فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرَ) أَيْ الْأَبَ وَالْجَدَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا الْإِجْبَارُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ الْآتِيَةِ، فَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ شَأْنُهُ الْإِجْبَارُ

١٢٬٢٤١

وَمِثْلُهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدَمِهِ: أَيْ أَصْلًا، أَوْ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ الرُّجُوعُ إلَيْهِ، وَالْمُجْبِرُ بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ (تَزْوِيجُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ (مَجْنُونَةٍ) أَطْبَقَ جُنُونُهَا (بَالِغَةٍ) مُحْتَاجَةٍ لِلْوَطْءِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي، أَوْ لِلْمَهْرِ أَوْ لِلنَّفَقَةِ وَلَوْ ثَيِّبًا، وَحَذْفُ الْحَاجَةِ اكْتِفَاءٌ بِالْبُلُوغِ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا غَالِبًا (وَمَجْنُونٍ) أَطْبَقَ جُنُونُهُ بَالِغٍ (ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ) بِظُهُورِ أَمَارَاتِ تَوَقَانِهِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَ النِّسَاءِ أَوْ بِتَوَقُّعِ الشِّفَاءِ بِقَوْلِ عَدْلٍ طَبِيبٍ أَوْ بِاحْتِيَاجِهِ لِمَنْ يَخْدُمُهُ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَقُومُ بِذَلِكَ مِنْ نَحْوِ مَحْرَمٍ وَمُؤَنُ النِّكَاحِ أَخَفُّ مِنْ ثَمَنِ سَرِيَّةٍ وَمُؤْنَتِهَا، وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا يَلْزَمُهَا خِدْمَتُهُ وَإِنْ وَعَدَتْ فَقَدْ لَا تَفِي اكْتِفَاءً بِدَاعِيَةِ طَبْعِهَا وَمُسَامَحَتِهَا لَهُ غَالِبًا بَلْ أَكْثَرُهُنَّ بَعْدَ تَرْكِهِ رُعُونَةً وَحُمْقًا وَذَلِكَ لِلْحَاجَةِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْحِكْمَةُ فِي الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا أَنْ تَزْوِيجَهَا يُفِيدُهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ وَتَزْوِيجُهُ يُغَرِّمُهُ إيَّاهُمَا بِنَاءً عَلَى حَسَبِ مَا فَهِمَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ وُجُودُ الْحَاجَةِ كَافٍ فِيهِمَا إذْ الْمَنَاطُ فِي كُلِّ الْحَاجَةِ لَا غَيْرَ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا فَإِنَّهُمَا قَيَّدَا فِيهِمَا بِالْحَاجَةِ بِظُهُورِ أَمَارَاتِ التَّوَقَانِ، لَكِنْ يَلْزَمُ مِنْ ظُهُورِهِ فِيهِ ظُهُورُهَا بِخِلَافِهِ فِيهَا لِلْحَيَاءِ الَّذِي جُبِلْنَ عَلَيْهِ،

١٢٬٢٤٢

فَمِنْ ثُمَّ ذَكَرَ الظُّهُورَ فِيهِ دُونَهَا، وَقَدْ عَبَّرَ الشَّيْخُ فِي مَنْهَجِهِ بِمَا يُفِيدُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا، وَاعْتَذَرَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْبُلُوغَ مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ إلَى النِّكَاحِ، وَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْ الْمَجْنُونَ بِالْبُلُوغِ لِدَلَالَةِ الْحَاجَةِ عَلَيْهِ،

١٢٬٢٤٣

وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ الِاحْتِبَاكِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ، وَهُوَ أَنْ يَحْذِفَ مِنْ الْأَوَّلِ مَا أَثْبَتَ آخِرًا وَعَكْسُهُ، فَحَذَفَ ظُهُورَ الْحَاجَةِ فِي الْمَجْنُونَةِ وَأَثْبَتَ الْبُلُوغَ فِيهَا، وَحَذَفَ فِي الْمَجْنُونِ الْبُلُوغَ وَذَكَرَ فِيهِ الْحَاجَةَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أَيْ مُؤْمِنَةٌ {وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} أَيْ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ، وَلَا يُخَالِفُ مَا تَقَرَّرَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، وَيُزَوِّجُ الْمَجْنُونَةَ أَبٌ وَجَدٌّ إنْ ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ، وَلَا تُشْتَرَطُ الْحَاجَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي جَوَازِ التَّزْوِيجِ لَهُ وَهَذَا فِي لُزُومِهِ،

١٢٬٢٤٤

أَمَّا إذَا تَقَطَّعَ جُنُونُهُمَا لَمْ يُزَوَّجَا حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا وَتَسْتَمِرُّ إفَاقَتُهُمَا إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْبِكْرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُجْبِرِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْبُلُوغَ

(قَوْلُهُ: وَمَجْنُونٍ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ لَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ بِقَوْلِ عَدْلٍ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَلَا كَوْنُ الْإِخْبَارِ بِذَلِكَ لِلْقَاضِي، بَلْ يَكْفِي فِي الْوُجُوبِ عَلَى الْأَبِ مُجَرَّدُ إخْبَارِ الْعَدْلِ بِالِاحْتِيَاجِ

(قَوْلُهُ لِمَنْ يَخْدُمُهُ) بِضَمِّ الدَّالِ اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ كَافٍ فِيهِمَا) أَيْ الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ

(قَوْلُهُ لِلْحَيَاءِ الَّذِي جُبِلْنَ عَلَيْهِ) أَيْ فِي الْأَصْلِ فَرُبَّمَا اسْتَدَامَتْ الْحَالَةُ الَّتِي أَلِفَتْهَا قَبْلَ الْجُنُونِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا يُقَالُ هِيَ بَعْدَ الْجُنُونِ لَا تَمْيِيزَ لَهَا حَتَّى تَجْتَنِبَ مَا يُسْتَحَى مِنْ فِعْلِهِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُزَوَّجَا حَتَّى يُفِيقَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُمَا لَا يُزَوَّجَانِ مَا دَامَا مَجْنُونَيْنِ وَإِنْ أَضَرَّهُمَا التَّعَزُّبُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى التَّضَرُّرِ وَعَدَمِهِ اهـ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ هُنَا الْعَقْدُ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَهُوَ بَعِيدٌ إنْ عُهِدَتْ نُدْرَتُهَا وَتَحَقَّقَتْ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ فَلَا يَنْبَغِي انْتِظَارُهَا حِينَئِذٍ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي أَقْرَبِ نُدْرَةِ إفَاقَتِهِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ غَلَبَتْ الْإِفَاقَةُ وَتَضَرَّرَا فِي مُدَّةِ الْجُنُونِ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهُمَا

(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمُؤَنُ النِّكَاحِ أَخَفُّ إلَخْ) لَعَلَّ الْحَالَ هُنَا مُقَيَّدَةٌ لِيَخْرُجَ مَا إذَا كَانَ ثَمَنُ السَّرِيَّةِ وَمُؤَنُهَا أَخَفَّ، ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ نَصًّا فِيمَا تَرَجَّيْتُهُ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْحِكْمَةُ إلَخْ) صَدْرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَفِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ اكْتَفَى فِي الْمَجْنُونَةِ بِالْبُلُوغِ عَنْ الْحَاجَةِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا، وَاقْتَصَرَ فِي الْمَجْنُونِ عَلَى الْحَاجَةِ الظَّاهِرَةِ لِاسْتِلْزَامِهَا لِلْبُلُوغِ،

١٬٧٣٩

بِخِلَافِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الْأَطِبَّاءُ فَكَأَنَّهُ قِيلَ بَالِغَةٌ مُحْتَاجَةٌ وَبَالِغٌ ظَاهِرُ الْحَاجَةِ وَالْحِكْمَةُ فِي الْمُخَالَفَةِ إلَخْ: أَيْ فَجَعْلُهُ الظُّهُورَ قَيْدًا لِهَذِهِ الْحِكْمَةِ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ ظُهُورِهِ) أَيْ ظُهُورِ التَّوَقَانِ قَالَ الشِّهَابُ سم: وَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِظُهُورِهِ فِيهِ وُجُودُهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: مَا أَثْبَتَ آخِرًا) أَيْ أَوْ أَثْبَتَ مُقَابِلَهُ بِدَلِيلِ الْآيَةِ

(قَوْلُهُ: فَحَذْفُ ظُهُورِ الْحَاجَةِ إلَخْ) أَيْ وَالْحِكْمَةُ فِي حَذْفِ مَا حَذَفَ وَذِكْرِ مَا ذَكَرَ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ مَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا، وَإِنَّمَا قَالَ فَحَذْفُ ظُهُورُ الْحَاجَةِ وَلَمْ يَقُلْ فَحَذْفُ الْحَاجَةِ إذْ الظُّهُورُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا مَرَّ مُجَارَاةً لِلْمَتْنِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرَ) أَيْ الْأَبَ وَالْجَدَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا الْإِجْبَارُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ الْآتِيَةِ

٧٬٢٧٨

وَمِثْلُهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدَمِهِ أَيْ أَصْلًا أَوْ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ الرُّجُوعُ إلَيْهِ نَظِيرَ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي التَّحْكِيمِ (تَزْوِيجُ مَجْنُونَةٍ) أَطْبَقَ جُنُونُهَا (بَالِغَةٍ) وَلَوْ ثَيِّبًا مُحْتَاجَةً لِلْوَطْءِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي أَوْ لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَحَذَفَهُ لِأَنَّ الْبُلُوغَ مَظِنَّتُهُ غَالِبًا فَاكْتَفَى عَنْهُ بِهِ (وَمَجْنُونٍ) أَطْبَقَ جُنُونُهُ بَالِغٍ (ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ) بِظُهُورِ أَمَارَاتِ تَوَقَانِهِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَ النِّسَاءِ أَوْ بِتَوَقُّعِ الشِّفَاءِ بِقَوْلِ عَدْلَيْ طِبٍّ أَوْ بِاحْتِيَاجِهِ لِمَنْ يَخْدُمُهُ وَلَيْسَ لَهُ نَحْوُ مَحْرَمٍ يَخْدُمُهُ وَمُؤَنُ النِّكَاحِ أَخَفُّ مِنْ ثَمَنِ أَمَةٍ وَمُؤَنِهَا وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا يَلْزَمُهَا خِدْمَتُهُ لِاعْتِيَادِ النِّسَاءِ لِذَلِكَ وَمُسَامَحَتِهِنَّ بِهِ غَالِبًا بَلْ أَكْثَرُهُنَّ يَعُدُّ تَرْكَهُ رُعُونَةً وَحُمْقًا وَذَلِكَ لِلْحَاجَةِ وَاكْتُفِيَ بِهَا فِيهَا لَا فِيهِ بَلْ اُشْتُرِطَ ظُهُورُهَا لِأَنَّ تَزْوِيجَهَا يُفِيدُهَا الْمَهْرَ وَالْمُؤَنَ وَتَزْوِيجَهُ يُغَرِّمُهُ إيَّاهُمَا كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمَنَاطُ فِيهِمَا الْحَاجَةُ لَا غَيْرُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فَإِنَّهُمَا قَيَّدَا فِيهِمَا بِالْحَاجَةِ بِظُهُورِ أَمَارَاتِ التَّوَقَانِ لَكِنْ يَلْزَمُ مِنْ ظُهُورِهِ فِيهِ ظُهُورُهَا بِخِلَافِهِ فِيهَا لِلْحَيَاءِ الَّذِي جُبِلْنَ عَلَيْهِ فَمِنْ

تعليق

ثَمَّ ذَكَرَ الظُّهُورَ فِيهِ دُونَهَا

٧٬٢٧٩

أَمَّا إذَا تَقَطَّعَ جُنُونُهُمَا فَلَا يُزَوَّجَانِ حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا وَتَسْتَمِرَّ إفَاقَتُهُمَا إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَهُوَ بَعِيدٌ إنْ عُهِدَتْ نُدْرَتُهَا وَتَحَقَّقَتْ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ فَلَا يَنْبَغِي انْتِظَارُهَا حِينَئِذٍ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي أَقْرَبَ نَدَرَتْ إفَاقَتُهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْبِكْرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُجْبِرِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرَ) بِنَصْبِ الْمُجْبِرِ مَفْعُولًا مُقَدَّمًا وَقَوْلُهُ: تَزْوِيجُ إلَخْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الصُّوَرِ الْآتِيَةِ) أَيْ كَكَوْنِ الْمَجْنُونَةِ ثَيِّبًا

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْمُجْبِرِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: السَّابِقِ فِي التَّحْكِيمِ) أَيْ فِي فَصْلِ " لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا " اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَطْبَقَ جُنُونُهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا صَغِيرَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَذَا أَطْلَقُوهُ إلَى وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَجْنُونِ

(قَوْلُهُ: وَحَذَفَهُ) أَيْ " مُحْتَاجَةً " اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْبُلُوغَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَيْدِ الِاحْتِيَاجِ وَالتَّصْرِيحِ بِهِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمَجْنُونٍ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ لَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ بِتَوَقُّعٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِظُهُورِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِقَوْلِ عَدْلَيْ طِبٍّ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَلَا كَوْنُ الْإِخْبَارِ بِذَلِكَ لِلْقَاضِي بَلْ يَكْفِي فِي الْوُجُوبِ عَلَى الْأَبِ مُجَرَّدُ إخْبَارِ الْعَدْلِ بِالِاحْتِيَاجِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَدْلَيْ طِبٍّ إلَخْ) هَلْ تَقُومُ مَعْرِفَةُ الْوَلِيِّ مَعَ إخْبَارِ عَدْلٍ مَقَامَ إخْبَارِ الْعَدْلَيْنِ لِأَنَّهُمْ أَقَامُوا مَعْرِفَةَ الشَّخْصِ نَفْسِهِ مَقَامَ إخْبَارِ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ حَيْثُ اكْتَفَوْا بِهِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ؟ مَحَلُّ نَظَرٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ: الْأَقْرَبُ كِفَايَةُ مَعْرِفَتِهِ مَعَ إخْبَارِ عَدْلٍ فِي الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا التَّرَدُّدُ فِي كِفَايَةِ مَعْرِفَتِهِ فَقَطْ فِي الْوُجُوبِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَدْلُ طب وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ: الْمُرَادُ بِعَدْلٍ الْجِنْسُ لِمَا سَيَأْتِي فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدْلَيْنِ اهـ.

١٦٬٥٣٢

وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مَا نَصُّهُ عِبَارَةُ شَيْخِنَا يَعْنِي م ر عَدْلٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ عَدْلُ الرِّوَايَةِ حَلَبِيٌّ وَقَالَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ عَدْلَيْنِ اهـ

١٦٬٥٣٣

وَكَذَا عَدْلٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَمُؤَنُ النِّكَاحِ إلَخْ) حَالٌ مُقَيِّدَةٌ لِيَخْرُجَ مَا إذَا كَانَ ثَمَنُ السُّرِّيَّةِ وَمُؤَنُهَا أَخَفَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضَةُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَاكْتَفَى بِهَا) أَيْ بِالْحَاجَةِ أَيْ بِأَصْلِهَا حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ بِظُهُورِهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْمَجْنُونَةِ وَقَوْلُهُ: لَا فِيهِ أَيْ الْمَجْنُونِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يُصَرِّحُ إلَخْ) وَقَدْ عَبَّرَ الشَّيْخُ فِي مَنْهَجِهِ بِمَا يُفِيدُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ ظُهُورِهِ) أَيْ التَّوَقَانِ وَكَانَ الْمُرَادُ بِظُهُورِهِ فِيهِ وُجُودَهُ فِيهِ وَقَوْلُهُ: ظُهُورُهَا أَيْ الْأَمَارَاتِ أَوْ الْحَاجَةِ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: الَّذِي جُبِلْنَ عَلَيْهِ) أَيْ فِي الْأَصْلِ فَرُبَّمَا اسْتَدَامَتْ الْحَالَةُ الَّتِي أَلِفَتْهَا قَبْلَ الْجُنُونِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا يُقَالُ هِيَ بَعْدَ الْجُنُونِ لَا تَمْيِيزَ لَهَا حَتَّى تَجْتَنِبَ عَمَّا يُسْتَحَى مِنْ فِعْلِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَأْذَنَا) فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَجْنُونِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْبَغِي انْتِظَارُهَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ ع ش

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ وَقَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ الْبِكْرِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ فَلَا يُزَوِّجَانِ إلَخْ سم وع ش وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْبِكْرِ) أَمَّا الْبِكْرُ فَلِلْمُجْبِرِ تَزَوُّجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا جُنُونٌ مُطْلَقًا فَمَعَ الْجُنُونِ أَوْلَى اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحَذَفَهُ) أَيْ " مُحْتَاجَةً لِلْوَطْءِ "

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْبُلُوغَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ: وَاكْتَفَى بِهَا) أَيْ بِالْحَاجَةِ أَيْ بِأَصْلِهَا حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ بِظُهُورِهَا قَوْلُهُ: وَاكْتَفَى بِهَا فِيهَا إلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ) وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْحِكْمَةُ فِي الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَهَا يُفِيدُهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ وَتَزْوِيجَهُ يُغَرِّمُهُ أَيَّاهُمَا بِنَاءً عَلَى حَسَبِ مَا فَهِمَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ وُجُودُ الْحَاجَةِ كَافٍ فِيهِمَا إذْ الْمَنَاطُ فِي كُلِّ الْحَاجَةِ لَا غَيْرُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ شَرْحُ م ر

٥٬٩١١

وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ الِاحْتِبَاكِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ وَهُوَ أَنْ يَحْذِفَ مِنْ الْأَوَّلِ مَا أَثْبَتَ آخِرًا، وَعَكَسَهُ فَحَذَفَ ظُهُورَ الْحَاجَةِ فِي الْمَجْنُونِ وَأَثْبَتَ الْبُلُوغَ فِيهَا وَحَذَفَ فِي الْمَجْنُونِ الْبُلُوغَ وَذَكَرَ فِيهِ الْحَاجَةَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أَيْ مُؤْمِنَةٌ {وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} أَيْ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ انْتَهَى أَيْ وَالْحِكْمَةُ فِي حَذْفِ مَا حُذِفَ أَوْ ذِكْرِهِ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: ظُهُورِهِ) أَيْ ظُهُورِ التَّوَقَانِ وَكَانَ الْمُرَادُ بِظُهُورِهِ فِيهِ وُجُودُهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: ظُهُورُهَا) أَيْ الْأَمَارَاتِ أَوْ الْحَاجَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ: فَلَا يُزَوِّجَانِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْبِكْرِ إلَخْ)

٥٬٩١٢

أَمَّا الْبِكْرُ فَلِلْمُجْبِرِ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا جُنُونٌ مُطْلَقًا فَمَعَ الْجُنُونِ الْمُتَقَطِّعِ أَوْلَى

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرَ) وَهُوَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ بِنَصْبِ الْمُجْبِرِ مَفْعُولًا مُقَدَّمًا (تَزْوِيجُ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ (مَجْنُونَةٍ) أَطْبَقَ جُنُونُهَا (بَالِغَةٍ) مُحْتَاجَةٍ وَلَوْ ثَيِّبًا لِاكْتِسَابِهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ، وَرُبَّمَا كَانَ جُنُونُهَا لِشِدَّةِ الشَّبَقِ (وَمَجْنُونٍ) بَالِغٍ أَطْبَقَ جُنُونُهُ وَ (ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ) لِلنِّكَاحِ بِظُهُورِ رَغْبَتِهِ فِيهِ،

١٧٬٨٥٦

إمَّا بِدَوَرَانِهِ حَوْلَ النِّسَاءِ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ أَوْ بِتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِالْوَطْءِ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ لِظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى ذَلِكَ،

١٧٬٨٥٧

فَإِنْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُمَا لَمْ يُزَوِّجْهُمَا حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْبِكْرِ

١٧٬٨٥٨

وَيُشْتَرَطُ وُقُوعُ الْعَقْدِ فِي حَالِ الْإِفَاقَةِ.

١٧٬٨٥٩

تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ يُزَوَّجَانِ بِكِبَرٍ لِحَاجَةٍ لَكَانَ أَوْلَى، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْحِكْمَةُ فِي الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَهَا يُفِيدُهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ وَتَزْوِيجَهُ يُغْرِمُهُ إيَّاهُمَا بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ إذْ وُجُودُ الْحَاجَةِ كَافٍ فِيهِمَا، وَلِذَا عَبَّرَ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ بِمَا قُلْتُهُ، وَاعْتَذَرَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْبُلُوغَ مَظِنَّةُ الِاحْتِيَاجِ إلَى النِّكَاحِ، وَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْ الْمَجْنُونَ بِالْبُلُوغِ لِدَلَالَةِ الْحَاجَةِ عَلَيْهِ،

١٧٬٨٦٠

وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ مُشْتَمِلٌ عَلَى النَّوْعِ الْمُسَمَّى فِي الْبَدِيعِ بِالِاحْتِبَاكِ وَهُوَ أَنْ يُحْذَفْ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ مَا أُثْبِتَ آخِرَهُ وَعَكْسُهُ فَحَذَفَ ظُهُورَ الْحَاجَةِ فِي الْمَجْنُونَةِ وَأَثْبَتَ الْبُلُوغَ فِيهَا وَحَذَفَ الْبُلُوغَ فِي الْمَجْنُونِ وَذَكَرَ الْحَاجَةَ فِيهِ، فَهُوَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى:{فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أَيْ مُؤْمِنَةٌ، {وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} أَيْ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَيُزَوِّجُ الْمَجْنُونَةَ أَبٌ وَجَدٌّ إنْ ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ، وَلَا تُشْتَرَطُ الْحَاجَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي جَوَازِ التَّزْوِيجِ لَهُ وَهَذَا فِي لُزُومِهِ وَلَوْ احْتَاجَ مَجْنُونٌ إلَى مَنْ يَخْدِمَهُ وَلَيْسَ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَقُومُ بِخِدْمَتِهِ، وَمُؤَنُ النِّكَاحِ أَخَفُّ مِنْ شِرَاءِ أَمَةٍ وَمُؤْنَتِهَا فَإِنَّهُ يُزَوَّجُ نَصَّ عَلَيْهِ،

١٧٬٨٦١

فَإِنْ قِيلَ: الزَّوْجَةُ لَا يَلْزَمُهَا خِدْمَةُ زَوْجِهَا وَإِنْ وَعَدَتْ رُبَّمَا لَا تَفِي.

أُجِيبَ بِأَنَّ طَبْعَهَا يَدْعُوهَا إلَى خِدْمَتِهِ وَالْوَازِعُ الطَّبَعِيُّ أَقْوَى مِنْ الشَّرْعِيِّ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ وَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرُ) أَيْ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ، (تَزْوِيجُ مَجْنُونَةٍ بَالِغَةٍ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ (وَمَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَته) هُوَ مُرَادُ الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ عِنْدَ ظُهُورِ الْحَاجَةِ،

٣٬٦٨٨

وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا يَلْزَمُهُ تَزْوِيجُ الْمَجْنُونَةِ وَالْمَجْنُونِ عِنْدَ الْحَاجَةِ بِظُهُورِ أَمَارَاتِ التَّوَقَانِ أَوْ بِتَوَقُّعٍ لِشِفَاءٍ عِنْدَ إشَارَةِ الْأَطِبَّاءِ، أَيْ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ فَفِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ اكْتَفَى فِي الْمَجْنُونَةِ بِالْبُلُوغِ عَنْ الْحَاجَةِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا وَاقْتَصَرَ فِي الْمَجْنُونِ عَلَى الْحَاجَةِ الظَّاهِرَةِ لِاسْتِلْزَامِهَا لِلْبُلُوغِ

٣٬٦٨٩

بِخِلَافِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الْأَطِبَّاءُ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ بَالِغَةٌ مُحْتَاجَةٌ، وَبَالِغٌ ظَاهِرُ الْحَاجَةِ وَالْحِكْمَةُ فِي الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَهَا يُفِيدُهَا الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ وَتَزْوِيجُهُ يُغْرِمُهُ إيَّاهُمَا،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُمَا الْمُرَادُ بِالْمُجْبِرِ هُنَا،

٧٬٢٠٦

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إجْبَارٌ حَقِيقَةً كَمَا فِي الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ وَمِثْلُهُمَا الْقَاضِي هُنَا.

قَوْلُهُ: (هُوَ مُرَادُ الْمُحَرَّرِ) أَيْ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ الْمُصَنِّفُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا يُفْهَمُ مِنْهَا شَيْءٌ غَيْرُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الْأُخْرَى

تعليق

فَلَوْ قَالَ: وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ كَذَا، وَالْمُرَادُ مِنْهَا كَذَا لَكَانَ أَوْلَى كَمَا سَتَعْرِفُهُ، مِمَّا يَأْتِي وَالْمُرَادُ الْمُطْبِقُ جُنُونُهُمَا وَإِلَّا لَمْ يُزَوَّجَا حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا فِي غَيْرِ الْبِكْرِيِّ وَبِعَوْدِ جُنُونِهِمَا يَبْطُلُ الْإِذْنُ وَفَارَقَا الْمُحْرِمَ بِبَقَاءِ الْأَهْلِيَّةِ فِيهِ دُونَهُمَا.

قَوْلُهُ: (عَنْ الْحَاجَةِ) رَاجِعٌ لَهُمَا مَعًا وَلَمْ تُقَيَّدْ الْحَاجَةُ فِيهِمَا بِالظُّهُورِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاكْتَفَى بِالْحَاجَةِ عَنْ الْبُلُوغِ لِلُزُومِهِ لَهُمَا، كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ فَقَوْلُهُ بِظُهُورِ أَمَارَاتِ التَّوَقَانِ إلَخْ بَيَانٌ لِوُجُودِ الْحَاجَةِ لَا لِظُهُورِهَا فِيهِمَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ الِاحْتِيَاجُ لِلْخِدْمَةِ فِيهِمَا وَقَيَّدَهُ فِي الْمَنْهَجِ فِي الذَّكَرِ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَقُومُ بِهَا، وَمُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفُّ مِنْ شِرَاءِ أَمَةٍ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرُهُ وَاحْتِيَاجُ الْأُنْثَى لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (عَدْلَيْنِ) قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَلَوْ فِي الرِّوَايَةِ وَفِي الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ عَدْلَيْ شَهَادَةٍ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا الِاكْتِفَاءُ بِعَدْلٍ وَاحِدٍ.

قَوْلُهُ: (لِاسْتِلْزَامِهَا) هُوَ عِلَّةٌ لِلْحَاجَةِ،

٧٬٢٠٧

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِظُهُورِهَا فَتَأَمَّلْ،

٧٬٢٠٨

وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَوْعٌ مِنْ الْبَدِيعِ يُسَمَّى الِاحْتِبَاكَ، وَهُوَ إسْقَاطُ شَيْءٍ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ اسْتِغْنَاءٌ بِذِكْرِهِ فِي الْآخَرِ.

قَوْلُهُ: (الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا إلَخْ) إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ تَوَقُّعِ الشِّفَاءِ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَالْحِكْمَةُ إلَخْ) مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَرَّرَهُ فِي كَلَامِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الْأَبِ وَالْجَدِّ) أَيْ فَهُمَا الْمُرَادُ بِالْمُجْبِرِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِ الْمُوَلِّيَةِ مُجْبَرَةً.

قَوْلُهُ: (هُوَ مُرَادُ الْمُحَرَّرِ إلَخْ) لَمْ يَقُلْ هُوَ بِمَعْنَى قَوْلِ الْمُحَرَّرِ كَأَنَّهُ لَمَّا قَدَّمَ يُتَوَهَّمُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ خِلَافُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَغْمُرَ عِنْدَ ظُهُورِ الْحَاجَةِ بِمِثْلِ الظُّهُورِ الَّذِي هُوَ الْبُلُوغُ سَوَاءٌ وُجِدَتْ الْحَاجَةُ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: (بِالْبُلُوغِ عَنْ الْحَاجَةِ) أَيْ عَنْ التَّصْرِيحِ بِاشْتِرَاطِهَا، وَإِلَّا فَهِيَ مُشْتَرَطَةٌ يَدُلُّك عَلَى أَنَّ هَذَا مُرَادَهُ قَوْلُهُ الْآتِي فَكَأَنَّهُ قِيلَ بَالِغَةٌ مُحْتَاجَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَالْحِكْمَةُ فِي الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ، وَإِلَّا فَالْمَذْهَبُ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الِاكْتِفَاءِ بِمُطْلَقِ الْحَاجَةِ كَمَا سَلَفَ عَنْ الرَّوْضَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته) .

١٨٬٣٦٧

أما المجنونة .. فحاجتها اكتساب المهر والنفقة، وقد يكون جنونها لشدة الشبق، وحاجة المجنون تظهر بأمارات التوقان، أو توقع الشفاء بقول عدلين من الأطباء، أو عدم متعهد محرم إن زاد ثمن أمة ومؤنتها على مؤن النكاح، نص عليه، واستشكله الرافعي بأن الزوجة لا يلزمها خدمته، فربما تمتنع أو لا تفي إن وعدت.

ولا يقبل قوله في الحاجة من غير ظهور أمارة، وكان ينبغي للمصنف أن يقول: حاجتهما؛ فإنه لا فرق بينهما.

١٨٬٣٦٨

وفي المجنون وجه: أن توقع الشفاء لا يكفي.

واشتراط المصنف البلوغ في المجنونة إنما ذكره لأنه محل الحاجة، ولم يذكره في المجنون اكتفاء بما قبله وما بعده في الدلالة عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.