فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَإِنْ كَذَبَ (فُرْقَةٌ) أَيْ فُرْقَةُ انْفِسَاخٍ (وَحُرْمَةٌ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (مُؤَبَّدَةٌ) فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِنِكَاحٍ وَلَا مِلْكِ يَمِينٍ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «لَا سَبِيلَ لَك عَلَيْهَا»

١٤٬٠٣٥

وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» وَكَانَ هَذَا هُوَ مُسْتَنَدُ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ وَلَا فِي الْجَنَّةِ (وَإِنْ) (أَكْذَبَ) الْمُلَاعِنُ (نَفْسَهُ) فَلَا يُفِيدُهُ عَوْدَ حِلٍّ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بَلْ عَوْدَ حَدٍّ وَنَسَبٍ لِأَنَّهُمَا حَقٌّ عَلَيْهِ وَتَجْوِيزُ رَفْعِ نَفْسِهِ: أَيْ إكْذَابِهِ نَفْسَهُ بَعِيدٌ، لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِكْذَابِ نِسْبَةُ الْكَذِبِ إلَيْهِ ظَاهِرًا لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إسْنَادُهُ لِلنَّفْسِ، وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ هَذَا نَظِيرَ مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا الْمُجَوَّزِ فِيهِ الْأَمْرَانِ لِأَنَّ التَّحْدِيثَ يَصِحُّ نِسْبَةُ إيقَاعِهِ إلَى إنْسَانٍ وَإِلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَسُقُوطُ الْحَدِّ) أَوْ التَّعْزِيرِ الْوَاجِبِ لَهَا عَلَيْهِ وَالْفِسْقِ (عَنْهُ) بِسَبَبِ قَذْفِهَا لِلْآيَةِ

١٤٬٠٣٦

وَكَذَا قَذْفُ الزَّانِي إنْ سَمَّاهُ فِي لِعَانِهِ (وَوُجُوبُ حَدِّ زِنَاهَا) الْمُضَافِ لِحَالَةِ النِّكَاحِ إنْ لَمْ تُلْتَعَنْ وَلَوْ ذِمِّيَّةً وَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِحُكْمِنَا لِأَنَّهُمْ بَعْدَ التَّرَافُعِ إلَيْنَا لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمْ

١٤٬٠٣٧

أَمَّا الَّذِي قَبْلَ النِّكَاحِ فَسَيَأْتِي (وَانْتِفَاءُ نَسَبٍ نَفَاهُ بِلِعَانِهِ) أَيْ فِيهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ بِذَلِكَ وَسُقُوطِ حَضَانَتِهَا فِي حَقِّهِ فَقَطْ إنْ لَمْ تُلْتَعَنْ أَوْ الْتَعَنَتْ وَقَذْفَهَا بِذَلِكَ الزِّنَا أَوْ أَطْلَقَ لِأَنَّ اللِّعَانَ فِي حَقِّهِ كَالْبَيِّنَةِ وَحَلَّ نَحْوُ أُخْتِهَا وَالتَّشْطِيرُ قَبْلَ الْوَطْءِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُؤَبَّدَةٌ) أَيْ حَتَّى فِي لِعَانِ الْمُبَانَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ حَيْثُ جَازَ لِعَانُهَا بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ يَنْفِيهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا مِلْكَ يَمِينٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ نَظَرُهَا فِي هَذِهِ كَالْمَحْرَمِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَكْذَبَ) غَايَةً

(قَوْلُهُ: هَذَا نَظِيرُ مَا حَدَّثْت بِهِ) أَيْ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ

(قَوْلُهُ: الْمُجَوَّزُ فِيهِ الْأَمْرَانِ) وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ اهـ مُنَاوِيٌّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ عَلَى الْجَامِعِ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تُلْتَعَنْ) أَيْ تُلَاعَنْ،

٩٬٨٢٨

فَإِنْ لَاعَنَتْ سَقَطَ عَنْهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ) إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا هُنَا وَلَمْ يُؤَخِّرْهُ عَنْ قَوْلِهِ وَسُقُوطِ الْحَدِّ إلَخْ. لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ إكْذَابَ النَّفْسِ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَمَا بَعْدَهُ، وَقَدْ نَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فَلَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ عَوْدُ حَلٍّ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بَلْ عَوْدُ حَدٍّ وَنَسَبٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِكْذَابِ نِسْبَةُ الْكَذِبِ إلَيْهِ ظَاهِرًا) أَيْ وَذَلِكَ إنَّمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَكْذَبَ نَفْسَهُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَنْصُوبًا

١٬٩٨٦

وَأَمَّا رَفْعُهُ، وَإِنْ صَحَّ فِي نَفْسِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِنَا أَكْذَبْته نَفْسَهُ إلَّا أَنَّ نَفْسَهُ تُنَازِعُهُ فِيمَا ادَّعَاهُ، وَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِهَذَا تَبَعًا لحج بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إسْنَادُهُ لِلنَّفْسِ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي حَوَاشِي حَجّ لِلشِّهَابِ سم مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهُ كَمَا يَصِحُّ نِسْبَةُ الْإِكْذَابِ إلَيْهِ يَصِحُّ إسْنَادُهُ لِنَفْسِهِ بِمَعْنَى ذَاتِهِ إذْ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ وَالتَّغَايُرُ بَيْنَهُمَا أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ فَكَيْفَ يَسْلَمُ ظُهُورُ النَّصْبِ دُونَ الرَّفْعِ، وَوَجْهُ الِانْدِفَاعِ مَا قَدَّمْته مِنْ أَنَّهُ،

١٬٩٨٧

وَإِنْ صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّ مَعْنَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ غَيْرُ مَعْنَى أَكْذَبْته نَفْسَهُ كَمَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ فَتَأَمَّلْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَإِنْ كَذَبَ أَيْ بِفَرَاغِهِ مِنْهُ وَلَا نَظَرَ لِلِعَانِهَا (فُرْقَةٌ) أَيْ فُرْقَةُ انْفِسَاخٍ (وَحُرْمَةٌ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (مُؤَبَّدَةٌ) فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ بِنِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «لَا سَبِيلَ لَك عَلَيْهَا» ،

٨٬٦٢٦

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ مُسْتَنَدُ جَزْمِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ وَلَا فِي الْجَنَّةِ (وَإِنْ أَكْذَبَ) الْمُلَاعِنُ (نَفْسَهُ) فَلَا يُفِيدُهُ عَوْدَ حِلٍّ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بَلْ عَوْدَ حَدٍّ وَنَسَبٍ؛ لِأَنَّهُمَا حَقٌّ عَلَيْهِ وَتَجْوِيزُ رَفْعِ نَفْسَهُ أَيْ أَكْذَبَهُ نَفَسَهُ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِكْذَابِ نِسْبَةُ الْكَذِبِ إلَيْهِ ظَاهِرًا لِتَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إسْنَادُهُ لِلنَّفَسِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ هَذَا نَظِيرَ مَا حَدَّثْت بِهِ أَنْفُسَهَا الْمُجَوَّزَ فِيهِ الْأَمْرَانِ؛

لِأَنَّ التَّحْدِيثَ يَصِحُّ نِسْبَةُ إيقَاعِهِ إلَى الْإِنْسَانِ وَإِلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (وَسُقُوطُ الْحَدِّ) أَوْ التَّعْزِيرِ الْوَاجِبِ لَهَا عَلَيْهِ وَالْفِسْقُ (عَنْهُ) بِسَبَبِ قَذْفِهَا لِلْآيَةِ،

٨٬٦٢٧

وَكَذَا قَذْفُ الزَّانِي إنْ سَمَّاهُ فِي لِعَانِهِ (وَوُجُوبُ حَدِّ زِنَاهَا) الْمُضَافِ لِحَالَةِ النِّكَاحِ إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ وَلَوْ ذِمِّيَّةً وَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِحُكْمِنَا؛ لِأَنَّهُمْ بَعْدَ التَّرَافُعِ إلَيْنَا لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمْ

٨٬٦٢٨

أَمَّا الَّذِي قَبْلَ النِّكَاحِ فَسَيَأْتِي (وَانْتِفَاءُ نَسَبٍ نَفَاهُ بِلِعَانِهِ) أَيْ فِيهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ بِذَلِكَ وَسُقُوطُ حَصَانَتِهَا فِي حَقِّهِ فَقَطْ إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ أَوْ الْتَعَنَتْ وَقَذَفَهَا بِذَلِكَ الزِّنَا أَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ فِي حَقِّهِ كَالْبَيِّنَةِ وَحَلَّ نَحْوُ أُخْتِهَا وَالتَّشْطِيرُ قَبْلَ الْوَطْءِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُلَاعِنْ الزَّوْجَةُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ سَوَاءٌ صُدِّقَتْ أَمْ صُدِّقَ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ مُؤَبَّدَةٌ) أَيْ: حَتَّى فِي لِعَانِ الْمُبَانَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ حَيْثُ جَازَ لِعَانُهَا بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ يَنْفِيهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَخْ) يَعْنِي لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَلَا وَطْؤُهَا بِنِكَاحٍ، وَقَوْلُهُ: وَلَا مِلْكٍ أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ يَمِينٍ وَإِنْ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَمَلَكَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا مِلْكٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ نَظَرُهَا فِي هَذِهِ كَالْمَحْرَمِ اهـ ع ش، وَقَوْلُهُ: نَظَرُهَا أَيْ وَنَحْوُ عِبَارَةِ سم هَلْ يَصِيرُ حُكْمُهَا بَعْدَ مِلْكِهَا فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ حُكْمَ الْمَحْرَمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَانَ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَأَنَّ هَذَا مُسْتَنَدُ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ وَلَا فِي الْجَنَّةِ انْتَهَتْ وَلَك أَنْ تَقُولَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ أُرِيدَ بِهِ النَّهْيُ وَمَحَلُّهُ دَارُ التَّكْلِيفِ وَمِمَّا يُرَجِّحُهُ بَلْ يُعَيِّنُهُ أَيْ الْإِنْشَاءَ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَيْهِ أَيْ الْإِخْبَارِ يُوقِعُ فِي الْخُلْفِ فَإِنْ خُصَّ بِنَحْوِ عَلَى وَجْهٍ يُبِيحُهُ الشَّرْعُ جَاءَ فِيهِ مَا يَجِيءُ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْإِنْشَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ دَارُ التَّكْلِيفِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَنْ أَكْذَبَ إلَخْ) غَايَةُ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ إنَّمَا ذَكَرَ هَذِهِ هُنَا وَلَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ قَوْلِهِ وَسُقُوطُ الْحَدِّ إلَخْ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ إكْذَابِ النَّفْسِ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَمَا بَعْدَهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَلَا يُفِيدُهُ عَوْدُ حِلٍّ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بَلْ عَوْدُ حَدٍّ وَنَسَبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ عَوْدُ حَدٍّ إلَخْ) ،

١٨٬٤٣٦

وَأَمَّا حَدُّهَا فَهَلْ يَسْقُطُ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ

١٨٬٤٣٧

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ لَمْ أَرَهُ مُصَرِّحًا بِهِ لَكِنْ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يُفْهِمُ سُقُوطَهُ فِي ضِمْنِ تَعْلِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَتَجْوِيزُ رَفْعِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٨٬٤٣٨

(تَنْبِيهٌ) نَفْسُهُ فِي الْمَتْنِ بِفَتْحِ السِّينِ بِخَطِّهِ

١٨٬٤٣٩

وَيَجُوزُ رَفْعُهَا أَيْضًا كَمَا جَوَّزَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا» ،

١٨٬٤٤٠

وَفِي سم مَا يُوَافِقُهَا مَعَ بَسْطٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الشَّرْحِ وَأَقَرَّهُ السَّيِّدُ عُمَرُ وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِكْذَابِ نِسْبَةُ الْكَذِبِ إلَيْهِ ظَاهِرًا أَيْ وَذَلِكَ إنَّمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَكْذَبَ نَفْسَهُ بِجَعْلِ نَفْسَهُ مَنْصُوبًا،

١٨٬٤٤١

وَأَمَّا رَفْعُهُ وَإِنْ صَحَّ فِي نَفْسَهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِنَا أَكَذَبَتْهُ نَفْسُهُ أَلَّا تُنَازِعَهُ فِيمَا ادَّعَاهُ وَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِهَذَا تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إسْنَادُهُ لِلنَّفْسِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي حَوَاشِي ابْنِ حَجَرٍ لِلشِّهَابِ سم مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهُ كَمَا يَصِحُّ نِسْبَةُ الْإِكْذَابِ إلَيْهِ يَصِحُّ إسْنَادُهُ لِنَفْسِهِ بِمَعْنَى ذَاتِهِ إذْ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ وَالتَّغَايُرُ بَيْنَهُمَا اعْتِبَارِيٌّ فَكَيْفَ يَسْلَمُ ظُهُورُ النَّصْبِ دُونَ الرَّفْعِ وَوَجْهُ الِانْدِفَاعِ مَا قَدَّمْته مِنْ أَنَّهُ وَإِنْ صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّ مَعْنَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ غَيْرُ مَعْنَى أَكَذَبَتْهُ نَفْسُهُ كَمَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا حَدَّثَتْ بِهِ) أَيْ: الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ التَّعْزِيرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ حَدُّ قَذْفِ الْمُلَاعَنَةِ إنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً وَسُقُوطُ التَّعْزِيرِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً اهـ.

(قَوْلُهُ:، وَكَذَا قَذْفُ الزَّانِي) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

١٨٬٤٤٢

أَمَّا الَّذِي إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَلَا وُصُولَ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ) أَيْ: تُلَاعِنْ فَإِنْ لَاعَنَتْ سَقَطَ عَنْهَا اهـ ع ش زَادَ الرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ لَاعَنَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا حُدَّتْ لَهُ إنْ لِمَ تَرْجِعْ عَنْ إقْرَارِهَا اهـ

(قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي) أَيْ: فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّهِ فَقَطْ) خَرَجَ بِهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: وَحَلَّ نَحْوُ أُخْتِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ وَيَسْتَبِيحُ نِكَاحَ أَرْبَعٍ سِوَاهَا وَمَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُ مَعَهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْبَيْنُونَةِ وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي

١٨٬٤٤٣

(فَرْعٌ) لَوْ قَذَفَ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ وَهِيَ بِكْرٌ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي وَهِيَ ثَيِّبٌ، ثُمَّ لَاعَنَا وَلَمْ تُلَاعِنْ هِيَ جُلِدَتْ، ثُمَّ رُجِمَتْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ فِرْقَةٌ)

٦٬٧١٤

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا بُدَّ أَيْ فِي نُفُوذِ اللِّعَانِ مِنْ إتْمَامِ كَلِمَاتِهِ،

٦٬٧١٥

فَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِالْفُرْقَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا لَمْ يُنَفَّذْ اهـ.

(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ سَوَاءٌ صُدِّقَتْ أَمْ صُدِّقَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا مِلْكَ) هَلْ يَصِيرُ حُكْمُهَا بَعْدَ مِلْكِهَا فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ حُكْمَ الْمَحْرَمِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ: وَتَجْوِيزُ رَفْعِ نَفْسَهُ أَيْ أَكْذَبَهُ نَفَسُهُ بَعِيدٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْإِكْذَابُ هُنَا لَيْسَ إلَّا بِمَعْنَى التَّكَلُّمِ

٦٬٧١٦

بِخِلَافِ الْوَاقِعِ وَإِيقَاعُ ذَلِكَ عَلَى النَّفَسِ إنَّمَا يُنَاسِبُ إذَا أُرِيدَ بِهَا الْمَعْنَى الْمُرَادِ فِي بَابِ التَّأْكِيدِ وَذَلِكَ قَطْعًا يَقْتَضِي صِحَّةَ الرَّفْعِ وَاتِّحَادَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَأَنَّ التَّغَايُرَ بَيْنَهُمَا اعْتِبَارِيٌّ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَكَيْفَ يَسْلَمُ ظُهُورُ النَّصْبِ دُونَ الرَّفْعِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي فِي حَقِّهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ تُلَاعِنْ الزَّوْجَةُ أَوْ كَانَ كَاذِبًا (فُرْقَةٌ) وَهِيَ فُرْقَةُ فَسْخٍ كَالرَّضَاعِ لِحُصُولِهَا بِغَيْرِ لَفْظٍ وَتَحْصُلُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (وَحُرْمَةٌ مُؤَبَّدَةٌ) فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا بَعْدَ اللِّعَانِ وَلَا وَطْؤُهَا بِمِلْكِ يَمِينٍ لَوْ كَانَتْ، أَمَةً وَاشْتَرَاهَا لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ: لَا سَبِيلَ لَك عَلَيْهَا» وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» (وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ) فَلَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ عَوْدُ النِّكَاحِ وَلَا رَفْعُ تَأْبِيدِ الْحُرْمَةِ لِأَنَّهُمَا حَقٌّ لَهُ وَقَدْ بَطَلَا فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ عَوْدِهِمَا،

٢١٬٢٢٧

بِخِلَافِ الْحَدِّ وَلُحُوقِ النَّسَبِ فَإِنَّهُمَا يَعُودَانِ لِأَنَّهُمَا حَقٌّ عَلَيْهِ،

٢١٬٢٢٨

وَأَمَّا حَدُّهَا أَيْ الزَّوْجَةِ فَهَلْ يَسْقُطُ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ؟

٢١٬٢٢٩

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: لَمْ أَرَهُ مُصَرِّحًا بِهِ لَكِنْ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يُفْهِمُ سُقُوطَهُ فِي ضِمْنِ تَعْلِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ.

نَفْسَهُ فِي الْمَتْنِ بِفَتْحِ السِّينِ بِخَطِّهِ،

٢١٬٢٣٠

وَيَجُوزُ رَفْعُهَا أَيْضًا كَمَا جَوَّزَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا» (وَسُقُوطُ الْحَدِّ عَنْهُ) أَيْ حَدِّ قَذْفِ الْمُلَاعَنَةِ إنْ كَانَتْ، مُحْصَنَةً وَسُقُوطُ التَّعْزِيرِ عَنْهُ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً وَلَا يَسْقُطُ حَدُّ قَذْفِ الزَّانِي عَنْهُ إلَّا إنْ ذَكَرَهُ فِي لِعَانِهِ كَمَا مَرَّ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْعُقُوبَةِ بَدَلَ الْحَدِّ لِيَشْمَلَ التَّعْزِيرَ (وَ) يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ أَيْضًا (وُجُوبُ حَدِّ زِنَاهَا) مُسْلِمَةً كَانَتْ، أَوْ كَافِرَةً إنْ لَمْ تُلَاعِنْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ وَيَتَشَطَّرُ بِهِ الصَّدَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ وَيَسْتَبِيحُ نِكَاحَ أَرْبَعٍ سِوَاهَا،

٢١٬٢٣١

وَمَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُ مَعَهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَى الْبَيْنُونَةِ وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا، وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي وَلَا عَلَى لِعَانِهَا بَلْ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ لِعَانِ الزَّوْجِ

٢١٬٢٣٢

فَرْعٌ: لَوْ قَذَفَ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ وَهِيَ بِكْرٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَذَفَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي وَهِيَ ثَيِّبٌ ثُمَّ لَاعَنَا وَلَمْ تُلَاعِنْ هِيَ جُلِدَتْ ثُمَّ رُجِمَتْ (وَانْتِفَاءُ نَسَبٍ نَفَاهُ بِلِعَانِهِ) أَيْ فِيهِ حَيْثُ كَانَ وَلَدٌ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ»

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ فُرْقَةٌ) لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» ،

٤٬٣٥٣

وَلَوْ لَمْ تَحْصُلْ الْفُرْقَةُ كَانَ الِاجْتِمَاعُ حَاصِلًا وَهِيَ فُرْقَةُ فَسْخٍ كَالرَّضَاعِ لِحُصُولِهَا بِغَيْرِ لَفْظٍ وَتَحْصُلُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،

٤٬٣٥٤

وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ صَادِقَةً لَا تَحْصُلُ بَاطِنًا (وَحُرْمَةٌ مُؤَبَّدَةٌ - وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ -) لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (وَسُقُوطُ الْحَدِّ عَنْهُ) أَيْ حَدِّ قَذْفِهَا، أَوْ تَعْزِيرِهِ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُحْصَنَةٍ (وَوُجُوبُ حَدِّ زِنَاهَا) وَسَيَأْتِي سُقُوطُهُ بِلِعَانِهَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ الْآيَاتُ السَّابِقَةُ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ مَسْأَلَتَانِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا فِيهِمَا حَدُّ الزِّنَى، وَالذِّمِّيَّةُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا، وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ لَا يَجِبُ حَتَّى تَرْضَى بِحُكْمِنَا فَإِنْ رَضِيَتْ، وَلَمْ تُلَاعِنْ حُدَّتْ. (وَانْتِفَاءُ نَسَبٍ نَفَاهُ بِلِعَانِهِ) أَيْ فِيهِ حَيْثُ كَانَ وَلَدٌ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِلِعَانِهِ) وَلَوْ كَاذِبًا، أَوْ لَمْ تُلَاعِنْ هِيَ، أَوْ لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَجْتَمِعَانِ) قَالَ الشَّيْخُ الرَّمْلِيُّ كَوَالِدِهِ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ حَتَّى فِي الْجَنَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَحُرْمَةٌ مُؤَبَّدَةٌ) وَلَوْ بِمِلْكٍ لَهَا بَعْدَهُ، أَوْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ) لَكِنْ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهَا

٨٬٢٥٠

وَكَذَا عَنْهُ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ وَوَافَقَهُ الْخَطِيبُ.

قَوْلُهُ: (حَدِّ قَذْفِهَا) إنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً أَوْ تَعْزِيرِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً، وَالِاعْتِبَارُ فِي ذَلِكَ بِحَالَةِ الْقَذْفِ لَا مَا بَعْدَهُ، أَوْ قَبْلَهُ

٨٬٢٥١

وَكَذَا حَدُّ قَذْفِ الزَّانِي وَتَعْزِيرُهُ إذَا سَمَّاهُ فِي لِعَانِهِ،

٨٬٢٥٢

فَلَوْ عَمَّمَ الشَّارِحُ لَكَانَ أَوْلَى،

٨٬٢٥٣

فَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ أَعَادَ اللِّعَانَ لِأَجْلِهِ،

٨٬٢٥٤

وَلَوْ طَلَبَ الزَّانِي حَقَّهُ قَبْلَ طَلَبِهَا فَلَهُ اللِّعَانُ لِدَفْعِهِ، ثُمَّ إذَا طَلَبَتْ لَاعَنَ أَيْضًا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (مَسْأَلَتَانِ) وَهُوَ مَا لَوْ قَذَفَهَا بِزِنًى مُطْلَقٍ، أَوْ مُضَافٍ لِمَا قَبْلَ نِكَاحِهِ بِنَاءً فِي الثَّانِيَةِ عَلَى مَرْجُوحٍ.

قَوْلُهُ: (وَانْتِفَاءُ وَلَدٍ) وَتَسْقُطُ حَصَانَتُهَا إنْ لَمْ تُلَاعِنْ،

٨٬٢٥٥

وَكَذَا إنْ لَاعَنَتْ بِذَلِكَ الزِّنَى الَّذِي عَيَّنَهُ وَأَطْلَقَ وَلَا تَسْقُطُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، وَلَا فِي حَقِّهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَى وَلَا تَسْقُطُ حَصَانَةُ الزَّانِي مُطْلَقًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فُرْقَةٌ) لَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ عُوَيْمِرٍ لَهَا ثَلَاثًا عَقِبَ اللِّعَانِ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَا وَجَدَ فِي نَفْسِهِ الْعِلْمَ بِصِدْقِهِ، وَكَذِبِهَا وَجُرْأَتِهَا فَطَلَّقَهَا جَاهِلًا بِحُكْمِ اللِّعَانِ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ) أَيْ لَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ عَوْدَ النِّكَاحِ، وَلَا مَنْعَ التَّأْبِيدِ لِأَنَّهُمَا حَقٌّ لَهُ، وَقَدْ بَطَلَا بِاللِّعَانِ

٢٬٩١٣

بِخِلَافِ الْحَدِّ، وَلُحُوقِ النَّسَبِ فَإِنَّهُمَا يَعُودَانِ، لِأَنَّهُمَا حَقٌّ عَلَيْهِ،

٢٬٩١٤

وَأَمَّا حَدُّهَا فَهَلْ يَسْقُطُ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ لَمْ أَرَهُ لَكِنَّ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يُفْهِمُ السُّقُوطَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ،

٢٬٩١٥

فَلَا تُحَدُّ وَلَا تَحْتَاجُ إلَى اللِّعَانِ أَقُولُ وَفِي ذِكْرِ الْمَتْنِ: وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ هَذَا إشَارَةٌ إلَيْهِ،

قَوْلُهُ: (وَسُقُوطُ الْحَدِّ) لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْله تَعَالَى {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} إلَى آخِرِهِ يُفِيدُ ذَلِكَ،

قَوْلُهُ: (وَوُجُوبُ حَدِّ زِنَاهَا) أَيْ إذَا أَضَافَهُ لِحَالِ الزَّوْجِيَّةِ، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي

٢٬٩١٦

قَوْلُهُ: (أَيْ فِيهِ) أَرَادَ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِهَذَا أَنَّ قَوْلَ الشَّخْصِ: وَإِنْ هَذَا الْوَلَدَ لَيْسَ مِنِّي مِنْ جُمْلَةِ اللِّعَانِ،

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويتعلق بلعانه: فرقة) ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين ثم قال:(لا سبيل لك عليها) رواه الشيخان.

٢١٬٧٢٢

وفي (سنن أبي داوود)[٢٢٤٤]: (المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا.

قال: (وحرمة مؤبدة) فلا يحل له نكاحها ولا وطؤها بملك اليمين لو كانت أمة فاشتراها على المذهب.

قال: (وإن أكذب نفسه) فلا يفيدهما ذلك عود النكاح ولا رفع تأبيد الحرمة؛ لأنهما حق له وقد بطلا فلا يتمكن من عودهما،

٢١٬٧٢٣

بخلاف الحد ولحوق النسب؛ فإنهما يعودان لأنهما حق عليه فلرمه بتكذبيه نفسه.

٢١٬٧٢٤

وأما حدها .. فهل يسقط بإكذابه نفسه؟ قال ابن الرفعة: لم أره مصرحًا به، لكن في كلام الإمام ما يفهم سقوطه في ضمن تعليل.

٢١٬٧٢٥

وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا أكذب نفسه وحد .. زال تحريم العقد، وحلت له بنكاح جديد.

٢١٬٧٢٦

وقال سعيد بن جبير: إذا أكذب نفسه .. عادت زوجة كما كانت،

٢١٬٧٢٧

وقال ابن المسبب: إن أكذب نفسه وهي في العدة .. حلت له، وإلا .. فلا تحل أبدًا.

قال: (وسقوط الحد عنه) للآية، هذا بالنسبة إليها،

٢١٬٧٢٨

أما بالنسبة إلى الزاني .. فكذلك إن سماه في اللعان،

٢١٬٧٢٩

فإن لم يسمه فيه .. لم يسقط عنه حده في الأصح، وكان ينبغي أن يعبر بالعقوبة بدل الحد؛ ليشمل حد القذف والتعزيز.

قال: (ووجوب حد زناها) ؛ لقوله تعالى:{ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد} إلى أخره، وهذا إذا كان القذف بزنا أضافه إلى الزوجة وكانت مسلمة، خلافًا لأبى حنيفة وأحمد،

٢١٬٧٣٠

فإن قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل الزوجية ولا عن لأجل نفي النسب .. بقي وجوب الحد عليها،

٢١٬٧٣١

وفي معارضة لعانه بلعانها وجهان.

٢١٬٧٣٢

وأما إذا كانت ذمية .. فالنص أنها لا تجبر على اللعان، ولا تحد إذا امتنعت حتى ترضى بحكمنا،

٢١٬٧٣٣

فإذا رضيت .. حكمنا في حقها بما نحكم به في حق المسلمة.

قال: (وانتفاء نسب نفاه بلعان) ؛ لما روى الشيخان عن ابن عمر أن رجلًا لاعن امرأة وانتفى من ولدها .. ففرق رسول الله صلي الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بالمرأة، ويتعلق بلعانها أيضًا ما تقدم في أول الفصل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.