وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن
الشروح عليها
(وَحَيْثُ أَدْمَنَا) النِّكَاحَ (لَا يَضُرُّ مُقَارَنَةُ الْعَقْدِ) أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ الْوَاقِعِ فِي الْكُفْرِ (لِمُفْسِدٍ) مِنْ مُفْسِدَاتِ النِّكَاحِ (هُوَ زَائِلٌ عِنْدَ الْإِسْلَامِ) لِأَنَّ الشُّرُوطَ لَمَّا أُلْغِيَ اعْتِبَارُهَا حَالَ نِكَاحِ الْكَافِرِ وَصَارَ رُخْصَةً لِكَوْنِ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَسْلَمُوا وَأَقَرَّهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَلْ وَأَمَرَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أُخْتَيْنِ أَنْ يَخْتَارَ إحْدَاهُمَا، وَعَلَى عَشْرٍ أَنْ يَخْتَارَ أَرْبَعًا وَجَبَ اعْتِبَارُهَا حَالَ الْتِزَامِ أَحْكَامِنَا بِالْإِسْلَامِ لِئَلَّا يَخْلُوَ الْعَقْدُ عَنْ شَرْطِهِ فِي الْحَالَيْنِ مَعًا وَيَكْفِي الْحِلُّ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيُّ،
فَإِنْ اعْتَقَدُوا فَسَادَهُ وَانْقِطَاعَهُ فَلَا تَقْرِيرَ بَلْ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ (وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ وَإِنْ بَقِيَ الْمُفْسِدُ) الْمَذْكُورُ عِنْدَ الْإِسْلَامِ بِحَيْثُ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ وَقْتَهُ كَنِكَاحٍ مَحْرَمٍ وَمُلَاعَنَةٍ وَمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا قَبْلَ تَحْلِيلٍ
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي الْحِلُّ) هُوَ مُتَّصِلٌ مَعْنًى بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ هُوَ زَائِلٌ عِنْدَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اعْتَقَدُوا فَسَادَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: نَعَمْ إنْ اعْتَقَدُوا فَسَادَ الْمُفْسِدِ الزَّائِلِ فَلَا تَقْرِيرَ
(قَوْلُهُ: وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ) لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ هُوَ زَائِلٌ عِنْدَ الْإِسْلَامِ كَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ سم عَنْ شَيْخِهِ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ لِئَلَّا يَرِدَ مَا لَوْ زَالَ الْمُفْسِدُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنْ طَرَأَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مُؤَبِّدُ التَّحْرِيمِ مِنْ رَضَاعٍ وَنَحْوِهِ فَهَذَا خَارِجٌ بِقَوْلِهِ وَكَانَتْ إلَخْ قَوْلُهُ: دُونَ نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ نَظَرُوا لِاعْتِقَادِهِمْ وَقَرَّرُوا النِّكَاحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَحَيْثُ أَدَمْنَا النِّكَاحَ لَا تَضُرُّ مُقَارَنَةُ الْعَقْدِ) أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ الْوَاقِعِ فِي الْكُفْرِ (لِمُفْسِدٍ) مِنْ مُفْسِدَاتِ النِّكَاحِ (هُوَ زَائِلٌ عِنْدَ الْإِسْلَامِ) لِأَنَّ الشُّرُوطَ لَمَّا أُلْغِيَ اعْتِبَارُهَا حَالَ نِكَاحِ الْكَافِرِ رُخْصَةً لِكَوْنِ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَسْلَمُوا وَأَقَرَّهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ وَأَمَرَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أُخْتَيْنِ أَنْ يَخْتَارَ إحْدَاهُمَا وَعَلَى عَشْرٍ أَنْ يَخْتَارَ أَرْبَعًا وَجَبَ اعْتِبَارُهَا حَالَ الْتِزَامِ أَحْكَامِنَا بِالْإِسْلَامِ لِئَلَّا يَخْلُوَ الْعَقْدُ عَنْ شَرْطِهِ فِي الْحَالَيْنِ مَعًا نَعَمْ إنْ اعْتَقَدُوا إفْسَادَ الْمُفْسِدِ الزَّائِلِ فَلَا تَقْرِيرَ وَيَظْهَرُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَ دِينُ قَوْمِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ اعْتِبَارُ الْأَوَّلِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ بَابِ مَوَانِعِ النِّكَاحِ (وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ) أَيْ يَحِلُّ لَهُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا وَقْتَ الْإِسْلَامِ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِهَذَا لِأَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ مِمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ فِيهَا وَهُوَ عَدَمُ الْحَاجَةِ لِنِكَاحِ الْأَمَةِ لَمْ يَزُلْ عِنْدَ الْإِسْلَامِ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ ذُكِرَ تَأْكِيدًا وَإِيضَاحًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِكَوْنِ جَمْعٍ إلَى وَجَبَ
(قَوْلُهُ: أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ إلَخْ) أَيْ وَاعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِ جَمْعٍ إلَخْ) دَلِيلٌ لِلْإِلْغَاءِ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ إلَخْ) جَوَابٌ لِمَا.
(قَوْلُهُ: اعْتِبَارُهَا إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَتَحَقَّقُ اعْتِبَارُهَا فِي ذَلِكَ الْحَالِ وَكَيْفَ يَصْدُقُ تَحَقُّقُ الشُّرُوطِ حِينَئِذٍ، فَلْيُتَأَمَّلْ فِي أَمْثِلَةِ الْمُصَنِّفِ يَظْهَرُ إشْكَالُ هَذَا الْكَلَامِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالشُّرُوطِ انْتِقَاءَ الْمَوَانِعِ فَقَطْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَلَا تَقْرِيرَ) بَلْ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ: يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِئَلَّا يَرِدَ مَا لَوْ زَالَ الْمُفْسِدُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَلَكِنْ طَرَأَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مُؤَبَّدُ تَحْرِيمٍ مِنْ رَضَاعٍ وَنَحْوِهِ اهـ كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا فَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَهُ وَكَانَتْ إلَخْ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ وَالْإِيضَاحِ بَلْ لِلِاحْتِرَازِ أَيْضًا اهـ سم بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ يَحِلُّ لَهُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا إلَخْ) وَيَكْفِي الْحِلُّ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِمَّا قَبْلَهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِمُفْسِدٍ هُوَ زَائِلٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: لِمُفْسِدٍ هُوَ زَائِلٌ عِنْدَ الْإِسْلَامِ) كَانَ الْمُرَادُ بِالْمُفْسِدِ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ أَيْ لِعَدَمِ مُفْسِدٍ حِينَئِذٍ مَا عَدَا أَوْصَافَ الْكُفْرِ لِقَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِيمَا إذَا كَانَتْ وَثَنِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً أَوْ بَعْدَهُ وَأَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ دَامَ نِكَاحُهُ مَعَ أَنَّ وَصْفَ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ مَانِعٌ مِنْ النِّكَاحِ وَمُفْسِدٌ لَهُ وَقَدْ بَقِيَ إلَى إسْلَامِ الزَّوْجِ وَيُفَارِقُ بَقَاءَ نَحْوِ الْعِدَّةِ وَالْمَحْرَمِيَّةِ وَاللِّعَانِ وَالطَّلَاقِ ثَلَاثًا بِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَانِعَةٌ مُطْلَقًا وَجِنْسَ الْكُفْرِ غَيْرُ مَانِعٍ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ اعْتِبَارُهَا حَالَ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَتَحَقَّقُ اعْتِبَارُهَا فِي ذَلِكَ الْحَالِ وَكَيْفَ يَصْدُقُ تَحَقُّقُ الشُّرُوطِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي أَمْثِلَةِ الْمُصَنِّفِ يَظْهَرُ إشْكَالُ هَذَا الْكَلَامِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالشُّرُوطِ انْتِفَاءَ الْمَوَانِعِ فَقَطْ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ
قُلْت: قَوْلُ الْمِنْهَاجِ الْمَذْكُورُ يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِئَلَّا يَرِدَ مَا لَوْ زَالَ الْمُفْسِدُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَلَكِنْ طَرَأَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مُؤَبَّدُ تَحْرِيمٍ مِنْ رَضَاعٍ وَنَحْوِهِ فَهَذَا خَارِجٌ بِقَوْلِهِ وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ نَعَمْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ زَالَ الْمُفْسِدُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَطَرَأَ مَانِعٌ مِنْ الْحِلِّ لَا يَقْتَضِي تَأْبِيدَ التَّحْرِيمِ كَعِدَّةٍ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مَثَلًا عَرَضَتْ بَعْدَ زَوَالِ الْمُفْسِدِ الَّذِي قَارَنَ الْعَقْدَ وَحَصَلَ الْإِسْلَامُ فِيهَا فَإِنَّ النِّكَاحَ يَدُومُ فِيمَا يَظْهَرُ مَعَ صِدْقِ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ الْآنَ انْتَهَى وَأَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَهُ "
وَكَذَا لَوْ قَارَنَ الْإِسْلَامُ عِدَّةَ - شُبْهَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ لَا نِكَاحِ مَحْرَمٍ " قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ إنَّمَا احْتَرَزَ بِهِ عَنْ مُؤَبَّدِ التَّحْرِيمِ وَنَحْوِهِ كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا فَقَطْ فَظَهَرَ انْدِفَاعُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ وَأَنَّ قَوْلَهُ وَكَانَتْ إلَخْ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ وَالْإِيضَاحِ بَلْ لِلِاحْتِرَازِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى.
(وَحَيْثُ أَدَمْنَا) أَيْ حَكَمْنَا بِدَوَامِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا (لَا تَضُرُّ مُقَارَنَةُ الْعَقْدِ) أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ الْوَاقِعِ فِي الْكُفْرِ (لِمُفْسِدٍ هُوَ زَائِلٌ عِنْدَ الْإِسْلَامِ) وَاعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ (وَكَانَتْ) تِلْكَ الزَّوْجَةُ (بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ) لَوْ ابْتَدَأَ نِكَاحُهَا؛ لِأَنَّ الشُّرُوطَ لَا تُعْتَبَرُ حَالَ نِكَاحِ الْكَافِرِ فَلْتُعْتَبَرْ حَالَ الِالْتِزَامِ بِالْإِسْلَامِ لِئَلَّا يَخْلُوَ الْعَقْدُ عَنْ شُرُوطِهِ فِي الْحَالَيْنِ مَعًا، وَيَكْفِي الْحِلُّ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيِّ،
فَإِنْ اعْتَقَدُوا فَسَادَهُ وَانْقِطَاعَهُ فَلَا تَقْرِيرَ بَلْ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ، وَإِنَّمَا حَكَمْنَا بِالِاسْتِمْرَارِ مَعَ اقْتِرَانِ الْمُفْسِدِ بِالْعَقْدِ تَخْفِيفًا بِسَبَبِ الْإِسْلَامِ
(وَحَيْثُ أَدَمْنَا) النِّكَاحَ (لَا تَضُرُّ مُقَارَنَةُ الْعَقْدِ) أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ (لِمُفْسِدٍ هُوَ زَائِلٌ عِنْدَ الْإِسْلَامِ وَكَانَتْ بِحَيْثُ تَحِلُّ لَهُ الْآنَ) تَخْفِيفًا بِسَبَبِ الْإِسْلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْعَقْدُ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَعْتَقِدُونَ بِهِ وُجُودَ النِّكَاحِ،
وَلَوْ فِعْلًا كَوَطْءٍ لَا نَحْوِ غَصْبِ ذِمِّيٍّ لِذِمِّيَّةٍ.
قَوْلُهُ: (لِمُفْسِدٍ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْمُرَادُ بِهِ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ مِلَّتِنَا،
وَلَوْ غَيْرَ الْأَرْبَعَةِ كَدَاوُد الظَّاهِرِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ الْإِقْرَارَ عَلَى النِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُتْعَةِ، وَقَدْ قِيلَ بِصِحَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَرِدُ عَلَيْهِ طَرْدًا وَعَكْسًا.
قَوْلُهُ: (هُوَ زَائِلٌ عِنْدَ الْإِسْلَامِ) أَيْ غَيْرِ مَوْجُودٍ وَقْتَهُ، وَلَمْ يَعْتَقِدُوا حَالَ الْعَقْدِ فَسَادَهُ بِهَذَا الزَّائِلِ.
قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ بِحَيْثُ إلَخْ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ نَكَحَ فِي الْكُفْرِ أَمَةً بِالشُّرُوطِ ثُمَّ نَكَحَ حُرَّةً، ثُمَّ أَسْلَمُوا فَإِنَّ الْأَمَةَ تَنْدَفِعُ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ مُفْسِدٌ عِنْدَ الْعَقْدِ حَتَّى يُقَالَ إنَّهُ لَمْ يَزُلْ،
فَمَنْ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِذِكْرِ هَذَا الْقَيْدِ غَيْرُ مُصِيبٍ؛ إذْ لَا تَخْرُجُ هَذِهِ الصُّورَةُ إلَّا بِهِ فَتَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وحيث أدمنا .. لا تضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن) ؛ تنزيلاً لحال الإسلام منزلة ابتداء العقد عليها؛ لئلا يخلو العقد عن شرطه في الحالتين جميعًا.
قال ابن عبد البر: ولأن عامة الصحابة أسلموا بعد التزويج وأقروا على النكاح الأول، ولم تعتبر في أصل نكاحهم شروط الإسلام، وهذا إجماع.
قال (وإن بقي المفسد .. فلا نكاح)؛ لأنه لا يجوز له ابتداء نكاحها الآن فلا تقرير، بل يندفع النكاح.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.