ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان فإن ذفف الثاني أو أزمن دون الأول فهو للثاني
الشروح عليها
(وَلَوْ جَرَحَ الصَّيْدُ اثْنَانِ مُتَعَاقِبَانِ، فَإِنْ ذَفَّفَ الثَّانِي أَوْ أَزْمَنَ دُونَ الْأَوَّلِ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَذْفِيفٌ وَلَا إزْمَانٌ (فَهُوَ لِلثَّانِي) لِأَنَّ جُرْحَهُ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي امْتِنَاعِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ بِجِرَاحَتِهِ لِأَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَرَحَ الصَّيْدَ اثْنَانِ مُتَعَاقِبَانِ فَإِنْ) أَزْمَنَاهُ بِمَجْمُوعِ جَرْحَيْهِمَا فَهُوَ لِلثَّانِي، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَوَّلِ لِمَا يَأْتِي،
فَإِنْ جَرَحَهُ ثَانِيًا أَيْضًا، وَلَمْ يُذَفِّفْ، وَتَمَكَّنَ الثَّانِي مِنْ ذَبْحِهِ ضَمِنَ رُبْعَ قِيمَتِهِ تَوْزِيعًا لِلنِّصْفِ عَلَى جُرْحَيْهِ الْمُهْدَرِ أَحَدُهُمَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي مَعَ اسْتِدْرَاكِ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ أَذُفِّفَ،
فَإِنْ أَصَابَ الْمَذْبَحَ حَلَّ، وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِالذَّبْحِ، وَإِلَّا حَرُمَ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يُذَفِّفْ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ الثَّانِي مِنْ ذَبْحِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي،
وَإِنْ (ذَفَّفَ الثَّانِي، أَوْ أَزْمَنَ دُونَ الْأَوَّلِ) أَيْ: لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَذْفِيفٌ، وَلَا إزْمَانٌ (فَهُوَ لِلثَّانِي) ؛ لِأَنَّهُ الْمُؤَثِّرُ فِي امْتِنَاعِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ جَرَحَهُ، وَهُوَ مُبَاحٌ
(قَوْلُهُ: أَزْمَنَاهُ بِمَجْمُوعِ جَرْحَيْهِمَا إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ لَا يَكُونَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى حَالِهِ مُزْمِنًا، وَسَكَتَ عَنْ هَذِهِ الْحَالَةِ الْمَنْهَجُ، وَالنِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي لِدُخُولِهَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، أَوْ أَزْمَنَهُ دُونَ الْأَوَّلِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ: مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ جَرَحَهُ، وَهُوَ مُبَاحٌ
(قَوْلُهُ:، فَإِنْ جَرَحَهُ) أَيْ: الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: وَتَمَكَّنَ الثَّانِي مِنْ ذَبْحِهِ) أَيْ: وَتَرَكَهُ
(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: أَمَّا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهِمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ إلَخْ)
وَكَذَا إذَا لَمْ يُذَفِّفْ، وَتَمَكَّنَ الثَّانِي مِنْ الذَّبْحِ، وَذَبَحَهُ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) أَيْ: يَلْزَمُ الْأَوَّلَ قِيمَةُ الصَّيْدِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ.
(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا يَأْتِي إلَخْ)
يُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى مَا قَبْلَ قَوْلِهِ: وَكَذَا إلَخْ أَيْضًا، وَعَلَى كُلٍّ يَأْتِي فِيمَا بَعْدَ كَذَا الِاسْتِدْرَاكُ الْآتِي
(قَوْلُهُ: أَيْ: لَمْ يُوجَدْ) إلَى قَوْلِهِ: وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقَوْلُ الْإِمَامِ إلَى الْمَتْنِ، وَإِلَى قَوْلِهِ: فَفِيمَا يَلْزَمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ،
وَقَوْلَهُ: كَذَا مِنْ قَوْلِهِ: وَكَذَا فِي الْجُرْحَيْنِ، وَقَوْلِهِ: عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إلَى يَنْبَغِي
(قَوْلُهُ: لَكِنْ عَلَى الثَّانِي أَرْشُ مَا نَقَصَ إلَخْ) أَيْ: إنْ كَانَ اهـ. مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَرَحَ الصَّيْدَ اثْنَانِ) وَلِلْحُكْمِ الْمَذْكُورِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: الْحَالُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَقَعَ الْجُرْحَانِ (مُتَعَاقِبَانِ، فَإِنْ ذَفَّفَ) أَيْ قَتَلَ (الثَّانِي) مِنْهُمَا الصَّيْدَ (أَوْ أَزْمَنَ) بِأَنْ أَزَالَ امْتِنَاعَهُ (دُونَ الْأَوَّلِ) مِنْهُمَا بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ تَذْفِيفٌ وَلَا إزْمَانٌ (فَهُوَ لِلثَّانِي) ؛ لِأَنَّ جُرْحَهُ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي امْتِنَاعِهِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ بِجُرْحِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَرَحَ الصَّيْدَ اثْنَانِ مُتَعَاقِبَانِ فَإِنْ ذَفَّفَ الثَّانِي) أَيْ قَتَلَ (أَوْ أَزْمَنَ دُونَ الْأَوَّلِ فَهُوَ لِلثَّانِي) وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ بِجُرْحِهِ لِأَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ أُزْمِنَ) أَيْ الثَّانِي فَلَهُ الصَّيْدُ وَإِنْ كَانَ الْإِزْمَانُ بِانْضِمَامِ جُرْحِهِ إلَى الْأَوَّلِ كَمَا شَمَلَتْهُ الْعِبَارَةُ قَالَهُ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةُ وَكَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ كَمَا سَيَأْتِي، فِيمَا لَوْ أُزْمِنَ أَحَدُهُمَا وَذُفِّفَ الْآخَرُ وَغَيْرُهُ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ أُزْمِنَ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا تَحَقَّقَ الْإِزْمَانُ بِالثَّانِي، بِأَنْ كَانَ الْإِزْمَانُ حَاصِلًا بِمَجْمُوعِ الْجُرْحَيْنِ وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنَّهُ لِلثَّانِي كَمَا اقْتَضَتْهُ الْعِبَارَةُ،
قَوْلُهُ: (دُونَ الْأَوَّلِ) الْعِبَارَةُ صَادِقَةٌ بِمَا لَوْ ذُفِّفَ الثَّانِي وَأُزْمِنَ الْأَوَّلُ وَلَيْسَ مُرَادًا.
وَفِي الْجُرْحِ بِنِصْفِهَا اعْلَمْ أَنَّهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ الْأَوَّلُ مِنْ ذَبْحِهِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ، يَلْزَمُهُ تَمَامُ الْقِيمَةِ مُزْمِنًا، وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهِمْ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا عَشَرَةً وَمُزْمِنًا تِسْعَةً وَمَذْبُوحًا ثَمَانِيَةً يَلْزَمُ الثَّانِي ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ، وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ هُوَ الْأَصَحُّ،
وَأَمَّا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَتَرَكَ، فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَا شَيْءَ سِوَى الْأَرْشِ لِتَقْصِيرِ الْأَوَّلِ
وَالْأَصَحُّ يَضْمَنُ زِيَادَةً عَلَيْهِ، وَعَلَى هَذَا قِيلَ: كَمَالُ الْقِيمَةِ مُزْمِنًا، وَالْأَعَمُّ أَنَّهُ كَمَا لَوْ جَرَحَ عَبْدٌ نَفْسَهُ وَجَرَحَهُ غَيْرُهُ وَمَاتَ بِهِمَا وَكَانَتْ الْقِيمَةُ كَمَا ذُكِرَ مَثَلًا وَفِيهِ أَوْجُهٌ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةٌ أَيْ فَيَسْقُطُ مِنْ هَذَا الْمِثَالِ لِكَوْنِهِ مَالِكًا، وَعَلَى الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّ فِيهِ ضَيَاعَ نِصْفِ دِينَارٍ عَلَى الْمَالِكِ وَالسَّادِسُ، قَالَهُ ابْنُ خَيْرَانِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْإِيضَاحِ وَأَطْبَقَ الْعِرَاقِيُّونَ عَلَى تَرْجِيحِهِ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْقِيمَةِ فَتَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَيَقْسِمُ عَلَيْهَا مَا فَوَّتَاهُ وَهُوَ عَشَرَةٌ، فَعَلَى الْأَوَّلِ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْعَشَرَةِ وَعَلَى الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ الْعَشَرَةِ وَهَذَا مُحَصَّلُ مَا فِي الرَّوْضَةِ.
وَالْأَوْجُهُ السِّتَّةُ مَبْسُوطَةٌ فِيهَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ نِصْفُهَا إنَّمَا يَتَخَرَّجُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ الَّذِي ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ تَأَمَّلْت الْوُجُوهَ السِّتَّةَ الَّتِي فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ فَرَأَيْت فِيهَا أَيْضًا، وَجْهًا خَامِسًا ذَهَبَ إلَيْهِ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ وَغَيْرُهُ وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ هُوَ أَنَّ عَلَى الْجَارِحِ الْأَوَّلِ خَمْسَةً وَنِصْفًا،
وَالثَّانِي أَرْبَعَةً وَنِصْفًا فَلَعَلَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعْتَمَدَ هَذَا الْوَجْهَ وَبَنَى كَلَامَهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الَّذِي فِي مَتْنِ الْبَهْجَةِ هُوَ الْوَجْهُ السَّابِقُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قال: (ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان: فإن ذفف الثاني أو أزمن دون الأول .. فهو للثاني) ؛ لأنه ملكه بذلك، ولا شيء عليه للأول بجراحته؛ لأنه كان مباحًا حينئذ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.