وعلى الأقوال يقضي منه دين لزمه قبلها
الشروح عليها
(وَعَلَى الْأَقْوَالِ) كُلِّهَا (يُقْضَى مِنْهُ دَيْنٌ لَزِمَهُ قَبْلَهَا) أَيْ الرِّدَّةِ بِإِتْلَافٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ فِيهَا بِإِتْلَافٍ كَمَا يَأْتِي،
أَمَّا عَلَى بَقَاءِ مِلْكِهِ فَظَاهِرٌ
وَأَمَّا عَلَى زَوَالِهِ فَهِيَ لَا تَزِيدُ عَلَى الْمَوْتِ، وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ فَعَلَى حَقِّ الْفَيْءِ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ مُرْتَدًّا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وُفِّيَ، ثُمَّ مَا بَقِيَ فَيْءٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ انْتِقَالُ جَمِيعِ الْمَالِ لِبَيْتِ الْمَالِ مُتَعَلِّقًا بِهِ الدَّيْنُ، كَمَا أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ انْتِقَالُ جَمِيعِ التَّرِكَةِ لِلْوَارِثِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ إلَيْهِ إلَّا مَا بَقِيَ
(قَوْلُهُ: فَهِيَ لَا تَزِيدُ عَلَى الْمَوْتِ) اُنْظُرْ عَلَى هَذَا أَيَّ
فَائِدَةٍ فِي بَقَاءِ مِلْكِهِ حَيْثُ كَانَ مَالُهُ يُجْعَلُ تَحْتَ يَدِ عَدْلٍ وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى زَوْجَاتِهِ وَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونٌ لَزِمَتْهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ، وَأَيَّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَقْفِ مِلْكِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إذَا قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِهِ وَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فِي الرِّدَّةِ ثُمَّ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ لِعَدَمِ مِلْكِهِ.
وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَنَّا إذَا قُلْنَا بِالْوَقْفِ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجَاتِهِ وَأَقَارِبِهِ قَطْعًا،
وَإِذَا قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِهِ فَفِيهِ فِي الْخِلَافِ الْآتِي قَوْلُهُ
وَالْأَصَحُّ يَلْزَمُ غُرْمُ إتْلَافِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَى بَعْضُهُمْ إلَخْ) وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي فَوَائِدِ التَّرِكَةِ.
فَإِنْ قُلْنَا لَا يَمْنَعُ الدِّينُ انْتِقَالَهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالزَّوَائِدِ وَإِنْ قُلْنَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَى الْأَقْوَالِ) كُلِّهَا (يُقْضَى مِنْهُ دَيْنٌ لَزِمَهُ قَبْلَهَا) أَيْ الرِّدَّةِ بِإِتْلَافٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ فِيهَا بِإِتْلَافٍ كَمَا سَيَذْكُرُهُ
أَمَّا عَلَى بَقَاءِ مِلْكِهِ فَوَاضِحٌ
وَأَمَّا عَلَى زَوَالِهِ فَهِيَ لَا تَزِيدُ عَلَى الْمَوْتِ وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ فَعَلَى حَقِّ الْفَيْءِ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ مُرْتَدًّا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وُفِّيَ ثُمَّ مَا بَقِيَ فَيْءٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَالَ انْتَقَلَ جَمِيعُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ مُتَعَلِّقًا بِهِ الدَّيْنُ كَمَا أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ انْتِقَالَ جَمِيعِ التَّرِكَةِ لِلْوَارِثِ، وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا أَفْهَمَهُ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ إلَيْهِ إلَّا مَا بَقِيَ
(قَوْلُهُ: كُلِّهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
أَمَّا عَلَى الْوَقْفِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ قَوْلَيْهِ وَمَقْصُودُ فَعَلَيْهِ وَقَوْلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَنَحْوُهَا
(قَوْلُهُ: أَمَّا عَلَى بَقَاءِ مِلْكِهِ) أَيْ أَوْ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وُفِّيَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْوَفَاءِ
(قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ) أَيْ الدِّينُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا أَفْهَمَهُ إلَخْ) وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي فَوَائِدِ التَّرِكَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَمْ يَتَعَلَّقْ الدِّينُ بِالزَّوَائِدِ وَعَلَى الثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِهَا اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَتَفَرَّعُ (عَلَى) هَذِهِ (الْأَقْوَالِ) أَنَّهُ (يُقْضَى مِنْهُ) أَيْ: مَالِ الْمُرْتَدِّ (دَيْنٌ لَزِمَهُ قَبْلَهَا) بِإِتْلَافٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّا إنْ قُلْنَا بِبَقَاءِ مِلْكِهِ أَوْ مَوْقُوفٌ فَوَاضِحٌ،
وَإِنْ قُلْنَا: بِزَوَالِهِ فَهِيَ لَا تَزِيدُ عَلَى الْمَوْتِ، وَالدَّيْنُ يُقَدَّمُ عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ، فَكَذَا عَلَى حَقِّ الْفَيْءِ،
وَإِذَا مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وُفِّيَ،
ثُمَّ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ صُرِفَ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَهَلْ يَنْتَقِلُ جَمِيعُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا مُتَعَلِّقًا بِهِ الدَّيْنُ كَمَا تُنْقَلُ التَّرِكَةُ لِلْوَرَثَةِ كَذَلِكَ، أَوْ لَا يَنْتَقِلُ لِلْفَيْءِ إلَّا الْفَاضِلُ عَنْ الدَّيْنِ؟ الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ مُخْتَصَرِ التَّبْرِيزِيِّ الثَّانِيَ.
تَنْبِيهٌ: هَلْ يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ ضَرْبِ الْقَاضِي؟ فِيهِ وَجْهَانِ،
وَقِيلَ قَوْلَانِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: أَصَحُّهُمَا الثَّانِي، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّ الْجُمْهُورَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الْأَوَّلُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَعَلَى الثَّانِي هَلْ هُوَ كَحَجْرِ الْفَلَسِ، أَوْ السَّفَهِ، أَوْ الْمَرَضِ؟ . فِيهِ أَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا أَوَّلُهَا
(وَعَلَى الْأَقْوَالِ يُقْضَى مِنْهُ دَيْنٌ لَزِمَهُ قَبْلَهَا، وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ) مُدَّةَ الِاسْتِتَابَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يَقْضِي إلَخْ) وَلَوْ فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَيَقْضِيهِ الْحَاكِمُ وَإِلَّا قُلْنَا بِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ فَهُوَ كَالتَّرِكَةِ لَا يَمْنَعُ انْتِقَالَهَا لِلْوَارِثِ قَضَاءُ دَيْنِ الْمَيِّتِ مِنْهَا فَلَا إشْكَالَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالْأَظْهَرِ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَهَا) وَلَوْ بِغَيْرِ إتْلَافٍ.
قَوْلُهُ: (وَيَلْزَمُهُ غُرْمُ إتْلَافِهِ فِيهَا) أَيْ الرِّدَّةِ نَفْسًا وَمَالًا وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ لَهُ بِالْمَنَالِ نَظَرًا لِلظَّاهِرِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَقْوَالِ) أَمَّا عَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ وَالْبَقَاءِ فَظَاهِرٌ
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الزَّوَالِ فَلِأَنَّ غَايَةَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمُرْتَدُّ كَالْمَيِّتِ تُقْضَى دُيُونُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ،
وَإِذَا مَاتَ وَهُنَاكَ دَيْنٌ هَلْ نَقُولُ انْتَقَلَ الْكُلُّ لِأَهْلِ الْفَيْءِ، وَالدَّيْنُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَمْ الْمُنْتَقِلُ مَا عَدَا قَدْرَ الدَّيْنِ الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ،
قال: (وعلى الأقوال: يقضي منه دين لرمه قبلها) ، لأنا إن قلنا ببقاء ملكه .. فواضح، أو بواله .. فهي لا تزيد على الموت، والدين يقدم على حق الورثة فليقدم على حق أهل الفيء.
وقال الإصطخري: لا تقضى منه ديونه على قول زوال الملك،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.