فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى مَعْزُولٍ) وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ الْإِخْبَارُ، فَتَسْمِيَتُهُ دَعْوَى مَجَازٌ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ حُضُورِهِ (أَنَّهُ أَخَذَ مَا لَهُ بِرِشْوَةٍ) أَيْ عَلَى سَبِيلِ الرِّشْوَةِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَهِيَ مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَاهُ لِأَنَّ مُرَادَهُ بِالرِّشْوَةِ لَازِمُهَا: أَيْ بِبَاطِلٍ، فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ أَنَّ عِبَارَةَ الْأَصْلِ أَوْلَى لِإِيهَامِ عِبَارَةِ الْكِتَابِ أَنَّ الرِّشْوَةَ سَبَبٌ مُغَايِرٌ لِلْأَخْذِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ (أَوْ شَهَادَةِ عَبْدَيْنِ مَثَلًا) وَأَعْطَاهُ لِفُلَانٍ وَمَذْهَبُهُ عَدَمُ قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا (أُحْضِرَ وَفُصِلَتْ خُصُومَتُهُمَا) لِتَعَذُّرِ إثْبَاتِ ذَلِكَ بِغَيْرِ حُضُورِهِ، وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَلَا يَحْضُرَ،

١٧٬٠٠٢

فَإِذَا حَضَرَ وَكِيلُهُ اُسْتُؤْنِفَتْ الدَّعْوَى، وَإِنَّمَا يَجِبُ إحْضَارُهُ إذَا ذَكَرَ شَيْئًا يَقْتَضِي الْمُطَالَبَةَ شَرْعًا كَمَا مَثَّلَهُ،

١٧٬٠٠٣

فَلَوْ طَلَبَ إحْضَارَهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَلَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ، إذْ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ حَقٌّ وَإِنَّمَا يَقْصِدُ ابْتِذَالَهُ بِالْخُصُومَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَدْفَعُ الْأَوْلَوِيَّةَ وَالْإِيهَامُ قَائِمٌ، وَغَايَةُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ تَصْحِيحٌ لِعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لَا دَافِعٌ لِلْإِيهَامِ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا حَضَرَ وَكِيلُهُ) لَعَلَّهُ سَقَطَ لَفْظُ أَوْ قَبْلَ قَوْلِهِ وَكِيلُهُ: أَيْ فَإِذَا حَضَرَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى مَعْزُولٍ) أَيْ: ذَكَرَ لِلْقَاضِي وَسَمَّاهُ دَعْوَى تَجَوُّزًا؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ حُضُورِهِ (أَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ بِرِشْوَةٍ) أَيْ: عَلَى سَبِيلِ الرِّشْوَةِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَهِيَ أَوْلَى؛ لِإِيهَامِ الْأُولَى أَنَّ الرِّشْوَةَ سَبَبٌ مُغَايِرٌ لِلْأَخْذِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الرِّشْوَةِ لَازِمُهَا أَيْ: بِبَاطِلٍ (أَوْ شَهَادَةِ عَبْدَيْنِ مَثَلًا) وَأَعْطَاهُ لِفُلَانٍ وَمَذْهَبُهُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا (أُحْضِرَ وَفُصِلَتْ خُصُومَتُهُمَا) لِتَعَذُّرِ إثْبَاتِ ذَلِكَ بِغَيْرِ حُضُورِهِ،

١١٬٢١٤

وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَلَا يَحْضُرَ قَالَا: وَمَنْ حَضَرَ لِجَدِيدٍ وَتَظَلَّمَ مِنْ مَعْزُولٍ لَمْ يُحْضِرْهُ قَبْلَ اسْتِفْصَالِهِ عَنْ دَعْوَاهُ؛ لِئَلَّا يَقْصِدَ ابْتِذَالَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ ذَكَرَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَى قَالَ: وَهَذَا قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْت إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَسَمَّاهُ) أَيْ: الْإِخْبَارَ لِلْقَاضِي

(قَوْلُهُ: بَعْدَ حُضُورِهِ) أَيْ: الْمَعْزُولِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِرِشْوَةٍ) هِيَ بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ مَا يُبْذَلُ لَهُ لِيَحْكُمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أَوْ لِيَمْتَنِعَ مِنْ الْحُكْمِ بِالْحَقِّ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) إنَّمَا صَدَّرَ الْجَوَابَ بِإِلَّا الْمُشْعِرَةِ بِبُعْدِهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرِدُ أَوْلَوِيَّةُ تَعْبِيرِ الْمُحَرَّرِ، ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَدْفَعُ الْأَوْلَوِيَّةَ، وَالْإِيهَامُ قَائِمٌ وَغَايَةُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ تَصْحِيحٌ لِعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لَا دَافِعٌ لِلْإِيهَامِ. اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: مَثَلًا) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَأَعْطَاهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَخَذَ. اهـ. ع ش.

٢٢٬٤٠٦

(قَوْلُهُ: وَأَعْطَاهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَبِمَا قَرَّرْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقَالَ غَيْرُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: يُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى قَالَ وَهَذَا.

(قَوْلُهُ: وَمَذْهَبُهُ) أَيْ: الْمَعْزُولِ.

(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ إلَخْ) وَإِذَا حَضَرَ،

٢٢٬٤٠٧

فَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، أَوْ أَقَرَّ حَكَمَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَسَائِرِ الْأُمَنَاءِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ خِيَانَةً. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْضُرُ) فَإِذَا حَضَرَ وَكِيلُهُ اُسْتُؤْنِفَتْ الدَّعْوَى. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ: لَعَلَّهُ سَقَطَ لَفْظُ،

٢٢٬٤٠٨

أَوْ قُبِلَ قَوْلُ وَكِيلِهِ أَيْ: فَإِذَا حَضَرَ هُوَ، أَوْ وَكِيلُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَا: وَمَنْ حَضَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا يَجِبُ إحْضَارُهُ إذَا ذَكَرَ شَيْئًا يَقْتَضِي الْمُطَالَبَةَ شَرْعًا كَمَا مَثَّلَهُ

٢٢٬٤٠٩

فَلَوْ طَلَبَ إحْضَارَهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَلَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ؛ إذْ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ حَقٌّ وَإِنَّمَا يَقْصِدُ ابْتِذَالَهُ بِالْخُصُومَةِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢٢٬٤١٠

(تَنْبِيهٌ) لَوْ حَضَرَ إنْسَانٌ إلَى الْقَاضِي الْجَدِيدِ وَتَظَلَّمَ مِنْ الْمَعْزُولِ وَطَلَبَ إحْضَارَهُ لَمْ يُبَادِرْ بِإِحْضَارِهِ بَلْ يَقُولُ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ،

٢٢٬٤١١

فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ دَيْنًا، أَوْ عَيْنًا أَحْضَرَهُ وَلَا يَجُوزُ إحْضَارُهُ قَبْلَ تَحَقُّقِ الدَّعْوَى؛ إذْ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَقْصِدَ ابْتِذَالَهُ) أَيْ: بِالْحُضُورِ اهـ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى مَعْزُولٍ أَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ بِرِشْوَةٍ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ فِيهِ)

٨٬١٨٥

زَادَ التَّنْبِيهُ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ قَالَ: جَارَ عَلَيَّ فِي الْحُكْمِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ فِي أَمْرٍ لَا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ وَوَافَقَ رَأْيَهُ لَمْ يَنْقُضْهُ،

٨٬١٨٦

وَإِنْ خَالَفَهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَنْقُضُهُ،

٨٬١٨٧

وَالثَّانِي لَا يَنْقُضُهُ. اهـ. وَقَوْلُهُ: لَا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ أَيْ: بِأَنْ خَالَفَ النَّصَّ، وَالْإِجْمَاعَ، أَوْ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ وَنَحْوَهُ كَمَا قَرَّرَهُ ابْنُ النَّقِيبِ،

٨٬١٨٨

وَإِنْ كَانَ يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: كَثَمَنِ الْكَلْبِ وَضَمَانِ خَمْرِ الذِّمِّيِّ وَقَوْلُهُ: وَالثَّانِي لَا يَنْقُضُهُ هُوَ الْأَصَحُّ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ) (ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى مَعْزُولٍ أَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ بِرِشْوَةٍ) أَيْ عَلَى سَبِيلِ الرِّشْوَةِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَهِيَ بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ دَفَعَ لِمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِالْحَقِّ أَوْ يَمْتَنِعْ عَنْ الْحُكْمِ بِهِ (أَوْ شَهَادَةِ عَبْدَيْنِ مَثَلًا) أَيْ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَأَعْطَاهُ لِفُلَانٍ، وَمُعْتَقَدُهُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا (أُحْضِرَ وَفُصِلَتْ خُصُومَتُهُمَا) كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ غَصْبًا لِتَعَذُّرِ إثْبَاتِ ذَلِكَ بِغَيْرِ حُضُورِهِ، وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَلَا يَحْضُرَ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ،

٢٨٬٨٢٣

وَإِذَا حَضَرَ فَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَوْ أَقَرَّ حُكِمَ عَلَيْهِ وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَسَائِرِ الْأُمَنَاءِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِمَا جِنَايَةً وَلِعُمُومِ خَبَرِ «الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»

٢٨٬٨٢٤

وَقِيلَ: بِلَا يَمِينٍ؛ لِأَنَّهُ أَمِينُ الشَّرْعِ فَيُصَانُ مَنْصِبُهُ عَنْ التَّحْلِيفِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَذَا فِيمَنْ عُزِلَ مَعَ بَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ.

٢٨٬٨٢٥

أَمَّا مَنْ ظَهَرَ فِسْقُهُ وَشَاعَ جَوْرُهُ وَخِيَانَتُهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْلِفُ قَطْعًا.

٢٨٬٨٢٦

تَنْبِيهٌ لَوْ حَضَرَ إنْسَانٌ إلَى الْقَاضِي الْجَدِيدِ، وَتَظَلَّمَ مِنْ الْمَعْزُولِ وَطَلَبَ إحْضَارَهُ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ لَمْ يُبَادِرْ بِإِحْضَارِهِ بَلْ يَقُولُ مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ .

٢٨٬٨٢٧

فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا أَحْضَرَهُ،

٢٨٬٨٢٨

وَلَا يَجُوزُ إحْضَارُهُ قَبْلَ تَحَقُّقِ الدَّعْوَى، إذْ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ حَقٌّ، وَإِنَّمَا قَصَدَ ابْتِذَالَهُ بِالْحُضُورِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى مَعْزُولٍ) أَيْ ذَكَرَ لِلْقَاضِي (أَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ بِرِشْوَةٍ) أَيْ عَلَى سَبِيلِ الرِّشْوَةِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَالرَّاءُ مُثَلَّثَةٌ (أَوْ شَهَادَةِ عَبْدَيْنِ مَثَلًا) أَيْ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَدَفَعَهُ إلَى الْمُدَّعِي (أُحْضِرَ وَفُصِلَتْ خُصُومَتُهُمَا وَإِنْ قَالَ حَكَمَ بِعَبْدَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالًا أُحْضِرَ وَقِيلَ لَا حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِدَعْوَاهُ) .

٤٬٩٩٨

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَرَجَّحَهُ مُرَجِّحُونَ وَفِي الشَّرْحِ أَنَّهُ أَصَحُّ عِنْدَ الْبَغَوِيّ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ عِنْدَ الرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِ، وَجَزَمَ أَصْلُ الرَّوْضَةِ بِتَصْحِيحِهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ ادَّعَى) أَيْ أَخْبَرَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى سَبِيلِ الرِّشْوَةِ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ فَالْمُدَّعَى بِهِ هُوَ الرِّشْوَةُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ شَهَادَةِ عَبْدَيْنِ) عَطْفٌ عَلَى رِشْوَةٍ فَالْمَالُ الْمَأْخُوذُ غَيْرُ الرِّشْوَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَدَفَعَهُ إلَى الْمُدَّعِي وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِدَفْعِهِ مَا يَعُمُّ أَمْرَ الْقَاضِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِإِعْطَاءِ الْمَالِ لِلْمُدَّعِي وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِدَفْعِهِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ مَالَهُ إلَخْ،

قَوْلُهُ: (أُحْضِرَ) وَلَوْ بِوَكِيلِهِ ثُمَّ تُعَادُ الدَّعْوَى وَلَا يَحْضُرُ قَبْلَ الْإِخْبَارِ بِهَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصْدَ ابْتِذَالَهُ.

قَوْلُهُ: (وَفَصَلَتْ خُصُومَتُهُمَا) بِأَنْ يُعِيدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّعْوَى عَلَى الْقَاضِي الْمَعْزُولِ وَيَأْمُرُهُ الْقَاضِي الْمُدَّعِي عِنْدَهُ بِإِعَادَةِ مَا أَخَذَهُ بِالرِّشْوَةِ، وَبِإِعَادَةِ مَا أَخَذَهُ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا يَحْضُرُهُ حَتَّى يُخْبِرَهُ الْمُدَّعِي بِأَنَّ مَعَهُ بَيِّنَةً، وَأَنَّهُ لَا تَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ إلَّا بَعْدَ إحْضَارِهِ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِ،

٩٬٩٢١

فَإِنْ حُمِلَتْ الْإِقَامَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْإِخْبَارِ فَالصَّحِيحُ الْوَجْهُ الثَّانِي أَوْ عَلَى الشَّهَادَةِ فَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إحَالَةُ الْخِلَافِ فَافْهَمْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ عَلَى سَبِيلِ الرِّشْوَةِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ نَفْسُ الرِّشْوَةِ الْمَأْخُوذَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَحْضَرَ) أَيْ وَلَوْ وُكِّلَ كَفَى

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِعَبْدَيْنِ) .

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَأَنَا أُطَالِبُهُ بِالْغُرْمِ. أَقُولُ اُنْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ لَا) أَيْ لِأَنَّهُ كَانَ أَمِينَ الشَّرْعِ وَالظَّاهِرُ مِنْ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ مُضِيُّهَا عَلَى الصِّحَّةِ وَمَنْصِبُهُ يُصَانُ عَلَى الِابْتِذَالِ بِالْإِرْسَالِ خَلْفُهُ قَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَالِ، وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الرِّشْوَةِ لِأَنَّهُ يَسْهُلُ عَلَى الْمُدَّعِي إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يَقَعُ ظَاهِرًا

٣٬٤٢١

بِخِلَافِ أَخْذِ الْمَالِ، ثُمَّ مَعْنَى الْبَيِّنَةِ إقَامَتُهَا لِيَتَبَيَّنَ الْحَاكِمُ الْحَالَ كَيْ يَحْضُرَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ وَلَا يُغْنِي ذَلِكَ عَنْ إعَادَتِهَا بَعْدَ ذَلِكَ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا ادعى شخص على معزول أنه أخذ ماله برشوة أو شهادة عبدين مثلًا) أي: أو غيرهما ممن لا تقبل شهادته.

قال: (.. أحضر وفصلت خصومتهما) ؛ لأن هذا كالغصب، وله أن يوكل ولا يحضر،

٢٨٬٧٩٧

فإذا حضر أو وكيله .. استؤنفت الدعوى.

وإنما يجب إحضاره إذا ذكر شيئًا يقتضي المطالبة شرعًا كما مثله المصنف،

٢٨٬٧٩٨

فلو طلب إحضاره إلى مجلس الحكم ولم يعين شيئًا .. لم يجب إليه؛ إذ قد لا يكون له حق، وإنما قصد ابتذاله بالخصومة.

و (الرشوة) مثلثة الراء: عطية بشرط أن يحكم له بغير حق، أو يمتنع عن الحكم عليه بحق،

٢٨٬٧٩٩

بخلاف الهدية؛ فإنها عطية مطلقًا.

وأول من ارتشى في الأحكام يرفأ حاجب عمر، فلما علم به .. عزله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.