فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ لِلْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الشَّهِيرَةِ فِيهَا مِنْهَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ» وَقَدْ تَحْرُمُ إنْ عَلِمَ: أَيْ وَلَوْ بِغَلَبَةِ ظَنِّهِ أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ.

لَا يُقَالُ: تَجِبُ لِلْمُضْطَرِّ لِتَصْرِيحِهِمْ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْبَدَلِ إلَّا بَعُوضٍ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ.

نَعَمْ مَنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلِالْتِزَامِ، وَلَيْسَ لَهُ ثَمَّ وَلِيٌّ يُمْكِنُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيهِ، وَسَيَأْتِي فِي السِّيَرِ أَنَّهُ يُلْزِمُ الْمُوسِرِينَ عَلَى الْكِفَايَةِ نَحْوَ إطْعَامِ الْمُحْتَاجِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَفْصِلَ بَيْنَ النَّاسِ) أَيْ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ) وَهَلْ يَمْلِكُهَا حِينَئِذٍ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ،

٨٬٩٥٣

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُرْمَةِ عَدَمُ الْمَلِكِ كَمَا فِي بَيْعِ الْعِنَبِ لِعَاصِرِ الْخَمْرِ

(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ جَرَيَانُ ذَلِكَ) أَيْ الْوُجُوبِ الْمَفْهُومِ مِنْ يَجِبُ لِلْمُضْطَرِّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُلْزِمُ الْمُوسِرِينَ) رَاجِعْ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُضْطَرِّ، وَقَدْ يُصَوَّرُ مَا ذَكَرَ فِي الْمُضْطَرِّ الْمُحْتَاجِ بِمَا إذَا كَانَ الْبَاذِلُ مِنْ غَيْرِ الْمَيَاسِيرِ، أَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ غَنِيًّا لَكِنْ فَقَدَ مَا يَتَنَاوَلُهُ وَوَجَدَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمهُ دَفْعُهُ لَهُ مَجَّانًا فَلَا إشْكَالَ اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ تَحْرُمُ إنْ عَلِمَ إلَخْ) أَيْ وَكَمَا يَأْتِي فِي اسْتِدْرَاكِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: أَيْ وَلَوْ بِغَلَبَةِ ظَنِّهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ مُبَايِنَةٌ لِحَقِيقَةِ الظَّنِّ فَلَا يَصِحُّ أَخْذُهُ غَايَةً فِيهِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَقَدْ تَحْرُمُ إنْ عَلِمَ

١٬٦٩٠

وَكَذَا إنْ ظَنَّ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيهِ) قَالَ الشِّهَابُ حَجّ: حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ سم مَا نَصُّهُ: فِيهِ نَظَرٌ دَقِيقٌ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ.

وَكَأَنَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّهُ صَارَ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ مُخَيَّرًا بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَبَيْنَ دَفْعِهِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَلَمْ تَجِبْ الصَّدَقَةُ عَيْنًا فَسَاوَى الْمُتَأَهِّلَ وَمَنْ لَهُ وَلِيٌّ حَاضِرٌ، إذْ لَا خَفَاءَ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ أَيْضًا بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَبَيْنَ الْبَذْلِ بِعِوَضٍ، وَكَأَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا حَذَفَ هَذَا الْقَيْدَ لِهَذَا النَّظَرِ، لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ لَهُ إنْ كَانَ الْحُكْمُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى غَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ فَلْيُرَاجَعْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ لِلْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الشَّهِيرَةِ فِيهَا مِنْهَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ» وَقَدْ تَحْرُمُ كَأَنْ عَلِمَ كَذَا

٦٬٩٨٠

وَكَذَا إنْ ظَنَّ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ الْآخِذِ أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ لَا يُقَالُ: تَجِبُ لِلْمُضْطَرِّ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْبَذْلُ لَهُ إلَّا بِثَمَنِهِ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ لِمَنْ لَا شَيْءَ مَعَهُ نَعَمْ مَنْ لَا يَتَأَهَّلُ لِلِالْتِزَامِ يُمْكِنُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ وَسَيَأْتِي فِي السِّيَرِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَيَاسِيرَ عَلَى الْكِفَايَةِ نَحْوُ إطْعَامِ الْمُحْتَاجِينَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُفْصَلَ إلَخْ) أَيْ: فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ) وَهَلْ يَمْلِكُهَا حِينَئِذٍ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُرْمَةِ عَدَمُ الْمِلْكِ كَمَا فِي بَيْعِ الْعِنَبِ لِعَاصِرِ الْخَمْرِ. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ تَجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ تَجِبُ فِي الْجُمْلَةِ كَأَنْ وَجَدَ مُضْطَرًّا وَمَعَهُ مَا يُطْعِمُهُ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ مَنْ لَا يَتَأَهَّلُ لِلِالْتِزَامِ) أَيْ وَلَيْسَ لَهُ ثَمَّ وَلَيٌّ. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ جَرَيَانُ ذَلِكَ) أَيْ: الْوُجُوبُ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ: تَجِبُ لِلْمُضْطَرِّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ إلَخْ) - يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا نَوَاهُ لَهُ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالْبَدَلِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ، وَأَنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ إنْ أَمْكَنَ وَحِينَئِذٍ لَا يُقَالُ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ فَقَوْلُهُ: يُمْكِنُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي بِقَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ دَقِيقٌ. اهـ. وَقَدْ يُجَابُ مِنْ قِبَلِ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ الدَّفْعُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ، أَوْ مَجَّانًا وَأَحَدُ فَرْدَيْ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ يُوصَفُ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ، وَلَعَلَّ هَذَا مَلْحَظُ مَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهَا تَجِبُ فِي الْجُمْلَةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِنَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْمُضْطَرِّ،

١٦٬١٣٦

وَإِنْ تَأَهَّلَ لِلِالْتِزَامِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ بِالْعِوَضِ فِيمَا يَظْهَرُ سَيِّدُ عُمَرَ وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي السِّيَرِ إلَخْ) رَاجِعْ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُضْطَرِّ، وَقَدْ يُصَوَّرُ مَا ذُكِرَ فِي الْمُضْطَرِّ الْمُحْتَاجِ بِمَا إذَا كَانَ الْبَاذِلُ مِنْ غَيْرِ الْمَيَاسِيرِ أَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ غَنِيًّا فَقَدَ مَا يَتَنَاوَلُهُ وَوَجَدَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ لَهُ مَجَّانًا فَلَا إشْكَالَ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ مَنْ لَا يَتَأَهَّلُ لِلِالْتِزَامِ) وَلَيْسَ لَهُ ثَمَّ وَلِيٌّ. شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ إلَخْ) - فِيهِ نَظَرٌ دَقِيقٌ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي السِّيَرِ إلَخْ) رَاجِعْ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُضْطَرِّ، وَقَدْ يُصَوَّرُ مَا ذُكِرَ فِي الْمُضْطَرِّ الْمُحْتَاجِ بِمَا إذَا كَانَ الْبَاذِلُ مِنْ غَيْرِ الْمَيَاسِيرِ، أَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ غَنِيًّا، لَكِنْ فَقَدَ مَا يَتَنَاوَلُهُ، وَوَجَدَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ لَهُ مَجَّانًا فَلَا إشْكَالَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ سُنَّةٌ) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ،

١٧٬٢٣٢

فَمِنْ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى:{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} وَمِنْ السُّنَّةِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَطْعَمَ جَائِعًا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَأٍ سَقَاهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، وَمَنْ كَسَا مُؤْمِنًا عَارِيًّا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.

وَخُضْرُ الْجَنَّةِ بِإِسْكَانِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: ثِيَابُهَا الْخُضْرُ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ إلَّا أَخَذَهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيَهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنْ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ» وَقَدْ يَعْرِضُ لَهَا مَا يُحَرِّمُهَا كَأَنْ يُعْلَمَ مِنْ آخِذِهَا أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ، وَقَدْ تَجِبُ فِي الْجُمْلَةِ كَأَنْ وَجَدَ مُضْطَرًّا وَمَعَهُ مَا يُطْعِمُهُ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ، وَذَلِكَ مَعْلُومٌ فِي مَحَلِّهِ

كنز الراغبينالمحلي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.