فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ بَعْضَ هَذِهِ الْأُمُورِ لَمْ يَتَعَدَّهُ) اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ وَيَسْتَحِقُّ النَّاظِرُ مَا شَرَطَ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ هُوَ الْوَاقِفَ كَمَا مَرَّ،

١٠٬٤٩١

فَلَوْ لَمْ يُشْرَطْ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً.

نَعَمْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ لِيُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةً، قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ.

١٠٬٤٩٢

قَالَ تِلْمِيذُهُ الْعِرَاقِيُّ فِي تَحْرِيرِهِ: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ مَعَ الْحَاجَةِ

١٠٬٤٩٣

إمَّا قَدْرَ النَّفَقَةِ لَهُ كَمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ ثَمَّ أَوْ الْأَقَلَّ مِنْ نَفَقَتِهِ وَأُجْرَةَ مِثْلِهِ كَمَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ.

قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ يُقَالُ التَّشْبِيهُ بِالْوَلِيِّ إنَّمَا وَقَعَ فِي حُكْمِ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ لَا مُطْلَقًا فَلَا يَقْتَضِي مَا قَالَهُ، وَكَأَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِتَقْرِيرِ الْحَاكِمِ، عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ هُنَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ النَّفَقَةِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ النَّفَقَةُ ثَمَّ لِوُجُوبِهَا عَلَى فَرْعِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ وَلِيًّا عَلَى مَالِهِ أَمْ لَا،

١٠٬٤٩٤

بِخِلَافِ النَّاظِرِ، وَلَوْ جُعِلَ النَّظَرُ لِعَدْلَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ فِيهِمْ سِوَى عَدْلٍ نَصَّبَ الْحَاكِمُ آخَرَ،

١٠٬٤٩٥

وَإِنْ جَعَلَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِهِ فَالْأَرْشَدَ فَأَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَرْشَدُ اشْتَرَكُوا فِي النَّظَرِ بِلَا اسْتِقْلَالٍ إنْ وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ فِيهِمْ لِأَنَّ الْأَرْشَدِيَّةَ قَدْ سَقَطَتْ بِتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ فِيهَا وَيَبْقَى أَصْلُ الرُّشْدِ،

١٠٬٤٩٦

وَإِنْ وُجِدَتْ فِي بَعْضٍ مِنْهُمْ اخْتَصَّ بِالنَّظَرِ عَمَلًا بِالْبَيِّنَةِ،

١٠٬٤٩٧

فَلَوْ حَدَثَ مِنْهُمْ أَرْشَدَ مِنْهُ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ،

١٠٬٤٩٨

وَلَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الْأَرْشَدِ حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ فَصَارَ مَفْضُولًا انْتَقَلَ النَّظَرُ إلَى مَنْ هُوَ أَرْشَدُ مِنْهُ، وَيَدْخُلُ فِي الْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ الْأَرْشَدُ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ لِصِدْقِهِ بِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَدَّهُ) كَالْوَكِيلِ، وَلَوْ فَوَّضَ لِاثْنَيْنِ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ انْتَهَى شَرْحُ مَنْهَجٍ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَلَيْسَ لَهُ: أَيْ النَّاظِرِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ،

٨٬٤٢٨

فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِإِقْبَاضِهِ لِلْحَاكِمِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ رَمْلِيٌّ انْتَهَى.

وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِصَرْفِ بَدَلِهِ فِي عِمَارَتِهِ أَوْ عَلَى الْمُسْتَحَقِّينَ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: لِيُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةً) أَيْ وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ فِي الْوَقْفِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ إنَّهُ: أَيْ النَّاظِرَ، وَقَوْلُهُ ثَمَّ: أَيْ فِي الْوَلِيِّ.

(قَوْلُهُ: نَصَّبَ الْحَاكِمُ) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: فَالْأَرْشَدُ) هَذَا صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَالْعَمَلِ بِهِ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ رَدُّ مَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ مُقْتَضَى إفْتَاءِ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ لِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَمْ يَثْبُتْ النَّظَرُ لِلْأَوْلَادِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ وِلَايَتِهِمْ، وَالْوِلَايَةُ لَا تُعَلَّقُ إلَّا فِي الْأَمْرِ الضَّرُورِيِّ كَالْقَضَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وُجِدَتْ فِي بَعْضٍ مِنْهُمْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً. قَوْلُهُ: أَنْ يَسْنُدَهُ لِمَنْ شَاءَ) أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ)

١٬٥٥٠

عِبَارَةُ الْبُلْقِينِيِّ الْمَنْقُولَةُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَلَوْ رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى حَاكِمٍ لِيُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةً فَهُوَ كَمَا إذَا تَبَرَّمَ الْوَلِيُّ بِحِفْظِ مَالِ الطِّفْلِ وَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيُثْبِتَ لَهُ أُجْرَةً انْتَهَتْ. وَلَعَلَّ بَعْضَهَا سَاقِطٌ مِنْ الشَّارِحِ مِنْ النُّسَّاخِ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي بَعْدَ هَذَا لَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ بَعْضَ هَذِهِ الْأُمُورِ لَمْ يَتَعَدَّهُ) اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ وَلِلنَّاظِرِ مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفَ كَمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ يُشْرَطُ لَهُ شَيْءٌ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ نَعَمْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ لِيُقَرِّرَ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ نَفَقَتِهِ وَأُجْرَةِ مِثْلِهِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ؛ وَلِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ لِلْوَقْفِ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ بِأَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ. (فَرْعٌ) مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ لَا يَصِيرُ وَقْفًا إلَّا إنْ وَقَفَهُ النَّاظِرُ

٦٬٠٤٠

بِخِلَافِ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ الْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ الْحَاكِمُ كَمَا مَرَّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَقْفَ ثَمَّ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا،

٦٬٠٤١

أَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي نَحْوِ الْجُدُرِ الْمَوْقُوفَةِ فَيَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ أَيْ: بِنِيَّةِ ذَلِكَ مَعَ الْبِنَاءِ وَمَرَّ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ بِمَوَاتٍ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَلَوْ شَرَطَ لِبَعْضِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ النَّظَرَ فِي حِصَّتِهِ فَلِلْبَطْنِ الثَّانِي مَنْعُهُ مِنْ إيجَارِهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْأَصْبَحِيُّ وَابْنُ عُجَيْلٍ؛ لِأَنَّ لَهُمْ حَقًّا مُنْتَظَرًا وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ مِنْ انْفِسَاخِهَا بِمَوْتِهِ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِمْ فِيهَا،

٦٬٠٤٢

وَلَوْ وَقَفَ أَرْضًا لِيَصْرِفَ مِنْ غَلَّتِهَا كُلَّ شَهْرٍ كَذَا فَفَضَلَ عَنْهُ شَيْءٌ عِنْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ اشْتَرَى بِهِ عَقَارًا، أَوْ بَعْضَهُ وَوَقَفَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ قَلَّ الْفَاضِلُ جَمَعَهُ مِنْ شُهُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَاشْتَرَى بِهِ عَقَارًا، أَوْ بَعْضَهُ وَوَقَفَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: اتِّبَاعًا) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ؛ وَلِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ) أَيْ: النَّاظِرُ فَقَوْلُهُ الْوَاقِفَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحُكْمُ لَوْ فُقِدَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ، أَوْ تَعَذَّرَ الرَّفْعُ إلَيْهِ لِمَا يُخْشَى مِنْهُ مِنْ الْمَفْسَدَةِ عَلَى الْوَقْفِ فَهَلْ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِمَا ذُكِرَ أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَحَلَّ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ مَا لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ نَصٌّ بِالتَّعْمِيمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا مَرَّ مِنْ الشَّرْحِ قُبَيْلَ الْفَرْعِ وَلَكِنَّ الْأَحْوَطَ أَنْ يُحَكِّمَ فِيهِ عَالِمًا دَيِّنًا يُقَرِّرُ لَهُ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: فَلَا أُجْرَةَ لَهُ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ وَلَيْسَ لَهُ أَيْ: النَّاظِرِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِإِقْبَاضِهِ لِلْحَاكِمِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ رَمْلِيٌّ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِصَرْفِ بَدَلِهِ فِي عِمَارَتِهِ، أَوْ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْهُ مَا نَصُّهُ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ غَرَامَةَ شَيْءٍ فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الصَّرْفُ بِشَرْطِ الْإِشْهَادِ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لَمْ يَبْرَأْ؛

لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ اهـ وَقَوْلُهُ غَرَامَةَ شَيْءٍ أَيْ: أَوْ نَزْعَ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَبْرَأْ أَيْ: فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: لِيُقَرِّرَ لَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ فِي الْوَقْفِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: الْأَقَلَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِيُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةً فَهُوَ كَمَا إذَا تَبَرَّمَ الْوَلِيُّ بِحِفْظِ مَالِ الطِّفْلِ فَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيُثْبِتَ لَهُ أُجْرَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ) قَالَ الشَّيْخُ الظَّاهِرُ هُنَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ النَّفَقَةِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ النَّفَقَةُ ثَمَّ لِوُجُوبِهَا عَلَى فَرْعِهِ سَوَاءٌ كَانَ وَلِيًّا عَلَى مَالِهِ أَمْ لَا

١٤٬٨٧٩

بِخِلَافِ النَّاظِرِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ الظَّاهِرُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَيْ: النَّاظِرَ وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ: فِي الْوَلِيِّ اهـ.

١٤٬٨٨٠

[فَرْعٌ مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ]

(قَوْلُهُ: مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: بِنِيَّةِ ذَلِكَ إلَخْ قَدَّمْنَا فِي فَصْلِ أَحْكَامِ الْوَقْفِ الْمَعْنَوِيَّةِ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي مِثْلَهُ مَعَ زِيَادَةٍ عَنْ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: الْمُنْشِئُ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ وَلَوْ زَادُوا، وَالِاسْتِئْنَافُ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: لِبَعْضِ الْمَوْقُوفِ إلَخْ) أَيْ: أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ) وَ

(قَوْلُهُ: مِنْ شُهُورٍ) أَيْ: مَثَلًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْوَاقِفِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْوَاقِفِ النَّاظِرِ عَزْلُ إلَخْ،

١٤٬٨٨١

أَمَّا غَيْرُ النَّاظِرِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ تَوْلِيَةٌ وَلَا عَزْلٌ بَلْ هِيَ لِلْحَاكِمِ

١٤٬٨٨٢

(تَنْبِيهٌ) قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ أَنَّ لَهُ الْعَزْلَ بِلَا سَبَبٍ وَبِهِ صَرَّحَ السُّبْكِيُّ فِي فَتَاوِيهِ اهـ وَعِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَلِوَاقِفٍ نَاظِرٍ عَزْلُ إلَخْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ عَزْلُ مَنْ وَلَّاهُ أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ سَبَبٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

١٤٬٨٨٣

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَمَا قِيلَ إنَّهُ إنَّمَا يَعْزِلُهُ بِسَبَبٍ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ وَإِنْ عَزَلَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ بَعِيدٌ انْتَهَى انْتَهَتْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ بَعْضَ هَذِهِ الْأُمُورِ لَمْ يَتَعَدَّهُ) اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ كَالْوَكِيلِ.

؛ ١ وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ لِلنَّاظِرِ شَيْئًا مِنْ الرِّيعِ جَازَ وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ،

١٤٬٨١٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ وَشَرَطَ لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ،

١٤٬٨١١

فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْوَاقِفُ لِلنَّاظِرِ أُجْرَةً فَلَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ كَالْغَسَّالِ وَنَحْوِهِ،

١٤٬٨١٢

فَلَوْ رَفَعَ النَّاظِرُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ لِيُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةً فَهُوَ كَمَا إذَا تَبَرَّمَ الْوَلِيُّ بِحِفْظِ مَالِ الطِّفْلِ فَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيُثْبِتَ لَهُ أُجْرَةً.

١٤٬٨١٣

وَلَوْ ادَّعَى مُتَوَلِّي الْوَقْفِ صَرْفَ الرِّيعِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ،

١٤٬٨١٤

فَإِنْ كَانُوا مُعَيَّنِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ وَلَهُمْ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ،

١٤٬٨١٥

وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ فَهَلْ لِلْإِمَامِ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ: حَكَاهُمَا شُرَيْحٌ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ، أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَهُ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ،

١٤٬٨١٦

فَإِنْ اتَّهَمَهُ الْحَاكِمُ حَلَّفَهُ، وَالْمُرَادُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْفَاقُهُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْعَادَةِ،

١٤٬٨١٧

وَفِي مَعْنَاهُ الصَّرْفُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ،

١٤٬٨١٨

بِخِلَافِ إنْفَاقِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ.

١٤٬٨١٩

وَلَوْ فَوَّضَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِاثْنَيْنِ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ،

١٤٬٨٢٠

وَلَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لِعَدْلَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ فِيهِمْ إلَّا عَدْلٌ نَصَّبَ الْحَاكِمُ آخَرَ،

١٤٬٨٢١

وَإِنْ شَرَطَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِهِ فَالْأَرْشَدُ، فَأَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ الْأَرْشَدُ اشْتَرَكُوا فِي النَّظَرِ بِلَا اسْتِقْلَالٍ إنْ وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ فِيهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَدِيَّةَ قَدْ سَقَطَتْ بِتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ فِيهَا وَبَقِيَ أَصْلُ الرُّشْدِ،

١٤٬٨٢٢

وَإِنْ وُجِدَتْ الْأَرْشَدِيَّةُ فِي بَعْضٍ مِنْهُمْ اُخْتُصَّ بِالنَّظَرِ عَمَلًا بِالْبَيِّنَةِ، وَيَدْخُلُ فِي الْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ الْأَرْشَدُ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ لِصِدْقِهِ بِهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْوَاقِفُ: جَعَلْت النَّظَرَ لِفُلَانٍ، وَلَهُ أَنْ يُفَوِّضَ النَّظَرَ إلَى مَنْ أَرَادَ فَفَوَّضَ النَّظَرَ إلَى شَخْصٍ فَهَلْ يَزُولُ نَظَرُ الْمُفَوِّضِ، أَوْ يَكُونُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ وَكِيلًا عَنْ الْمُفَوِّضِ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُفَوِّضُ هَلْ يَبْقَى النَّظَرُ لِلْمُفَوَّضِ إلَيْهِ، أَوْ مَاتَ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ هَلْ يَعُودُ لِلْمُفَوِّضِ أَوْ لَا؟ يَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يُسْنِدَ إلَى مَنْ شَاءَ،

١٤٬٨٢٣

وَكَذَلِكَ سَنَدٌ بَعْدَ سَنَدٍ فَأَسْنَدَ إلَى إنْسَانٍ فَهَلْ لِلْمُسْنِدِ عَزْلُ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ أَوْ لَا وَهَلْ يَعُودُ النَّظَرُ إلَى الْمُسْنَدِ أَوْ لَا؟

١٤٬٨٢٤

وَلَوْ أَسْنَدَ الْمُسْنَدُ أَوْ الْمُسْنَدُ إلَيْهِ إلَى ثَالِثٍ فَهَلْ لِلْأَوَّلِ عَزْلُهُ أَوْ لَا؟

أَجَابَ لَيْسَ لِلْمُسْنِدِ عَزْلُ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ وَلَا مُشَارَكَتُهُ، وَلَا يَعُودُ النَّظَرُ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِلثَّانِي عَزْلُ الثَّالِثِ الَّذِي أَسْنَدَ إلَيْهِ الثَّانِي.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ فُوِّضَ إلَيْهِ بَعْضُ هَذِهِ الْأُمُورِ لَمْ يَتَعَدَّهُ) وَلَوْ فُوِّضَ إلَى اثْنَيْنِ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ يَتَعَدَّهُ) وَلَوْ أَبْطَلَ السُّلْطَانُ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ لَمْ يَجُزْ تَغْيِيرُهُ مَا دَامَ لَهُ قِيمَةٌ.

٦٬٢٩٨

فَرْعٌ حُرِّرَ الدِّرْهَمُ النُّقْرَةُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ فِي سِتَّةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْأَلْفِ، فَوُجِدَ أَنَّهُ قَدْرُ سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَمًا مِنْ الدَّرَاهِمِ الْفُلُوسِ مُعَامَلَةً ذَلِكَ الْوَقْتَ ثُمَّ حَرَّرَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ بَعْدَ الْأَلْفِ فَوَجَدَهُ يُسَاوِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ) عَلَى مَا فِي الْوَصِيَّةِ لِاثْنَيْنِ.

٦٬٢٩٩

تَنْبِيهٌ لَوْ شَرَطَ النَّظَرَ لِلْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدُ مِنْ أَوْلَادِهِ دَخَلَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ،

٦٬٣٠٠

وَمَتَى ثَبَتَ رُشْدُ وَاحِدٍ لَمْ يُنْتَقَلْ عَنْهُ بِرُشْدِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ،

٦٬٣٠١

وَلَوْ تَعَارَضَ بَيِّنَتَانِ بِرُشْدِ اثْنَيْنِ مَثَلًا اشْتَرَكَا حَيْثُ وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ وَسَقَطَ الرُّشْدُ لِلتَّعَارُضِ فِيهِ،

٦٬٣٠٢

وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ النَّاقِلَةُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن فوض إليه بعض هذه الأمور .. لم يتعده) كالوكيل،

١٤٬٧٩١

فلو شرط لواحد العمارة ولواحد تحصيل الريع ولواحد القسمة .. لم يتعد كل واحد ما شرط له،

١٤٬٧٩٢

ولو جعل النظر لاثنين .. لم يستقل أحدهما بالتصرف ما لم ينص عليه.

تعليق

ولو قال: وقفت على أولادي على أن يكون النظر لعدلين منهم فلم يكن فيهم إلا عدل واحد .. ضم الحاكم إليه عدلاً آخر.

فروع:

إذا شرط الواقف للمتولي شيئاً من الغلة .. جاز وكان ذلك أجرة عمله،

١٤٬٧٩٣

وإن لم يشرط شيئاً .. ففي استحقاقه أجرة عمله الخلاف فيما لو استعمل إنساناً ولم يذكر له أجرة.

وليس للمتولي أن يأخذ من مال الوقف شيئاً على أن يضمنه،

١٤٬٧٩٤

ولو فعل .. ضمن، ولا يجوز له ضم الضمان إلى مال الوقف.

واقترض مال الوقف حكمه حكم اقتراض مال الصبي،

١٤٬٧٩٥

وإذا شرط النظر للأفضل فالأفضل أو للأرشد فالأرشد من بنيه .. كان لأفضلهم من حين استحقاق النظر،

١٤٬٧٩٦

فلو تجدد بعد ذلك من أهله أفضل .. لم يصر النظر إليه كما ذكره في (المطلب).

قال: ولو تغير حال الأفضل حين الاستحقاق فصار مفضولاً .. انتقل النظر إلى من هو أفضل منه.

١٤٬٧٩٧

ولو جعل النظر لأفضل ولده هل يختص بالذكور دون الإناث؛ لأنهم أفضل منهم أو يكون لأفضل النوعين؟ فيه وجهان في (الحاوي)، وأفتى ابن الصلاح بالثاني وهو الصواب، وأفتى بأنه لو شرط النظر للأرشد من أولاده فأثبت كل منهم أنه الأرشد .. اشتركوا في النظر من غير استقلال إذا وجدت الأهلية في جميعهم،

١٤٬٧٩٨

فإن وجدت في بعضهم .. اختص بذلك؛ لأن البينات تعارضت في الأرشد وتساقطت، وبقي أصل الرشد فاشتركوا في ذلك.

١٤٬٧٩٩

وإذا ادعى متولي الوقف صرف ريعه إلى المستحقين،

١٤٬٨٠٠

فإن كانوا معينين .. فالقول قولهم، ولهم مطالبته بالحساب،

١٤٬٨٠١

وإن كانوا غير معينين فهل للإمام مطالبته بالحساب؟ وجهان حكاهما شريح في (أدب القضاء).

حادثة:

قال الواقف: جعلت النظر لفلان، وله أن يفوض النظر إلى من أراد، ففوض النظر إلى شخص، فهل يزول نظر المفوض أو يكون المفوض إليه وكيلاً عن المفوض؟ وفائدة ذلك أنه لو مات المفوض إليه هل يكون النظر باقياً للناظر الأصلي أو لا؟

أجاب فقهاء الشام عن آخرهم بأن المفوض إليه هو الناظر،

١٤٬٨٠٢

وأن التفويض بمثابة التمليك، وكأنه ملك ذلك، وأجاب الشيخ بأنه كالوكيل،

١٤٬٨٠٣

وأن النظر لم يزل عن المفوض وهو القياس،

١٤٬٨٠٤

فإذا مات المفوض إليه .. بقي المفوض على ما كان عليه.

لكن في (فتاوي المصنف): إذا شرط الواقف النظر لإنسان وجعل له أن يسند إلى من يشاء،

١٤٬٨٠٥

وكذلك مسند بعد مسند فأسنده إلى إنسان فهل للمسند عزل المسند إليه أو لا؟ وهل يعود النظر إلى المسند أو لا؟

١٤٬٨٠٦

ولو أسند المسند إليه إلى ثالث فهل للأول عزله أو لا؟

أجاب: ليس للمسند عزل المسند إليه، ولا مشاركته، ولا يعود النظر إليه بعد موته، وليس له ولا للثاني عزل الثالث الذي أسند إليه الثاني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.