ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده
الشروح عليها
(وَلَوْ) (رَاجَعَ) مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا رَجْعِيَّةً أَوْ مَنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا عَقِبَ الظِّهَارِ (أَوْ ارْتَدَّ مُتَّصِلًا) بِالظِّهَارِ وَهِيَ مَوْطُوءَةٌ (ثُمَّ أَسْلَمَ) (فَالْمَذْهَبُ) بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَوْدِ أَحْكَامِ الظِّهَارِ (أَنَّهُ عَائِدٌ بِالرَّجْعَةِ) وَإِنْ طَلَّقَهَا عَقِبَهَا (لَا الْإِسْلَامِ بَلْ) إنَّمَا يَعُودُ بِإِمْسَاكِهَا (بَعْدَهُ) زَمَنًا يَسَعُ الْفُرْقَةَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ مَقْصُودَ الرَّجْعَةِ اسْتِبَاحَةُ الْوَطْءِ خَاصَّةً وَمَقْصُودُ الْإِسْلَامِ الْعَوْدُ لِلدِّينِ الْحَقِّ وَالِاسْتِبَاحَةُ أَمْرٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِإِمْسَاكِهَا بَعْدَهُ) أَيْ الْإِسْلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ رَاجَعَ) مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا رَجْعِيَّةً أَوْ مَنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا عَقِبَ الظِّهَارِ (أَوْ ارْتَدَّ مُتَّصِلًا) بِالظِّهَارِ وَهِيَ مَوْطُوءَةٌ (ثُمَّ أَسْلَمَ فَالْمَذْهَبُ) بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَوْدِ أَحْكَامِ الظِّهَارِ (أَنَّهُ عَائِدٌ بِالرَّجْعَةِ) وَإِنْ طَلَّقَهَا عَقِبَهَا (لَا بِإِسْلَامٍ بَلْ) إنَّمَا يَعُودُ بِإِمْسَاكِهَا (بَعْدَهُ) زَمَنًا يَسَعُ الْفُرْقَةَ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَقْصُودَ الرَّجْعَةِ اسْتِبَاحَةُ الْوَطْءِ لَا غَيْرُ وَمَقْصُودُ الْإِسْلَامِ الْعَوْدُ لِلدِّينِ الْحَقِّ وَالِاسْتِبَاحَةُ أَمْرٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ) أَيْ فِي الْعِدَّةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَهُ) أَيْ الْإِسْلَامِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ رَاجَعَ) مَنْ طَلَّقَهَا عَقِبَ ظِهَارِهِ، هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ سَابِقًا: لَمْ يُرَاجِعْ، وَقَوْلُهُ: (أَوْ ارْتَدَّ) بَعْدَ دُخُولٍ (مُتَّصِلًا) هُوَ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ ارْتَدَّ لَا مِنْ فَاعِلِ رَاجَعَ (ثُمَّ أَسْلَمَ) بَعْدَ رِدَّتِهِ فِي الْعِدَّةِ (فَالْمَذْهَبُ) بَعْدَ الْجَزْمِ بِعَوْدِ الظِّهَارِ وَحُكْمِهِ (أَنَّهُ عَائِدٌ بِالرَّجْعَةِ) وَإِنْ لَمْ يُمْسِكْهَا عَقِبَ الرَّجْعَةِ بَلْ طَلَّقَهَا (لَا بِالْإِسْلَامِ، بَلْ) هُوَ عَائِدٌ (بَعْدَهُ) إنْ مَضَى بَعْدَ الْإِسْلَامِ زَمَنٌ يَسَعُ الْفُرْقَةَ، هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فَقِيلَ فِيهِمَا قَوْلَانِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ،
وَالصَّحِيحُ تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ مَقْصُودَ الرَّجْعَةِ الِاسْتِبَاحَةُ وَمَقْصُودَ الْإِسْلَامِ الرُّجُوعُ إلَى الدِّينِ الْحَقِّ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ إمْسَاكٌ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ
(وَلَوْ رَاجَعَ) مَنْ طَلَّقَهَا عَقِبَ الظِّهَارِ (أَوْ ارْتَدَّ مُتَّصِلًا) بِالظِّهَارِ بَعْدَ الدُّخُولِ (ثُمَّ أَسْلَمَ) فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ (فَالْمَذْهَبُ) بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَوْدِ الظِّهَارِ، وَأَحْكَامُهُ (أَنَّهُ عَائِدٌ بِالرَّجْعَةِ لَا بِالْإِسْلَامِ بَلْ بَعْدَهُ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّجْعَةَ إمْسَاكٌ فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ، وَالْإِسْلَامُ بَعْدَ الرِّدَّةِ تَبْدِيلٌ لِلدِّينِ الْبَاطِلِ بِالْحَقِّ، فَلَا يَحْصُلُ بِهِ إمْسَاكٌ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ
وَقِيلَ هُوَ عَائِدٌ بِهِمَا، وَقِيلَ لَيْسَ بِعَائِدٍ بِهِمَا بَلْ بَعْدَهُمَا، وَأَصْلُ الْخِلَافِ قَوْلَانِ فِي الرَّجْعَةِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّهَا عَوْدٌ وَوَجْهَانِ عَلَى هَذَا فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ الرِّدَّةِ، أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْدٍ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ الْفَارِقِ بَيْنَهُمَا،
وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ الرَّجْعِيَّةِ، ثُمَّ رَاجَعَهَا فَهُوَ عَائِدٌ بِالرَّجْعَةِ أَيْضًا فِي الْأَظْهَرِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ رَاجَعَ مَنْ طَلَّقَهَا إلَخْ) وَهُوَ قَيْدٌ لِنَوْعِ الْخِلَافِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الِاتِّفَاقِ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ الْمُصَنِّفِ، وَسَيَذْكُرُ أَصْلَهُ
قَوْلُهُ: (تَبْدِيلُ إلَخْ) وَالْحِلُّ تَابِعٌ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَوَجْهَانِ عَلَى هَذَا) فَعَلَى مُقَابِلِهِ يُقْطَعُ بِعَدَمِ الْعَوْدِ وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمَذْهَبِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ الْقَاطِعُ بِالْعَوْدِ فِي الرَّجْعَةِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ الْفَارِقِ، فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ رَاجَعَ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَلَمْ يُرَاجِعْ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ مَنْ طَلَّقَهَا إلَخْ. وَإِلَّا فَالْعِبَارَةُ شَامِلَةٌ لِمَا إذَا ظَاهَرَ مِنْ رَجْعِيَّةٍ، ثُمَّ رَاجَعَ وَسَيَذْكُرُهَا الشَّارِحُ بَعْدُ، وَيَحْكِي فِيهَا قَوْلَيْنِ كَمَا هُنَا وَيَحْتَمِلُ عَلَى بُعْدٍ أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ لَا طَرَفَ فِيهَا بَلْ فِيهَا قَوْلَانِ فَقَطْ، كَمَا قَدْ يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ فِيهَا فِي الْأَظْهَرِ دُونَ الْمَذْهَبِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ قَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا مَنْ طَلَّقَهَا إلَخْ. لِأَجْلِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ.
قَوْلُهُ: (إمْسَاكٌ) زَادَ الرَّافِعِيُّ وَلِأَنَّهَا اسْتِحْدَاثُ حِلٍّ وَذَلِكَ أَبْلَغُ فِي مُخَالَفَةِ الْوَصْفِ بِالتَّحْرِيمِ مِنْ الْإِمْسَاكِ عَلَى حُكْمِ الْحِلِّ الثَّابِتِ.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ بِعَائِدٍ بِهِمَا) وَجْهُهُ فِي الرَّجْعَةِ أَنَّ الْعَوْدَ هُوَ الْإِمْسَاكُ عَلَى النِّكَاحِ فَيَسْتَدْعِي تَقَدُّمَ ثُبُوتِ نِكَاحٍ
قَوْلُهُ: (وَوَجْهَانِ إلَخْ) مُحَصَّلُ مَا فِي الرَّافِعِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ فِيهَا مُرَتَّبٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرَّجْعَةِ وَهُوَ مُرَادُ الشَّارِحِ مِنْ قَوْلِهِ وَوَجْهَانِ عَلَى هَذَا وَقَوْلُهُ وَقَطَعَ بَعْضٌ بِالْأَوَّلِ أَيْ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كُلٍّ طَرِيقَيْنِ وَأَنَّ الْأَصَحَّ طَرِيقُ الْخِلَافِ،
وَأَنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ، أَوْ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ بِاخْتِصَارٍ، وَإِعْلَامٍ بِأَنَّ الطُّرُقَ تَرْجِعُ إلَى الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ
قال: (ولو راجع، أو ارتد متصلًا ثم أسلم .. فالمذهب: أنه عائد بالرجعة، لا الإسلام, بل بعده)
أشار إلى مسألتين:
إحداهما: إذا طلقها رجعيًا عقب الظهار أو تظاهر من رجعية ثم راجعها .. ففي كونه عائدًا قولان: أظهرهما: نعم؛ لأن العود الإمساك، والرجعة إمساك.
والثاني: لا حتى يمسكها بعد الرجعة زمانًا تمكن فيه المفارقة؛ لأن العود هو الإمساك على النكاح فيستدعي تقدمه.
والطريقة الثانية: عود قطعًا.
المسألة الثانية: ظاهر وارتد على الاتصال ثم أسلم .. فهل يكون عائدًا بالإسلام، أو لا بد من مضي زمن بعده يسع الفرقة؟ وجهان مرتبان على الرجعة، وأولى بعدم العود؛ لأن المقصود من الرجعة الاستباحة، والإعلام لا يقصد إلا للرجوع إلى الحق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.