والأصح انه يشترط أن لا يفصل بينهما
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُفْصَلَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ بِخَطِّهِ أَيْ لَا يُفْصَلُ الْعَاقِدَانِ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ التَّابِعَةِ بَلْ يَأْتِي بِهِمَا عَلَى الِاتِّصَالِ لَتَحْصُلَ التَّبَعِيَّةُ، وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْعَقْدِ،
فَلَوْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى النِّصْفِ فَقَبِلَ ثُمَّ زَارَعَهُ عَلَى الْبَيَاضِ لَمْ تَصِحَّ الْمُزَارَعَةُ لِأَنَّ تَعَدُّدَهُ يُزِيلُ التَّبَعِيَّةَ.
وَالثَّانِي يَجُوزُ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا لِحُصُولِهِمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَفْصِلَ) قَدْ يُقَالُ: اشْتِرَاطُ اتِّحَادِ الْعَقْدِ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْفَصْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ: إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ الْفَصْلُ بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ نَحْوِهِ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى النِّصْفِ) صَوَابُهُ عَلَى الشَّجَرِ لِيُقَابِلَ قَوْلَهُ عَلَى الْبَيَاضِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالنِّصْفِ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَالَ سَاقَيْتُكَ عَلَى النِّصْفِ) أَيْ: مِنْ ثَمَرَةِ هَذَا الشَّجَرِ الْمُعَيَّنِ كَمَا هُوَ وَضْعُ الْمُسَاقَاةِ.
فَسَقَطَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ قَوْلِهِ إنَّ الصَّوَابَ أَنْ يَقُولَ عَلَى الشَّجَرِ بَدَلَ قَوْلِهِ عَلَى النِّصْفِ انْتَهَى.
عَلَى أَنَّ الْأَصْوَبَ مَا فِي الشَّرْحِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ الْجُزْءِ الْمُشْتَرَطِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا مَرَّ،
وَأَمَّا ذِكْرُ الشَّجَرِ فَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ لَفْظِ سَاقَيْتُكَ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ التَّابِعَةِ بَلْ يَأْتِي بِهِمَا عَلَى الِاتِّصَالِ لِتَحْصُلَ التَّبَعِيَّةُ وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْعَقْدِ
فَلَوْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى النِّصْفِ فَقَبِلَ ثُمَّ زَارَعَهُ عَلَى الْبَيَاضِ لَمْ تَصِحَّ الْمُزَارَعَةُ؛ لِأَنَّ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ يُزِيلُ التَّبَعِيَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى النِّصْفِ) أَيْ مِنْ ثَمَرَةِ هَذَا الشَّجَرِ الْمُعَيَّنِ اهـ رَشِيدِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا) قَدْ يُقَالُ اشْتِرَاطُ اتِّحَادِ الْعَقْدِ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْفَصْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْعَقْدِ) لَا يُقَالُ اشْتِرَاطُ اتِّحَادِ الْعَقْدِ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْفَصْلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ اقْتَصَرَ عَلَى اشْتِرَاطِ الثَّانِي وَهُوَ لَا يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ الْأَوَّلِ فَنَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَى اشْتِرَاطِهِ
(فَرْعٌ) لَوْ أُخِّرَتْ الْمُزَارَعَةُ لَكِنْ فَصَّلَ الْقَابِلُ فِي الْقَبُولِ وَقَدَّمَهَا كَقَبِلْتُ الْمُزَارَعَةَ وَالْمُسَاقَاةَ لَمْ يَبْعُدْ الْبُطْلَانُ
(فَرْعٌ آخَرُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالْمُعَامَلَةُ تَشْمَلُهُمَا أَيْ الْمُسَاقَاةَ وَالْمُزَارَعَةَ فَإِنْ قَالَ عَامَلْتُك عَلَى النَّخْلِ وَالْبَيَاضِ بِالنِّصْفِ جَازَ
وَكَذَا لَوْ جَعَلَ أَحَدَهُمَا أَقَلَّ أَوْ شَرَطَ الْبَقَرَ عَلَى الْعَامِلِ انْتَهَى وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَامَلْتُك عَلَى هَذَيْنِ مُشِيرًا لِلنَّخْلِ وَالْبَيَاضِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْمُقَارَنَةَ تُنَافِي التَّبَعِيَّةَ كَالتَّقَدُّمِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَاشْتَرَطَ الدَّارِمِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ) فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ (أَنْ لَا يُفْصَلَ) - بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ بِخَطِّهِ -: أَيْ لَا يَفْصِلَ الْعَاقِدَانِ (بَيْنَهُمَا) ، بَلْ يُؤْتَى بِهِمَا عَلَى الِاتِّصَالِ لِتَحْصُلَ التَّبَعِيَّةُ،
فَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى النِّصْفِ مَثَلًا فَقَبِلَ، ثُمَّ زَارَعَهُ عَلَى الْبَيَاضِ لَمْ تَصِحَّ الْمُزَارَعَةُ؛ لِأَنَّ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ يُزِيلُ التَّبَعِيَّةَ.
وَالثَّانِي: يَجُوزُ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا لِحُصُولِهِمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَ الدَّارِمِيُّ حَيْثُ بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْمُزَارَعَةُ، وَإِلَّا امْتَنَعَ جَزْمًا،
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُفْصَلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ فِي الْعَقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ إلَخْ) لَوْ قَالَ: عَامَلْتُك عَلَى الشَّجَرِ وَالْأَرْضِ بِكَذَا، كَانَ هَذَا اللَّفْظُ كَافِيًا؛ لِأَنَّهُ صَالِحٌ لَهُمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْإِمَامُ، وَحُكِيَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَقِبَ الْمُسَاقَاةِ يُخَالِفُ هَذَا، وَلَيْسَ مُرَادًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: أنه يشترط أن لا يفصل بينهما) أي: بين المساقاة والمزارعة التابعة، بل يأتي بهما على الاتصال لتحصيل التبعية،
فإذا قال: ساقيتك على النخل وزارعتك على الأرض بالنصف مثلاً .. صح قطعاً،
فلو قال: ساقيتك على النخل بالنصف وزارعتك على الأرض بالنصف، فقال: قبلت المساقاة وقبلت المزارعة .. صح في الأصح،
ولو قال: قبلتهما .. صح على الصحيح.
أما لو قال: ساقيتك على النخل بالنصف فقبل ثم بعد ذلك قال: زارعتك على الأرض بالنصف .. لم يصح في الأصح لفوات التبعية.
والثاني: يصح لحصولهما لشخص واحد،
ولو لم يأت بلفظ المساقاة والمزارعة بل قال: عاملتك عليهما بالنصف .. كفى.
وموضع الخلاف إذا بقي من مد المساقاة ما يمكن فيه الزرع، وإلا .. فيمتنع قطعاً، كذا نص عليه الدارمي وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.