ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ لِهَذِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ (إنْ دَخَلْت) الدَّارَ مَثَلًا (فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْت (فَدَخَلَتْ فَثِنْتَانِ) يَقَعَانِ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُقُوعِهِمَا مَعًا مُقْتَرِنَتَيْنِ بِالدُّخُولِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَطَقَ بِالْفَاءِ أَوْ ثُمَّ أَوْ قُلْنَا بِأَنَّ الْوَاوَ لِلتَّرْتِيبِ لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةً وَالثَّانِي تَقَعُ وَاحِدَةً كَالْمُنَجَّزِ،
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ إحْدَى عَشْرَةَ طَلْقَةً فَثَلَاثٌ أَوْ إحْدَى وَعِشْرِينَ فَوَاحِدَةٌ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ مُرَكَّبٌ وَالثَّانِيَ مَعْطُوفٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاحِدَةً وَعِشْرِينَ، أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً وَإِنْ دَخَلْتهَا فَطَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَدَخَلَتْ فَثَلَاثٌ وَلَوْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَثَلَاثٌ إدْخَالًا لِلطَّرَفَيْنِ، وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْإِقْرَارِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ الْأَخِيرُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَهُ عَدَدٌ مَحْصُورٌ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَثَلَاثٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، أَوْ مَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِ فَوَاحِدَةٌ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْوَاوَ لِلتَّرْتِيبِ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ دَخَلْتهَا إلَخْ) مِنْ تَمَامِ صِيغَتِهِ الَّتِي تَلَفَّظَ بِهَا
(قَوْلُهُ: فَثَلَاثٌ) وَكَانَ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ لِمُقَابَلَةِ بَيْنَ بِإِلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ لِهَذِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ (إنْ دَخَلْت) الدَّارَ مَثَلًا (فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْت (فَدَخَلَتْ فَثِنْتَانِ) يَقَعَانِ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُقُوعِهِمَا مَعًا مُقْتَرِنَتَيْنِ بِالدُّخُولِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَطَفَ بِثُمَّ أَوْ الْفَاءِ أَوْ قُلْنَا بِالضَّعِيفِ أَنَّ الْوَاوَ لِلتَّرْتِيبِ لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدَ عَشَرَ فَثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُمَا مُزِجَا وَصَارَا كَكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ فَوَاحِدَةٌ لِلْعَطْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ قُلْنَا إلَى لَمْ يَقَعْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَثِنْتَانِ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنْ يُدَيَّنَ هُنَا إذَا قَصَدَ التَّأْكِيدَ
(قَوْلُهُ: يَقَعَانِ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهَا إلَخْ)
وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً،
وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا،
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا
وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا إدْخَالًا لِلطَّرَفَيْنِ، وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي الْإِقْرَارِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ الْأَخِيرُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَهُ عَدَدٌ مَحْصُورٌ
بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَا بَيْنَ بِمَعْنَى مِنْ بِقَرِينَةِ إلَى كَمَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الرَّوْضَةِ أَوْ مَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِ فَوَاحِدَةٌ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ زَادَ الْمُغْنِي
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا طَلْقَةٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا. اهـ. وَأَقَرَّهُ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ لِهَذِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا (إنْ دَخَلْت الدَّارَ) مَثَلًا (فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ (فَدَخَلَتْ) هَا (فَثِنْتَانِ) يَقَعَانِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُمَا مُتَعَلِّقَانِ بِالدُّخُولِ وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا يَقَعَانِ مَعًا،
وَالثَّانِي: لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةً كَالْمُنَجَّزِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَطَفَ بِثُمَّ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ لَمْ يَقَعْ بِالدُّخُولِ إلَّا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ، وَسَوَاءٌ أَقَدَّمَ الشَّرْطَ أَمْ أَخَّرَهُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدَ عَشَرَ طَلْقَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا
بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ إحْدَى وَعِشْرِينَ طَلْقَةً لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاحِدَةً وَعِشْرِينَ،
بِخِلَافِ أَحَدَ عَشَرَ فَإِنَّهُ مُرَكَّبٌ،
وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً،
وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ، فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا،
وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا إدْخَالًا لِلطَّرَفَيْنِ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ التَّلَفُّظُ بِالثَّلَاثِ فَلَا سَبِيلَ إلَى إلْغَائِهَا.
فَإِنْ قِيلَ: فِي الْإِقْرَارِ لَا يَدْخُلُ الطَّرَفُ الْأَخِيرُ، فَقَوْلُهُ لَهُ عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى ثَلَاثَةٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَهُ عَدَدٌ مَحْصُورٌ فَأَدْخَلْنَا الطَّرَفَيْنِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ اسْتِيفَاؤُهُ
بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ الْمُقِرِّ بِهَا. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَا بَيْنَ بِمَعْنَى مِنْ بِقَرِينَةِ إلَى كَمَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الرُّويَانِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ،
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ؛ لِأَنَّهَا الصَّادِقَةُ بِالْبَيْنِيَّةِ بِجَعْلِ الثَّلَاثِ بِمَعْنَى الثَّالِثَةِ.
(وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ فَدَخَلَتْ فَثِنْتَانِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مُعَلَّقَتَانِ بِالدُّخُولِ وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا وَالثَّانِي لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ كَمَا لَوْ نَجَزَ وَلَوْ أَخَرَّ الشَّرْطَ فَقِيلَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ،
وَقِيلَ يُقْطَعُ بِوُقُوعِ الثِّنْتَيْنِ لِانْتِفَاءِ احْتِمَالِ الشَّرْطِ بِأَحَدِ اللَّفْظَيْنِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ
قَوْلُهُ: (وَلَا تَرْتِيبَ) فَلَوْ رَتَّبَ كَالْفَاءِ وَثُمَّ سَوَاءٌ أَتَى بِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ وَقَعَتْ الْأُولَى فَقَطْ.
كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ إحْدَى وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ يَقَعُ الْأُولَى فَقَطْ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ وَثَلَاثٍ فَيَقَعُ وَاحِدَةً فَقَطْ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهَا إحْدَى عَشَرَ فَيَقَعُ ثَلَاثًا
وَكَذَا لَوْ قَالَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ فِيهِمَا، وَسَوَاءٌ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا فِي هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا،
وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثَلَاثًا طَلُقَتْ وَاحِدَةً إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ إنْ رُحْت إلَى بَيْتِ أَبِيك، فَأَنْت طَالِقٌ وَقَعَ الثَّلَاثُ كَمَا نُقِلَ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَنُقِلَ عَنْ وَلَدِهِ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ فَقَطْ.
وَمَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا قَالَ لِأَنَّ أَوَّلَ الصِّيغَةِ حَلِفٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ، وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَ بَدَلَ أَنْتِ طَالِقٌ أُطَلِّقُك أَوْ طَلَّقْتُك لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ وَعْدٌ
وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ عَدَدَ الرَّمَلِ، أَوْ الشَّجَرِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ أَفْرَادٌ، وَقَعَ ثَلَاثٌ أَوْ أَنْت طَالِقٌ مِلْءَ الْبَيْتِ أَوْ الْبَلَدِ أَوْ السَّمَاءِ، أَوْ الْأَرْضِ، أَوْ الْجِبَالِ أَوْ عَدَدَ التُّرَابِ، أَوْ الْمَاءِ أَوْ أَكْبَرَ الطَّلَاقِ بِالْمُوَحَّدَةِ، أَوْ أَعْظَمَهُ أَوْ أَشَدَّهُ، أَوْ كُلَّمَا حَلَلْت حَرُمْت، أَوْ عَدَدَ شَعْرِ إبْلِيسِ، أَوْ أَلْوَانًا مِنْ الطَّلَاقِ، وَأَطْلَقَ أَوْ عَدَدَ سَمَكِ هَذَا الْحَوْضِ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَا فِيهِ أَوْ عَدَدَ مَا لَاحَ بَارِقٌ، أَوْ عَدَدَ مَا مَشَى الْكَلْبُ،
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ حَافِيًا أَوْ حَرَّكَ ذَنَبَهُ، وَلَا هُنَاكَ بَارِقٌ وَلَا كَلْبٌ أَوْ أَنْتِ كَمِائَةِ طَالِقٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَعَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ.
فَإِنْ كَانَ ثَمَّ بَارِقٌ، أَوْ كَلْبٌ وَأَرَادَ مَا يَحْدُثُ مِنْ الْبَرْقِ أَوْ الْحَرَكَةِ أَوْ الْمَشْيِ الْآنَ تَقَيَّدَ بِمَا يَقَعُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَقَعُ فِي مَرَّتَيْنِ ثِنْتَانِ وَفِي ثَلَاثٍ ثَلَاثٌ فَإِنْ أَرَادَ قَدْرَ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ،
وَلَوْ قَالَ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ بِالْمُثَلَّثَةِ أَوْ كُلَّهُ، أَوْ قَالَ يَا مِائَةُ طَالِقٍ، أَوْ أَنْت مِائَةُ طَالِقٍ، أَوْ عَدَدَ شَعْرِ فُلَانٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ عَدَدَ شَعْرٍ بِهِ وَلَوْ مَيِّتًا، أَوْ لَا قَلِيلَ الطَّلَاقِ وَلَا كَثِيرَهُ وَقَعَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الثَّلَاثُ،
وَفِي عَكْسِ هَذِهِ الْأَخِيرَةِ يَقَعُ وَاحِدَةً،
وَلَوْ قَالَ أَوْسَطَ الطَّلَاقِ وَأَرَادَ فِي الْعَدَدِ، وَقَعَ ثِنْتَانِ وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال لهذه) أي: غير المدخول بها (إن دخلت فأنت طالق وطالق فدخلت .. فثنتان في الأصح)؛ لأنهما معلقان بالدخول ولا ترتيب بينهما.
والثاني: لا تقع إلا واحدةٌ فقط كالمنجز وهو الأقيس كما لو
قال في التنجيز: أنت طالق وطالق.
والثالث: إن أخر الجزاء كصورة الكتاب .. فثنتان,
وإن عكس كقوله: أنت طالق وطالقإن دخلت الدار .. فواحدة,
ولو قال ذلك لمدخول بها .. وقع ثلاثاً بالدخول قطعاً.
وبنى القاضي والمتولي الوجهين الأولين على أن (الواو) للجمع أو الترتيب؟ إن قلنا: للجمع .. وقعت الثلاث, أو الترتيب .. فواحدة.
أما إذا عطف ب (ثم) .. فلا يقع بدخول غير المدخول بها إلا واحدة؛ لان (ثم) للتراخي, سواء قدم الشرط أو أخره.
فرع:
قال لغير المدخول بها: أنت طالق أحد عشر طلقة طلقت ثلاثاً,
وإن قال: إحدى وعشرين طلقة .. فوجهان, الأصح: واحدة؛ لانه معطوف كأنه قال: واحدة وعشرون,
بخلاف أحد عشر؛ فإنه مركب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.