فلو ذكر مدة ومنعه التصرف بعدها فسد
الشروح عليها
(فَلَوْ ذَكَرَ) لَهُ (مُدَّةً) عَلَى جِهَةِ تَأْقِيتِهِ بِهَا كَسَنَةٍ فَسَدَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَسَكَتَ أَمْ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ بَعْدَهَا أَمْ الْبَيْعَ أَمْ الشِّرَاءَ إذْ تِلْكَ الْمُدَّةُ قَدْ لَا يَرُوجُ فِيهَا شَيْءٌ،
وَإِنْ ذَكَرَهَا لَا عَلَى وَجْهِ التَّأْقِيتِ (وَمَنَعَهُ التَّصَرُّفَ بَعْدَهَا) كَقَارَضْتُكَ عَلَى كَذَا وَلَا تَتَصَرَّفْ بَعْدَ سَنَةٍ (فَسَدَ) لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ فِيهَا رَاغِبًا فِي شِرَاءِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْعَرَضِ
(قَوْلُهُ: أَمْ الشِّرَاءَ) سَيَأْتِي لَهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مَحِلَّ الْفَسَادِ فِيمَا لَوْ مَنَعَهُ الشِّرَاءَ بَعْدَ ذِكْرِ السَّنَةِ إنْ مَنَعَهُ مُتَرَاخِيًا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ مَنَعَهُ مُتَّصِلًا فَلَا يَفْسُدُ
(قَوْلُهُ: أَمْ الشِّرَاءُ) مَحَلُّهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي إنْ وَقَعَ الْمَنْعُ مُتَرَاخِيًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ ذَكَرَ) لَهُ (مُدَّةً) عَلَى جِهَةِ تَأْقِيتِهِ بِهَا كَسَنَةٍ فَسَدَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَسَكَتَ أَمْ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ بَعْدَهَا أَمْ الْبَيْعَ أَمْ الشِّرَاءَ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْمُدَّةَ قَدْ لَا يَرُوجُ فِيهَا شَيْءٌ،
وَإِنْ ذَكَرَهَا لَا عَلَى جِهَةِ التَّأْقِيتِ (وَمَنَعَهُ التَّصَرُّفَ بَعْدَهَا) كَقَوْلِهِ قَارَضْتُك عَلَى كَذَا وَلَا تَتَصَرَّفْ بَعْدَ سَنَةٍ (فَسَدَ) لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ فَهَا رَاغِبًا فِي شِرَاءِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْعَرَضِ
(قَوْلُهُ كَسَنَةٍ) بِأَنْ قَالَ قَارَضْتُك سَنَةً اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ ذَكَرَهَا لَا عَلَى جِهَةٍ إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ عَلَى جِهَةِ تَأْقِيتِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ أَقَّتَ الْقِرَاضَ بِمُدَّةٍ وَمَنَعَهُ الشِّرَاءَ بَعْدَهَا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ تَأْقِيتًا أَصْلًا كَقَوْلِهِ قَارَضْتُك فَلَا تَتَصَرَّفْ بَعْدَ شَهْرٍ فَإِنَّ الْقِرَاضَ الْمُؤَقَّتَ لَا يَصِحُّ سَوَاءٌ مَنَعَ الْمَالِكُ الْعَامِلَ مِنْ التَّصَرُّفِ أَمْ الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ أَمْ سَكَتَ أَمْ الشِّرَاءِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ. اهـ وَعِبَارَةُ سم فِي الْمُحَلَّيْ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ سَنَةً فَسَدَ الْعَقْدُ انْتَهَى قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ قَوْلُهُ،
وَإِنْ اقْتَصَرَ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَارَضْتُك سَنَةً وَلَا تَشْتَرِ بَعْدَهَا صَحَّ سَوَاءٌ قَالَ وَلَك الْبَيْعُ أَوْ سَكَتَ وَهُوَ الَّذِي أَفْهَمَهُ صَرِيحُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَالرَّافِعِيِّ فَلَا تَغْتَرَّ بِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ. انْتَهَى أَقُولُ: ظَاهِرُ الْأَنْوَارِ يُوَافِقُ مَا قَالَهُ عَمِيرَةُ وَجَمْعٌ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ إنَّ ذِكْرَ الْمُدَّةِ ابْتِدَاءً تَأْقِيتٌ مُضِرٌّ إنْ مَنَعَهُ بَعْدَهَا مُتَرَاخِيًا عَنْهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ قَارَضْتُك سَنَةً وَذَكَرَ مَنْعَ الشِّرَاءِ مُتَّصِلًا لِضَعْفِ التَّأْقِيتِ حِينَئِذٍ وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْ الشَّيْخِ فِي شَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ. اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ مُتَرَاخِيًا لَعَلَّهُ بِأَنْ فَصَلَهُ عَنْ الْكَلَامِ بِمَا فَوْقَ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَالْعَيِّ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ كَلَامَيْ الشَّيْخِ فِي شَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ أَيْ عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِي بَعْضِهَا مَا يُوَافِقُ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلَا مُخَالَفَةَ. اهـ أَقُولُ صَرِيحُ الشَّارِحِ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ يُوَافِقُ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْبَيْعِ كَالْبَيْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ. اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ ذَكَرَ مُدَّةً إلَخْ) فِي الْمُحَلَّيْ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ سَنَةً فَسَدَ الْعَقْدُ. اهـ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ قَوْلُهُ،
وَإِنْ اقْتَصَرَ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَارَضْتُك سَنَةً وَلَا تَشْتَرِ بَعْدَهَا صَحَّ سَوَاءٌ أَقَالَ وَلَك الْبَيْعُ أَوْ سَكَتَ كَمَا سَلَفَ وَهُوَ الَّذِي أَفْهَمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَارَضْتُك وَلَا تَشْتَرِ بَعْدَهَا يَصِحُّ وَهُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَالرَّافِعِيِّ فَلَا تَغْتَرَّ بِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ حَمَلَهُ عَلَيْهِ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضِ. اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ
فَلَوْ وَقَّتَ فَقَالَ قَارَضْتُك سَنَةً فَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ بَعْدَهَا مُطْلَقًا أَوْ مِنْ الْبَيْعِ فَسَدَ؛ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ،
وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ لَا تَشْتَرِيَ بَعْدَ السَّنَةِ وَلَكَ الْبَيْعُ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ يَتَمَكَّنُ مِنْ مَنْعِهِ مِنْ الشِّرَاءِ مَتَى شَاءَ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ قَارَضْتُك سَنَةً فَسَدَ عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ فِيهَا رَاغِبًا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْبَيْعِ كَالْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ
(فَلَوْ ذَكَرَ مُدَّةً) كَشَهْرٍ لَمْ يَصِحَّ لِإِخْلَالِ التَّأْقِيتِ بِمَقْصُودِ الْقِرَاضِ، فَقَدْ لَا يَرْبَحُ فِي الْمُدَّةِ،
وَإِنْ عَيَّنَ مُدَّةً كَشَهْرٍ (وَمَنَعَهُ التَّصَرُّفَ) أَوْ الْبَيْعَ - كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ - (بَعْدَهَا فَسَدَ) الْعَقْدُ لِمَا مَرَّ.
(فَلَوْ ذَكَرَ مُدَّةً وَمَنَعَهُ التَّصَرُّفَ) أَوْ الْبَيْعَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. (بَعْدَهَا فَسَدَ) الْعَقْدُ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَرْبَحُ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنَعَهُ التَّصَرُّفَ) أَوْ عَلَّقَهُ وَنَجَزَ الْقِرَاضَ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِمَوْتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَوْ ذَكَرَ مُدَّةً) لَوْ نَجَزَ الْقِرَاضُ وَعَلَّقَ التَّصَرُّفَ عَلَى وَقْتٍ فَسَدَ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْقِرَاضِ التَّصَرُّفُ، وَهُوَ لَا يُعْقِبُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو ذكر مدة ومنعه التصرف بعدها .. فسد) ؛ لأنه يخل بمقصود العقد فإنه قد لا يجد راغباً في المدة فلا تحصل التجارة والربح، ومع ذلك هو مخالف لمقتضى العقد أيضاً فإن مقتضاه بعد الفسخ تنضيض رأس المال، ومنعه من التصرف بعد المدة يمنع من ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.