ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ) أَيْ يَحِلُّ وَيَصِحُّ (تَوْكِيلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ (ذِمِّيًّا) وَحَرْبِيًّا وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُسْلِمَةً لِإِمْكَانِ مُخَالَعَتِهِ الْمُسْلِمَةَ فِيمَا لَوْ أَسْلَمَتْ وَتَخَلَّفَ ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ (وَعَبْدًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ وَالْوَلِيُّ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْعُهْدَةِ، بِالْوَكِيلِ
بِخِلَافِ وَكِيلِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَخَلَّفَ) أَيْ وَخَالَعَ فِي حَالِ التَّخَلُّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ) أَيْ يَحِلُّ وَيَصِحُّ (تَوْكِيلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ (ذِمِّيًّا) وَحَرْبِيًّا وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُسْلِمَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُخَالِعُ الْمُسْلِمَةَ فِيمَا لَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ تَخَلَّفَ ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ. (وَعَبْدًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ وَالْوَلِيُّ إذْ لَا عُهْدَةَ تَتَعَلَّقُ بِوَكِيلِهِ
بِخِلَافِ وَكِيلِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ
(قَوْلُهُ أَيْ يَحِلُّ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْكَافِرَ.
(قَوْلُهُ وَتَخَلَّفَ) أَيْ وَخَالَعَهَا فِي حَالَةِ التَّخَلُّفِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَكِيلِهَا إلَخْ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مُطَالَبَةِ وَكِيلِهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ حُكْمُ وَكِيلِهَا إذَا كَانَ سَفِيهًا وَأَنَّهُ إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا بَانَتْ وَلَزِمَهَا الْمَالُ وَلَا يُطَالِبُ الْوَكِيلَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ آنِفًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَكِيلِهَا إلَخْ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مُطَالَبَةِ وَكِيلِهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ حُكْمُ وَكِيلِهَا إذَا كَانَ سَفِيهًا وَأَنَّهُ إذَا أَضَافَ إلَيْهَا بَانَتْ وَلَزِمَهَا الْمَالُ وَلَا يُطَالَبُ الْوَكِيلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ وَلَوْ مِنْ مُسْلِمَةٍ (ذِمِّيًّا) أَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْكَافِرِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُخَالِعُ الْمُسْلِمَةَ أَوْ يُطَلِّقُهَا وَلَوْ كَانَ وَثَنِيًّا، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أَسْلَمَتْ وَتَخَلَّفَ وَخَالَعَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ أَسْلَمَ حُكِمَ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ. (وَ) يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ (عَبْدًا) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ (وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ هُنَا عُهْدَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ مِنْ مُسْلِمَةٍ (ذِمِّيًّا) لِصِحَّةِ خُلْعِهِ مِمَّنْ أَسْلَمَتْ تَحْتَهُ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ، (وَعَبْدًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) ،
وَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِوَكِيلِ الزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ عُهْدَةً
بِخِلَافِ وَكِيلِ الزَّوْجَةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَفِيهًا وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ لَهُ إلَّا إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا فَتَبَيَّنَ وَيَلْزَمُهَا إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ،
فَإِنْ أَطْلَقَ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا كَاخْتِلَاعِ السَّفِيهَةِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ،
وَلَوْ وَكَّلَتْ عَبْدًا فِي الْخُلْعِ جَازَ،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ،
فَإِنْ أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا فَهِيَ الْمُطَالِبَةُ بِهِ،
وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ فِي الْوَكَالَةِ، طُولِبَ بِالْمَالِ بَعْدَ الْعِتْقِ،
وَإِذَا غَرِمَهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ إذَا قَصَدَ الرُّجُوعَ،
وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي الْوَكَالَةِ تَعَلَّقَ الْمَالُ بِكَسْبِ الْعَبْدِ،
فَإِذَا أَدَّى مِنْهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ،
وَيَجُوزُ تَوْكِيلُهَا فِي الْخُلْعِ ذِمِّيًّا أَيْضًا
قَوْلُهُ: (ذِمِّيًّا) وَحَرْبِيًّا وَمُرْتَدًّا.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يُضِفْ الْمَالَ إلَيْهَا لَفْظًا وَلَا عِبْرَةَ بِالنِّيَّةِ هُنَا أَوْ أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَكَّلَتْ عَبْدًا فِي الْخُلْعِ جَازَ) .
وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَإِنْ أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا فَهِيَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ،
وَإِنْ أَطْلَقَ أَوْ أَضَافَ الْمَالَ إلَى نَفْسِهِ طُولِبَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ لَهُ وَتُطَالَبُ هِيَ حَالًا إنْ قُلْنَا إنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: (إذَا قَصَدَ الرُّجُوعَ) كَذَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَالْمَحْفُوظُ عَنْهُ الرُّجُوعُ فِي الْإِطْلَاقِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فَيَرْجِعُ مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّبَرُّعَ.
قَوْلُهُ: (بِكَسْبِ الْعَبْدِ) وَمَا فِي يَدِهِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (رَجَعَ) أَيْ السَّيِّدُ مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّبَرُّعَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (ذِمِّيًّا) وَكَذَا حَرْبِيٌّ وَمُرْتَدٌّ كَمَا مَرَّ فِي الزَّوْجِ.
قَوْلُهُ: (ذِمِّيًّا) مِثْلُهُ الْحَرْبِيُّ
قَوْلُهُ: (إلَّا إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا) أَيْ لَفْظًا لِئَلَّا يَكُونَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَطْلَقَ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ فِي هَذَا وَجَبَ الْمَالُ عَلَيْهَا لِمَا سَلَفَ فِي الرَّشِيدِ مِنْ أَنَّ حَالَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُوَكِّلِ مَا عَدَا الزَّائِدَ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ تَتَعَلَّقُ بِهِ الْعُهْدَةُ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ السَّفِيهُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَضَافَ إلَيْهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ.
قَوْلُهُ: (طُولِبَ بِالْمَالِ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّ الزَّوْجَ لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الزَّوْجَةِ الْآنَ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا سَلَفَ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مِنْ الْحُرِّ الرَّشِيدِ.
قال: (ويجوز توكيله ذميًا) أي: بوكيل المخالع سواء كان وكيل الزوجة أو الزوج؛ لأن الذمي قد يخالع المسلمة ويطلقها وذلك إذا أسلمت الزوجة وتخلف الزوج فخالعها في العدة ثم أسلم .. فإنه يحكم بصحة الخلع.
وتعبيره بـ (الذمي) يخرج الحربي وليس كذلك؛ فإنه يصح كما ن عليه في (المختصر)،
فلو عبر بالكافر .. كان أحسن.
قال: (وعبدًا ومحجورًا عليه بسفه) مكاتبًا كان العبد أو غيره، لأنه لا يتعلق بالوكيل هنا عهدة، وكل من العبد والسفيه لو خالع لنفسه .. صح فجاز أن يكون وكيلاً عن غيره، وعلى هذا: لا يشترط إذن السيد والولي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.