فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْمَشْيَ فَرَكِبَ لِعُذْرٍ أَجْزَأَهُ) حَجُّهُ عَنْ نَذْرِهِ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ عَجَزَ بِالرُّكُوبِ (وَعَلَيْهِ دَمٌ فِي الْأَظْهَرِ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنْ تَرْكَبَ وَتُهْدِيَ هَدْيًا وَحَمَلُوهُ عَلَى عَجْزِهَا» ،

١٦٬٨٨٢

وَالثَّانِي لَا دَمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَصَلَّى قَاعِدًا لِعَجْزِهِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْبَرُ بِالْمَالِ

١٦٬٨٨٣

بِخِلَافِ الْحَجِّ وَالدَّمِ شَاةٌ مُجْزِئَةٌ فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَالْمُرَادُ بِالْعُذْرِ أَنْ تَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ كَنَظِيرِهِ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْعَجْزِ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ بِالْمَرَضِ، وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ وُجُوبَ الدَّمِ بِمَا إذَا رَكِبَ بَعْدَ إحْرَامِهِ مُطْلَقًا أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مَشْيًا وَإِلَّا فَلَا، إذْ لَا خَلَلَ فِي النُّسُكِ يُوجِبُ دَمًا، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ إذَا أَوْجَبْنَا الْمَشْيَ عَمَّا إذَا لَمْ نُوجِبْهُ فَلَا يَجْبُرُ تَرْكَهُ بِدَمٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَكَرَّرَ الدَّمُ بِتَكَرُّرِ الرُّكُوبِ قِيَاسًا عَلَى اللُّبْسِ بِأَنْ يَتَخَلَّلَ بَيْنَ الرُّكُوبَيْنِ مَشْيٌ

(قَوْلُهُ: وَتُهْدِي هَدْيًا) أَيْ وَكَانَتْ نَذَرَتْ الْمَشْيَ

(قَوْلُهُ: أَنْ تَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ يَعْنِي فِيمَا لَوْ قَالَ أَمْشِي إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ،

١١٬٢٣٠

أَمَّا لَوْ قَالَ أَحُجُّ مَاشِيًا فَلَا يَأْتِي فِيهِ الْقَيْدُ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) جَاوَزَ الْمِيقَاتَ أَمْ لَا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْمَشْيَ) كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ (فَرَكِبَ لِعُذْرٍ) يُبِيحُ تَرْكَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ (أَجْزَأَهُ) نُسُكُهُ عَنْ نَذْرِهِ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ مَنْ عَجَزَ عَنْهُ بِالرُّكُوبِ (وَعَلَيْهِ دَمٌ) كَدَمِ التَّمَتُّعِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنْ تَرْكَبَ وَتُهْدِيَ هَدْيًا وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا عَجَزَتْ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ وُجُوبَ الدَّمِ بِمَا إذَا رَكِبَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مُسِيئًا وَإِلَّا فَلَا إذْ لَا خَلَلَ فِي النُّسُكِ يُوجِبُ دَمًا وَفَارَقَ ذَلِكَ مَا لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَقَعَدَ لِعَجْزٍ بِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ جَبْرُهَا بِمَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُبِيحُ تَرْكَ الْقِيَامِ إلَخْ) وَهُوَ حُصُولُ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً بِالْمَشْيِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَإِنْ لَمْ يُبَحْ التَّيَمُّمَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَمَرَ مَنْ عَجَزَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى «رَأَى رَجُلًا يُهَادَى بَيْن ابْنَيْهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ» اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ دَمٌ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَكَرَّرَ الدَّمُ بِتَكَرُّرِ الرُّكُوبِ قِيَاسًا عَلَى اللُّبْسِ بِأَنْ يَتَخَلَّلَ بَيْنَ الرُّكُوبَيْنِ مَشْيٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَمَرَ أُخْتَ عُقْبَةَ إلَخْ) أَيْ وَكَانَتْ نَذَرَتْ الْمَشْيَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) يَعْنِي فِيمَا لَوْ قَالَ: أَمْشِي إلَى بَيْت اللَّهِ الْحَرَامِ

٢٢٬١٤٣

أَمَّا لَوْ قَالَ: أَحُجُّ مَاشِيًا فَلَا يَأْتِي فِيهِ قَيْدٌ قَالَ: ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ وَسَيَأْتِي عَنْ سم خِلَافُهُ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ قَبْلَهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) هَذَا شَامِلٌ لِمَسْأَلَةِ أَمْشِي إلَى بَيْتِ اللَّهِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ ذَلِكَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالثَّانِي لَا دَمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَصَلَّى قَاعِدًا لِلْعَجْزِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْبَرُ بِالْمَالِ

٢٢٬١٤٤

بِخِلَافِ الْحَجِّ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ إذَا أَوْجَبْنَا الْمَشْيَ عَمَّا إذَا لَمْ نُوجِبْهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِدَمٍ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ دَمٌ) هَلْ يَتَكَرَّرُ الرُّكُوبُ؟

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) هَذَا شَامِلٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا) (أَوْجَبْنَا الْمَشْيَ) عَلَى النَّاذِرِ (فَرَكِبَ لِعُذْرٍ) وَهُوَ أَنْ يَنَالَهُ بِهِ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ كَمَا قَالُوهُ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ (أَجْزَأَهُ) نُسُكُهُ رَاكِبًا عَنْ نَذْرِهِ مَاشِيًا قَطْعًا لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ» (وَعَلَيْهِ دَمٌ فِي الْأَظْهَرِ) لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ.

٢٨٬٤٣٨

وَالثَّانِي لَا دَمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَصَلَّى قَاعِدًا لِلْعَجْزِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْبَرُ بِالْمَالِ

٢٨٬٤٣٩

بِخِلَافِ الْحَجِّ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ إذَا أَوْجَبْنَا الْمَشْيَ عَمَّا إذَا لَمْ نُوجِبْهُ، فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِدَمٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْمَشْيَ فَرَكِبَ لِعُذْرٍ أَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ فِي الْأَظْهَرِ) لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ وَالثَّانِي لَا دَمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَصَلَّى قَاعِدًا لِعَجْزِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَرَكِبَ) وَلَوْ جُزْءًا يَسِيرًا وَلَا يَتَعَدَّدُ الدَّمُ بِتَعَدُّدِ الرُّكُوبِ إلَّا إنْ تَخَلَّلَهُ مَشْيٌ مِنْ الْمَنْذُورِ، لَا نَحْوُ حَطٍّ وَتَرْحَالٍ وَنُزُولٍ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ، وَهَذَا وَمَتَى فَسَدَ نُسُكُهُ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ الْمَشْيِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ الْمُجْزِئُ عَنْ النَّذْرِ.

قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ فِي الْقَضَاءِ فِي مَحَلٍّ رَكِبَ فِيهِ فِي الْأَصْلِ وَإِلَّا فَلَا وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لِعُذْرٍ) وَهُوَ مَا يُبِيحُ الْقُعُودَ فِي الصَّلَاةِ،

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) وَفَرَّقَ بِأَنَّهُ عَهْدُ لُزُومِ الدَّمِ فِي الْحَجِّ مَعَ الْعُذْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَصَلَّى قَاعِدًا إلَخْ) ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ بِالْمَالِ

٣٬٤٠٦

بِخِلَافِ الْحَجِّ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا أوجبنا المشي فركب لعذر .. أجزأه) هذا لا خلاف فيهز وفي (الصحيحين)[خ ١٨٦٥ - م ١٦٤٢] عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يهادى بين رجلين، فسأل عنه فقالوا: نذر أن يحج ماشيًا، فقال:(إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه) وأمره أن يركب.

قال: (وعليه دم في الأظهر) ؛ لما روى البيهقي [١٠/ ٨٠] بإسناد ضعيف عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في جوف الليل في ركب؛ إذا أبصر بخيال قد نفرت منه إبلهم، فأنزل رجلًا فنظر فإذا هو بامرأة عريانة ناقضة شعرها، فقال: ما لك؟ قالت: نذرت أن أحج البيت ماشية عريانة ناقضة شعري، وأنا أكمن النهار وأتنكب الطريق بالليل، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال:(ارجع إليها فمرها فلتلبس ثيابها ولتهرق دمًا).

وروى أبو داوود [٣٢٨٨] عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ أختي نذرت أن تحج ماشية، فقال صلى الله عليه وسلم:(إن الله لا يصنع بمشي أختك شيئًا، فلتحج راكبة ولتكفر عن يمينها).

٢٨٬٤٨٠

وفي رواية:(ولتهد هديًا)[٣٢٩٠] وفي أخرى: (ولتهد بدنة)[٣٢٨٩] وهذا الحديث وحديث عقبة الآتي محمولان على أنهما عجزتا كما هو الغالب، ولأن ما أوجب تركه الدم مع القدرة .. أوجبه مع العجز كسائر دماء النسك.

٢٨٬٤٨١

والثاني: لا دم عليه، كما لو نذر الصلاة قائمًا .. يصلي قاعدًا للعجز.

وفرق الأول بأن الصلاة لا تجبر بالمال،

٢٨٬٤٨٢

بخلاف الحج.

واحترز بقوله أولًا:(إذا أوجبنا المشي) عما إذا لم نوجبه .. فإنه لا يجبر تركه بدم، والدم: شاة على الأصح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(ولتهد هديًا) ومطلق الهدي محمول عليها، ولأنه ترفه بترك المشي فأشبه ما إذا ترفه باللبس والطيب.

٢٨٬٤٨٣

وقيل: الدم بدنة؛ لرواية:(ولتهد بدنة).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.