فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنَافِعُهُ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودُهُ (يَسْتَوْفِيهَا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ بِإِعَارَةٍ وَإِجَارَةٍ) إنْ كَانَ نَاظِرًا وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ نَحْوُ الْإِجَارَةِ لِتَعَلُّقِهَا بِالنَّاظِرِ أَوْ نَائِبِهِ، وَذَلِكَ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَشْرِطْ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَمِنْهُ وَقَفَ دَارِهِ عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ أَوْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ فَيُمْتَنَعُ غَيْرُ سُكْنَاهُ، وَمَا نُقِلَ عَنْ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ لَمَّا وَلِيَ دَارَ الْحَدِيثِ وَبِهَا قَاعَةٌ لِلشَّيْخِ أَسْكَنَهَا غَيْرَهُ اخْتِيَارٌ لَهُ، أَوْ لَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ أَنَّ الْوَاقِفَ نَصَّ عَلَى سُكْنَى الشَّيْخِ،

١٠٬٤٤٨

وَلَوْ خَرِبَتْ وَلَمْ يَعْمُرْهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أَوْ جَرَتْ لِلضَّرُورَةِ بِمَا تَعْمُرُ بِهِ، إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَقْفِ مَا يَعْمُرُ بِهِ سِوَى الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ الِانْتِفَاعُ مِنْ عَيْنِ الْمَوْقُوفِ كَرَصَاصِ الْحَمَّامِ فَيَشْتَرِي مِنْ أُجْرَتِهِ بَدَلَ مَا فَاتَ.

قَالَ الدَّمِيرِيِّ: وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي كَوْنِهِ يَمْلِكُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَظَرٌ.

١٠٬٤٤٩

وَلَوْ وَقَفَ أَرْضًا غَيْرَ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مُعَيَّنٍ امْتَنَعَ عَلَيْهِ غَرْسُهَا إلَّا إنْ نَصَّ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ أَوْ شَرَطَ لَهُ جَمِيعَ الِانْتِفَاعَاتِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ، وَمِثْلُ الْغَرْسِ الْبِنَاءُ، وَلَا يَبْنِي مَا كَانَ مَغْرُوسًا وَعَكْسُهُ، وَضَابِطُهُ أَنَّهُ يُمْتَنَعُ كُلُّ مَا غَيْرَ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ عَنْ اسْمِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حَالَ الْوَقْفِ،

١٠٬٤٥٠

بِخِلَافِ مَا يَبْقَى الِاسْمُ مَعَهُ.

نَعَمْ إنْ تَعَذَّرَ الْمَشْرُوطُ جَازَ إبْدَالُهُ كَمَا سَيَأْتِي، وَأَفْتَى الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فِي عُلُوِّ وَقْفٍ أَرَادَ النَّاظِرُ هَدْمَ وَاجِهَتِهِ وَإِخْرَاجِ رَوَاشِنَ لَهُ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْوَاجِهَةُ صَحِيحَةً أَوْ غَيْرَهَا وَأَضَرَّ بِجِدَارِ الْوَقْفِ، وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَصْرِفَ عَلَيْهِ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ إلَّا مَا يَصْرِفُ فِي إعَادَتِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَمَا زَادَ فِي مَالِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ تُمْتَنَعْ الزِّيَادَةُ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا لَا تُغَيِّرُ مَعَالِمَ الْوَقْفِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) مَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْوَقْفُ لِلِاسْتِغْلَالِ كَمَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي.

٨٬٣٧٣

أَمَّا لَوْ وَقَفَهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ اسْتَوْفَاهَا لِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ، وَلَيْسَ لَهُ إعَارَةٌ وَلَا إجَارَةٌ عَلَى مَا يَأْتِي كَالْعَارِيَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: فَيُمْتَنَعُ غَيْرُ سُكْنَاهُ) أَيْ

٨٬٣٧٤

فَلَوْ تَعَذَّرَ سُكْنَى مَنْ شُرِطَتْ لَهُ كَأَنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى خُرُوجِهِ مِنْ بَلَدِ الْوَقْفِ أَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ امْرَأَةً وَلَمْ يَرْضَ زَوْجُهَا بِسُكْنَاهَا فِي الْمَحَلِّ الْمَشْرُوطِ لَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ فَيُصْرَفُ لِأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ مَا دَامَ الْعُذْرُ مَوْجُودًا، وَلَا تَجُوزُ لَهُ إجَارَتُهُ لِبُعْدِ الْإِجَارَةِ عَنْ غَرَضِ الْوَاقِفِ مِنْ السُّكْنَى.

٨٬٣٧٥

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ بَيْتًا عَلَى نَفْسِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى إخْوَتِهِ ثُمَّ إنَّهُ شَرَطَ فِي وَقْفِهِ شُرُوطًا: مِنْهَا أَنَّ لِزَوْجَتِهِ السَّكَنَ وَالْإِسْكَانَ مُدَّةَ حَيَاتِهَا عَازِبَةً كَانَتْ أَوْ مُتَزَوِّجَةً فَهَلْ تَسْتَحِقُّ الزَّوْجَةُ الْمَذْكُورَةُ السَّكَنَ وَالْإِسْكَانَ لِجَمِيعِ الْبَيْتِ دُونَ الْإِخْوَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَمْ لَا؟ وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا بِمَا صَوَّرْته: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ صَارَ مَذْهَبُنَا تَابِعًا لِمَذْهَبِهِ فَتَسْتَحِقُّ الزَّوْجَةُ الْمَذْكُورَةُ السُّكْنَى وَالْإِسْكَانَ،

٨٬٣٧٦

فَإِنْ اتَّفَقَ اسْتِيعَابُهَا الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ فَلَا حَقَّ لِإِخْوَةٍ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ فَلَا يُزَاحِمُونَهَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَا دَامَتْ سَاكِنَةً أَوْ مُسْكَنَةً لَا بِأَنْفُسِهِمْ وَلَا بِإِيجَارِهِمْ لِغَيْرِهِمْ،

٨٬٣٧٧

وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الْبَيْتِ يَزِيدُ عَلَى مَا هِيَ مُنْتَفِعَةٌ بِهِ كَانَ لَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْ الْمَحَلِّ أَوْ مَنَعَهَا مِنْ الِانْتِفَاعِ مَانِعٌ كَانَ الْحَقُّ لَهُمْ مَا دَامَتْ تَارِكَةً لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ خَرِبَتْ) أَيْ الدَّارُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَى مُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُعَمِّرْهَا أَيْ تَبَرُّعًا.

(قَوْلُهُ: وَفِي كَوْنِهِ) أَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ يَمْلِكُهَا: أَيْ الْأَجْزَاءَ الْفَائِتَةَ إذَا بَقِيَ لَهَا صُورَةٌ، وَقَوْلُهُ نَظَرًا لِأَقْرَبِ الْمِلْكِ.

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ عَلَيْهِ غَرْسُهَا) أَيْ وَيَنْتَفِعُ بِهَا فِيمَا تَصْلُحُ لَهُ غَيْرَ مَغْرُوسَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْغَرْسِ الْبِنَاءُ) أَيْ

٨٬٣٧٨

فَلَوْ وَقَفَ أَرْضًا خَالِيَةً مِنْ الْبِنَاءِ لَا يَجُوزُ بِنَاؤُهَا مَا لَمْ يَشْرِطْ لَهُ جَمِيعَ الِانْتِفَاعَاتِ وَعَلَيْهِ

٨٬٣٧٩

فَلَوْ وَقَفَ شَخْصٌ دَارًا كَانَتْ مُشْتَمِلَةً عَلَى أَمَاكِنَ وَخَرِبَ بَعْضُهَا قَبْلَ الْوَقْفِيَّةِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ بِنَاءِ مَا كَانَ مُنْهَدِمًا فِيهَا حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامِرِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ رِضَا الْوَاقِفِ بِمِثْلِ هَذَا

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ ضَرَبَ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهَا أَيْ هَذِهِ الْخَصْلَةَ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنَافِعُهُ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودُهُ (يَسْتَوْفِيهَا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ بِإِعَارَةٍ وَإِجَارَةٍ) إنْ كَانَ لَهُ النَّظَرُ وَإِلَّا لَمْ يَتَعَاطَ نَحْوَ الْإِجَارَةِ إلَّا النَّاظِرُ أَوْ نَائِبُهُ وَذَلِكَ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَمِنْهُ وَقْفُ دَارِهِ عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ، أَوْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ، أَوْ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ أُجْرَتَهَا فَيَمْتَنِعُ غَيْرُ سُكْنَاهَا فِي الْأُولَى، وَمَا نُقِلَ عَنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَمَّا وَلِيَ دَارَ الْحَدِيثِ وَبِهَا قَاعَةٌ لِلشَّيْخِ أَسْكَنَهَا غَيْرَهُ اخْتِيَارٌ لَهُ، أَوْ لَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ أَنَّ الْوَاقِفَ نَصَّ عَلَى سُكْنَى الشَّيْخِ،

٦٬٠٠٩

وَلَوْ خَرِبَتْ وَلَمْ يَعْمُرْهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أُوجِرَتْ بِمَا يَعْمُرُهَا لِلضَّرُورَةِ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَقْفِ مَا يُعْمَرُ بِهِ سِوَى الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ وَغَيْرُ اسْتِغْلَالِهَا فِي الثَّانِيَةِ وَفِي الْمَطْلَبِ يَلْزَمُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ الِانْتِفَاعُ مِنْ عَيْنِ الْمَوْقُوفِ كَرَصَاصِ الْحَمَّامِ فَيَشْتَرِي مِنْ أُجْرَتِهِ بَدَلَ فَائِتِهِ وَلَوْ وَقَفَ أَرْضًا غَيْرَ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مُعَيَّنٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ غَرْسُهَا إلَّا إنْ نَصَّ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ أَوْ شَرَطَ لَهُ جَمِيعَ الِانْتِفَاعَاتِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ

٦٬٠١٠

وَكَذَا الْبِنَاءُ وَلَا يَبْنِي مَا كَانَ مَغْرُوسًا وَعَكْسُهُ.

وَالضَّابِطُ أَنَّ كُلَّ مَا غَيَّرَ الْوَقْفَ بِالْكُلِّيَّةِ عَنْ اسْمِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حَالَ الْوَقْفِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا، نَعَمْ إنْ تَعَذَّرَ الْمَشْرُوطُ جَازَ إبْدَالُهُ كَمَا يَأْتِي مَبْسُوطًا آخِرَ الْفَصْلِ وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ فِي عُلْوِ وَقْفٍ أَرَادَ النَّاظِرُ هَدْمَ وَاجِهَتِهِ وَإِخْرَاجَ رَوَاشِنَ لَهُ فِي هَوَاءِ الشَّارِعِ بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْوَاجِهَةُ صَحِيحَةً، أَوْ غَيْرِهَا وَأَضَرَّ بِجِدَارِ الْوَقْفِ وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَصْرِفَ عَلَيْهِ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ إلَّا مَا يَصْرِفُ فِي إعَادَتِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَمَا زَادَ فِي مَالِهِ وَمَرَّ فِي فَصْلِ اشْتِرَاطِ عِلْمٍ الْمَنْفَعَةِ فِي الْإِجَارَةِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيِّ مَالَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَإِنَّمَا لَمْ تُمْتَنَعْ الزِّيَادَةُ مُطْلَقًا؛

لِأَنَّهَا لَا تُغَيِّرُ مَعَالِمَ الْوَقْفِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ تَمَلُّكَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِمَنَافِعِ الْمَوْقُوفِ وَ

(قَوْلُهُ: مَقْصُودُهُ) أَيْ الْوَقْفِ أَيْ: مِنْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) مَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْوَقْفُ لِلِاسْتِغْلَالِ كَمَا يَأْتِي،

١٤٬٨٠٢

أَمَّا لَوْ وَقَفَهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ اسْتَوْفَاهَا بِنَفْسِهِ، أَوْ نَائِبِهِ وَلَيْسَ لَهُ إعَارَةٌ وَلَا إجَارَةٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وَقَفَ أَرْضًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا نُقِلَ إلَى وَلَوْ خَرَجَتْ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لَهُ النَّظَرُ) ، أَوْ أَذِنَ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَحْوُ الْإِجَارَةِ) وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ الْمَحَلِّيِّ وَعِبَارَةِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَوَقُّفُ الْإِعَارَةِ أَيْضًا عَلَى النَّاظِرِ اهـ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبُهُ) أَيْ وَلَوْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ اسْتِيفَاءُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمَنَافِعَ بِنَفْسِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ تَصَرُّفِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِي الْمَنَافِعِ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ شَرْطِ الْمُخَالِفِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ) عَطْفٌ عَلَى مُعَلِّمٍ عَطْفَ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ

(قَوْلُهُ: فَيُمْتَنَعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا غَيْرَهُ بِأُجْرَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا وَقَضِيَّةُ هَذَا مَنْعُ إعَارَتِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِالْمُسَامَحَةِ بِإِعَارَةِ بَيْتِ الْمَدْرَسَةِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّا وَلِيَ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: غَيْرَ سُكْنَاهُ) أَيْ: فَلَوْ تَعَذَّرَ سُكْنَى مَنْ شُرِطَتْ لَهُ كَأَنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى خُرُوجِهِ مِنْ بَلَدِ الْوَقْفِ، أَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ امْرَأَةً وَلَمْ يَرْضَ زَوْجُهَا بِسُكْنَاهَا فِي الْمَحَلِّ الْمَشْرُوطِ لَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ فَيُصْرَفُ لِأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ مَا دَامَ الْعُذْرُ مَوْجُودًا وَلَا تَجُوزُ لَهُ إجَارَتُهُ لِبُعْدِ الْإِجَارَةِ عَنْ غَرَضِ الْوَاقِفِ مِنْ السُّكْنَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ: فِي الْمَوْقُوفَةِ لِلسُّكْنَى

(قَوْلُهُ: وَلَوْ خَرِبَتْ) أَيْ الدَّارُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَى السُّكْنَى وَ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْمُرْهَا إلَخْ) أَيْ: تَبَرُّعًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ اسْتِغْلَالِهَا) عَطْفٌ عَلَى غَيْرِ سُكْنَاهَا ش اهـ سم

(قَوْلُهُ وَغَيْرُ اسْتِغْلَالِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ

١٤٬٨٠٣

فَلَوْ أُوْجِرَتْ وَدُفِعَتْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَاسْتَأْجَرَهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ مَا حُكْمُهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا مَانِعَ مِنْهُ فَلْيُحَرَّرْ بَلْ يَنْبَغِي فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ غَيْرَ النَّاظِرِ أَنْ يَجُوزَ لِلنَّاظِرِ إيجَارُهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْكُنُ حِينَئِذٍ مِنْ حَيْثُ مِلْكُهُ لِلْمَنْفَعَةِ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَقْفُ نَعَمْ إنْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِمَنْعِ سُكْنَاهُ وَلَوْ مِنْ الْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ مُمْتَنِعٌ وَرُبَّمَا يَكُونُ لِلْوَاقِفِ غَرَضٌ فِي ذَلِكَ لِكَوْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ يَضُرُّ بِالْوَقْفِ سُكْنَاهُ لِحِرْفَتِهِ، أَوْ غَيْرِهَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ: فِي الْمَوْقُوفَةِ عَلَى إعْطَاءِ أُجْرَتِهَا

(قَوْلُهُ: كَرَصَاصِ الْحَمَّامِ) سَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ جَفَّتْ الشَّجَرَةُ إلَخْ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِاسْتِعْمَالِ حَجَرِ الرَّحَى الْمَوْقُوفِ حَتَّى يَرِقَّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَصَاصِ الْحَمَّامِ بِإِمْكَانِ إعَادَةِ مِثْلِ فَائِتِ الرَّصَاصِ بِمَحَلِّهِ

١٤٬٨٠٤

بِخِلَافِ مِثْلِ فَائِتِ الْحَجَرِ بِرِقَّتِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ رِقَّةَ الْبَلَاطِ الْمَفْرُوشِ فِي الْمَوْقُوفِ بِالِاسْتِعْمَالِ كَرِقَّةِ الْحَجَرِ بِالِاسْتِعْمَالِ وَأَنَّ فَوَاتَ عَيْنِ الْبَلَاطِ بِالْكُلِّيَّةِ كَفَوَاتِ رَصَاصِ الْحَمَّامِ سم وَسَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: فَيَشْتَرِي مِنْ أُجْرَتِهِ بَدَلَ فَائِتِهِ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي كَوْنِهِ يَمْلِكُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَظَرٌ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ وَفِي كَوْنِهِ أَيْ: الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ يَمْلِكُهَا أَيْ الْأَجْزَاءَ الْفَائِتَةَ إذَا بَقِيَ لَهَا صُورَةٌ وَقَوْلُهُ نَظَرٌ الْأَقْرَبُ الْمِلْكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لَهُ غَرْسُهَا) أَيْ: وَيَنْتَفِعُ بِهَا فِيمَا تَصْلُحُ لَهُ غَيْرَ مَغْرُوسَةٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ نَصَّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ جَوَازِ الْغَرْسِ وَإِنْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ بِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِمِثْلِهَا إلَّا بِالْغَرْسِ وَعُلِمَ بِهِ وَلَوْ قِيلَ بِالْجَوَازِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ بَلْ قَدْ يُفِيدُهُ كَلَامُهُ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ وَيَجْرِي هَذَا فِي الْبِنَاءِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الشَّرْحِ، وَالنِّهَايَةِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ مَا يُؤَيِّدُهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبِنَاءُ) أَيْ: فَلَوْ وَقَفَ أَرْضًا خَالِيَةً مِنْ الْبِنَاءِ لَا يَجُوزُ بِنَاؤُهَا مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ جَمِيعَ الِانْتِفَاعَاتِ، وَعَلَيْهِ

١٤٬٨٠٥

فَلَوْ وَقَفَ شَخْصٌ دَارًا كَانَتْ مُشْتَمِلَةً عَلَى أَمَاكِنَ وَخَرِبَ بَعْضُهَا قَبْلَ الْوَقْفِيَّةِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ بِنَاءِ مَا كَانَ مُنْهَدِمًا فِيهَا حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامِرِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ رِضَا الْوَاقِفِ بِمِثْلِ هَذَا اهـ ع ش وَفِي هَذَا تَأْيِيدٌ لِمَا قَدَّمْته آنِفًا

(قَوْلُهُ: فِي عُلْوٍ) بِتَثْلِيثِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهَا) أَيْ غَيْرَ صَحِيحَةٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ غَيْرَ صَحِيحَةٍ وَلَمْ يَضُرَّ بِجِدَارِ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَصْرِفَ إلَخْ) لَعَلَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُزِدْ بِذَلِكَ الْأُجْرَةَ زِيَادَةً يُعْتَدُّ بِهَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ، أَوْ مَالِ النَّاظِرِ وَقَوْلُ ع ش أَيْ: ضَرَّتْ أَمْ لَا فِيهِ مَا لَا يُخْفَى

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ هَذِهِ الْخَصْلَةَ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لَهُ النَّظَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِجَارَةٌ مِنْ نَاظِرِهِ انْتَهَى وَعَبَّرَ الرَّوْضُ بِقَوْلِهِ بِإِجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ فَعَقَّبَهُ شَارِحُهُ بِقَوْلِهِ مِنْ نَاظِرِهِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَوَقُّفُ الْإِعَارَةِ أَيْضًا عَلَى النَّاظِرِ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ) عَطْفٌ عَلَى غَيْرُ سُكْنَاهَا ش

(قَوْلُهُ: كَرَصَاصِ الْحَمَّامِ) سَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ جَفَّتْ الشَّجَرَةُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِاسْتِعْمَالِ حَجَرِ الرَّحَى الْمَوْقُوفِ حَتَّى يَرِقَّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَصَاصِ الْحَمَّامِ بِإِمْكَانِ إعَادَةِ مِثْلِ فَائِتِ الْحَجَرِ بِرِقَّتِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ رِقَّةَ الْبَلَاطِ الْمَفْرُوشِ فِي الْمَوْقُوفِ بِالِاسْتِعْمَالِ كَرِقَّةِ حَجَرِ الرَّحَى بِالِاسْتِعْمَالِ وَأَنَّ فَوَاتَ عَيْنِ الْبَلَاطِ بِالْكُلِّيَّةِ كَفَوَاتِ رَصَاصِ الْحَمَّامِ

(قَوْلُهُ: فَيَشْتَرِي مِنْ أُجْرَتِهِ بَدَلَ فَائِتِهِ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي كَوْنِهِ يَمْلِكُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَظَرٌ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: فَائِتِهِ) هَلْ الْمُرَادُ فَوَاتُ عَيْنِهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَقَطْ، أَوْ مَا يَشْمَلُ رِقَّتَهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنَافِعُهُ) أَيْ الْمَوْقُوفُ عَلَى مُعَيَّنٍ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) وَفَسَّرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْمِلْكَ بِقَوْلِهِ (يَسْتَوْفِيهَا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ بِإِعَارَةٍ وَإِجَارَةٍ) كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ، وَلَكِنْ لَا يُؤَجِّرُ إلَّا إذَا كَانَ نَاظِرًا أَوْ أَذِنَ لَهُ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ. نَعَمْ لِلنَّاظِرِ مَنْعُهُ مِنْ سُكْنَى الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ لِيُؤَجِّرَهَا لِلْعِمَارَةِ إنْ اقْتَضَاهَا الْحَالُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْنَعْهُ لَرُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إلَى الْخَرَابِ، وَفُهِمَ مِنْ تَجْوِيزِ الْإِعَارَةِ الْإِجَارَةُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ،

١٤٬٧٤١

فَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ كَالْفُقَرَاءِ لَمْ يَمْلِكْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةَ بَلْ الِانْتِفَاعَ، أَوْ قُيِّدَ بِشَيْءٍ كَمَا لَوْ وَقَفَ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ بِالْقَرْيَةِ مَثَلًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا غَيْرَهُ بِأُجْرَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا، وَقَضِيَّةُ هَذَا مَنْعُ إعَارَتِهَا.

وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِالْمُسَامَحَةِ بِإِعَارَةِ بَيْتِ الْمُدَرِّسِ وَنَحْوِهِ. وَقَدْ نُقِلَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّا وَلِيَ دَارَ الْحَدِيثِ وَفِيهَا قَاعَةٌ لِلشَّيْخِ لَمْ يَسْكُنْهَا وَأَسْكَنَهَا غَيْرَهُ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْوَاقِفُ: لِتُشْغَلْ وَيُعْطَى الْمُعَلِّمُ غَلَّتَهَا لَمْ يَسْكُنْهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ،

١٤٬٧٤٢

وَلَوْ حَصَلَ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ نَقْصٌ فِي عَيْنِ الْمَوْقُوفِ كَرَصَاصِ الْحَمَّامِ وَاسْتَوْفَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ لَزِمَهُ قِيمَةُ مَا أَذْهَبَتْهُ النَّارُ مِنْ الرَّصَاصِ مِمَّا قَبَضَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَصَرَفَهُ فِي مِثْلِهِ، قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ تَفَقُّهًا. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ.

١٤٬٧٤٣

تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ قَوْلُهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَنَّ الْوَاقِفَ لَا يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْ الْوَقْفِ لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ وَقَفَ شَخْصٌ مِلْكَهُ مَسْجِدًا أَوْ مَقْبَرَةً أَوْ بِئْرًا فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَيُدْفَنَ فِيهِ وَيَسْتَقِيَ مِنْهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنَافِعُهُ) أَيْ الْمَوْقُوفِ (مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ يَسْتَوْفِيهَا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ بِإِعَارَةٍ وَإِجَارَةٍ) مِنْ نَاظِرِهِ فَإِنْ وُقِفَ لِيَسْكُنَهُ زَيْدٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ إسْكَانُ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ نَاظِرِهِ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ وَالْإِعَارَةِ أَوْ مِنْهُ بِإِذْنِ النَّاظِرِ لَهُ فِيهِمَا.

قَوْلُهُ: (لِيَسْكُنَهُ) مِنْهُ مَحِلُّ مُؤَدِّبِ الْأَطْفَالِ وَخَلْوَةِ الْمُدَرِّسِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَكُنْ لَهُ إسْكَانُ غَيْرِهِ) بِالْإِجَارَةِ مُطْلَقًا

٦٬٢٣٢

وَكَذَا الْإِعَارَةُ عِنْدَ الْخَطِيبِ، وَاعْتَمَدَ. شَيْخُنَا م ر. جَوَازَ الْإِعَارَةِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِمُسَامَحَةِ النَّاسِ بِذَلِكَ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ إمَامِنَا النَّوَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَمَّا وَلِيَ تَدْرِيسَ دَارِ الْحَدِيثِ، وَفِيهَا قَاعَةٌ لِلْمُدَرِّسِ أَسْكَنَهَا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَسْكُنْهَا،

٦٬٢٣٣

وَلَوْ حَصَلَ فِي هَذِهِ فَوَائِدُ فَهِيَ لِلْوَاقِفِ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَيْسَ لِلْوَاقِفِ انْتِفَاعٌ، لَكِنْ يُسْتَثْنَى الْمَسْجِدُ وَالْبِئْرُ وَالْمَقْبَرَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَلِلْوَاقِفِ فِيهَا مَا لِغَيْرِهِ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبِغَيْرِهِ) هَذَا فِي الْوَقْفِ عَلَى مُعَيَّنٍ،

٢٬٢٧٨

أَمَّا عَلَى غَيْرِهِ كَالْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ، فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ خَاصَّةً دُونَ الْإِيجَارِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ بَيْتَ الْمُدَرِّسِ وَنَحْوَهُ لَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ وَلَا إعَارَتُهُ.

٢٬٢٧٩

فَرْعٌ لَوْ نَقَصَ رَصَاصُ الْحَمَّامِ بِالِاسْتِعْمَالِ ضَمِنَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَحْثًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِجَارَةٍ) أَيْ مَا لَمْ يَشْرُطْ نَفْيَهَا، وَكَذَا الْإِعَارَةُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ نَاظِرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِجَارَةٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومنافعه ملك للموقوف عليه) يتصرف فيه تصرف الملاك في الأملاك، لكن يستثنى منه: وقف المسجد والبئر والمقبرة ونحوها، فللواقف أن صلي ويستقي ويدفن ويكون كأحدهم بالاتفاق كما فعل عثمان في بئر رومة، فإنه سبلها وجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين، رواه النسائي والترمذي وقال: حسن.

قال: (يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة) بالاتفاق وإن قلنا الملك في الرقبة لله؛ لأن ذلك مقصود الواقف، وهذا ما لم يشترط نفي الإجارة،

١٤٬٦٥٢

فإن اشترط نفيها .. امتنع كما سبق.

وفهم من تجويز الإعارة: تجويز الإجارة بدون أجرة المثل من باب أولى. هذا إذا كان الوقف مطلقا،

١٤٬٦٥٣

فإذا قال: وقفت داري ليسكنها معلم الصبيان في هذه القرية .. فللمعلم أن يسكنها وليس له أن يسكنها غيره بأجرة ولا بغيرها، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا عند قول المصنف:(والأصح: أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر اتبع).

تعليق

ولو قال: وقفت داري على أن تستغل وتصرف غلتها إلى فلان .. تعين الاستغلال ولم يجز أن يسكنها كما أفتى به القفال وغيره، وقوة كلام المصنف تعطي أن الموقف عليه يؤجر،

١٤٬٦٥٤

والصحيح: منعه إلا أن يكون ناظراً أو أذن له في ذلك.

١٤٬٦٥٥

فرع:

إذا حصل في استيفاء المنفعة من الموقوف عليه نقص من عين الوقف كرصاص الحمام، إذا استوفى الموقوف عليه الأجرة .. لزمه قيمة ما أذهبته النار من الرصاص مما قبضه من الأجرة وصرفه في مثله، قاله في (المطلب) تفقهاً، وعمل الناس عليه.

إذا حصل في استيفاء المنفعة من الموقوف عليه نقص من عين الوقف كرصاص الحمام، إذا استوفى عليه الأجرة .. لزمه قيمة ما أذهبته النار من الرصاص مما قبضه من الأجرة وصرفه في مثله، قاله في (المطلب) تفقهاً، وعمل الناس عليه.

١٤٬٦٥٦

وإذا وقف ثوراً للإنزاء .. جاز،

١٤٬٦٥٧

ولا يجوز استعماله في الحراثة،

١٤٬٦٥٨

ولا يجوز ذبح البهيمة المأكولة الموقوفة وإن خرجت عن الانتفاع، كما لا يجوز إعتاق العبد الموقوف، لكن لو صارت بحيث يقطع بموتها .. قال المتولي: تذبح للضرورة،

١٤٬٦٥٩

وفي لحمها طريقان: أشهرهما: يشترى بثمنه بهيمة من جنسها وتوقف.

١٤٬٦٦٠

والثاني: البناء على أقوال الملك،

١٤٬٦٦١

فإن قلنا: للواقف أو الموقوف عليه .. صرف لهما،

١٤٬٦٦٢

وإن قلنا: لله تعالى .. فعل فيه الحاكم ما رآه مصلحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.