِ رَدِّ عَيْنِ مَا أَخَذَهُ (وَإِنْ شَقَّ) عَلَيْهِ تَمْيِيزُ جَمِيعِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَمْيِيزُ مَا أَمْكَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ خُلِطَ الْمَغْصُوبُ بِغَيْرِهِ وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ) كَحِنْطَةٍ بَيْضَاءَ بِحَمْرَاءَ أَوْ بِشَعِيرٍ. (لَزِمَهُ) التَّمْيِيزُ. (وَإِنْ شَقَّ) عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ خُلِطَ الْمَغْصُوبُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَسْرِي إلَيْهِ التَّلَفُ كَذَا ذَكَرُوهُ عَنْهُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي قَرِيبًا، أَنَّ اخْتِلَاطَهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ يَجْعَلُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مُلَّاكِهِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (بِغَيْرِهِ) سَوَاءٌ بِمَالِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مَغْصُوبٍ آخَرَ أَوْ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ التَّمْيِيزُ) وَإِنْ شُقَّ لِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ) لَوْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ لِلْبَعْضِ كُلِّفَ بِهِ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو خلط المغصوب بغيره وأمكن التمييز .. لزمه وإن شق) سواء اختلط بجنسه كالحنطة الحمراء بالبيضاء أو بغيره كالحنطة بالشعير؛ لأنه يجب عليه الرد بكل ما يقدر عليه، حتى لو لم يقدر على تمييز الجميع .. وجب تمييز ما أمكن.
وقيل: إذا لحقه في ذلك مشقة كبيرة رد بدله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.