وإلا بعث إلى الكاتب ليطلب من الشهود زيادة صفة تميزه ويكتبها ثانيا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ أَنْكَرَ (بَعَثَ) الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ (إلَى الْكَاتِبِ) بِمَا وَقَعَ مِنْ الْإِشْكَالِ (لِيَطْلُبَ مِنْ الشُّهُودِ زِيَادَةَ صِفَةٍ تُمَيِّزُهُ وَيَكْتُبُهَا) وَيُنْهِيهَا إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ (ثَانِيًا) فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْ مَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ، وَلَا بُدَّ مِنْ حَكَمٍ ثَانٍ بِمَا كَتَبَ بِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ بِلَا دَعْوَى وَلَا حَلِفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَفَ الْأَمْرُ) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: تَبَيُّنِ الْحَالِ) أَيْ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ أَنْكَرَ (بَعَثَ) الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ (إلَى الْكَاتِبِ) بِمَا وَقَعَ مِنْ الْإِشْكَالِ (لِيَطْلُبَ مِنْ الشُّهُودِ زِيَادَةَ صِفَةٍ تُمَيِّزُهُ، وَيَكْتُبُهَا) ، وَيُنْهِيهَا لِقَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ (ثَانِيًا) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَزِيدًا وُقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَنْكَشِفَ الْحَالُ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ ثَانٍ بِمَا كَتَبَ بِهِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى، وَلَا حَلِفٍ، وَفِيهِ، وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ
تَتِمَّةِ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِئْنَافِ حُكْمٍ آخَرَ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الشُّهُودِ) أَيْ: شُهُودِ الْحُكْمِ لَا الْكِتَابِ
(قَوْلُهُ: وُقِفَ الْأَمْرُ) أَيْ: وُجُوبًا،
وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَنْكَشِفَ الْحَالُ أَيْ: وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ.) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ ثَانٍ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ بِلَا دَعْوَى، وَلَا حَلِفٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمَا كَتَبَ بِهِ) أَيْ: ثَانِيًا
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ وَقْفَةٌ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى كِتَابَةِ الصِّفَةِ الْمُمَيِّزَةِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ مُسْتَأْنَفٍ عَلَى الْمَوْصُوفِ بِالصِّفَةِ الزَّائِدَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِدَعْوَى، وَحَلِفٍ. اهـ. وَلَفْظُ سم عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ حُكْمٍ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ انْتَهَتْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ ثَانٍ بِمَا كَتَبَ بِهِ إلَخْ.) عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ حُكْمٍ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ انْتَهَى
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْتَرِفْ الْمُشَارِكُ لَهُ بِالْحَقِّ (بَعَثَ) الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ (إلَى) الْقَاضِي (الْكَاتِبِ لِيَطْلُبَ مِنْ الشُّهُودِ زِيَادَةَ صِفَةٍ تُمَيِّزُهُ) أَيْ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ (وَيَكْتُبُهَا ثَانِيًا) وَيُنْهِيهَا لِبَلَدِ الْغَائِبِ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ زِيَادَةً عَلَى الصِّفَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وَقَفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَنْكَشِفَ بِتَمْيِيزِ شُهُودِ الْأَصْلِ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ يُعْتَبَرُ مَعَ الْمُعَاصَرَةِ إمْكَانُ الْمُعَامَلَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى كِتَابَةِ الصِّفَةِ الْمُمَيِّزَةِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ مُسْتَأْنَفٍ عَلَى الْمَوْصُوفِ بِالصِّفَةِ الزَّائِدَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِدَعْوَى وَحَلِفٍ.
(الْكَاتِبَ لِيَطْلُبَ مِنْ الشُّهُودِ زِيَادَةَ صِفَةٍ تُمَيِّزُهُ وَيَكْتُبُهَا ثَانِيًا وَلَوْ حَضَرَ قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ بِبَلَدِ الْحَاكِمِ فَشَافَهَهُ بِحُكْمِهِ فَفِي إمْضَائِهِ إذَا عَادَ إلَى وِلَايَتِهِ خِلَافُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (زِيَادَةُ صِفَةٍ تُمَيِّزُهُ) فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ زِيَادَةٌ وَقَفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَنْكَشِفَ.
قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَلَا بُدَّ بَعْدَ الزِّيَادَةِ مِنْ تَجَدُّدِ الْحُكْمِ،
وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ عَالِمًا بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ قَبْلَ طَلَبِهَا وَلَا يَحْتَاجُ فِي هَذَا الْحُكْمِ إلَى دَعْوَى وَلَا حَلِفٍ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَضَرَ إلَخْ) الْمُرَادُ وَلَوْ شَافَهَ الْقَاضِي الَّذِي حَكَمَ وَهُوَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَاضِيًا آخَرَ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَوْ لَا.
قَالَ شَيْخُنَا كَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَالْمُرَادُ بِالْقَاضِي فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَنْ يَتَوَقَّفُ تَخْلِيصُ الْحَقِّ عَلَيْهِ وَلَوْ عُرْفًا كَبَعْضِ الشُّرْطَةِ.
قَوْلُهُ: (بِحُكْمِهِ) أَيْ لَا بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ تَقَدَّمَ) أَيْ أَنَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا مِنْ الْمُجْتَهِدِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ، فَانْظُرْهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَاضِي الْحَاكِمُ الْعُرْفِيُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِحُكْمِهِ) .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ اُحْتُرِزَ عَنْ الْمُشَافَهَةِ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي بِهَا مِثْلَ هَذَا قَطْعًا لِأَنَّ الْإِحْضَارَ بِهَا لَا يَحْصُلُ عِلْمًا
بِخِلَافِ الْحُكْمِ فَيَسْلُكُ بِذَلِكَ مَسْلَكَ الشَّهَادَةِ فَيَخْتَصُّ بِمَحَلِّ الْوِلَايَةِ.
قال: (وإلا) أي: وإن أنكر (... بعث) يعني: الحاكم (إلي الكاتب ليطلب من الشهود زيادة صفة تميزه, ويكتبها ثانيًا) فإن لم يتميز بذلك ... وقف الأمر حتى ينكشف.
ولو أقام المحضر بينة على موصوف بتلك الصفات كان هناك وقد مات,
فإن مات بعد الحكم .. فقد وقع الإشكال,
وإن مات قبله فإن لم يعاصره المحكوم له ... فلا إشكال,
وإن عاصره .. حصل الإشكال علي الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.