وأن الواحد إذا أسقط بعض حقه سقط كله
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْوَاحِدَ إذَا أَسْقَطَ بَعْضَ حَقِّهِ سَقَطَ) حَقُّهُ (كُلُّهُ) كَالْقَوْدِ،
وَالثَّانِي لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْهُ كَعَفْوِهِ عَنْ بَعْضِ حَدِّ الْقَذْفِ
(قَوْلُهُ: كَعَفْوِهِ عَنْ بَعْضِ حَدِّ الْقَذْفِ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِحَدِّ الْقَذْفِ إذَا عَفَا عَنْ بَعْضِهِ لَا يَسْقُطُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْقِصَاصِ حَيْثُ سَقَطَ كُلُّهُ بِإِسْقَاطِ بَعْضِهِ أَنَّ فِيهِ حَقْنَ الدِّمَاءِ، وَأَيْضًا لَهُ بَدَلٌ وَهُوَ الدِّيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْوَاحِدَ إذَا أَسْقَطَ بَعْضَ حَقِّهِ سَقَطَ) حَقُّهُ (كُلُّهُ) كَالْقَوَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَنَّ الْوَاحِدَ إذَا أَسْقَطَ بَعْضَ حَقِّهِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ الشُّفْعَةِ فِي الْكُلِّ عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ بَطَلَ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ،
وَكَذَا الشُّفْعَةُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِبُطْلَانِهِ، وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) الشَّفِيعَ (الْوَاحِدَ إذَا أَسْقَطَ بَعْضَ حَقِّهِ سَقَطَ كُلُّهُ) كَالْقِصَاصِ،
وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطُ مِنْهُ شَيْءٌ كَعَفْوِهِ عَنْ بَعْضِ حَدِّ الْقَذْفِ،
وَالثَّالِثُ: يَسْقُطُ مَا أَسْقَطَهُ وَيَبْقَى الْبَاقِي لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْوَاحِدَ إذَا أَسْقَطَ بَعْضَ حَقِّهِ سَقَطَ كُلُّهُ) كَالْقِصَاصِ وَالثَّانِي لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْهُ. كَحَدِّ الْقَذْفِ،
وَالثَّالِثُ يَسْقُطُ مَا أَسْقَطَهُ وَيَبْقَى الْبَاقِي قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَمَحَلُّهُ مَا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ فَإِنْ أَبَى،
وَقَالَ خُذْ الْكُلَّ أَوْ دَعْهُ فَلَهُ ذَلِكَ، وَالْخِلَافُ قَالَ الْإِمَامُ إذَا لَمْ نَحْكُمْ بِأَنَّ الشُّفْعَةَ عَلَى الْفَوْرِ،
فَإِنْ حَكَمْنَا بِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ طَرَدَهُ إذَا بَادَرَ إلَى طَلَبِ الْبَاقِي، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالسُّقُوطِ فِي الْكُلِّ.
قَوْلُهُ: (كَالْقِصَاصِ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرِضَا الْمُشْتَرِي بِالتَّبْعِيضِ وَأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ الشُّفْعَةَ عَلَى نَفْسِهِ سَقَطَتْ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَلَدًا لِلشَّفِيعِ فَمَاتَ الشَّفِيعُ عَنْهُ وَوَلَدٍ آخَرَ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) وَفَارَقَ الْقِصَاصَ بِأَنَّ لَهُ بَدَلًا وَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ بِحَدِّ الْقَذْفِ عَدَمُ السُّقُوطِ بِرِضَا الْمُشْتَرِي بِهِ،
وَأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ لَا يَسْقُطُ بِالْعَفْوِ عَنْ بَعْضِهِ إذَا كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَمَحَلُّهُ) أَيْ الثُّلُثِ فَلَا اعْتِرَاضَ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ حَكَمْنَا بِهِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ مِنْ حَيْثُ جَرَيَانُ الْخِلَافُ الْمُتَوَجِّهُ لِلِاعْتِرَاضِ عَلَى تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْأَصَحِّ.
قَوْلُهُ: (كَالْقِصَاصِ) رُدَّ هَذَا بِأَنَّ الْقِصَاصَ يَثْبُتُ لِلْمَيِّتِ أَوَّلًا، وَهَذَا يَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ ابْتِدَاءً.
قَوْلُهُ: (وَيَسْقُطُ مَا أَسْقَطَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ قَابِلٌ لِلِاقْتِسَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأن الواحد إذا أسقط بعض حقه .. سقط كله) كالقصاص إذا عفا المستحق عن بعضه.
والثاني: لا يسقط شيء؛ لتعذر التبعيض كما لو عفا عن بعض حد القذف.
والثالث: يسقط ما أسقطه ويبقى الباقي؛ لأنه حق مالي قابل للانقسام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.