ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح
الشروح عليها
(وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا) فِي كُلِّ مَرَّةٍ بَلْ أَوْ فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ النَّقِيبِ وَتَصْوِيرُهُمْ بِهَا فِي الْكُلِّ إنَّمَا هُوَ لِجَرَيَانِ الْأَوْجُهِ الْمُقَابِلَةِ لِلصَّحِيحِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا عِتْقُ عِشْرِينَ لَكِنْ يَكْفِي فِيهِ وُجُودُهَا فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا هَذِهِ مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ لِأَنَّهَا نَابَتْ بِصِلَتِهَا عَنْ ظَرْفِ زَمَانٍ كَمَا يَنُوبُ عَنْهُ الْمَصْدَرُ الصَّرِيحُ وَالْمَعْنَى كُلَّ وَقْتٍ فَكُلُّ مِنْ كُلَّمَا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِإِضَافَتِهَا إلَى مَا هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَوَجْهُ إفَادَتِهَا لِلتَّكْرَارِ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَالْأُصُولِيُّونَ النَّظَرُ إلَى عُمُومِ مَا لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ مُرَادٌ بِهَا الْعُمُومُ وَكُلَّ أَكَّدَتْهُ (فَخَمْسَةَ عَشْرَ عَبْدًا) يُعْتَقُونَ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ تَكَرَّرَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَرْبَعِ وَاحِدَةٌ فِي نَفْسِهَا وَصِفَةُ الثِّنْتَيْنِ لَمْ تَتَكَرَّرْ إلَّا مَرَّتَيْنِ لِأَنَّ مَا عُدَّ بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ ثَانِيًا بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ فَالثَّانِيَةُ عُدَّتْ ثَانِيَةً بِانْضِمَامِهَا لِلْأُولَى، فَلَا تُعَدُّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ لِانْضِمَامِهَا لِلثَّانِيَةِ،
بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهَا ثَانِيَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّالِثَةِ وَلَمْ تُعَدَّ قَبْلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ لَمْ تَتَكَرَّرْ، وَبِهَذَا اتَّضَحَ أَنَّ كُلَّمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا إلَّا فِي الْأَوَّلِينَ لِأَنَّهُمَا الْمُكَرِّرَانِ فَقَطْ،
فَإِنْ أَتَى بِهَا فِي الْأُوَلِ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْأَخِيرِينَ فَثَلَاثَةَ عَشْرَ، أَوْ فِي الثَّانِي وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمَا فَاثْنَا عَشَرَ.
وَلَوْ قَالَ إنْ صَلَّيْت رَكْعَةً فَعَبْدٌ حُرٌّ وَهَكَذَا إلَى عَشَرَةٍ عَتَقَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ لِأَنَّهَا مَجْمُوعُ الْآحَادِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ،
فَإِنْ أَتَى بِكُلَّمَا عَتَقَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ لِأَنَّهُ تَكَرَّرَ مَعَهُ صِفَةُ الْوَاحِدِ تِسْعًا، وَصِفَةُ الثِّنْتَيْنِ أَرْبَعًا فِي الرَّابِعَةِ وَالسَّادِسَةِ وَالثَّامِنَةِ وَالْعَاشِرَةِ وَمَجْمُوعُهَا ثَمَانِيَةٌ، وَصِفَةُ الثَّلَاثَةِ مَرَّتَيْنِ فِي السَّادِسَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَمَجْمُوعُهَا سِتَّةٌ، وَصِفَةُ الْأَرْبَعَةِ مَرَّةً فِي الثَّامِنَةِ وَصِفَةُ الْخَمْسَةِ مَرَّةً فِي الْعَاشِرَةِ وَمَا بَعْدَ الْخَمْسَةِ لَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُهُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشْتَرَطْ كُلَّمَا إلَّا فِي الْخَمْسَةِ الْأُوَلِ وَجُمْلَةُ هَذِهِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ تَضُمُّ الْخَمْسَةَ وَخَمْسِينَ الْوَاقِعَةَ أَوَّلًا بِلَا تَكْرَارٍ،
فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بِكُلَّمَا إلَى عِشْرِينَ وَصَلَّى عِشْرِينَ عَتَقَ ثَلَثُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَلَا يَخْفَى تَوْجِيهُهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَوَرَاءَ مَا ذَكَرَهُ أَوْجُهٌ: أَحَدُهُمَا عَشَرَةٌ، قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَغَلَّطَهُ الْأَصْحَابُ.
وَالثَّانِي ثَلَاثَةَ عَشْرَةَ.
الثَّالِثُ سَبْعَةَ عَشْرَ. وَالرَّابِعُ عِشْرُونَ.
(قَوْلُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَا هَذِهِ مَصْدَرِيَّةٌ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي كَوْنِهَا مَصْدَرِيَّةً، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا ظَرْفِيَّةٌ فَقَطْ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْوَقْتِ فَهِيَ نَائِبَةٌ عَنْهُ لَا عَنْ الْمَصْدَرِ
(قَوْلُهُ: بِصِلَتِهَا) أَيْ مَعَ.
(قَوْلُهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ) أَيْ الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ أَكَّدَتْهُ) أَيْ الْعُمُومَ
(قَوْلُهُ: فَلَا تُعَدُّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ) أَيْ ثَانِيَةً وَقَوْلُهُ إلَّا فِي الْأَوَّلَيْنِ أَيْ التَّعْلِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ
(قَوْلُهُ: أَرْبَعًا فِي الرَّابِعَةِ) بَيَانٌ لِمَحَلِّ التَّكْرَارِ
(قَوْلُهُ: وَمَجْمُوعُهَا ثَمَانِيَةٌ) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَا عُدَّ بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ ثَانِيًا بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا) فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَوْ فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ، وَتَصْوِيرُهُمْ بِهَا فِي الْكُلِّ إنَّمَا هُوَ لِتَجْرِيَ الْأَوْجُهُ الْمُقَابِلَةُ لِلصَّحِيحِ أَيْ مِنْ جُمْلَتِهَا عِتْقُ عِشْرِينَ لَكِنْ يَكْفِي فِيهِ وُجُودُهَا فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ (تَنْبِيهٌ) مَا هَذِهِ تُسَمَّى مَصْدَرِيَّةً ظَرْفِيَّةً؛ لِأَنَّهَا نَابَتْ بِصِلَتِهَا عَنْ ظَرْفِ زَمَانٍ كَمَا يَنُوبُ عَنْهُ الْمَصْدَرُ الصَّرِيحُ وَالْمَعْنَى كُلَّ وَقْتٍ فَكُلَّ مِنْ كُلَّمَا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِإِضَافَتِهَا إلَى مَا هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَوَجْهُ إفَادَتِهَا التَّكْرَارَ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَالْأُصُولِيُّونَ النَّظَرُ إلَى عُمُومِ مَا؛
لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ مُرَادٌ بِهَا الْعُمُومُ وَكُلَّ أَكَّدَتْهُ (فَخَمْسَةَ عَشَرَ) عَبْدًا يُعْتَقُونَ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ تَكَرَّرَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَرْبَعِ وَاحِدَةٌ فِي نَفْسِهَا وَصِفَةُ الثِّنْتَيْنِ لَمْ تَتَكَرَّرْ إلَّا مَرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا عُدَّ بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ ثَانِيًا بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ فَالثَّانِيَةُ عُدَّتْ ثَانِيَةً لِانْضِمَامِهَا لِلْأُولَى فَلَا تُعَدُّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ لِانْضِمَامِهَا لِلثَّانِيَةِ
بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهَا ثَانِيَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّالِثَةِ، وَلَمْ تُعَدَّ قَبْلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ لَمْ تَتَكَرَّرْ، وَبِهَذَا اتَّضَحَ أَنَّ كُلَّمَا لَا تَحْتَاجُ إلَيْهَا إلَّا فِي الْأُولَيَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا الْمُتَكَرِّرَانِ فَقَطْ فَإِنْ أَتَى بِهَا فِي الْأُولَى فَقَطْ أَوْ مَعَ الْأَخِيرَيْنِ فَثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ فِي الثَّانِي وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمَا فَاثْنَا عَشَرَ،
وَلَوْ قَالَ: إنْ صَلَّيْت رَكْعَةً فَعَبْدٌ حُرٌّ، وَهَكَذَا إلَى عَشَرَةٍ عَتَقَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ؛ لِأَنَّهَا مَجْمُوعُ الْآحَادِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ فَإِنْ أَتَى بِكُلَّمَا عَتَقَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ؛ لِأَنَّهُ تَكَرَّرَ مَعَهُ صِفَةُ الْوَاحِدِ تِسْعًا وَصِفَةُ الِاثْنَيْنِ أَرْبَعًا فِي الرَّابِعَةِ وَالسَّادِسَةِ وَالثَّامِنَةِ وَالْعَاشِرَةِ، وَمَجْمُوعُهَا ثَمَانِيَةٌ، وَصِفَةُ الثَّلَاثَةِ مَرَّتَيْنِ فِي السَّادِسَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَمَجْمُوعُهُمَا سِتَّةٌ وَصِفَةُ الْأَرْبَعَةِ مَرَّةً فِي الثَّامِنَةِ وَصِفَةُ الْخَمْسَةِ مَرَّةً فِي الْعَاشِرَةِ وَمَا بَعْدَ الْخَمْسَةِ لَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُهُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشْتَرَطْ كُلَّمَا إلَّا فِي الْخَمْسَةِ الْأُوَلِ، وَجُمْلَةُ هَذِهِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ تُضَمُّ لِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ الْوَاقِعَةِ بِلَا تَكْرَارٍ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بِكُلَّمَا إلَى عِشْرِينَ وَصَلَّى عِشْرِينَ عَتَقَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَلَا يَخْفَى تَوْجِيهُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ وُجِدَتْ عِشْرِينَ وَالِاثْنَيْنِ عَشْرًا وَالثَّلَاثَةِ سِتًّا وَالْأَرْبَعَةِ خَمْسًا وَالْخَمْسَةِ أَرْبَعًا وَالسِّتَّةِ ثَلَاثًا وَالسَّبْعَةِ ثِنْتَيْنِ،
وَكَذَا الثَّمَانِيَةُ وَالتِّسْعَةُ وَالْعَشَرَةُ وَمَا بَعْدَهَا لَا تَكَرُّرَ فِيهِ فَيُؤْخَذُ أَلْفَاظُ أَعْدَادِهِ وَيُضَمُّ مَجْمُوعُهَا إلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا) أَيْ كَقَوْلِ مَنْ لَهُ عَبِيدٌ وَتَحْتَهُ نِسْوَةٌ أَرْبَعٌ كُلَّمَا طَلَّقْت وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِي الْأَرْبَعِ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ وَهَكَذَا إلَى آخِرِ التَّعْلِيقَاتِ الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ يُطَلِّقُ النِّسْوَةَ الْأَرْبَعَ مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ مَرَّةٍ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: الْأُولَتَيْنِ) اللُّغَةُ الْفُصْحَى الْأُولَيَيْنِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ مِنْ جُمْلَتِهَا) أَيْ تِلْكَ الْأَوْجُهِ
(قَوْلُهُ: يَكْفِي فِيهِ) أَيْ فِي عِتْقِ عِشْرِينَ
(قَوْلُهُ: وُجُودُهَا) أَيْ كُلَّمَا
(قَوْلُهُ: تُسَمَّى مَصْدَرِيَّةً) فِيهِ نَظَرٌ سم أَيْ فِي تَسْمِيَتِهَا مَصْدَرِيَّةً اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي كَوْنِهَا مَصْدَرِيَّةً بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا ظَرْفِيَّةٌ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْوَقْتِ فَهِيَ نَائِبَةٌ عَنْهُ لَا عَنْ الْمَصْدَرِ اهـ وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى كُلَّ وَقْتٍ هَذَا تَفْسِيرٌ لِكَوْنِهَا ظَرْفِيَّةً فَقَطْ كَمَا لَا يَخْفَى،
وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ سم فِي كَوْنِهَا مَصْدَرِيَّةً، وَلَا تَوَقُّفَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ سَكَتَ عَنْ سَبْكِهَا بِالْمَصْدَرِ لِوُضُوحِهِ فَالْحَلُّ الْمُوفِي بِالْمُرَادِ أَنْ يُقَالَ: وَقْتَ تَطْلِيقِ امْرَأَةٍ عَبْدٌ حُرٌّ، وَهَكَذَا فَتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ: بِصِلَتِهَا) أَيْ مَعَهَا، وَقَوْلُهُ: مَقَامَهُ أَيْ الْوَقْتِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ إفَادَتِهَا إلَخْ) لِيُتَأَمَّلَ فِي هَذَا الْوَجْهِ بَلْ الْعُمُومُ مِنْ كُلٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: أَكَّدَتْهُ) أَيْ الْعُمُومَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْقَاعِدَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَا عُدَّ مَرَّةً بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ أُخْرَى بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ فَمَا عُدَّ فِي يَمِينِ الثَّانِيَةِ ثَانِيَةً لَا يُعَدُّ بَعْدَهَا أُخْرَى ثَانِيَةً، وَمَا عُدَّ فِي يَمِينِ الثَّالِثَةِ ثَالِثَةً لَا يُعَدُّ بَعْدَهَا ثَالِثَةً فَيُعْتَقُ وَاحِدٌ بِطَلَاقِ الْأُولَى وَثَلَاثَةٌ بِطَلَاقِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةٌ بِطَلَاقِ الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ ثَلَاثٍ وَسَبْعَةٌ بِطَلَاقِ الرَّابِعَةِ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ اثْنَتَيْنِ غَيْرِ الْأُولَتَيْنِ وَطَلَاقُ أَرْبَعَةٍ فَالْمَجْمُوعُ خَمْسَةَ عَشَرَ،
وَإِنْ شِئْت قُلْت: إنَّمَا عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ فِيهَا أَرْبَعَةَ آحَادٍ وَاثْنَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ) إلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ تَكَرَّرَ مَعَهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ تَكَرَّرَتْ) أَيْ وُجِدَتْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِيمَا يَأْتِي، وَإِلَّا فَتَكَرُّرُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا أَرْبَعَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ تَتَكَرَّرْ إلَّا مَرَّتَيْنِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ التَّكْرَارُ ذِكْرُ الشَّيْءِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَأَقَلُّ مَرَاتِبِهِ أَنْ يَذْكُرَ الشَّيْءَ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يَحْصُلْ تَكْرَارُ الثِّنْتَيْنِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَتَأَمَّلْهُ إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِهِ فَكَأَنَّ مُرَادَهُمْ بِالتَّكَرُّرِ مُطَلَّقُ الذِّكْرِ لَا الْمَعْنَى الْمَعْرُوفُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ ثَانِيَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُعَدَّ) أَيْ الثَّالِثَةُ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ ثَانِيَةٌ
(قَوْلُهُ: وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ) مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ: لَمْ تَتَكَرَّرْ خَبَرُهُ اهـ سم أَيْ وَالْمُسَوِّغُ الْإِضَافَةُ أَيْ وَصِفَةُ ثَلَاثَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْأُولَيَيْنِ) أَيْ التَّعْلِيقَيْنِ الْأُولَيَيْنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ الْأَخِيرَيْنِ) وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِي الْأَنْسَبُ تَأْنِيثُهُمَا
(قَوْلُهُ: فَثَلَاثَةَ عَشَرَ) أَيْ لِنَقْصِ تَكَرُّرِ الثِّنْتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: فَاثْنَيْ عَشَرَ أَيْ لِنَقْصِ تَكَرُّرِ الْوَاحِدِ فَلَمْ يُحْسَبْ إلَّا مَرَّةً فَنَقَصَ ثَلَاثٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مَجْمُوعُ الْآحَادِ إلَخْ) بِأَنْ يُضَمَّ وَاحِدٌ إلَى اثْنَيْنِ فَثَلَاثَةٍ ثُمَّ الثَّلَاثَةُ إلَى ثَلَاثَةٍ فَسِتَّةٍ ثُمَّ السِّتَّةُ إلَى أَرْبَعَةٍ فَعَشَرَةٍ ثُمَّ الْعَشَرَةُ إلَى خَمْسَةٍ فَخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى سِتَّةٍ فَوَاحِدًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ الْوَاحِدُ وَالْعِشْرُونَ إلَى سَبْعَةٍ فَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ الثَّمَانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ إلَى ثَمَانِيَةِ فَسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ السِّتَّةُ إلَى تِسْعَةٍ وَالثَّلَاثُونَ فَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ الْخَمْسَةُ وَالْأَرْبَعُونَ إلَى عَشَرَةٍ فَتَبْلُغُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ بِزِيَادَةِ تَوْضِيحٍ
(قَوْلُهُ: صِفَةُ الْوَاحِدِ تِسْعًا) أَيْ؛ لِأَنَّ التَّكَرُّرَ بَعْدَ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ: وَصِفَةُ الِاثْنَيْنِ أَرْبَعًا وَالْأَوَّلَانِ لَا تَكَرُّرَ فِيهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: فِي الرَّابِعَةِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَحَلِّ التَّكْرَارِ، وَقَوْلُهُ: وَمَجْمُوعُهَا ثَمَانِيَةٌ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَا عُدَّ بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ ثَانِيًا بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: تُضَمُّ لِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ) أَيْ فَتَحَصَّلَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ
(قَوْلُهُ: وَحَاصِلُهُ) أَيْ التَّوْجِيهِ
(قَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا تَكَرُّرَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: أَلْفَاظُ أَعْدَادِهِ) أَيْ مَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ وَيُضَمُّ مَجْمُوعُهَا، وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ إلَى مَا مَرَّ أَيْ مَجْمُوعِ الْمُكَرَّرَاتِ، وَهُوَ مِائَةٌ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَأَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ فَالْحَاصِلُ حِينَئِذٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ الَّذِي قَدَّمَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ لَمْ تَتَكَرَّرْ) ثَلَاثَةٌ مُبْتَدَأٌ، وَلَمْ تَتَكَرَّرْ خَبَرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا) كَقَوْلِ مَنْ لَهُ عَبِيدٌ وَتَحْتَهُ نِسْوَةٌ: كُلَّمَا طَلَّقْت وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِي الْأَرْبَعِ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ، وَهَكَذَا إلَى آخِرِ التَّعْلِيقَاتِ الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ طَلَّقَ النِّسْوَةَ الْأَرْبَعَ مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا (فَخَمْسَةَ عَشَرَ) عَبْدًا يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ كَمَا مَرَّ، وَالْقَاعِدَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَا عُدَّ مَرَّةً بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ أُخْرَى بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ، فَمَا عُدَّ فِي يَمِينِ الثَّانِيَةِ ثَانِيَةً لَا يُعَدُّ بَعْدَهَا أُخْرَى ثَانِيَةً، وَمَا عُدَّ فِي يَمِينِ الثَّالِثَةِ ثَالِثَةً لَا يُعَدُّ بَعْدَهَا ثَالِثَةً فَيَعْتِقُ وَاحِدٌ بِطَلَاقِ الْأُولَى وَثَلَاثَةٌ بِطَلَاقِ الثَّانِيَةِ؛
لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ ثِنْتَيْنِ، وَأَرْبَعَةٌ بِطَلَاقِ الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ، وَطَلَاقُ ثَلَاثٍ وَسَبْعَةٍ بِطَلَاقِ الرَّابِعَةِ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ، وَطَلَاقُ اثْنَتَيْنِ غَيْرِ الْأُولَيَيْنِ، وَطَلَاقُ أَرْبَعَةٍ فَالْمَجْمُوعُ خَمْسَةَ عَشَرَ،
وَإِنْ شِئْت قُلْت: إنَّمَا عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ فِيهَا أَرْبَعَةَ آحَادٍ وَاثْنَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً.
وَالثَّانِي يُعْتِقُ سَبْعَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ فِي طَلَاقِ الثَّالِثَةِ وَرَاءَ الصِّفَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ صِفَةٌ أُخْرَى وَهِيَ طَلَاقُ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الْأُولَى فَيَعْتِقُ عَبْدَانِ آخَرَانِ.
وَالثَّالِثُ: يَعْتِقُ عِشْرُونَ؛ سَبْعَةَ عَشَرَ لِمَا ذُكِرَ وَثَلَاثَةٌ لِأَنَّ فِي طَلَاقِ الرَّابِعَةِ صِفَةٌ أُخْرَى وَرَاءَ الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ، وَهِيَ طَلَاقُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الْأُولَى. وَالرَّابِعُ يَعْتِقُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَسَوَاءٌ أَتَى بِكُلَّمَا فِي التَّعْلِيقَاتِ كُلِّهَا أَمْ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ، أَمْ فِي الْأُولَيَيْنِ، إذْ لَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَيْنِ، وَإِنَّمَا صَوَّرَهَا الْأَصْحَابُ بِالْإِتْيَانِ بِهَا فِي الْكُلِّ لِيَتَأَتَّى مَجِيءُ الْأَوْجُهِ كُلِّهَا الَّتِي مِنْهَا أَنَّهُ يَعْتِقُ عِشْرُونَ. لَكِنْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ الْإِتْيَانُ بِهَا فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ النَّقِيبِ، لَوْ أَتَى بِهَا فِي الْأَوَّلِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْأَخِيرَيْنِ عَتَقَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، أَوْ فِي الثَّانِي وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْأَخِيرَيْنِ فَاثْنَا عَشَرَ.
تَنْبِيهٌ: تَعْيِينُ الْعَبِيدِ الْمَحْكُومِ بِعِتْقِهِمْ إلَيْهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَطْلَقُوا ذَلِكَ
وَيَجِبُ أَنْ يُعَيِّنَ مَا يُعْتِقُ بِالْوَاحِدَةِ وَبِالثِّنْتَيْنِ وَبِالثَّلَاثِ وَبِالْأَرْبَعِ فَإِنَّ
فَائِدَةَ ذَلِكَ تَظْهَرُ فِي الْأَكْسَابِ إذَا طَلَّقَ مُرَتِّبًا لَا سِيَّمَا مَعَ التَّبَاعُدِ وَكَأَنَّهُمْ سَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ لِوُضُوحِهِ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالَ: كُلَّمَا صَلَّيْت رَكْعَةً فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ، وَهَكَذَا إلَى الْعَشَرَةِ فَصَلَّى عَشْرًا عَتَقَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ عَبْدًا،
وَإِنْ عَلَّقَ بِإِنْ وَنَحْوِهَا فَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ، وَجَمِيعُ أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ بِالنَّفْيِ مُقْتَضِيَةٌ لِلْفَوْرِ إلَّا فِي كَلِمَةِ إنْ فَلِلتَّرَاخِي كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ.
(وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا فَخَمْسَةَ عَشَرَ) عَبْدًا. (عَلَى الصَّحِيحِ) وَاحِدٌ بِطَلَاقِ الْأُولَى، وَثَلَاثَةٌ بِطَلَاقِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ صَدَقَ بِهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعَةٌ بِطَلَاقِ الثَّالِثَةِ، لِأَنَّهُ صَدَقَ بِهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ، وَطَلَاقُ ثَلَاثٍ وَسَبْعَةٌ بِطَلَاقِ الرَّابِعَةِ لِأَنَّهُ صَدَقَ بِهِ طَلَاقُ وَاحِدَةٍ وَطَلَاقُ ثَنَيْنَ غَيْرَ الْأُولَيَيْنِ وَطَلَاقُ أَرْبَعٍ وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُعْتَقُ سَبْعَةَ عَشَرَ بِاعْتِبَارِ صِفَةِ الثِّنْتَيْنِ فِي طَلَاقِ الثَّالِثَةِ وَالثَّالِثُ يُعْتَقُ عِشْرُونَ بِاعْتِبَارِ صِفَةِ الثَّلَاثِ أَيْضًا فِي طَلَاقِ الرَّابِعَةِ وَالرَّابِعُ يُعْتَقُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِإِسْقَاطِ صِفَةِ الثِّنْتَيْنِ فِي طَلَاقِ الرَّابِعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا) وَلَوْ فِي التَّعْلِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا تَكْرَارَ بَعْدَهُمَا فِي الْأَرْبَعِ وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فَلَا بُدَّ مِنْهَا إلَى نِصْفِ الْمُعَلَّقِ بِهِ
فَلَوْ عَلَّقَ بِصَلَاةِ عَشْرِ رَكَعَاتٍ كَرَّرَهَا،
وَلَوْ فِي الْخَمْسِ الْأُوَلِ وَيُعْتَقُ بِهَا مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ وَبِغَيْرِهَا خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ وَلَوْ عَلَّقَ إلَى عِشْرِينَ رَكْعَةٍ كَرَّرَهَا،
وَلَوْ فِي التَّعْلِيمَاتِ الْعَشْرِ الْأُوَلِ وَيُعْتَقُ بِهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَبِغَيْرِهَا مِائَتَانِ وَعَشْرَةٌ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ الضَّابِطِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (فَخَمْسَةَ عَشَرَ) وَضَابِطُ هَذَا وَغَيْرِهِ أَنَّ جُمْلَةَ مَجْمُوعِ الْآحَادِ هُوَ الْجَوَابُ فِي غَيْرِ كُلَّمَا، وَيُزَادُ عَلَيْهِ مَجْمُوعُ مَا تَكَرَّرَ مِنْهَا فِيهَا مِثَالُهُ فِي الْأَرْبَعِ أَنْ يُقَالَ مَجْمُوعُ الْآحَادِ وَاحِدٌ وَاثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَجَعَلْتهَا عَشْرَةً وَتَكَرَّرَ فِيهِ الْوَاحِدُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَالِاثْنَانِ مَرَّةً فَقَطْ. وَجُمْلَتُهَا خَمْسَةٌ تُزَادُ عَلَى الْعَشَرَةِ وَهَذَا ضَابِطٌ سَهْلٌ قَرِيبٌ.
تَنْبِيهٌ: لَفْظُ كُلَّمَا مَنْصُوبٌ بِإِضَافَتِهِ إلَى مَا الظَّرْفِيَّةِ الْمُفِيدَةِ لِلْعُمُومِ فِي الْأَوْقَاتِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا تُرْسَمُ حِينَئِذٍ مَوْصُولَةً بِمَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ظَرْفِيَّةً فُصِلَتْ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (فَيُعْتَقُ عِشْرُونَ) وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ.
قَوْلُهُ: (غَيْرُ الْأُولَيَيْنِ) لَمْ يَقُلْ فِي الْوَاحِدَةِ غَيْرَ الْأُولَى لِأَنَّهُ يَحُوجُ إلَى ذِكْرِ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا.
قَوْلُهُ: (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْإِمَامُ يَلْزَمُ قَائِلَ هَذَا أَنْ يَقُولَ بِوَجْهِ الْعِشْرِينَ.
قَوْلُهُ: (فِي طَلَاقِ الثَّالِثَةِ) اُنْظُرْ هَلَّا اعْتَبَرَ صِفَةَ اثْنَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَيْضًا فِي طَلَاقِ الرَّابِعَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّالِثُ يُعْتَقُ عِشْرُونَ) بِهِ قَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَاحْتَجَّ لِلْأَوَّلِ بِأَنَّ مَنْ قَالَ كُلَّمَا أَكَلْت نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ ثُمَّ أَكَلَ رُمَّانَةً يُعْتَقُ عَبْدَانِ، وَلَا يُعْتَقُ ثَالِثٌ بِاعْتِبَارِ الرُّبُعِ الثَّانِي مَعَ الثَّالِثِ لِأَنَّهُمَا اُعْتُبِرَا مَرَّةً فَلَا يُعْتَبَرَانِ أُخْرَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو علق بـ (كلما) .. فخمسة عشر على الصحيح)؛ لأن في الأربعة أربعة آحاد واثنان مرتين وثلاثة مرة وأربعة مرة.
وعلى هذا: لو قال: كلما صليت ركعة فعبد حر وهكذا إلى العشرة فصلى عشرة .. عتق سبعة وثمانون عبداً،
وإن علق بـ (إن) .. فخمسة وخمسون،
ووراء ما ذكره المصنف أوجه:
أحدها: أنه يعتق عشرة، قاله ابن القطان وغلطه الأصحاب.
والثاني: ثلاثة عشر بتطليق واحدة عبد وتطليق ثانية؛ لأن فيه تطليق واحدة وثنتين فيعتق أربعة، وبتطليق ثالثة أربعة؛ لأن فيه تطليق واحدة وثلاث، وبتطليق الرابعة خمسة؛ لأن فيه أربعة وواحدة.
والثالث: سبعة عشر؛ لأنه جعل في تطليق الثالثة صفة أخرى وهو طلاق ثنتين هما الثانية والثالثة فيعتق بهما عبدان مع الخمسة عشر.
والرابع: عشرون، وبه قال الحنيفة، وتكرر الثلاث في الأربعة مع سلوكه مسلك القائل بسبعة عشر.
وظاهر عبارة المصنف: اشتراط ذكر (كلما) في الأربع، وبه صرح الرافعي والأصحاب، والصواب: اشتراطه في التعليق الأول والثاني فقط؛ لأن الثلاثة والأربعة لا يتصور فيها التكرار،
فإذا أتى بـ (كلما) في الأولى والثانية وبـ (إن) في الثالثة والرابعة .. فالأصح: أنه يعتق خمسة عشر،
وقيل: سبعة عشر، وقيل: عشرة.
أو (كلما) في الأولى فقط .. فالصحيح: ثلاثة عشر،
وقيل: عشرة، وحكى في ((التنبيه)) في هذه الأوجه المتقدمة في التي قبلها، ورجع خمسة عشر، وهو سهو أو سبق قلم.
أو (كلما) في الأولى والثالثة .. فكما في الأولى فقط بزيادة ستة عشر،
وقيل: أربعة عشر وقيل: عشرة.
أو في الثانية والثالثة .. فكما في الثانية فقط بزيادة سبعة عشر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.