وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يجز عن واحد منهما
الشروح عليها
(وَإِنْ) طَافَ حَامِلُ شَخْصٍ وَ (قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يَجْزِ) الطَّوَافُ (عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ وَهِيَ لَا تَكُونُ عَنْ اثْنَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ) سَوَاءٌ كَانَ مَحْمُولُهُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ مَرِيضًا، أَوْ كَبِيرًا لَا عُذْرَ لَهُ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْ
وَقِيلَ يَجْزِي عَنْهُمَا وَقِيلَ يَجْزِي عَنْ الْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ إذَا كَانَ صَبِيًّا فَقَطْ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ كَمَا فِي بْن.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ تَشْهِيرَ ابْنِ الْحَاجِبِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ أَرَ مَنْ شَهَّرَهُ غَيْرَهُ قَالَ الْمَوَّاقُ وَظَاهِرُ الطِّرَازِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ عَنْهُمَا وَنَسَبَ الْمَوَّاقُ وَالتَّوْضِيحُ الْإِجْزَاءَ عَنْ الصَّبِيِّ لِابْنِ الْقَاسِمِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ وَهِيَ لَا تَكُونُ عَنْ اثْنَيْنِ) أُورِدَ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ إجْزَاءُ الطَّوَافِ عَنْ الْمَحْمُولَيْنِ فَأَكْثَرَ وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ الْمَحْمُولَيْنِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ تَأَمَّلْ.
ص (وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يُجْزِ وَاحِدًا) ش حَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ فِيمَنْ حَمَلَ صَبِيًّا وَنَوَى أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ عَنْهُ وَعَنْ الصَّبِيِّ أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ: بِالْإِجْزَاءِ عَنْهُمَا وَعَدَمِهِ وَبِالْإِجْزَاءِ عَنْ الْحَامِلِ دُونَ الْمَحْمُولِ أَوْ عَكْسِهِ،
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ عَنْهُمَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَمْ أَرَ مَنْ شَهَرَهُ وَنَسَبَ ابْنُ رَاشِدٍ لِلْمُدَوَّنَةِ الْإِجْزَاءَ عَنْ الصَّبِيِّ قَالَ: وَهُوَ جَارٍ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيمَنْ حَجَّ مِنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ أَنَّهُ يُعِيدُ الْفَرِيضَةَ خَلِيلٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الْمَنْعُ ابْتِدَاءً انْتَهَى.
وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ: تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ عَنْهُمَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَحْمُولِ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً صَغِيرًا نَوَى الْحَامِلُ عَنْهُ وَعَنْ نَفْسِهِ أَوْ كَبِيرًا يَنْوِي هُوَ لِنَفْسِهِ وَيَنْوِي الْحَامِلُ لِنَفْسِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يُجِزْ وَاحِدًا مِنْهُمَا) ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الصَّبِيِّ طَوَافًا وَاحِدًا أَجْزَأَهُ عَنْ الصَّبِيِّ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ عَنْ نَفْسِهِ.
قَالَ أَصْبَغُ: بَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يُعِيدَ أَيْضًا عَنْ الصَّبِيِّ وَذَلِكَ أَحَبُّ إلَيَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
(ش) أَيْ: وَإِنْ طَافَ حَامِلُ شَخْصٍ طَوَافًا وَاحِدًا وَقَصَدَ الْحَامِلُ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ: صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، وَاحِدٍ، أَوْ مُتَعَدِّدٍ أَوْ مَرِيضٍ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْحَامِلِ، وَلَا عَنْ مَحْمُولِهِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ وَهِيَ لَا تَكُونُ عَنْ اثْنَيْنِ،
فَإِنْ، قُلْت: يَرُدُّ هَذَا إجْزَاءُ الطَّوَافِ عَنْ الْمَحْمُولَيْنِ فَأَكْثَرَ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّ الْمَحْمُولَيْنِ صَارَا بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ) طَافَ حَامِلُ شَخْصٍ طَوَافًا وَاحِدًا وَ (قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ) صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مَرِيضٌ وَاحِدًا وَمُتَعَدِّدٌ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ وَالْحَامِلُ عَنْ نَفْسِهِ (لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ وَهِيَ لَا تَكُونُ عَنْ اثْنَيْنِ، كَذَا قَرَّرَهُ سَالِمٌ وَانْظُرْ إدْخَالَهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نِيَّةَ الْمَرِيضِ عَنْ نَفْسِهِ، وَالْحَامِلِ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ، وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مَعَ مَحْمُولِهِ صِحَّتُهُ فِي هَذِهِ عَنْ الْحَامِلِ فَقَطْ وَهُوَ الْقِيَاسُ اهـ عب.
الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَبِعَ فِيهِ تَشْهِيرَ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ قَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ لَمْ أَرَ مَنْ شَهَّرَهُ. قَالَ الْحَطّ ظَاهِرُ الطِّرَازِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ عَنْهُمَا، وَنَسَبَ الْمَوَّاقُ وَالتَّوْضِيحُ الْإِجْزَاءَ عَنْ الصَّبِيِّ لِابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَوْلُهُ وَانْظُرْ إدْخَالَ إلَخْ تَبِعَ فِيهِ الْحَطّ وَنَصُّهُ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَحْمُولِ صَغِيرًا نَوَى الْحَامِلَ عَنْهُ وَعَنْ نَفْسِهِ أَوْ كَبِيرًا يَنْوِي هُوَ لِنَفْسِهِ، وَيَنْوِي الْحَامِلُ لِنَفْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ مَا ذَكَرَهُ عب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن قصد بطوافه نفسه مع محموله لم يجز عن واحد منهما؛ يعني أن الشخص إذا طاف حاملا لشخص، وقصد بذلك الطواف أنه عن نفسه وعن محموله من صبي أو مجنون أو مريض، كان المحمول متحدا أو متعددا، فإنه لا يجزئ عن واحد منهما لا عن الحامل ولا عن المحمول؛ لأنه صلاة والصلاة لا تكون عن اثنين، كذا قرره الشيخ سالم. وانظر إدخاله في المصنف ما إذا نوى المريض عن نفسه والحامل عن نفسه أي فقط، والذي يدل عليه قول المصنف مع محموله صحته في هذا عن الحامل فقط، وهو القياس.
قاله عبد الباقي. قوله: وانظر إدخاله في المصنف الخ، هذه الصورة التي أدخلها السنهوري في كلام المصنف، تبع فيها الحطاب، ونصه: وظاهر المصنف أنه لا فرق بين كون المحمول واحدا أو جماعة، صغيرا نوى الحامل عنه وعن نفسه، أو كبيرا ينوي هو لنفسه وينوي الحامل لنفسه. والله أعلم. انتهى. قال محمد بن الحسن بناني: فيه نظر، والظاهر ما ذكره الزرقاني، وقوله: "لم يجز عن واحد منهما" ، قال الإمام الحطاب: حكى ابن الحاجب وابن عرفة فيمن حمل صبيا ونوى أن يكون الطواف عنه وعن الصبي أربعة أقوال: الإجزاء عنهما وعدمه، والإجزاء عن الحامل دون المحمول وعكسه.
وقال ابن الحاجب: إن المشهور عدم الإجزاء عنهما. انتهى. قال محمد بن الحسن بناني: تبع المصنف تشهير ابن الحاجب،
قال في التوضيح: لم أر من شهره، قال الحطاب: وظاهر الطراز ترجيح القول بالإجزاء عنهما، ونسب المواق والتوضيح الإجزاء عن الصبي لابن القاسم. انتهى. وقول المصنف: "لم يجز عن واحد منهما" ، قد مر تعليله بأن الطواف صلاة، والصلاة لا تكون عن اثنين،
قال الشبراخيتي: فإن قلت يرد هذا إجزاء الطواف عن محمولين فأكثر،
قلت: الفرق أن المحمولين مارا بمنزلة الشيء الواحد، كذا في الشرح. انتهى. وفهم من كلام المصنف أنه إذا قصد بالطواف المحمول فقط أنه يجزئه.
ابن جماعة: وإذا طاف الولي بغير المميز،
فإن كانا غير متوضئين لم يصح، الطواف
وكذا إن كان الصبي متوضئا والولي محدثا،
وكذلك مذهب المالكية، وإن كان الولي متوضئا والصبي محدثا فوجهان، ومذهب مالك الصحة، قال الحطاب: وما ذكره في الفرعين عن المالكية غريب، وهذا في طوافه عن المحمول وحده لاعنه وعن نفسه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.