أو منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء فالمذهب صحته
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ الْوَقْفُ (مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ) بِالتَّحْرِيكِ (كَوَقَفْتُهُ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ) عَلَى (رَجُلٍ) مُبْهَمٍ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ فِي صِفَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ مَصْرِفٍ دَلَّتْ قَرِينَةٌ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى تَعَيُّنِهِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ الِانْقِطَاعُ إلَّا مَعَ الْإِبْهَامِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ (ثُمَّ الْفُقَرَاءُ فَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ) لِوُجُودِ الْمَصْرِفِ حَالًّا وَمَآلًا، وَمَصْرِفًا عِنْدَ الِانْقِطَاعِ كَمَصْرِفٍ مُنْقَطِعِ الْآخِرِ، لَكِنَّ مَحِلَّهُ إنْ عُرِفَ أَمَدُ انْقِطَاعِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ كَرَجُلٍ صَرَفَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ لِمَنْ بَعْدَ الْمُتَوَسِّطِ كَالْفُقَرَاءِ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ كَكَثِيرٍ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: بِالتَّحْرِيكِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ
وَيَجُوزُ فِيهِ الْإِسْكَانُ (قَوْلُهُ: دَلَّتْ قَرِينَةٌ) فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ مَا فِيهِ التَّرَدُّدُ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ بَأَنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَهُنَاكَ مِنْ الْقَرَائِنِ مَا يَدُلُّ عَلَى ظَاهِرٍ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ بَأَنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَهُنَاكَ مِنْ الْقَرَائِنِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ أَحَدَهُمَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَرَدُّدَ الْوَاقِفِ لِأَنَّهُ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ كَرَجُلٍ) أَيْ الَّذِي هُوَ صُورَةُ الْمَتْنِ وَمِثَالُ مَا يُعْرَفُ أَمَدُ انْقِطَاعِهِ كَأَنْ يَقُولَ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ عَلَى عَبْدِ زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) كَانَ (مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ) بِالتَّحْرِيكِ (كَوَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ) عَلَى عَبْدِ عَمْرٍو ثُمَّ الْفُقَرَاءِ أَوْ ثُمَّ عَلَى (رَجُلٍ) مِنْهُمْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ فِي وَصْفٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ مَصْرِفٍ قَامَتْ قَرِينَةٌ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى تَعْيِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الِانْقِطَاعُ إلَّا إنْ كَانَ الْإِبْهَامُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ فِي فَتَاوِيهِمْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ (ثُمَّ) عَلَى (الْفُقَرَاءِ فَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ) لِوُجُودِ الْمَصْرِفِ حَالًا وَمَآلًا.
وَمَصْرِفُهُ عِنْدَ تَوَسُّطِ الِانْقِطَاعِ كَمَصْرِفِ مُنْقَطِعِ الْآخِرِ وَبَحَثَ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عُرِفَ أَمَدُ انْقِطَاعِهِ بِأَنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا كَرَجُلٍ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي صُرِفَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ لِمَنْ بَعْدَ الْمُتَوَسِّطِ كَالْفُقَرَاءِ فِيمَا ذُكِرَ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالتَّحْرِيكِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ
وَيَجُوزُ فِيهِ الْإِسْكَانُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى عَبْدِ عَمْرٍو) أَيْ نَفْسِ الْعَبْدِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُبْهَمٍ) مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِقَوْلِهِ مُبْهَمٍ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَضُرُّ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ
(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ فِي وَصْفٍ إلَخْ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَقْفِ بِأَنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَهُنَاكَ مِنْ الْقَرَائِنِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ أَحَدَهُمَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَرَدُّدَ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّهُ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الْوَقْفِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: قَامَتْ قَرِينَةٌ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ وَ
(قَوْلُهُ: قَبِلَهُ) أَيْ قَبِلَ مَا فِيهِ التَّرَدُّدُ. اهـ. ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ الْقَرِينَةَ الْحَالِيَّةَ كَاللَّفْظِيَّةِ
(قَوْلُهُ: كَمَصْرِفِ مُنْقَطِعِ الْآخَرِ) أَيْ وَهُوَ الْفَقِيرُ الْأَقْرَبُ رَحِمًا لِلْوَاقِفِ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر
(قَوْلُهُ: صَرَفَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ إلَخْ) جَزَمَ بِذَلِكَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) كَانَ الْوَقْفُ (مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ) بِفَتْحِ السِّينِ (كَوَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ) عَلَى (رَجُلٍ) مُبْهَمٍ (ثُمَّ) (الْفُقَرَاءِ، فَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ) لِوُجُودِ الْمَصْرِفِ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ، وَالْخِلَافُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي مُنْقَطِعِ الْآخِرِ وَأَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِمَا ذُكِرَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ بَعْدَ أَوْلَادِهِ يُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ لَا لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الْوَاقِفِ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ أَمَدِ الِانْقِطَاعِ،
فَإِنْ قَالَ: وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ عَلَى الْعَبْدِ نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ كَانَ مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ أَيْضًا، وَلَكِنْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُصْرَفُ بَعْدَ أَوْلَادِهِ لِأَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ مِثْلَ مَا مَرَّ فِي مُنْقَطِعِ الْآخِرِ، وَالشَّارِحُ جَعَلَ صُورَةَ الْمَتْنِ كَهَذِهِ الصُّورَةِ وَتَبِعَهُ كَثِيرٌ مِنْ الشُّرَّاحِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ غَيْرَ ابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الشَّرْطِ الثَّانِي وَهُوَ بَيَانُ الْمَصْرِفِ،
(أَوْ) كَانَ الْوَقْفُ (مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ كَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ رَجُلٍ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ)
وَقِيلَ لَا يَصِحُّ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ فِي مُنْقَطِعِ الْآخِرِ وَعَلَى الصِّحَّةِ يُصْرَفُ بَعْدَ الْأَوَّلِ فِيهِ مُنْقَطِعُ الْآخِرِ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ) مَحَلُّهُ إنْ عُلِمَ أَمَدُ الْوَسَطِ كَعَبْدِ فُلَانٍ لِنَفْسِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ يُصْرَفُ لِمَنْ ذَكَرَهُ مَا لِوَاقِفٍ بَعْدَهُ،
فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَمَدٌ كَمَا فِي مِثَالِ الْمُصَنِّفِ فَيُصْرَفُ بَعْدَ الْأَوَّلِ لِمَنْ ذَكَرَهُ الْوَاقِفُ بَعْدَ الرَّجُلِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ انْقِرَاضِ مَنْ قَبْلَهُ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الرِّيعَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ، هُوَ مُحْتَمَلٌ وَيَظْهَرُ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ؛ لِأَنَّ الْبَاطِلَ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا فَحَرِّرْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُنْقَطِعُ الْوَسَطِ كَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي إلَخْ) رُبَّمَا يَكُونُ هَذَا أَوْلَى بِالْفَسَادِ مِنْ مُنْقَطِعِ الْآخِرِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (صِحَّتُهُ) أَيْ وَلِوُجُودِ الْمَصْرِفِ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ.
قَوْلُهُ: (بِنَاءً إلَخْ) أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ فِي مُنْقَطِعِ الْآخِرِ فَهُنَا يَصِحُّ بِالْأَوْلَى هَذَا مُرَادُهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَبِهِ تَعْلَمُ وَجْهَ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ. ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ قَالَ: وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَوْلَانِ فِي مُنْقَطِعِ الْآخِرِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعَلَى الصِّحَّةِ يُصْرَفُ إلَخْ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى ابْنِ الْمُقْرِي حَيْثُ يَقُولُ فِي مِثْلِ مِثَالِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ: إنَّهُ يُلْغِي الْمَجْهُولَ، وَيُصْرَفُ لِمَنْ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الْأَوَّلِ) يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَوْلَادِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو منقطع الوسط) بفتح السين (كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء .. فالمذهب: صحته)؛ لوجود المصرف في الحال والمآل،
وقيل: فيه القولان في منقطع الآخر أظهرهما: الصحة، والخلاف مرتب على منقطع الآخر،
فإن صححناه .. فهذا أولى، وإلا .. فوجهان: أصحهما: الجواز، وهل يصرف عند توسط الانقطاع إلى أقرب الناس إلى الواقف أو المساكين أو المصالح العامة؟ فيه الخلاف السابق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.