فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (عَلَّقَ) الطَّلَاقَ (بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ) مَثَلًا (أَوْ لَمْسِهِ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَسَّهُ هُنَا كَلَمْسِهِ وَإِنْ افْتَرَقَا فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ وَلِاضْطِرَادِ الْعُرْفِ هُنَا بِاتِّحَادِهِمَا (أَوْ قَذْفِهِ تَنَاوَلَهُ حَيًّا) نَائِمًا أَوْ مُسْتَيْقِظًا (وَمَيِّتًا) فَيَحْنَثُ بِرُؤْيَةِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ مُتَّصِلٍ بِهِ غَيْرَ نَحْوِ شَعْرِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي لَا مَعَ إكْرَاهٍ عَلَيْهَا وَلَوْ فِي مَاءٍ صَافٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجٍ شَفَّافٍ دُونَ خَيَالِهِ فِي نَحْوِ مِرْآةٍ، نَعَمْ لَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا وَجْهَهَا فَرَأَتْهُ فِي الْمِرْآةِ حَنِثَ إذْ لَا يُمْكِنُهَا رُؤْيَتُهُ إلَّا كَذَلِكَ، صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا وَجْهَهَا وَبِلَمْسِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ لَا مَعَ إكْرَاهٍ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ لَا نَحْوِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ سَوَاءٌ الرَّائِي وَالْمَرْئِيُّ وَاللَّامِسُ وَالْمَلْمُوسُ الْعَاقِلُ وَغَيْرُهُ،

١٣٬٦٦٦

وَلَوْ لَمَسَهُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِنَّمَا اسْتَوَيَا فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى لَمْسِ شَيْءٍ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ

١٣٬٦٦٧

وَيُشْتَرَطُ مَعَ رُؤْيَةِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ صِدْقُ رُؤْيَةِ كُلِّهِ عُرْفًا،

١٣٬٦٦٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ كَوَّةٍ مَثَلًا فَرَأَتْهَا فَلَا حِنْثَ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَمْيَاءَ إنْ رَأَيْت فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ حَمْلًا لِرَأَى عَلَى الْمُتَبَادِرِ مِنْهَا، أَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ الْقَمَرِ حُمِلَ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ وَلَوْ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا أَوْ بِتَمَامِ الْعَدَدِ فَتَطْلُقُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى الْعِلْمِ،

١٣٬٦٦٩

بِخِلَافِ رُؤْيَةِ زَيْدٍ مَثَلًا فَقَدْ يَكُونُ الْغَرَضُ زَجْرُهَا عَنْ رُؤْيَتِهِ، وَعَلَى اعْتِبَارِ الْعِلْمِ يُشْتَرَطُ الثُّبُوتُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ،

١٣٬٦٧٠

وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ فَاسِقٌ فَصَدَّقَهُ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُؤَاخَذَتُهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِالرُّؤْيَةِ الْمُعَايَنَةَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ. نَعَمْ إنْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِرُؤْيَةِ عَمْيَاءَ لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ لَكِنْ يَدِينُ،

١٣٬٦٧١

وَإِذَا قَبِلْنَا التَّفْسِيرَ فِي الْهِلَالِ بِالْمُعَايَنَةِ وَمُضِيِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ وَلَمْ يَرَ فِيهَا مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ تَسْتَقْبِلُهُ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَعْدَهَا هِلَالًا،

١٣٬٦٧٢

أَمَّا التَّعْلِيقُ بِرُؤْيَةِ الْقَمَرِ مَعَ تَفْسِيرِهِ بِمُعَايَنَتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ لِأَنَّهُ قَبْلَهَا لَا يُسَمَّى قَمَرًا، كَذَا أَفْتَى بِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ رَأَيْتِ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْت طَالِقٍ فَرَأَتْهُ فِي الْمَنَامِ وَأَرَادَ ذَلِكَ طَلُقَتْ،

١٣٬٦٧٣

فَإِنْ نَازَعَهَا فِيهَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا إذْ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَّا مِنْهَا،

١٣٬٦٧٤

وَإِنْ أَرَادَ رُؤْيَتَهُ لَا فِي مَنَامٍ أَوْ أَطْلَقَ اتَّجَهَ عَدَمُ الْوُقُوعِ حَمْلًا لَهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَيِّتًا) أَمَّا فِي الرُّؤْيَةِ وَاللَّمْسِ فَظَاهِرٌ

٩٬٧٠٥

وَأَمَّا فِي الْقَذْفِ فَلِأَنَّ قَذْفَ الْمَيِّتِ كَقَذْفِ الْحَيِّ فِي الْإِثْمِ وَالْحُكْمِ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ. أَقُولُ: بَلْ قَذْفُ الْمَيِّتِ أَشَدُّ مِنْ قَذْفِ الْحَيِّ لِأَنَّ الْحَيَّ يُمْكِنُ الِاسْتِحْلَالُ مِنْهُ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا يَأْتِي) أَيْ فِي اللَّمْسِ

(قَوْلُهُ: لَا مَعَ إكْرَاهِ عَلَيْهَا) أَيْ الرُّؤْيَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي مَاءٍ) غَايَةٌ فِي التَّنَاوُلِ فَيَحْنَث بِكُلِّ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا وَجْهَهَا) أَيْ جُمْلَتَهُ لَا بَعْضَهُ الَّذِي يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ بِغَيْرِ الْمِرْآةِ كَجَانِبَيْ الْمَنْحَرِ وَبَعْضِ الشَّفَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: بِرُؤْيَتِهِ وَجْهَهُ) أَيْ وَجْهَ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمُسْتَحِيلِ فِي الْإِثْبَاتِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْوُقُوعِ بِخِلَافِهِ فِي النَّفْيِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِتَمَامِ الْعَدَدِ) أَيْ لِلشَّهْرِ

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ بِإِعْلَامِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ بِنَفْسِهِ، وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ كَوْنِهِ يُسَمَّى هِلَالًا إنْ عَلَّقَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ قَمَرًا إنْ عَلَّقَ بِرُؤْيَةِ الْقَمَرِ وَيُسَمَّى هِلَالًا إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَبَعْدَهَا يُسَمَّى قَمَرًا

(قَوْلُهُ: حَمْلًا لَهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ)

٩٬٧٠٦

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِلتَّطَوُّعِ بِرُؤْيَتِهَا لَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ مُحَقَّقَةٌ فَلَا تَزُولُ إلَّا بِيَقِينٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَاءٍ صَافٍ) غَايَةٌ فِي الْمُثْبَتِ

(قَوْلُهُ: وَبِلَمْسِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يُقَيِّدْهُ هُنَا بِالْمُتَّصِلِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِرُؤْيَةِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ

(قَوْلُهُ: الْعَاقِلُ وَغَيْرُهُ) هَذَا هُوَ مَحَطُّ التَّسْوِيَةِ،

١٬٩٢٥

وَلَوْ زَادَ لَفْظَ فِي عَقِبَ قَوْلِهِ سَوَاءٌ لَكَانَ وَاضِحًا

(قَوْلُهُ: فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ) مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا عُلِّقَ بِغَيْرِ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْقَمَرِ مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ تَسْتَقْبِلُهُ) أَيْ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ أَوْ لَمْسِهِ) وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ هُنَا الْمَسُّ،

٨٬٤٢٠

وَإِنْ فَارَقَهُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ هُنَا بِاتِّحَادِهِمَا (أَوْ قَذْفِهِ تَنَاوَلَهُ حَيًّا) مُسْتَيْقِظًا أَوْ نَائِمًا (وَمَيِّتًا) فَيَحْنَثُ بِرُؤْيَةِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ مُتَّصِلٍ بِهِ غَيْرُ نَحْوِ الشَّعْرِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي لَا مَعَ إكْرَاهٍ عَلَيْهَا وَلَوْ فِي مَاءٍ صَافٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجٍ شَفَّافٍ دُونَ خَيَالِهِ فِي نَحْوِ مِرْآةٍ وَبِلَمْسِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ لَا مَعَ إكْرَاهٍ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ لَا نَحْوِ شَعْرٍ وَظُفُرٍ وَسِنٍّ سَوَاءٌ الرَّائِي وَالْمَرْئِيُّ وَاللَّامِسُ وَالْمَلْمُوسُ الْعَاقِلُ وَغَيْرُهُ وَلَوْ لَمَسَهُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَإِنَّمَا اسْتَوَيَا فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ؛

لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى لَمْسٍ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ

٨٬٤٢١

وَيُشْتَرَطُ مَعَ رُؤْيَةِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ صِدْقُ رُؤْيَةِ كُلِّهِ عُرْفًا

٨٬٤٢٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مَثَلًا مِنْ كُوَّةٍ فَرَأَتْهَا فَلَا حِنْثَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَمْيَاءَ إنْ رَأَيْت فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ حَمْلًا لِرَأْيٍ عَلَى الْمُتَبَادِرِ مِنْهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ) مَثَلًا كَإِنْ رَأَيْته فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَمْسِهِ أَوْ قَذْفِهِ كَإِنْ لَمَسْته أَوْ قَذَفْته فَأَنْتِ طَالِقٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِمًا) خِلَافًا لِلْمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَيِّتًا) أَمَّا فِي الرُّؤْيَةِ وَاللَّمْسِ فَظَاهِرٌ،

١٨٬٠٨٢

وَأَمَّا فِي الْقَذْفِ فَلِأَنَّ قَذْفَ الْمَيِّتِ أَشَدُّ مِنْ قَذْفِ الْحَيِّ؛ لِأَنَّ الْحَيَّ يُمْكِنُ الِاسْتِحْلَالُ مِنْهُ

١٨٬٠٨٣

بِخِلَافِ الْمَيِّتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ خَاطَبَتْهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ نَحْوِ الشَّعْرِ) أَيْ وَالسِّنِّ وَالظُّفُرِ فَلَا حِنْثَ بِرُؤْيَةِ ذَلِكَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا يَأْتِي) أَيْ فِي اللَّمْسِ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ الرُّؤْيَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَاءٍ صَافٍ) إلَى سَوَاءٌ الرَّائِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا مَعَ إكْرَاهٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَاءٍ إلَخْ) غَايَةٌ لِمَا قَبْلُ لَا مَعَ إكْرَاهٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ غَايَةٌ فِي الْمُثْبِتِ اهـ وَمَآلُهُمَا وَاحِدٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَاءٍ صَافٍ إلَخْ) أَيْ

١٨٬٠٨٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَآهُ، وَهُوَ مَسْتُورٌ بِتُرَابٍ أَوْ مَاءٍ كَدِرٍ أَوْ زُجَاجٍ كَثِيفٍ أَوْ نَحْوِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: دُونَ خَيَالِهِ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا وَجْهَهَا فَرَأَتْهُ فِي الْمِرْآةِ طَلُقَتْ إذْ لَا تُمْكِنُهَا رُؤْيَتُهُ إلَّا كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهِ وَجْهَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِلَمْسِ شَيْءٍ إلَخْ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمُتَّصِلِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِرُؤْيَةِ شَيْءٍ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الرَّائِي إلَخْ) مَحَلُّهُ عَلَى طَرِيقَةِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي الْمُتَقَدِّمَةِ فِي التَّعْلِيقِ

١٨٬٠٨٥

أَمَّا الْحَلِفُ فَلَا أَثَرَ لِفِعْلِ غَيْرِ الْعَاقِلِ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ الْعَاقِلُ وَغَيْرُهُ) هَذَا هُوَ مَحَطُّ التَّسْوِيَةِ وَلَوْ زَادَ لَفْظَ فِي عَقِبِ قَوْلِهِ سَوَاءٌ لَكَانَ وَاضِحًا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ الْعَاقِلُ وَغَيْرُهُ يَتَنَازَعُ فِيهِ الرَّائِي وَالْمُرَائِي وَاللَّامِسُ وَالْمَلْمُوسُ أَيْ سَوَاءٌ الرَّائِي الْعَاقِلُ وَغَيْرُهُ، وَكَذَا الْبَوَاقِي اهـ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمَسَهُ) أَيْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الزَّوْجَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ زَيْدٌ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: عَلَى لَمْسٍ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) أَيْ لَمْسِ صَدْرٍ مِنْ الَّذِي حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى مَسِّهِ شَخْصًا آخَرَ

١٨٬٠٨٦

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِ مَنُوطٌ بِالْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ مِنْ أَيِّهِمَا صَدَرَ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) وَهِيَ الزَّوْجَةُ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ رِجْلَهُ

(قَوْلُهُ فَلَا حِنْثَ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا رَأَتْ وَجْهَهُ مِنْ الْكَوَّةِ فَيَنْبَغِي وُقُوعُ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا رُؤْيَتُهُ م ر سم وَشَوْبَرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لِعَمْيَاءَ إلَخْ) وَلَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا الْهِلَالَ حُمِلَ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ وَلَوْ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا أَوْ بِتَمَامِ الْعَدَدِ أَيْ لِلشَّهْرِ فَتَطْلُقُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ

١٨٬٠٨٧

بِخِلَافِ رُؤْيَةِ زَيْدٍ مَثَلًا فَقَدْ يَكُونُ الْغَرَضُ زَجْرَهَا عَنْ رُؤْيَتِهِ وَعَلَى اعْتِبَارِ الْعِلْمِ يُشْتَرَطُ الثُّبُوتُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ فَاسِقٌ فَصَدَّقَهُ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُؤَاخَذَتُهُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِالرُّؤْيَةِ الْمُعَايَنَةَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِرُؤْيَةِ عَمْيَاءَ لَمْ يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ لَكِنْ يَدِينُ وَإِذَا قَبِلْنَا التَّفْسِيرَ فِي الْهِلَالِ بِالْمُعَايَنَةِ وَمَضَى ثَلَاثُ لَيَالٍ، وَلَمْ يُرَ فِيهَا مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ يَسْتَقْبِلُهُ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَعْدُ هِلَالًا اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ

١٨٬٠٨٨

أَمَّا التَّعْلِيقُ بِرُؤْيَةِ الْقَمَرِ مَعَ تَفْسِيرِهِ بِمُعَايَنَتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَهَا لَا يُسَمَّى قَمَرًا كَذَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

١٨٬٠٨٩

(فَرْعٌ) لَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَيَّدَ بِالنَّوْمِ أَوْ أَرَادَ ذَلِكَ فَادَّعَتْ رُؤْيَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ طَلُقَتْ فَإِنْ نَازَعَهَا فِيهَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا إذْ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَّا مِنْهَا

١٨٬٠٩٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الرُّؤْيَةَ الْحَقِيقِيَّةَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا يَقَعُ بِرُؤْيَتِهِ فِي الْمَنَامِ اهـ زَادَ سم، وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهَا رُؤْيَتَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَقِيقَةً بِأَنْ رَأَتْهُ يَقِظَةً فَإِنْ عَلَّقَ عَلَى رُؤْيَةِ نَفْسِهِ وَادَّعَاهَا أُوخِذَ بِذَلِكَ لِاعْتِرَافِهِ بِهِ اهـ، وَقَوْلُهُ: الْمُحَشِّي، وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهَا رُؤْيَتَهُ إلَخْ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ؛ لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ بَلْ وَاقِعٌ عَلَى سَبِيلِ خَرْقِ الْعَادَةِ وَأَيْضًا قَوْلُهُ فَإِنْ عَلَّقَ إلَخْ يَقْتَضِيهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَيْسَ عَدَمُ تَصْدِيقِهَا لَيْسَ لِعَدَمِ إمْكَانِهِ بَلْ لِنُدْرَتِهِ

١٨٬٠٩١

بِخِلَافِ رُؤْيَةِ النَّوْمِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: إنْ رَأَيْت فَهُوَ إلَخْ) مَحَلُّهُ إذَا عَلَّقَ بِغَيْرِ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْقَمَرِ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمُسْتَحِيلِ فِي الْإِثْبَاتِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْوُقُوعِ بِخِلَافِهِ فِي النَّفْيِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ عَلَّقَ رُؤْيَةَ زَيْدٍ أَوْ لَمْسَهُ إلَخْ) لَا حِنْثَ بِرُؤْيَةٍ أَوْ لَمْسِ شَعْرٍ أَوْ سِنٍّ أَوْ ظُفُرٍ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ خُلِقَ كُلُّ بَدَنِهِ بِصُورَةِ السِّنِّ أَوْ الظُّفُرِ وَيُحْتَمَلُ الْحِنْثُ بِرُؤْيَةِ، وَلَمْسِ مَا عَدَا الظُّفُرَ الْأَصْلِيَّ وَالسِّنَّ الْأَصْلِيَّ مِنْ الْبَدَنِ،

٦٬٥٧٩

وَإِنْ كَانَ بِصُورَتِهِ وِفَاقًا لِمَا أَجَابَ بِهِ م ر

٦٬٥٨٠

(فَرْعٌ) عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَيَّدَ بِالنَّوْمِ أَوْ أَرَادَ ذَلِكَ فَادَّعَتْ رُؤْيَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبِلَ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا وَوَقَعَ الطَّلَاقُ

٦٬٥٨١

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الرُّؤْيَةَ الْحَقِيقِيَّةَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا يَقَعُ بِرُؤْيَتِهِ فِي الْمَنَامِ، وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهَا رُؤْيَتَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَقِيقَةً بِأَنْ رَأَتْهُ يَقَظَةً فَإِنْ عَلَّقَ عَلَى رُؤْيَةِ نَفْسِهِ وَادَّعَاهَا أُوخِذَ بِذَلِكَ لِاعْتِرَافِهِ بِهِ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ نَحْوِ الشَّعْرِ) أَيْ وَالسِّنِّ وَالظُّفُرِ فَلَا حِنْثَ بِرُؤْيَةِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مَثَلًا مِنْ كُوَّةٍ فَرَأَتْهَا فَلَا حِنْثَ) أَيْ

٦٬٥٨٢

بِخِلَافِ رُؤْيَةِ وَجْهِهِ مِنْهَا م ر (قَوْلُهُ: لَكِنْ خَالَفَاهُ فِي الْأَيْمَانِ) قَدْ يُجْمَعُ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى الْإِيلَامِ بِالْقُوَّةِ وَالْمَنْفِيُّ ثَمَّ عَلَى مَا بِالْفِعْلِ ١ -

٦٬٥٨٣

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ قَالَ إنْ خَالَفْت أَمْرِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَخَالَفَتْ نَهْيَهُ لَمْ تَطْلُقْ

٦٬٥٨٤

بِخِلَافِ عَكْسِهِ. اهـ. قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلُوا مُخَالَفَةَ نَهْيِهِ مُخَالَفَةً لِأَمْرِهِ

٦٬٥٨٥

بِخِلَافِ عَكْسِهِ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ بِالْأَمْرِ الْإِيقَاعُ وَبِمُخَالَفَتِهَا نَهْيَهُ حَصَلَ الْإِيقَاعُ لَا تَرْكُهُ وَالْمَطْلُوبُ بِالنَّهْيِ الْكَفُّ أَيْ الِانْتِهَاءُ وَبِمُخَالَفَتِهَا لِأَمْرِهِ لَمْ تَنْكَفَّ، وَلَمْ تَنْتَهِ لِإِتْيَانِهَا بِضِدِّ مَطْلُوبِهِ وَالْعُرْفُ شَاهِدٌ لِذَلِكَ اهـ شَرْحُ م ر

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ خَرَجْت إلَى غَيْرِ الْحَمَّامِ فَخَرَجَتْ إلَيْهِ ثُمَّ عَدَلَتْ لِغَيْرِهِ لَمْ تَطْلُقْ أَوْ لَهُمَا طَلُقَتْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ هُنَا

٦٬٥٨٦

وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ الْمَعْرُوفُ الْمَنْصُوصُ خِلَافُهُ

٦٬٥٨٧

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْأَيْمَانِ الصَّوَابُ الْجَزْمُ بِهِ وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ إنْ خَرَجْت لِغَيْرِ عِيَادَةٍ اهـ فَالْأَصَحُّ وُقُوعُ الطَّلَاقِ هُنَا وَعَدَمُ الْحِنْثِ فِي تِلْكَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ إلَى فِي مَسْأَلَتِنَا لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ الْكَافِيَةِ أَيْ إنْ انْتَهَى خُرُوجُك لِغَيْرِ الْحَمَّامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَقَدْ انْتَهَى لِغَيْرِهَا وَاللَّامُ فِي تِلْكَ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ إنْ كَانَ خُرُوجُك لِأَجْلِ غَيْرِ الْعِيَادَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَخُرُوجُهَا لِأَجْلِهِمَا مَعًا لَيْسَ خُرُوجًا لِغَيْرِ الْعِيَادَةِ اهـ وَفِي حَاشِيَةٍ أُخْرَى بِخَطِّ الْمُحَشِّي حَذَفْتهَا لِتَكَرُّرِهَا مَعَ هَذِهِ لِأَجْلِ الْعِيَادَةِ فَلْيُحَرَّرْ شَرْحُ م ر

٦٬٥٨٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ حَلَفَ إنْ لَمْ يُشْبِعْهَا جِمَاعًا أَيْ فَهِيَ طَالِقٌ فَلْيَطَأْهَا حَتَّى تَنْزِلَ أَوْ بِأَنْ تُقِرَّ بِهِ أَوْ تَسْكُنَ لَذَّتُهَا أَيْ شَهْوَتُهَا وَكَانَتْ هِيَ لَا تَنْزِلُ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ لَمْ تَشْتَهِهِ فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ. اهـ وَقَوْلُهُ: فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ

٦٬٥٨٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا تَطْلُقُ. اهـ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَتَطْلُقُ. اهـ وَمَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَاعِدَةِ التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ فِي النَّفْيِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْحَالِ كَمَا فِي إنْ لَمْ تَصْعَدِي السَّمَاءَ فَأَنْتِ طَالِقٌ

٦٬٥٩٠

بِخِلَافِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَشْمَلَ مَنْ لَمْ تَشْتَهِ لِصِغَرٍ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ بَلْ إذَا بَلَغَتْ وَأَشْبَعَهَا بَرَّ وَيُصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الصَّغِيرَةِ بِمَا لَوْ قَيَّدَ بِمُدَّةٍ لَا تَبْلُغُ فِيهَا كَهَذِهِ اللَّيْلَةِ،

٦٬٥٩١

وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا وَلَوْ حَلَفَ إنْ بَقِيَ لَك هُنَا مَتَاعٌ، وَلَمْ أَكْسِرْهُ عَلَى رَأْسِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَبَقِيَ هَاوُنٌ فَقِيلَ لَا تَطْلُقُ

٦٬٥٩٢

وَقِيلَ تَطْلُقُ عِنْدَ الْمَوْتِ. اهـ.

٦٬٥٩٣

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْحَالِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ فِي النَّفْيِ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِهِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ،

٦٬٥٩٤

وَإِنْ نَازَعَهُ بِمَا لَا يَضُرُّنَا فِي هَذَا الْحُكْمِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

٦٬٥٩٥

وَفِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِشَخْصٍ فَطَالَبَهُ فَحَلَفَ الْمَدْيُونُ بِالطَّلَاقِ مَتَى مَا أَخَذَتْ مِنِّي هَذَا الْمَبْلَغَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَا أَسْكُنُ فِي هَذِهِ الْحَارَةِ ثُمَّ إنَّهُ تَعَوَّضَ فِي الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ قُمَاشًا وَانْتَقَلَ مِنْ وَقْتِهِ فَهَلْ إذَا عَادَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا الْجَوَابُ هُنَا أَمْرَانِ يُتَكَلَّمُ فِيهِمَا الْأَوَّلُ كَوْنُهُ تَعَوَّضَ بِالْمَبْلَغِ قُمَاشًا وَالْحَلِفُ عَلَى أَخْذِ هَذَا الْمَبْلَغِ فَالْإِشَارَةُ إلَى الْمَبْلَغِ الْمُدَّعَى بِهِ الثَّابِتِ فِي الذِّمَّةِ، وَهُوَ نَقْدٌ وَالْمَأْخُوذُ غَيْرُ الْمُشَارِ إلَيْهِ فَلَمْ يَقَعْ أَخْذُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْأَخْذِ مُطْلَقَ الِاسْتِيفَاءِ فَيَقَعُ حِينَئِذٍ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ الثَّانِي الْعَوْدُ بَعْدَ النَّقْلَةِ فَإِنْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ، وَهِيَ صُورَةُ الْإِطْلَاقِ فَوَاضِحٌ،

٦٬٥٩٦

وَإِنْ وَقَعَ، وَهِيَ صُورَةُ قَصْدِ مُطْلَقِ الِاسْتِيفَاءِ فَالْحَلِفُ قَدْ وَقَعَ عَلَى السُّكْنَى مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ فَيَحْنَثُ بِالسُّكْنَى فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ. اهـ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ عَلَّقَ) الطَّلَاقَ (بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ) مَثَلًا كَإِنْ رَأَيْته فَأَنْتِ طَالِقٌ (أَوْ لَمْسِهِ وَقَذْفِهِ) كَإِنْ لَمَسْته أَوْ قَذَفْته فَأَنْتِ طَالِقٌ (تَنَاوَلَهُ) التَّعْلِيقُ (حَيًّا وَمَيِّتًا) فَيَحْنَثُ بِرُؤْيَةِ الْمَيِّتِ، وَمَسِّ بَشَرَتِهِ، لِصِدْقِ الِاسْمِ فِي الْمَيِّتِ كَمَا فِي الْحَيِّ، وَلِهَذَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ، وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ مَاسِّهِ، وَخَرَجَ بِالْبَشَرَةِ مَسُّهُ بِحَائِلٍ، وَمَسُّ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ وَسِنِّهِ، وَيَكْفِي فِي الرُّؤْيَةِ رُؤْيَةُ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ وَلَوْ غَيْرِ وَجْهِهِ،

٢٠٬٥٣٧

وَلَوْ رَأَتْهُ وَهِيَ سَكْرَى أَوْ وَهُوَ سَكْرَانُ،

٢٠٬٥٣٨

وَلَوْ كَانَ الْمَرْئِيُّ فِي مَاءٍ صَافٍ وَزُجَاجٍ وَشَفَّافٍ لَا خَيَالَ فِيهِمَا طَلُقَتْ لِوُجُوبِ الْوَصْفِ،

٢٠٬٥٣٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَتْهُ وَهِيَ نَائِمَةٌ، أَوْ مُتَّزِرٌ بِثَوْبٍ، أَوْ مَاءٍ كَدِرٍ، أَوْ زُجَاجٍ كَثِيفٍ أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ بِرُؤْيَتِهَا خَيَالَهُ فِي الْمِرْآةِ.

نَعَمْ لَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا وَجْهَهَا فَرَأَتْهُ فِي الْمِرْآةِ طَلُقَتْ إذْ لَا يُمْكِنُهَا رُؤْيَتُهُ إلَّا كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهِ وَجْهَهُ، وَيُعْتَبَرُ مَعَ مَا ذُكِرَ صِدْقُ رُؤْيَةِ كُلِّهِ عُرْفًا،

٢٠٬٥٤٠

فَقَدْ قَالَ الْمُتَوَلِّي بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا مَرَّ: أَمَّا لَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ مِنْ كُوَّةٍ فَرَأَتْ ذَلِكَ الْعُضْوَ مِنْهُ لَمْ تَطْلُقْ، لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ،

٢٠٬٥٤١

فَإِنْ كَانَتْ، عَمْيَاءَ وَأُيِسَ مِنْ بُرْئِهَا عَادَةً كَمَنْ تَرَاكَمَ عَلَى عَيْنَيْهَا الْبَيَاضُ [. .] أَوْ عَارِيًّا، أَوْ وُلِدَتْ عَمْيَاءَ فَتَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ،

٢٠٬٥٤٢

وَلَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا الْهِلَالَ حُمِلَ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ،

٢٠٬٥٤٣

وَلَوْ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا لَهُ، أَوْ بِتَمَامِ الْعَدَدِ فَتَطْلُقُ بِذَلِكَ، لِأَنَّ الْعُرْفَ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى الْعِلْمِ وَعَلَيْهِ حُمِلَ خَبَرُ «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ»

٢٠٬٥٤٤

بِخِلَافِ رُؤْيَةِ زَيْدٍ مَثَلًا، فَقَدْ يَكُونُ الْغَرَضُ زَجْرُهَا عَنْ رُؤْيَتِهِ، وَعَلَى اعْتِبَارِ الْعِلْمِ يُشْتَرَطُ الثُّبُوتُ عِنْدَ الْحَاكِمِ كَمَا فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ، أَوْ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ،

٢٠٬٥٤٥

وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ فَاسِقٌ وَصَدَّقَهُ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُؤَاخَذَتُهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَرَدْت بِالرُّؤْيَةِ الْمُعَايَنَةَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ. نَعَمْ إنْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِرُؤْيَةِ عَمْيَاءَ فَلَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ لَكِنْ يُدَيَّنُ،

٢٠٬٥٤٦

فَإِذَا قَبِلْنَا التَّفْسِيرَ بِالْمُعَايَنَةِ وَمَضَى ثَلَاثُ لَيَالٍ وَلَمْ تَرَ فِيهَا الْهِلَالَ مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ تَسْتَقْبِلُهُ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَعْدَهَا هِلَالًا

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ عَلَّقَ) الطَّلَاقَ (بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ أَوْ لَمْسِهِ وَقَذْفِهِ تَنَاوَلَهُ) التَّعَلُّقُ، (حَيًّا وَمَيِّتًا)

٤٬١٩٤

أَمَّا فِي الرُّؤْيَةِ وَاللَّمْسِ فَوَاضِحٌ

٤٬١٩٥

وَأَمَّا فِي الْقَذْفِ فَلِأَنَّ قَذْفَ الْمَيِّتِ كَقَذْفِ الْحَيِّ فِي الْإِثْمِ وَالْحُكْمِ وَيَكْفِي رُؤْيَةُ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ أَوْ لَمْسُهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ، وَلَا يَكْفِي لَمْسُ الشَّعْرِ وَالظُّفُرِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ) لِغَيْرِ عَمْيَاءَ وَإِلَّا فَهُوَ مُسْتَحِيلٌ نَعَمْ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ تُحْمَلُ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ وَلَوْ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا أَوْ تَمَامِ الشَّهْرِ فَيَكْفِي مِنْ الْعَمْيَاءِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِالرُّؤْيَةِ الْمُعَايَنَةَ، فَيُصَدَّقُ فِي غَيْرِ الْعَمْيَاءِ وَيَدِينُ فِيهَا إلَّا بِقَرِينَةٍ فَيُصَدَّقُ فِيهَا أَيْضًا، وَيُقَالُ لَهُ هِلَالٌ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى وَبَعْدَهَا قَمَرٌ.

قَوْلُهُ: (وَيَكْفِي رُؤْيَةُ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ) وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجٍ أَوْ فِي مَاءٍ صَافٍ أَوْ أَحَدُهُمَا سَكْرَانُ، وَلَا بُدَّ أَنْ تُسَمَّى رُؤْيَةً عُرْفًا وَلَا تَكْفِي الرُّؤْيَةُ فِي مِرْآةٍ لِأَنَّهُ خَيَالٌ إلَّا فِي رُؤْيَةِ وَجْهِهَا وَلَا رُؤْيَةُ بَعْضِ بَدَنِهِ مِنْ كُوَّةِ إلَّا وَجْهَهُ لِشَرَفِهِ، وَلَا رُؤْيَةٌ فِي مَنَامٍ إلَّا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَقَيَّدَهُ شَيْخُنَا، بِمَا إذَا أَرَادَ رُؤْيَةَ الْمَنَامِ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ التَّعْلِيقِ بِمُسْتَحِيلٍ.

قَوْلُهُ: (وَالظُّفُرِ) وَكَذَا السِّنُّ وَالْمَسُّ كَاللَّمْسِ فِيمَا ذَكَرَ فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو علق برؤية زيد أو لمسه أو قذفه .. تناوله حياً وميتاً) ؛ لصدق الاسم، سواء كان مستيقظاً أو نائماً، وسواء كان الرائي عاقلاً أو مجنوناً، صاحياً أو سكراناً،

٢١٬٠٧٩

ولو رأته مكرهة .. ففيه قولا حنث المكره،

٢١٬٠٨٠

ولو رأته مختارة وقد أحصر مكرهاً .. حنث قطعاً.

٢١٬٠٨١

ولو قاله لعمياء .. فهو تعليق بمستحيل.

والمعتبر: رؤية شيء من بدنه وإن قل، قال المتولي: إلا أن ترى يده أو رجله وقد أخرجهما من كوة .. فإنها لا تطلق؛ لأنه لا يصدق عليه أنها رأته،

٢١٬٠٨٢

وقيل: تشترط رؤية الوجه.

وتكفي رؤيته في ماء صاف أو زجاج شفاف في الأصح،

٢١٬٠٨٣

ولو رأت مثاله في المرأة أو في الماء الصافي .. لم تطلق، وفيه احتمال للإمام بعيد،

٢١٬٠٨٤

ولو رأته في المنام .. لم تطلق قطعاً.

قال القاضي: ولو حلف لا ينظر إلى وجه نفسه فرآه في المرأة .. حنث؛ لأنه لا يتصور إلا كذلك.

٢١٬٠٨٥

وأما مسألة اللمس .. فإنها تطلق بمس شيء من بدنه بلا حائل،

٢١٬٠٨٦

فلو لم تلمسه ولكن لمسها .. فالذي يظهر أنه لا طلاق وإن كان الملموس كاللامس في نقض الوضوء؛ لأن الحكم فيه منوط بالتقاء البشرتين، ويشكل عليه حديث عاصم حمي الدبر المتقدم في (باب الوضوء).

وأم الشعر والظفر .. فقال الإمام: الوجه القطع بعدم الطلاق وإن أثبتنا خلافاً في النقض، قال الرافعي: والأشبه مجيء الخلاف.

والقذف أيضاً يحصل وإن كان المقذوف ميتاً؛ لأنه كقذف الحي إطلاقاً وحكماً.

قال: فإن قال: إن قذفتك في المسجد .. فالمعتبر كون القاذف فيه؛ لأن المقصود هتك حرمة المسجد، وهتكها إنما يحصل إذا كان القاذف والمقول فيه دون عكسه.

٢١٬٠٨٧

فإن قال: أردت العكس .. قبل منه ظاهراً في الأصح،

٢١٬٠٨٨

فإن قال: فيهما: في الدار .. سئل عن مراده.

فروع:

الأول: علق برؤيتها أو رؤية غيرها الهلال .. ففيه أربعة أوجه:

أصحها: أن الرؤية تحمل على العلم للعرف الشرعي.

٢١٬٠٨٩

والثاني: تحمل على حقيقتها اللغوية وهي المعاينة، فلا تطلق حتى تعاينه.

٢١٬٠٩٠

والثالث: إن كان التعليق باللغة العربية .. حمل على العلم،

٢١٬٠٩١

وإن كان بالعجمية .. حمل على المعاينة.

والرابع: يحمل على العلم في حق الأعمى دون البصير.

والرؤية في الليلة الثانية والثالثة كهي في الأولى، ولا أثر لها في الليلة الرابعة؛ فإنه لا يسمى فيها هلالاً،

٢١٬٠٩٢

وقال المتولي: إنما يكون هلالاً في الليلة الأولى والثانية.

ويعتبر أن تكون الرؤية بعد غروب الشمس، فلا أثر لرؤيته قبله على الصحيح.

تعليق

ولو قال: إن رأيت الهلال ببصرك فأنت طالق .. لم يحنث برؤية غيرها قطعاً، ولا باستكمال العدد.

الثاني: قال لزوجته: إن أريتني من كلم الله وكلمه الله فأنت طالق .. ففي (فتاوى) صاحب (البيان): أنها تريه نفسها أو غيرها من بني آدم؛ لقوله تعالى:{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم} الآية، أو قال: تريه السماء؛ لقوله تعالى:{ثم استوى إلى السماء وهي دخان} الآية.

الثالث: قال: إن رأيت عيناً فأنت طالق، فرأت فرداً من أفراد العيون بأي معنىً كان .. طلقت.

٢١٬٠٩٣

فإن قيل: لم لا حملتم المشترك هاهنا على جميع معانيه؟ فالجواب: أن النكرة في سياق الشرط كهي في سياق النفي، فقوله:(إن رأيت عيناً) في معنى: (لا رأيت عيناً إلا طلقت)، فمتى رأت فرداً من الأفراد .. وجدت الصفة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.