فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ أَعْمَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ) أَوْ هَذَا الْحَيَوَانَ مَثَلًا أَيْ جَعَلْتهَا لَك عُمْرَك (فَإِذَا دُمْت فَهِيَ لِوَرَثَتِك) أَوْ لِعَقِبِك (فَهِيَ) أَيْ الصِّيغَةُ الْمَذْكُورَةُ (هِبَةٌ) أَيْ صِيغَةُ هِبَةٍ طَوَّلَ فِيهَا الْعِبَارَةَ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْقَبُولُ وَتَلْزَمُ بِالْقَبْضِ وَتَكُونُ لِوَرَثَتِهِ وَلَا تَخْتَصُّ بِعَقِبِهِ إلْغَاءً لِظَاهِرِ لَفْظِهِ عَمَلًا بِالْخَبَرِ الْآتِي، وَلَا تَعُودُ لِلْوَاهِبِ بِحَالٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا لَا تَرْجِعُ إلَى الَّذِي أَعْطَاهَا» وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ بَيْنَ الْعَالِمِ بِمَعْنَاهَا وَالْجَاهِلِ بِهِ،

١٠٬٥٢٧

وَاسْتَشْكَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ: وَفِي الرَّوْضَةِ فِي الْكِتَابَةِ عَنْ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ قَرِيبَ الْإِسْلَامِ وَجَاهِلَ الْأَحْكَامِ لَا يَصِحُّ تَدْبِيرُهُ بِلَفْظِهِ حَتَّى يَنْضَمَّ إلَيْهِ نِيَّةٌ أَوْ زِيَادَةُ لَفْظٍ اهـ.

وَالْأَقْرَبُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الطَّلَاقِ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّفْظِ وَلَمْ يُوجَدْ حَتَّى يَقْصِدَهُ.

نَعَمْ مَنْ أَتَى بِلَفْظٍ صَرِيحٍ وَادَّعَى جَهْلَهُ بِمَعْنَاهُ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا إنْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى ذَلِكَ لِعَدَمِ مُخَالَطَتِهِ لِمَنْ يَعْرِفُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا تَخْتَصُّ بِعَقِبِهِ) أَيْ بَلْ تَشْمَلُ جَمِيعَ الْوَرَثَةِ كَالْأَعْمَامِ وَالْإِخْوَةِ.

(قَوْلُهُ: أَيُّمَا رَجُلٍ) بِالْجَرِّ وَالرَّفْعِ وَالْأَوَّلُ وَاضِحٌ وَالثَّانِي بَدَلٌ مِنْ أَيٍّ وَمَا زَائِدَةٌ لِتَوْكِيدِ الشَّرْطِ اهـ شَرْحُ الْإِعْلَامِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ زِيَادَةُ لَفْظٍ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ إعْتَاقَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ.

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّفْظِ) أَيْ فَلَا يَكُونُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مُرَادًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ) عَالِمٌ بِمَعْنَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَوْ جَاهِلٌ بِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ اسْتَشْكَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ وَفِي الرَّوْضَةِ فِي الْكِتَابَةِ عَنْ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ قَرِيبَ الْإِسْلَامِ وَجَاهِلَ الْأَحْكَامِ لَا يَصِحُّ تَدْبِيرُهُ بِلَفْظِهِ حَتَّى تَنْضَمَّ إلَيْهِ نِيَّةٌ، أَوْ زِيَادَةُ لَفْظٍ انْتَهَى وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الطَّلَاقِ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى اللَّفْظِ وَلَوْ بِوَجْهٍ حَتَّى يَقْصِدَهُ نَعَمْ لَا يُصَدَّقُ مَنْ أَتَى بِصَرِيحٍ فِي أَنَّهُ جَاهِلٌ بِمَعْنَاهُ إلَّا إنْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى ذَلِكَ كَعَدَمِ مُخَالَطَتِهِ لِمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ صَرَّحَ بِهِ. (أَعَمَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ هَذَا الْحَيَوَانَ) مَثَلًا أَيْ: جَعَلْتهَا لَك عُمْرَك (فَإِذَا مِتَّ فَهِيَ لِوَرَثَتِك) ، أَوْ لِعَقِبِك (فَهِيَ) أَيْ: الصِّيغَةُ الْمَذْكُورَةُ (هِبَةٌ) أَيْ: صِيغَةُ هِبَةٍ طُوِّلَ عِبَارَتُهَا فَيُعْتَبَرُ قَبُولُهَا وَتَلْزَمُ بِالْقَبْضِ وَتَكُونُ لِوَرَثَتِهِ وَلَا تَخْتَصُّ بِعَقِبِهِ إلْغَاءً لِظَاهِرِ لَفْظِهِ عَمَلًا بِالْخَبَرِ الْآتِي وَلَا تَعُودُ لِلْوَاهِبِ بِحَالٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيهَا لَا تَرْجِعُ إلَى الَّذِي أَعْطَاهُ»

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ جَاهِلٌ بِهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ

(قَوْلُهُ: بِلَفْظِهِ) أَيْ: التَّدْبِيرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ زِيَادَةُ لَفْظٍ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ إعْتَاقَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى اللَّفْظِ) أَيْ: فَلَا يَكُونُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مُرَادًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَوْ هَذَا الْحَيَوَانَ) إلَى قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَأْخُذُوا فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِذَا مِتَّ) بِفَتْحِ التَّاءِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ طَوَّلَ) أَيْ: الْوَاهِبُ

(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ لِوَرَثَتِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا مَاتَ كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا تَعُودُ لِلْوَاهِبِ بِحَالٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تَخْتَصُّ بِعَقِبِهِ) أَيْ: بَلْ تَشْمَلُ جَمِيعَ الْوَرَثَةِ كَالْأَعْمَامِ، وَالْإِخْوَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيُّمَا رَجُلٍ) بِالْجَرِّ، وَالرَّفْعِ، وَالْأَوَّلُ وَاضِحٌ،

١٤٬٩٢٧

وَالثَّانِي بَدَلٌ مِنْ أَيْ: وَمَا زَائِدَةٌ لِتَوْكِيدِ الشَّرْطِ انْتَهَى شَرْحُ الْإِعْلَامِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ: أَعَمَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ) مَثَلًا: أَيْ جَعَلْتُهَا لَك عُمْرَك أَوْ حَيَاتَك أَوْ مَا عِشْت أَوْ حَيِيت أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَإِذَا مِتَّ) بِفَتْحِ التَّاءِ (فَهِيَ لِوَرَثَتِك) أَوْ لِعَقِبِك كَمَا فِي الرَّوْضَةِ (فَهِيَ هِبَةٌ) حُكْمًا، وَلَكِنَّهُ طَوَّلَ الْعِبَارَةَ فَيُعْتَبَرُ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَتَلْزَمُ بِالْقَبْضِ،

١٤٬٩٠٠

فَإِذَا مَاتَ كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا تَعُودُ لِلْوَاهِبِ بِحَالٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيهَا لَا تَرْجِعُ إلَى الَّذِي أَعْطَاهَا»

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ) بَدَلَ وَهَبْتُك. (أَعْمَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ) أَيْ جَعَلْتهَا لَك عُمُرَك. (فَإِذَا مِتّ فَهِيَ لِوَرَثَتِك فَهِيَ هِبَةٌ) طَوَّلَ فِيهَا الْعِبَارَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الدَّارَ) أَوْ الدَّابَّةَ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (فَهِيَ هِبَةٌ) إنْ عَرَفَ مَعْنَى ذَلِكَ اللَّفْظِ وَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ فِي هَذِهِ وَمَا بَعْدَهَا وَيُصَدَّقُ مَنْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِمَعْنَاهُ، وَأَمْكَنَ وَمِثْلُ جَعَلْته لَك وَهَبْتُك وَمِثْلَ عُمُرِكَ مَا عِشْت

٦٬٣١٩

بِخِلَافِ عُمْرِي، أَوْ عُمَرَ زَيْدٍ أَوْ سَنَةً، فَلَا تَصِحُّ وَشَمِلَ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ أَرْقَبَ كُلٌّ مِنْ شَرِيكَيْنِ، أَوْ مَالِكَيْنِ دَارًا عَلَى الْآخَرِ، أَوْ قَالَ كُلٌّ هِيَ لِآخِرِنَا مَوْتًا فَيَصِحُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك) أو لعقبك (... فهي هبة) مما يتعلق بالصيغة الكلام في العمرى والرقبى، وهما لفظان كانت العرب تستعملهما في عطيتين مخصوصتين، وقد ورد الشرع بتعيين بعض أحكامهما.

ولفظ العمري مأخوذ من العمر؛ لأنه يجعلها له عمره، والرقبى من المراقبة؛ لأن كلًا منهما يرقب صاحبه.

والأصل في ذلك: ما رواه مسلم [١٦٢٥] عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه .. فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث).

ورواها عن النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت وأبو هريرة وابن عمر وابن عباس، وأجمع الناس على صحة العمرى في الجملة،

ولها صور:

إحداها: ما بدأ به المصنف، قال الأصحاب كلهم: تصح، وهي الهبة بعينها لكنه طول العبارة، ولا خلاف أنه إذا مات في هذه الصورة .. تكون لورثته،

١٤٬٩١٦

فإن لم يكن له وارث .. كانت لبيت المال، ولا تعود إلى المعمر بحال، ولا خلاف أنها لا تختص بالعقب، بل ورثته كلهم كذلك، وهو ظاهر.

وتمثيله بـ (الدار) لا يفهم منه الحصر، بل الحيوان وغيره كذلك بلا خلاف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من أعمر شيئًا ...).

تعليق

ولو قال: سكنى هذه الدار لك عمرك، أو قال: أسكنتها لك عمرك .. صح، وكانت هبة منافع تستوفى بمضى الزمان شيئًا فشيئًا، وللمسكن الرجوع متى شاء، وأيهما مات .. بطلت الإباحة.

١٤٬٩١٧

وقال مالك: اللفظ الذي ذكره المصنف ينصرف إلى المنافع؛ لأن تمليك الرقبة لا يتأقت،

١٤٬٩١٨

فإذا مات المعمر ولا ورثة له .. رجعت إلى المعمر،

١٤٬٩١٩

وكذا لو كان له ورثة وانقرضوا، ولا تكون لبيت المال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.