في ما يحرم في الجهادوحرم نبل سم
الشروح عليها
(وَحَرُمَ نَبْلٌ سُمَّ) أَيْ حُرِّمَ عَلَيْنَا رَمْيُهُمْ بِنَبْلٍ أَوْ رُمْحٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مَسْمُومٌ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُعَادَ مِنْهُمْ إلَيْنَا كَذَا عَلَّلُوا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ حَرُمَ عَلَيْنَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ رَمَوْنَا بِهِ أَوَّلًا
(قَوْلُهُ: كَذَا عَلَّلُوا) أَيْ، وَهُوَ لَا يُنْتِجُ الْحُرْمَةَ وَاَلَّذِي فِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ فَحَمَلَهَا الْمُؤَلِّفُ عَلَى التَّحْرِيمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَحُرِّمَ نَبْلُ سُمٍّ) ش: قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْمَحَلِّ: يُرِيدُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الرَّمْيُ بِالنَّبْلِ الْمَسْمُومِ،
وَفِي النَّوَادِرِ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُسَمَّ النَّبْلُ وَالرِّمَاحُ وَيُرْمَى بِهَا الْعَدُوُّ،
وَقَالَ مَا كَانَ هَذَا فِيمَا مَضَى، وَعَلَّلَ ذَلِكَ خَشْيَةً أَنْ يُعَادَ إلَيْنَا، وَحَمَلَ الْمُؤَلِّفُ الْكَرَاهَةَ عَلَى التَّحْرِيمِ، انْتَهَى.
(وَحَرُمَ نَبْلٌ سُمَّ) كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُقَاتَلَ الْعَدُوُّ بِالنَّبْلِ الْمَسْمُومِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُعَادُ إلَيْنَا. وَكَرِهَ سَحْنُونَ جَعْلَ السُّمِّ فِي قِلَالِ خَمْرٍ لِيَشْرَبَهَا الْعَدُوُّ.
[حُكْمُ الِاسْتِعَانَة بِالْمُشْرِكِينَ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَحَرُمَ نَبْلُ سُمٍّ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَمْنُوعَاتِ الْجِهَادِ بَعْدَ ذِكْرِ جَائِزٍ أَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْمُوا الْعَدُوَّ بِنَبْلٍ أَوْ بِرُمْحٍ مَسْمُومٍ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُعَادَ عَلَيْهِمْ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ مَنْ مَضَى وَاَلَّذِي فِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ وَحَمَلَهَا الْمُؤَلِّفُ عَلَى التَّحْرِيمِ وَكَرِهَ سَحْنُونَ جَعْلَ السُّمِّ فِي قِلَالِ الْخَمْرِ لِيَشْرَبَهَا الْعَدُوُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ جَائِزٍ أَنَّهُ) الْمُتَعَلِّقَةُ بِآلَةِ الْمُقَاتِلَةِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ فِعْلِ مَنْ مَضَى) هَذِهِ الْعِلَّةُ لَا تُنْتِجُ الْحُرْمَةَ بَلْ تُنْتِجُ مُطْلَقَ النَّهْيِ الَّذِي تَتَضَمَّنَهُ الْحُرْمَةُ فَهُوَ تَعْلِيلٌ لِبَعْضِ الْمُدَّعَى إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ حُرْمَةُ ذَلِكَ،
وَلَوْ رَمَوْنَا بِهِ قَبْلُ، وَقَوْلُهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُعَادَ عَلَيْهِمْ مَوْجُودَةٌ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَكَرِهَ سَحْنُونَ) وَالْكَرَاهَةُ عَلَى بَابِهَا،
وَلَوْ كَانَ الْقَتْلُ بِذَلِكَ فِيهِ مُثْلَةٌ لِجَوَازِهَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ وَحُرْمَةُ الْمُثْلَةِ الْآتِيَةِ خَاصَّةٌ بِمَا بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقِلَالِ وَالنَّبْلِ أَنَّ قِلَالَ الْخَمْرِ إذَا رَجَعَتْ إلَيْنَا تُعْرَفُ بِخِلَافِ النَّبْلِ.
(نَبْلٌ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ مَعْنَاهُ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ مُؤَنَّثٌ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (سُمَّ) بِضَمِّ السِّينِ وَشَدِّ الْمِيمِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ضَمِيرُ النَّبْلِ، فَالْمُنَاسِبُ سُمَّتْ أَيْ جُعِلَ فِيهَا السُّمُّ الْقَاتِلُ أَيْ حَرُمَ عَلَيْنَا رَمْيُهُمْ بِهَا، وَاَلَّذِي فِي النَّوَادِرِ كَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنْ يُسَمَّ النَّبْلُ وَالرِّمَاحُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ، فَحَمَلَ الْمُصَنِّفُ الْكَرَاهَةَ عَلَى الْحُرْمَةِ وَقَيَّدَهَا بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْعَدُوِّ نَبْلٌ مَسْمُومٌ وَإِلَّا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ، وَكَرِهَ سَحْنُونٌ جَعْلَ سُمٍّ فِي قِلَالِ خَمْرٍ لِيَشْرَبَهَا الْعَدُوُّ وَهِيَ عَلَى بَابِهَا وَلَوْ كَانَ فِي الْقَتْلِ بِهَا مُثْلَةٌ وَتَعْذِيبٌ لِجَوَازِهَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ بِأَيِّ قِتْلَةٍ وَحُرْمَةُ الْمُثْلَةِ الْآتِيَةِ خَاصَّةٌ بِمَا بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
نبل سم؛ يعني أنه يحرم علينا أن نرمي العدو بالنبل المسموم
وكذا الرمح ونحوه؛ لأن هذا لم يكن فيما مضى وليلا يعاد إلينا، والذي في النوادر: كره مالك أن يسم النبل والرماح: ونحوه لابن يونس، وحمل المولف الكراهة على التحريم، وقيد بعضهم النهي بما إذا لم يكن عند العدو نبل مسموم وإلا فيجوز حينئذ، وكره سحنون جعل سم في قلال خمر ليشربها العدو. وبما قررت علم أن قوله: "نبل" ، لا مفهوم له،
وقال الشيخ الأمير: وكره سم نبل،
قال في الشرح: هكذا للإمام في النوادر، وحمله الأصل على الحرمة وعدلت عنه؛ لأنه علل بشيئين لا يقتضيانها خوف رده إلينا، وأنه ليس من عمل من مضى. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.