فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ) تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا

١٢٬٠٢٢

وَيَحْرُمُ خِطْبَةُ الْمَنْكُوحَةِ كَذَلِكَ إجْمَاعًا فِيهِمَا، وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ اشْتِرَاطُ خُلُوِّهَا أَيْضًا مِنْ بَقِيَّةِ مَوَانِعِ النِّكَاحِ وَمِنْ خِطْبَةِ الْغَيْرِ، وَمَا أُورِدَ عَلَى مَفْهُومِهِ مِنْ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ حَيْثُ تَحِلُّ خِطْبَتُهَا مَعَ عَدَمِ خُلُوِّهَا مِنْ الْعِدَّةِ الْمَانِعَةِ لِلنِّكَاحِ لِأَنَّ ذَا الْعِدَّةِ لَا حَقَّ لَهُ فِي نِكَاحِهَا.

رُدَّ بِأَنَّ الْجَائِزَ إنَّمَا هُوَ التَّعْرِيضُ فَقَطْ، خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ جَوَازَ التَّصْرِيحِ لَهَا وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي: لَا تَصْرِيحَ لِمُعْتَدَّةٍ فَسَاوَتْ غَيْرَهَا، وَعَلَى مَنْطُوقِهِ مِنْ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا حَيْثُ حَرُمَ عَلَى مُطَلِّقِهَا خِطْبَتُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَتَعْتَدُّ مِنْهُ.

رُدَّ أَيْضًا بِأَنَّهَا قَامَ بِهَا مَانِعٌ فَأَشْبَهَتْ خَلِيَّةً مَحْرَمًا لَهُ، فَكَمَا لَا تُرَدُّ الْمَحْرَمُ لَا تُرَدُّ هَذِهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْخَلِيَّةُ مِنْ سَائِرِ الْمَوَانِعِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ إيهَامُهُ حِلَّ خِطْبَةِ الْأَمَةِ الْمُسْتَفْرَشَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْرِضْ السَّيِّدُ عَنْهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إيذَائِهِ، إذْ هِيَ فِي مَعْنَى الزَّوْجَةِ انْتَهَى، وَالْأَوْجَهُ حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى إعْرَاضِ السَّيِّدِ عَنْهَا وَمَحَبَّتِهِ لِتَزْوِيجِهَا، وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ هُنَا مَانِعًا هُوَ إفْسَادُهَا عَلَيْهِ، بَلْ مُجَرَّدُ عِلْمِهِ بِامْتِدَادِ نَظَرِ غَيْرِهِ لَهَا مَعَ سُؤَالِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ إيذَاءٌ لَهُ أَيُّ إيذَاءٍ وَإِنْ فُرِضَ الْأَمْنُ عَلَيْهَا مِنْ الْفَسَادِ وَقَدْ عُرِفَ أَنَّ انْتِفَاءَ سَائِرِ الْمَوَانِعِ مُرَادٌ وَهَذَا مِنْ جُمْلَتِهَا وَبِهَذَا يَتَّضِحُ أَيْضًا عَدَمُ وُرُودِ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ عَلَيْهِ يَحْرُمُ عَلَى ذِي أَرْبَعٍ الْخِطْبَةُ: أَيْ لِقِيَامِ الْمَانِعِ مِنْهُ، وَقِيَاسُهُ تَحْرِيمُ نَحْوِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ اهـ.

وَلَمْ يَرَ الْبُلْقِينِيُّ ذَلِكَ فَبَحَثَ الْحِلَّ إذَا كَانَ قَصْدُهُ أَنَّهَا إذَا أَجَابَتْ أَبَانَ وَاحِدَةً،

١٢٬٠٢٣

وَكَذَا فِي نَحْوِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ، وَالْأَوْجَهُ حِلُّ خِطْبَةِ صَغِيرَةٍ ثَيِّبٍ، أَوْ بِكْرٍ لَا مُجْبِرَ لَهَا خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَ خِلَافَهُ، إلَّا إنْ أَرَادَ إيقَاعَ عَقْدٍ فَاسِدٍ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: يُمْنَعُ كَوْنُ ذَلِكَ خِطْبَةً لِعَدَمِ الْمُجِيبِ لَهَا، وَيَحِلُّ خِطْبَةُ نَحْوِ مَجُوسِيَّةٍ لِيَنْكِحَهَا إذَا أَسْلَمَتْ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ تَحِلُّ عَدَمَ نَدْبِهَا وَهُوَ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ،

١٢٬٠٢٤

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: تُسَنُّ: أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَاحْتَجَّا لَهُ بِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَجَرَى عَلَيْهِ النَّاسُ وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُمَا بِأَنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ، قَالَ: لَكِنْ يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُهَا إذَا أَوْجَبْنَا النِّكَاحَ وَهُوَ مُسْتَبْعَدٌ اهـ.

وَلَا بُعْدَ فِيهِ حَيْثُ تَوَقَّفَ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَأَيَّدُ مَا نَقَلَاهُ بِتَصْرِيحِهِمْ بِكَرَاهَةِ خِطْبَةِ الْمُحْرِمِ مَعَ حُرْمَةِ نِكَاحِهِ، لِأَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَخْطُبْهَا لِيَنْكِحَهَا مَعَ الْإِحْرَامِ وَإِلَّا حَرُمَتْ،

١٢٬٠٢٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي خِطْبَةِ الْحَلَالِ لِلْمُحْرِمَةِ وَفَارَقَتْ الْمُعْتَدَّةَ بِتَوَقُّفِ الِانْقِضَاءِ عَلَى إخْبَارِهَا الَّذِي قَدْ تَكُونُ كَاذِبَةً فِيهِ،

١٢٬٠٢٦

بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّ التَّحَلُّلَ مِنْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إخْبَارِهَا، وَقَدْ يُقَالُ: إنْ أُرِيدَ بِهَا مُجَرَّدُ الِالْتِمَاسِ كَانَتْ حِينَئِذٍ وَسِيلَةً لِلنِّكَاحِ، فَلْيَكُنْ حُكْمُهَا حُكْمَهُ مِنْ نَدْبٍ وَغَيْرِهِ أَوْ الْكَيْفِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ مِنْ الْإِتْيَانِ لِأَوْلِيَائِهَا مَعَ الْخِطْبَةِ، فَهِيَ سُنَّةٌ مُطْلَقًا، فَادِّعَاءُ أَنَّهَا وَسِيلَةٌ لِلنِّكَاحِ وَأَنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ مَمْنُوعٌ بِإِطْلَاقِهِ لِعَدَمِ صِدْقِ حَدِّ الْوَسِيلَةِ عَلَيْهَا، إذْ النِّكَاحُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا بِإِطْلَاقِهَا لِأَنَّ كَثِيرًا مَا يَقَعُ بِدُونِهَا، وَخَرَجَ بِالْخَلِيَّةِ الزَّوْجَةُ فَتَحْرُمُ خِطْبَتُهَا تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا كَمَا مَرَّ، وَالْمُعْتَدَّةُ عَنْ نِكَاحٍ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهَا تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعِدَّةٍ) أَيْ وَتُسَرُّ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ بِمَعُونَةِ مَا قَرَّرَهُ فِيهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَسَاوَتْ غَيْرَهَا) أَيْ الْمُعْتَدَّةَ عَنْ شُبْهَةٍ

(قَوْلُهُ: حَرُمَ عَلَى مُطَلِّقِهَا خِطْبَتُهَا) وَمِنْهَا تَوَافُقُهُ مَعَهَا عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ لِتَحِلَّ لَهُ فَيَحْرُمَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعْرِضْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الْحِلِّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ حُرْمَتُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ خِطْبَةِ الْمُسْتَفْرَشَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) أَيْ بَحْثُ الْحِلِّ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ) قَدْ تُدْفَعُ هَذِهِ الْعِلَاوَةُ بِأَنَّ الْخِطْبَةَ هِيَ الْتِمَاسُ النِّكَاحِ وَقَدْ وُجِدَ وَإِنْ تَعَذَّرَتْ الْإِجَابَةُ لِمَانِعٍ، إلَّا أَنْ يُعْتَبَرَ فِي مُسَمَّى الْخِطْبَةِ أَنَمَّا الْتِمَاسُ النِّكَاحِ مِمَّنْ تُعْتَبَرُ إجَابَتُهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَقَدْ يُقَالُ: يَكْفِي فِي مُسَمَّى الْخِطْبَةِ كَوْنُهُ مِمَّنْ تُعْتَبَرُ إجَابَتُهُ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ، وَفِيهِ بُعْدٌ،

(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ قَالَ لَكِنْ يَلْزَمُ إلَخْ) أَيْ قَالَ الْمُؤَيَّدُ

(قَوْلُهُ وَلَا يَتَأَيَّدُ مَا نَقَلَاهُ) أَيْ عَنْ الْأَصْحَابِ

(قَوْلُهُ: مَعَ حُرْمَةِ نِكَاحِهِ) أَيْ فَلَا يَتِمُّ أَنْ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمُحْرِمَةَ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ) مِنْ كَلَامِ م ر وَهُوَ مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: إنْ أُرِيدَ بِهَا) أَيْ الْخِطْبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ خِطْبَةُ الْمَنْكُوحَةِ) أَيْ

١٬٧١٤

وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ فَسَتَأْتِي فِي الْمَتْنِ لَكِنَّهُ كَرَّرَ هَذَا أَيْضًا قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: مِنْ بَقِيَّةِ مَوَانِعِ النِّكَاحِ) أَيْ سَائِرِ الْمَوَانِعِ عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ تَحِلُّ خِطْبَتُهَا مَعَ عَدَمِ خُلُوِّهَا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْمَرْدُودَ مِمَّنْ يَرَى الزَّعْمَ الْآتِيَ مِنْ جَوَازِ خِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ وَلَوْ بِالتَّصْرِيحِ، فَحَاصِلُ الرَّدِّ عَلَيْهِ تَضْعِيفُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا) أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعُدَّةِ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: قَوْلُ مَنْ قَالَ إلَخْ وَهِيَ الْأَصْوَبُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ هُنَا مَانِعًا هُوَ إفْسَادُهَا إلَخْ) هَلَّا كَانَ الْمَانِعُ عَدَمَ اسْتِبْرَائِهَا الَّذِي هُوَ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) مُتَعَلِّقٌ بِوُرُودٍ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ أَوْ بِهَذَا يَتَّضِحُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ تَحْرِيمُ نَحْوِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ ابْنِ النَّقِيبِ كَمَا عُلِمَ مِنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ، فَلَعَلَّ الْكَتَبَةَ أَسْقَطَتْ مِنْ الشَّارِحِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَقِيَاسُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ) قَالَ الشِّهَابُ سم: يُمْكِنُ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ بِغَيْرِ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَلَا يَتَنَافَيَانِ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الْغَيْرُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُعْدَ فِيهِ حَيْثُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا) عَدَلَ عَنْ قَوْلِ التُّحْفَةِ وَلَا بُعْدَ فِيهِ إذَا سَلِمَ كَوْنُهَا وَسِيلَةً، فَقَدْ كَتَبَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ سم مَا لَفْظُهُ: هَذَا لَا يَظْهَرُ كِفَايَتُهُ فِي نَفْيِ الْبُعْدِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَوَقُّفِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِوُجُوبِهَا

(قَوْلُهُ: مَعَ الْخُطْبَةِ) أَيْ بِضَمِّ الْخَاءِ، وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ الْخِطْبَةِ وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(قَوْلُهُ: إذْ النِّكَاحُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قَدْ يُمْنَعُ اعْتِبَارُ التَّوَقُّفِ فِي الْوَسِيلَةِ بَلْ يَكْفِي فِيهَا الْإِفْضَاءُ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَدَّةُ عَنْ نِكَاحٍ) الْأَصْوَبُ حَذْفُ قَوْلِهِ عَنْ نِكَاحٍ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ) تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا وَتَحْرُمُ خِطْبَةُ الْمَنْكُوحَةِ كَذَلِكَ إجْمَاعًا فِيهِمَا وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ خُلُوُّهَا أَيْضًا مِنْ بَقِيَّةِ مَوَانِعِ النِّكَاحِ وَمِنْ خِطْبَةِ الْغَيْرِ قِيلَ يَرِدُ عَلَى مَفْهُومِهِ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لِحِلِّ خِطْبَتِهَا مَعَ عَدَمِ خُلُوِّهَا مِنْ الْعِدَّةِ الْمَانِعَةِ لِلنِّكَاحِ؛ لِأَنَّ ذَا الْعِدَّةَ لَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي نِكَاحِهَا وَعَلَى مَنْطُوقِهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا فَلَا تَحِلُّ لِمُطَلِّقِهَا خِطْبَتُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَتَعْتَدَّ مِنْهُ اهـ.

وَيُرَدُّ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْجَائِزَ إنَّمَا هُوَ التَّعْرِيضُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ جَوَازَ التَّصْرِيحِ لَهَا، وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لَا تَصْرِيحَ لِمُعْتَدَّةٍ فَسَاوَتْ غَيْرَهَا وَالثَّانِي بِأَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ الْوُرُودُ فِيهِ لَا بَعْدَ عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ نِكَاحِهَا وَهَذِهِ قَامَ بِهَا مَانِعٌ فَهِيَ كَخَلِيَّةِ مَحْرَمٍ لَهُ فَكَمَا لَا تَرِدُ هَذِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْخَلِيَّةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَوَانِعِ كَمَا تَقَرَّرَ وَإِنَّمَا خُصَّا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِمَا لَا تَرِدُ تِلْكَ لِذَلِكَ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ أَيْضًا قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَرِدُ عَلَيْهِ إيهَامُهُ حِلَّ خِطْبَةِ الْأَمَةِ الْمُسْتَفْرَشَةِ،

٧٬٠٨٤

وَإِنْ لَمْ يُعْرِضْ السَّيِّدُ عَنْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إيذَائِهِ إذْ هِيَ فِي مَعْنَى الزَّوْجَةِ اهـ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى إعْرَاضِ السَّيِّدِ عَنْهَا وَمَحَبَّتِهِ لِتَزْوِيجِهَا وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ هُنَا مَانِعًا هُوَ إفْسَادُهَا عَلَيْهِ بَلْ مُجَرَّدُ عِلْمِهِ بِامْتِدَادِ نَظَرِ غَيْرِهِ لَهَا مَعَ سُؤَالِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ إيذَاءٌ لَهُ أَيْ إيذَاءٌ،

٧٬٠٨٥

وَإِنْ فُرِضَ الْأَمْنُ عَلَيْهَا مِنْ الْفَسَادِ وَقَدْ عُرِفَ أَنَّ انْتِفَاءَ سَائِرِ الْمَوَانِعِ مُرَادٌ وَهَذَا مِنْ جُمْلَتِهَا وَبِهَذَا يَتَّضِحُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ يَحْرُمُ عَلَى ذِي أَرْبَعٍ الْخِطْبَةُ أَيْ لِقِيَامِ الْمَانِعِ مِنْهُ وَقِيَاسُهُ تَحْرِيمُ نَحْوِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ اهـ.

وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ فَبَحَثَ الْحِلُّ إذَا كَانَ قَصْدُهُ أَنَّهَا إذَا أَجَابَتْ أَبَانَ وَاحِدَةً

٧٬٠٨٦

وَكَذَا فِي نَحْوِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَبَحَثَ حُرْمَةُ خِطْبَةِ صَغِيرَةٍ ثَيِّبٍ، أَوْ بِكْرٍ لَا مُجْبِرَ لَهَا ضَعِيفٌ إلَّا إنْ أَرَادَ إيقَاعَ عَقْدٍ فَاسِدٍ وَتَحِلُّ خِطْبَةُ نَحْوَ مَجُوسِيَّةٍ لِيَنْكِحَهَا إذَا أَسْلَمَتْ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ تَحِلُّ أَنَّهَا لَا تَنْدُبُ، وَهُوَ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ تُسَنُّ وَاحْتَجَّا لَهُ بِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَى عَلَيْهِ النَّاسُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا كَالنِّكَاحِ؛ لِأَنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ قَالَ لَكِنْ يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُهَا إذَا أَوْجَبْنَا النِّكَاحَ، وَهُوَ مُسْتَبْعَدٌ اهـ.

وَلَا بُعْدَ فِيهِ إذَا سَلِمَ كَوْنُهَا وَسِيلَةً وَمِنْ ثَمَّ كَانَ تَصْرِيحُهُمْ بِكَرَاهَةِ خِطْبَةِ الْمُحْرِمِ مَعَ حُرْمَةِ نِكَاحِهِ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَخْطُبْهَا لِيَنْكِحَهَا مَعَ الْإِحْرَامِ وَإِلَّا حَرُمَتْ

٧٬٠٨٧

وَكَذَا يُقَالُ فِي خُطْبَةِ الْحَلَالِ لِلْمُحْرِمَةِ وَفَارَقَتْ الْمُعْتَدَّةُ لِتَوَقُّفِ الِانْقِضَاءِ عَلَى إخْبَارِهَا الَّذِي قَدْ تَكْذِبُ فِيهِ

٧٬٠٨٨

بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّ التَّحَلُّلَ مِنْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إخْبَارِهَا وَقَدْ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ بِهَا مُجَرَّدُ الِالْتِمَاسِ كَانَتْ حِينَئِذٍ وَسِيلَةً لِلنِّكَاحِ فَلْيَكُنْ حُكْمُهَا حُكْمَهُ مِنْ نَدْبٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى الْوُجُوبِ، أَوْ الْكَيْفِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ مِنْ الْإِتْيَانِ لِأَوْلِيَائِهَا مَعَ الْخِطْبَةِ فَهِيَ سُنَّةٌ مُطْلَقًا فَادِّعَاءُ أَنَّهَا وَسِيلَةٌ لِلنِّكَاحِ،

٧٬٠٨٩

وَأَنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ مَمْنُوعٌ بِإِطْلَاقِهِ لِعَدَمِ صِدْقِ حَدِّ الْوَسِيلَةِ عَلَيْهَا إذْ النِّكَاحُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا بِإِطْلَاقِهَا إذْ كَثِيرًا مَا يَقَعُ بِدُونِهَا وَخَرَجَ بِالْخَلِيَّةِ الْمُزَوَّجَةِ فَتَحْرُمُ خِطْبَتُهَا تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا كَمَا مَرَّ وَالْمُعْتَدَّةُ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهَا تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعِدَّةٍ) أَيْ وَتُسَرُّ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: خِطْبَةُ الْمَنْكُوحَةِ) أَيْ وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ فَسَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ

(قَوْلُهُ وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ بِمَعُونَةِ مَا قَرَّرَهُ فِيهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ

(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ أَيْ صَاحِبَ الْقِيلِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِحِلِّ خِطْبَتِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّ الْأَصَحَّ الْقَطْعُ بِجَوَازِ خِطْبَتِهَا مِمَّنْ لَهُ الْعِدَّةُ وَبِقَوْلِهِ مِمَّنْ لَهُ الْعِدَّةُ يُعْلَمُ عَدَمُ مُلَاقَاةِ جَوَابِ الشَّارِحِ الْآتِي لِلسُّوَالِ

(قَوْلُهُ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا) أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ خِطْبَتُهَا) وَمِنْهَا تَوَافُقُهُ مَعَهَا عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ لِتَحِلَّ لَهُ فَيَحْرُمُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ صَاحِبِ الْقِيلِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) جَوَازُ التَّعْرِيضِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَسَاوَتْ) أَيْ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ شُبْهَةٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بَعْدَ عِدَّةِ الْأَوَّلِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَكَمَا لَا تَرِدُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي لَا تَرِدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: هَذِهِ) أَيْ الْخَلِيَّةُ الْمَحْرَمُ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ لَا يَدْفَعُ الْمُرَادَ

(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَسَيُعْلَمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا خَصَّا) أَيْ النِّكَاحَ وَالْعِدَّةَ

(قَوْلُهُ تِلْكَ) أَيْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِمَا رَدَّ بِهِ الثَّانِيَ

(قَوْلُهُ: يَرُدُّ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَنْطُوقِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ إلَخْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ فِي الْحِلِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ) أَيْ فِي الْحِلِّ، أَوْ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ خِطْبَةِ الْمُسْتَفْرَشَةِ

(قَوْلُهُ: حُرْمَتُهُ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ خِطْبَةِ الْمُسْتَفْرَشَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا.

(قَوْلُهُ وَمَحَبَّتِهِ) عَطْفٌ عَلَى إعْرَاضِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَحَبَّتِهِ لِتَزْوِيجِهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهَا مَا لَوْ تَسَاوَى عِنْدَهُ تَزْوِيجُهَا وَعَدَمُهُ إذْ الْمَدَارُ عَلَى عَدَمِ تَأَذِّيه لَا عَلَى مَيْلِهِ لَهُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: بَلْ مُجَرَّدُ عِلْمِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى بَلْ مُجَرَّدُ سُؤَالِ غَيْرِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ الْمُشْعِرِ بِامْتِدَادِ نَظَرِهِ لَهَا إيذَاءٌ لَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ تَزْوِيجِهَا مُتَعَلِّقٌ بِالسُّؤَالِ وَقَوْلُهُ إيذَاءٌ إلَخْ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ بَلْ مُجَرَّدُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ إيذَاءٌ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ بَلْ مُجَرَّدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِمَا رَدَّ بِهِ الثَّانِيَ أَوْ بِقَوْلِهِ وَقَدْ عُرِفَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ إلَخْ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ النَّقِيبِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَعَلَّ الْكَتَبَةَ أَسْقَطَتْ مِنْ الشَّارِحِ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَقِيَاسُهُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ مِنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ إلَخْ أَيْ وَمِنْ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْمَخْطُوبَةِ

١٦٬٢٨٧

فَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعٌ حَرُمَ أَنْ يَخْطُبَ خَامِسَةً قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ وَقِيَاسُهُ تَحْرِيمُ خِطْبَةِ مَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ

١٦٬٢٨٨

وَكَذَا ثَانِيَةُ السَّفِيهِ وَثَالِثَةُ الْعَبْدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: تَحْرِيمُ نَحْوِ أُخْتٍ إلَخْ) أَيْ تَحْرِيمُ خِطْبَةِ نَحْوِ أُخْتٍ إلَخْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ) قَالَ الشِّهَابُ سم يُمْكِنُ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ بِغَيْرِ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَلَا يَتَنَافَيَانِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ:، وَهُوَ مُتَّجِهٌ) أَيْ بَحْثُ الْحِلِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَبَحْثُ حُرْمَةِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ضَعِيفٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ حِلُّ خِطْبَةِ صَغِيرَةٍ إلَخْ خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَ خِلَافَهُ إلَّا إنْ أَرَادَ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: تُسَنُّ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَاحْتَجَّا) لَعَلَّ الْأَلْفَ مِنْ الْكَتَبَةِ وَأَصْلُهُ وَاحْتَجَّ بِالْإِفْرَادِ وَيَدُلُّ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ شُهْبَةَ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ) أَيْ الْبَعْضُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ لَكِنْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمُحْرِمَةُ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ، وَهُوَ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ الْخِطْبَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ الْكَيْفِيَّةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُجَرَّدِ الِالْتِمَاسِ

(قَوْلُهُ: مَعَ الْخُطْبَةِ) بِضَمِّ الْخَاءِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سُنَّ النِّكَاحُ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: إذْ النِّكَاحُ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ اعْتِبَارَ التَّوَقُّفِ فِي الْوَسِيلَةِ بَلْ يَكْفِي فِيهَا الْإِفْضَاءُ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَدَّةُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُزَوَّجَةُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْطُوقِهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا) يَحْتَمِلُ أَنَّ وَجْهَ الْإِيرَادِ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا فِي حَالِ عِدَّةِ الْمُطَلِّقِ أَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عِدَّةُ غَيْرِ الْخَاطِبِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَالثَّانِي بِأَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ إلَخْ بَلْ التَّوَهُّمُ مَوْجُودٌ حَالَ الْعِدَّةِ أَيْضًا لِمَا ذَكَرَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِيرَادَ مُصَوَّرٌ بِمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُطَلِّقِ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ بَلْ هُوَ مُرَادُهُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْجَائِزَ إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا الرَّدُّ لَا يَدْفَعُ الْوُرُودَ عَلَى الْمَفْهُومِ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي يُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْمَفْهُومِ

(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ عِدَّةِ الْأَوَّلِ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ) فَلَا يَتَنَافَيَانِ لِظَاهِرِ أَنَّهُ حَيْثُ حَلَّتْ الْخِطْبَةُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ حَلَّ النَّظَرُ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُعْدَ فِيهِ إذَا سَلِمَ كَوْنُهَا وَسِيلَةً) هَذَا لَا يَظْهَرُ كِفَايَتُهُ فِي نَفْيِ الْبُعْدِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَوَقُّفِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِوُجُوبِهَا

(قَوْلُهُ: إذْ النِّكَاحُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ اعْتِبَارَ التَّوَقُّفِ فِي الْوَسِيلَةِ بَلْ يَكْفِي فِيهَا الْإِفْضَاءُ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ، وَ) عَنْ (عِدَّةٍ) وَكُلِّ مَانِعٍ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ وَأَنْ لَا يَسْبِقَهُ غَيْرُهُ بِالْخِطْبَةِ، وَيُجَابُ تَعْرِيضًا وَتَصْرِيحًا كَمَا تَحْرُمُ خِطْبَةُ مَنْكُوحَةٍ كَذَلِكَ إجْمَاعًا فِيهِمَا.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ مَفْهُومِ كَلَامِهِ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّ الْأَصَحَّ الْقَطْعُ بِجَوَازِ خِطْبَتِهَا مِمَّنْ لَهُ الْعِدَّةُ مَعَ عَدَمِ خُلُوِّهَا عَنْ الْعِدَّةِ،

١٧٬٤٧٢

وَمِنْ مَنْطُوقِهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، فَلَا يَجُوزُ لِمُطَلِّقِهَا أَنْ يَخْطُبَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَتَعْتَدَّ مِنْهُ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْمَخْطُوبَةِ،

١٧٬٤٧٣

فَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعُ حَرُمَ أَنْ يَخْطِبَ خَامِسَةً وَأَنْ يَخْطِبَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَقِيَاسُهُ تَحْرِيمُ خِطْبَةِ مَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ،

١٧٬٤٧٤

وَكَذَا ثَانِيَةُ السَّفِيهِ، وَثَالِثَةُ الْعَبْدِ.

١٧٬٤٧٥

وَأَمَّا الْمُحْرِمُ فَفِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ مِنْ الْحَجِّ: يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ الْخِطْبَةِ.

١٧٬٤٧٦

تَنْبِيهٌ: تَعْبِيرُهُ بِالْحِلِّ يُفْهِمُ أَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ، وَهُوَ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ.

١٧٬٤٧٧

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَقِيلَ: هِيَ كَالنِّكَاحِ؛ إذْ الْوَسَائِلُ كَالْمَقَاصِدِ، وَقَدْ تُوهِمُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ جَوَازَ خِطْبَةِ السُّرِّيَّةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ الْمُسْتَفْرَشَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْرِضْ السَّيِّدُ عَنْهُمَا.

وَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُمَا فِي حُكْمِ الْمَنْكُوحَةِ،

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنْ إيذَاءِ السَّيِّدِ. نَعَمْ إنْ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ وَلَمْ يَقْصِدْ السَّيِّدُ التَّسَرِّيَ جَازَ التَّعْرِيضُ كَالْبَائِنِ إلَّا إنْ خِيفَ فَسَادُهَا عَلَى مَالِكِهَا، وَ

كنز الراغبينالمحلي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.