والمأخوذ مضمون عليه في الأصح
الشروح عليها
(وَالْمَأْخُوذُ) مِنْ الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ (مَضْمُونٌ عَلَيْهِ) أَيْ الْآخِذِ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ لِحَظِّ نَفْسِهِ (فِي الْأَصَحِّ فَيَضْمَنُهُ إنْ تَلِفَ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ) أَيْ الْجِنْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَخَذَهُ لِحَظِّ نَفْسِهِ) كَالْمُسْتَامِ اهـ مَحَلِّيٌّ. قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: فَيَضْمَنُهُ بِأَقْصَى قِيَمِهِ كَالْمَغْصُوبِ لَا بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ فَالتَّشْبِيهُ بِالنِّسْبَةِ لِأَصْلِ الضَّمَانِ اهـ عُبَابٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ) نَظَرَ فِيهِ ابْنُ قَاسِمٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْجِنْسِ لِمَا مَرَّ مِنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ التَّلَفُ قَبْلَ التَّمَلُّكِ، قَالَ: إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالتَّمَلُّكِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ التَّمَوُّلُ كَمَا مَرَّ فَهُوَ دَفْعٌ لِتَوَهُّمِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِيهِ يَبْقَى حَقُّهُ، قَالَ: وَلَا يُفِيدُهُ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا كَانَ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ لِأَنَّهُ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي: أَيْ وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْ بَيْعِهِ كَمَا مَرَّ فَلَا يَتِمُّ قَوْلُهُ الْآتِي مَعَ الْمَتْنِ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ: أَيْ الْجِنْسِ وَقَبْلَ بَيْعِهِ: أَيْ غَيْرِ الْجِنْسِ اهـ بِالْمَعْنَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمَأْخُوذُ) مِنْ الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ (مَضْمُونٌ عَلَيْهِ) أَيْ: الْآخِذِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ لِحَظِّ نَفْسِهِ (فِي الْأَصَحِّ فَيَضْمَنُهُ) حَيْثُ لَمْ يَمْلِكْهُ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَلَكَهُ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ كَمَا مَرَّ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَمَلَّكَهُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ اُنْظُرْ هَلْ التَّمَلُّكُ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ؟ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ الْآتِي إنْ تَلِفَ بَعْدَ الْبَيْعِ إلَخْ إرَادَةُ الثَّانِي اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَأْخُوذُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ) أَيْ الْآخِذِ (فِي الْأَصَحِّ فَيَضْمَنُهُ إنْ تَلِفَ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ وَبَيْعِهِ) بِالْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ مِنْ حِينِ أَخْذِهِ إلَى حِينِ تَلَفِهِ كَالْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ لِغَرَضِ نَفْسِهِ، بَلْ أَوْلَى مِنْ الْمُسْتَامِ لِعَدَمِ إذْنِ الْمَالِكِ، وَلِأَنَّ الْمُضْطَرَّ إذَا أَخَذَ ثَوْبَ غَيْرِهِ لِدَفْعِ الْحَرِّ وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ فَكَذَا هُنَا،
وَالثَّانِي لَا يَضْمَنُهُ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ لِلتَّوَثُّقِ، وَالتَّوَصُّلُ إلَى الْحَقِّ كَالْمُرْتَهِنِ، وَإِذْنُ الشَّارِعِ فِي الْأَخْذِ يَقُومُ مَقَامَ إذْنِ الْمَالِكِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْبَغِي أَنْ يُبَادِرَ إلَى بَيْعِ مَا أَخَذَهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ،
فَإِنْ قَصَّرَ فَنَقَصَتْ ضَمِنَ النُّقْصَانَ،
وَلَوْ انْخَفَضَتْ الْقِيمَةُ وَارْتَفَعَتْ وَتَلِفَ فَهِيَ مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ بِالْأَكْثَرِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إذَا تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْبَيْعِ،
فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ فَلَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ قَطْعًا،
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ.
أَمَّا الْمَأْخُوذُ مِنْ الْجِنْسِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ يَدٍ قَطْعًا لِحُصُولِ مِلْكِهِ بِالْأَخْذِ عَنْ حَقِّهِ كَمَا سَبَقَ اهـ.
وَالْمُصَنِّفُ أَطْلَقَ ذَلِكَ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ تَجْدِيدِ مِلْكِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَوْنِهِ مَضْمُونًا عَلَيْهِ قَبْلَ بَيْعِهِ أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ فِيهِ زِيَادَةً قَبْلَ الْبَيْعِ كَانَتْ عَلَى مِلْكِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فَإِنْ بَاعَ مَا أَخَذَهُ وَتَمَلَّك ثَمَنَهُ، ثُمَّ وَفَّاهُ الْمَدْيُونُ دَيْنَهُ رَدَّ إلَيْهِ قِيمَتَهُ كَغَاصِبٍ رَدَّ الْمَغْصُوبَ إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ
(وَالْمَأْخُوذُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ) أَيْ الْآخِذِ (فِي الْأَصَحِّ فَيَضْمَنُهُ إنْ تَلِفَ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ وَبَيْعِهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ كَالْمُسْتَامِ وَالثَّانِي قَالَ أَخَذَهُ لِلتَّوَثُّقِ وَالتَّوَصُّلِ بِهِ إلَى الْحَقِّ كَالْمُرْتَهِنِ، وَإِذْنُ الشَّرْعِ فِي الْأَخْذِ يَقُومُ مَقَامَ إذْنِ الْمَالِكِ عَلَيْهِمَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَضْمُونٌ) أَصْلًا وَزَوَائِدَ وَيَجِبُ رَدُّ الزَّوَائِدِ،
قَوْلُهُ: (قَبْلَ تَمَلُّكِهِ وَبَيْعِهِ) ،
وَكَذَا بَعْدَ بَيْعِهِ حَتَّى يَتَمَلَّكَهُ أَوْ يَمْلِكَهُ عَلَى مَا مَرَّ،
قَوْلُهُ: (كَالْمُسْتَامِ) مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَضْمُونًا لِكَوْنِهِ أَخَذَهُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ، وَإِلَّا فَالضَّمَانُ هُنَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَفِي الْمُسْتَامِ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ،
قَوْلُهُ: (وَإِذْنُ الشَّرْعِ إلَخْ) إيضَاحٌ لِجَعْلِهِ كَالْمُسْتَامِ وَكَالْمَرْهُونِ فَإِنَّ فِيهِمَا إذْنًا مِنْ الْمَالِكِ
بِخِلَافِ هَذَا وَلَكِنْ إذْنُ الشَّرْعِ كَإِذْنِهِمَا،
قال: (والمأخوذ مضمون عليه في الأصح) ؛ لأنه قبضه لغرض نفسه فكان من ضمانه كالمستام، بل أولى؛
فإن المالك لم يأذن فيه.
والثاني: لا يضمنه من غير تفريط؛ لاستحقاقه أخذه وصرف ثمنه في دينه فأشبه المرهون.
وموضع الخلاف إذا تلف قبل التمكن من البيع،
فإن تمكن منه فلم يفعل .. كان ضامنًا بلا خلاف.
ويؤخذ من كونه مضمونًا عليه قبل البيع أنه لو حدثت فيه زيادة قبل بيعه .. فهي على ملك المأخوذ منه، وبه صرح في زوائد (الروضة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.