لا الجاهل:
الشروح عليها
(لَا) الْمَارُّ (الْجَاهِلُ) بِعَرَفَةَ فَلَا يَجْزِيهِ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ مَرَّ أَيْ يَكْفِي الْحُضُورُ وَلَوْ مَرَّ الْعَالِمُ بِأَنَّهُ عَرَفَةُ لَا الْجَاهِلُ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ قَوْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا الْمَارُّ الْجَاهِلُ) أَشَارَ بِتَقْدِيرِ الْمَارِّ إلَى أَنَّ الْجَهْلَ بِعَرَفَةَ إنَّمَا يَضُرُّ الْمَارَّ
وَأَمَّا مَنْ اسْتَقَرَّ بِهَا وَاطْمَأَنَّ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ جَهْلُهُ بِهَا كَمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْوُقُوفِ كَمَا مَرَّ.
ص (لَا الْجَاهِلَ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَرَّ بِعَرَفَةَ جَاهِلًا بِهَا، فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ،
وَلَا يَصِحُّ وُقُوفُهُ إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا لِعَدَمِ اسْتِشْعَارِ الْقُرْبَةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ عَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِمُحَمَّدٍ،
وَكَذَلِكَ عَزَاهُ لَهُ غَيْرُهُ وَعَزَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لِابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ إنَّهُ الْمَشْهُورُ، وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ أَنَّهُ قَالَ: الْأَشْهَرُ الْإِجْزَاءُ؛ لِأَنَّ تَخْصِيصَ أَرْكَانِ الْحَجِّ بِالنِّيَّةِ لَيْسَ شَرْطًا (قُلْت:) لَمْ يُصَرِّحْ صَاحِبُ الطِّرَازِ بِأَنَّهُ الْأَشْهَرُ، وَإِنَّمَا قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ حَكَى عَنْ مَالِكٍ الْإِجْزَاءَ: وَهُوَ أَبْيَنُ،
فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَاهِلِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَالْجَوَابُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَنَّ الْجَاهِلَ مَعَهُ ضَرْبٌ مِنْ التَّفْرِيطِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ مَعْذُورٌ؛ لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ أَمْرٌ غَالِبٌ بَلْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ أَنَّ النَّائِمَ يُجْزِئُهُ وَجَعَلَ النَّوْمَ عُذْرًا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَالِبٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(لَا بِالْجَاهِلِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَلَوْ مَرَّ " وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذَا رِوَايَتَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا الْجَاهِلُ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ مَرَّ بِعَرَفَةَ جَاهِلًا بِهَا وَلَمْ يَعْرِفْهَا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَيْ: وَلَوْ نَوَى الْوُقُوفَ لِعَدَمِ إشْعَارِهِ بِالْقُرْبَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْمِيِّ عَلَيْهِ أَنَّ مَعَ الْجَاهِلِ ضَرْبًا مِنْ التَّفْرِيطِ وَالْإِغْمَاءُ أَمْرٌ غَالِبٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَهْلَ بِعَرَفَةَ إنَّمَا يَضُرُّ الْمَارَّ،
وَأَمَّا مَنْ وَقَفَ بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ جَهْلُهُ بِهَا وَهَذَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ح وز.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ إشْعَارِهِ بِالْقُرْبَةِ) أَيْ: بِمَوْضِعِ الْقُرْبَةِ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَارٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يُجْزِئُ الْمُرُورُ بِعَرَفَةَ الْمَارُّ (الْجَاهِلُ) بِأَنَّ مَا مَرَّ عَلَيْهِ عَرَفَةَ لِتَقْصِيرِهِ. وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فَقَالَ (كَ) وُقُوفٍ بِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا الجاهل بها؛ يعني أن من مر بعرفة جاهلا بها ولم يعرفها، فإنه لا يجزئه ذلك،
ولا يصح وقوفه إذا لم يعرفها لعدم استشعار القربة، وهذا القول عزاه في التوضيح لمحمد،
وكذلك عزاه غيره، وغزاه ابن الحاجب لابن القاسم،
وقال المصنف في منسكه: إنه المشهور، وذكر في التوضيح عن صاحب الطراز أنه قال: الأشهر الإجزاء لأن تخصيص أركان الحج بالنية ليس شرطا، قال الحطاب: ولم يصرح صاحب الطراز بأنه الأشهر، وإنما قال بعد أن ذكر الإجزاء عن مالك: وهو أبين. وقد مر هذا والفرق بين الجاهل والمغمى عليه أن الجاهل معه ضرب من التفريط، والمغمى عليه معذور لأن الإغماء أمر غالب،
وقوله: "لا الجاهل" ، عطف على مقدر بعد قوله: "ولو مر" ؛ أي العارف بعرفة لا المار الجاهل، ولا يقدر الواقف الجاهل؛ لأن الواقف بها لا يشترط علمه بها، وشبه بالبطلان قوله: ببطن عرفة؛ يعني أن الوقوف ببطن عرفة لا يجزئ؛ وهي واد بين العلمين اللذين على حد عرفة والعلمين اللذين على حد الحرم، فليست عرنة من عرفة ولا من الحرم، وعرنة بعين مهملة مضمومة فراء مفتوحة فنون،
وقال عياض وغيره: بضم العين والراء،
قال في التوضيح: والصواب الأول، وحكى ابن عبد السلام فيها ضم العين وسكون الراء، وحكى ابن حبيب أنها من الحرم،
فمن وقف بها لم يجمع بين الحل والحرم، وحكى ابن المنذر عن مالك أنه قال فيمن وقف ببطن عرنة: حجه تام وعليه دم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.