إلا أن يقسم الإمام فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَقْسِمَ الْإِمَامُ) أَوْ نَائِبُهُ وَهُنَاكَ مَا يَسُدُّ مَسَدًا لَوْ وُزِّعَ (فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّفْضِيلُ مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ) الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا التَّفَاوُتُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعْمِيمَ فَكَذَا التَّسْوِيَةُ؛ وَلِأَنَّهُ نَائِبُهُمْ، فَلَا يُفَاوَتُ بَيْنَهُمْ عِنْدَ تَسَاوِي حَاجَاتِهِمْ،
بِخِلَافِ الْمَالِكِ فِيهِمَا، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحَيْهِ عَلَى التَّتِمَّةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ.
قُلْت: مَا فِي التَّتِمَّةِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا فِي الدَّلِيلِ فَهُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابُ التَّسْوِيَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي،
أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْحَاجَاتُ فَيُرَاعِيهَا وَالْمُتَوَطَّنُونَ أَوْلَى عِنْدَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ، وَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ تُسَنُّ التَّسْوِيَةُ عِنْدَ تَسَاوِي حَاجَاتِهِمْ، وَفَارَقَ هَذَا مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْأَصْنَافَ مَحْصُورُونَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَأَقَلَّ، وَعَدَدُ كُلِّ صِنْفٍ غَيْرُ مَحْصُورٍ غَالِبًا فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ وَجَازَ التَّفْضِيلُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ) الْأَصْوَبُ عِنْدَ عَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِيعَابِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ) لَعَلَّ صَوَابَهُ وَعَلَى غَيْرِ مَا فِي الْكِتَابِ، إذْ الَّذِي فِي الْكِتَابِ حُرْمَةُ التَّفْضِيلِ الْمُسْتَلْزِمَةُ لِوُجُوبِ التَّسْوِيَةِ لَا لِسَنِّهَا
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ هَذَا مَا قَبْلَهُ إلَخْ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ لَهُ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ وَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ إلَخْ سَاقِطٌ فِي نُسْخَةٍ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ صَحِيحَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَقْسِمَ الْإِمَامُ) ، أَوْ نَائِبُهُ وَهُنَاكَ مَا يَسُدُّ مَسَدًّا لَوْ وُزِّعَ (فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّفْضِيلُ مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِسُهُولَةِ التَّسَاوِي عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعْمِيمَ كَمَا مَرَّ، فَكَذَا التَّسْوِيَةُ
بِخِلَافِ الْمَالِكِ فِيهِمَا أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْحَاجَاتُ فَيُرَاعِيهَا،
وَإِذَا لَمْ تَجِبْ التَّسْوِيَةُ فَالْمُتَوَطَّنُونَ أَوْلَى
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ مَعَ الْإِجْزَاءِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعْمِيمَ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ وُجُوبُ التَّسْوِيَةِ عَلَى الْمَالِكِ عِنْدَ انْحِصَارِ الْمُسْتَحِقِّينَ فِي الْبَلَدِ، وَوَفَى بِهِمْ الْمَالُ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ: تَعْمِيمُ الْأَصْنَافِ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَتَعْمِيمُ الْآحَادِ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ عِنْدَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ، وَالْمُرَادُ تَعْمِيمُ آحَادِ الْإِقْلِيمِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ تَفْرِقَةُ الزَّكَاةِ لَا تَعْمِيمُ جَمِيعِ آحَادِ النَّاسِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِتَعَذُّرِهِ
وَيَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ أَيْضًا أَرْبَعَةُ أُمُورٍ: تَعْمِيمُ الْأَصْنَافِ سِوَى الْعَامِلِ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَاسْتِيعَابُ آحَادِ الْأَصْنَافِ إنْ انْحَصَرُوا بِالْبَلَدِ وَوَفَى بِهِمْ الْمَالُ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ آحَادِ كُلِّ صِنْفٍ إنْ انْحَصَرُوا وَوَفَى بِهِمْ الْمَالُ أَيْضًا
أَمَّا إذَا لَمْ يَنْحَصِرُوا أَوْ انْحَصَرُوا وَلَمْ يَفِ بِهِمْ الْمَالُ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ شَيْئَانِ: تَعْمِيمُ الْأَصْنَافِ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ زِيَادِيٌّ وَخَضِرٌ. اهـ. وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْغَزِّيِّ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ
(قَوْلُهُ: فَيُرَاعِيهَا) الظَّاهِرُ وُجُوبًا فِي تَقْسِيمِ الْإِمَامِ وَنَدْبًا فِي تَقْسِيمِ الْمَالِكِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ تَجِبْ التَّسْوِيَةُ إلَخْ) الْأَصْوَبُ الِاسْتِيعَابُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا لَمْ يَجِبْ الِاسْتِيعَابُ يَجُوزُ الدَّفْعُ لِلْمُسْتَوْطَنَيْنِ، وَالْغُرَبَاءِ لَكِنْ الْمُسْتَوْطِنُونَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُمْ جِيرَانُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَيَحْرُمُ) ظَاهِرُهُ مَعَ الْإِجْزَاءِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ تَجِبْ التَّسْوِيَةُ فَالْمُتَوَطَّنُونَ أَوْلَى) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ،
وَإِذَا لَمْ يَجِبْ الِاسْتِيعَابُ يَجُوزُ الدَّفْعُ لِلْمُسْتَوْطَنَيْنِ، وَلِلْغُرَمَاءِ، وَلَكِنْ الْمُسْتَوْطِنُونَ أَوْلَى مِنْ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ جِيرَانٌ. اهـ
(إلَّا أَنْ يَقْسِمَ الْإِمَامُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّفْضِيلُ مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ) لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعْمِيمَ فَكَذَا التَّسْوِيَةُ؛ وَلِأَنَّهُ نَائِبُهُمْ فَلَا يُفَاوِتُ بَيْنَهُمْ عِنْدَ تَسَاوِي حَاجَتِهِمْ
بِخِلَافِ الْمَالِكِ فِيهِمَا، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحَيْهِ عَنْ التَّتِمَّةِ، لَكِنَّهُ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: قُلْتُ: مَا فِي التَّتِمَّةِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا فِي الدَّلِيلِ فَهُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابَ التَّسْوِيَةِ، وَعَلَيْهِ جَرَى ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ،
وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْكِتَابِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ مَا لَوْ اخْتَلَفَتْ فَيُرَاعِيهَا وَإِذَا لَمْ يَجِبْ الِاسْتِيعَابُ يَجُوزُ الدَّفْعُ لِلْمُسْتَوْطَنَيْنِ وَالْغُرَبَاءِ، وَلَكِنْ الْمُسْتَوْطِنُونَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُمْ جِيرَانُهُ.
(إلَّا أَنْ يَقْسِمَ الْإِمَامُ فَيَحْرُمَ عَلَيْهِ التَّفْضِيلُ مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ) قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَتَعَقَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ، بِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابَ التَّسْوِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَيَحْرُمُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالتَّسْوِيَةُ وَاجِبَةٌ خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورِ.
تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ تَعْمِيمُ الْأَصْنَافِ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ، وَتَعْمِيمُ الْآحَادِ،
وَكَذَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ عِنْدَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ الْأَوَّلَانِ،
وَكَذَا الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ انْحَصَرُوا وَوَفَّى بِهِمْ الْمَالُ، فَقَوْلُهُ لَا بَيْنَ آحَادِ الصِّنْفِ هُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْحَصِرُوا.
فَرْعٌ: لَوْ أَخَلَّ الْإِمَامُ أَوْ الْمَالِكُ بِصِنْفٍ ضَمِنَ كُلَّ نَصِيبَهُ أَوْ بِوَاحِدٍ مِنْ صِنْفٍ ضَمِنَ لَهُ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ، وَضَمَانُ الْإِمَامِ فِي الزَّكَوَاتِ إنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ عِنْدَهُ، وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ وَضَمَانُ الْمَالِكِ فِي مَالِهِ، وَلِلْمُسْتَحِقَّيْنِ حِينَئِذٍ إبْرَاؤُهُ مِنْهَا، وَتَسْقُطُ عَنْهُ كَالنِّيَّةِ، وَلَهُمْ مُطْلَقًا التَّصَرُّفُ فِي حِصَصِهِمْ قَبْلَ قَبْضِهَا إلَّا بِاسْتِبْدَالٍ أَوْ إبْرَاءٍ،
وَإِذَا مَاتُوا فَهِيَ لِوَرَثَتِهِمْ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ،
فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ الْمَالِكَ سَقَطَتْ عَنْهُمْ الزَّكَاةُ وَالنِّيَّةُ، وَلَا يَضُرُّ غِنَاهُمْ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ وَلَا غَيْبَتُهُمْ عَنْ الْبَلَدِ بَعْدَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا أَنْ يُقَسِّمَ الْإِمَامُ إلَخْ) مِثْلُهُ الْمَالِكُ إذَا انْحَصَرُوا وَوَفَّى بِهِمْ الْمَالُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (إلا أن يقسم الإمام فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات) ؛ لأن عليه التعميم فلزمه التسوية،
بخلاف المالك؛ فإنه لا تعميم عليه فلا تسوية، وحرمة التفضيل في هذه الصورة حكاه الرافعي عن المتولي فقط، وكلام ابن الصباغ يوافقه، واختاره الشيخ، وجزم به في (المحرر)، فتبعه في (المنهاج)،
وقال في (الروضة): إنه قوي إلا أنه خلاف إطلاق الجمهور استحبابَ التسوية، ونقله الصيدلاني عن النص، وجزم به ابن القشيري في (تفسيره).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.