ومطلقا كالنكاح لأجل
الشروح عليها
(وَ) فُسِخَ النِّكَاحُ (مُطْلَقًا) قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ (كَالنِّكَاحِ لِأَجْلِ) عَيْنِ الْأَجَلِ أَوَّلًا وَهُوَ الْمُسَمَّى بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَيُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ
وَقِيلَ بِهِ وَيُعَاقَبُ فِيهِ الزَّوْجَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ
وَقِيلَ يُحَدَّانِ وَحَقِيقَةُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ الَّذِي يُفْسَخُ أَبَدًا أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ مَعَ ذِكْرِ الْأَجَلِ لِلْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يُعْلِمْهَا الزَّوْجُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ وَفَهِمَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا الْمُفَارَقَةَ بَعْدَ مُدَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ وَهِيَ فَائِدَةٌ تَنْفَعُ الْمُتَغَرِّبَ
(قَوْلُهُ: كَالنِّكَاحِ إلَخْ) الْكَافُ بِمَعْنَى مِثْلِ نَائِبِ فَاعِلِ فُسِخَ وَمُطْلَقًا حَالٌ أَيْ فُسِخَ مِثْلُ النِّكَاحِ لِأَجْلِ حَالَةِ كَوْنِ ذَلِكَ النِّكَاحِ مُطْلَقًا أَيْ مَدْخُولًا فِيهِ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ فِيهِ فَإِنْ
قُلْت: مَا الْمُرَادُ بِشَبَهِ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ؟
قُلْت: الْمُرَادُ بِشَبَهِهِ مَا لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِالتَّأْجِيلِ كَأَنْ يُعْلِمَ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ يُفَارِقُهَا عِنْدَ سَفَرِهِ كَمَا فِي تَزْوِيجِ أَهْلِ الْمَوْسِمِ مِنْ مَكَّةَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النِّكَاحَ لِأَجَلٍ لَهُ صُورَتَانِ: الْأُولَى: زَوِّجْنِي بِنْتَك عَشْرَ سِنِينَ بِكَذَا. وَالثَّانِيَةُ: زَوِّجْنِي بِنْتَك مُدَّةَ إقَامَتِي فِي هَذَا الْبَلَدِ فَإِذَا سَافَرْت مِنْهُ فَارَقْتهَا فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ فِيهِمَا وَيُفْسَخُ أَبَدًا.
(قَوْلُهُ: عَيَّنَ الْأَجَلَ) أَيْ كَأَتَزَوَّجُك سَنَةَ كَذَا أَوْ شَهْرَ كَذَا بِصَدَاقٍ قَدْرُهُ كَذَا وَقَوْلُهُ: أَوْ لَا كَأَتَزَوَّجُك سَنَةً أَوْ شَهْرًا بِكَذَا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا لِابْنِ عَرَفَةَ قُرْبُ الْأَجَلِ أَوْ بُعْدٌ بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا لَا يَضُرُّ
بِخِلَافِ مَا يَبْلُغُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا فَيَضُرُّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُسَمَّى بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ) قَالَ الْمَازِرِيُّ: قَدْ تَقَرَّرَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِهِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ وَمَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِجَوَازِهِ فَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَيُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ) أَيْ وَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ؛ لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ
وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْأَجَلِ أَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْأَوَّلَ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْفَسْخَ بِلَا طَلَاقٍ نَاظِرٌ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ الْمَوْجُودَ فِي الْمَسْأَلَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْإِجْمَاعِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ بِطَلَاقٍ نَاظِرٌ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي الْجُمْلَةِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَوِيٍّ وَالْمُعْتَمَدُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: وَيُعَاقَبُ فِيهِ الزَّوْجَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ وَيَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ وَلَا يَبْلُغُ الْحَاكِمُ بِعِقَابِهِمَا مَبْلَغَ الْحَدِّ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يُحَدَّانِ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ اقْتِصَارِ عج وَجَدَهُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ بَهْرَامُ صَدَّرَ فِي شَرْحِهِ وَفِي شَامِلِهِ بِالْفَسَادِ إذَا فَهِمَتْ مِنْهُ ذَلِكَ الْأَمْرَ الَّذِي قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ لِلْمَرْأَةِ وَلَا لِوَلِيِّهَا بِذَلِكَ وَلَمْ تَفْهَمْ الْمَرْأَةُ مَا قَصَدَهُ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ اتِّفَاقًا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ.
ص (وَمُطْلَقًا كَالنِّكَاحِ لِأَجَلٍ) ش: هَذَا نِكَاحُ الْمُتْعَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْفَسْخُ فِيهِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ
وَقِيلَ: بِطَلَاقٍ وَيُعَاقَبُ الزَّوْجَانِ انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَظَاهِرُهَا مَعَ غَيْرِهَا وَلَوْ بَعُدَ الْأَجَلُ بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ عُمُرُ أَحَدِهِمَا وَمُقْتَضَى الْقَوْلِ بِإِلْغَاءِ الطَّلَاقِ إلَيْهِ إلْغَاءُ مَانِعِيَّتِهِ؛ فَلَا يَكُونُ النِّكَاحُ فِيهِ مُتْعَةً لَوْلَا أَنَّ الْمَانِعَ الْوَاقِعَ فِي الْعَقْدِ أَشَدُّ تَأْثِيرًا مِنْهُ وَاقِعًا بَعْدَهُ انْتَهَى.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ أَحَدُهُمَا لَا يَضُرُّ قَالَ: قَوْلُهُ يَعْنِي فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ إلَى أَجَلٍ قَرُبَ، أَوْ بَعُدَ. الشَّيْخُ مَعْنَاهُ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ عُمْرُهُمَا، أَوْ عُمْرُ الزَّوْجِ انْتَهَى.
وَفِي مَسْأَلَةِ الْمُسَافِرِ يَتَزَوَّجُ وَنِيَّتُهُ أَنْ يُطَلِّقَ وَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ لِهَوًى، اُنْظُرْهَا فِي آخِرِ رَسْمِ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ حَرَّرَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ وَأَطَالَ وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي التَّوْضِيحِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى نِكَاحِ السِّرِّ
وَكَذَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي الشَّامِلِ وَفِي اللَّخْمِيِّ وَلَكِنَّ كَلَامَ الْبَيَانِ أَتَمُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَانْظُرْ ابْنَ الْحَاجِبِ فِي ضَابِطِ مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَمَا يُفْسَخُ قَبْلَهُ فَقَطْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: وَمَنْ اسْتَمْتَعَ بِالزَّوْجَةِ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لَا يُحَدُّ وَيُعَاقَبُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَعَنْ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّ فِيهِ الرَّجْمَ عَلَى الْمُحْصَنِ وَالْجَلْدَ عَلَى غَيْرِهِ مَعَ الْعِلْمِ انْتَهَى
(وَمُطْلَقًا كَالنِّكَاحِ لِأَجَلٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: نِكَاحُ الْمُتْعَةِ فِيهَا هُوَ النِّكَاحُ إلَى أَجَلٍ أَوْ بُعْدٍ.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَذَا قَوْلُ الْمُسَافِرِ أَتَزَوَّجُك مَا أَقَمْت. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهَا مَعَ غَيْرِهَا وَلَوْ بَعْدَ الْأَجَلِ بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا. اللَّخْمِيِّ: وَسَوَاءٌ شَرَطَ الْأَجَلَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ يَفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ.
وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ مَنْ نِيَّتُهُ قَضَاءُ إرَبِهِ وَيُطَلِّقُهَا وَلَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمُطْلَقًا كَالنِّكَاحِ لِأَجَلٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ الْمُؤَجَّلَ وَهُوَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ يُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَمَا يُفْسَخُ قَبْلَهُ وَيُعَاقَبُ فِيهِ الزَّوْجَانِ وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا مَبْلَغَ الْحَدِّ وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ وَفَسْخُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ
وَقِيلَ بِهِ وَهَلْ فِيهِ الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ أَوْ الْمِثْلِ قَوْلَانِ ابْنُ عَرَفَةَ،
وَلَوْ قِيلَ بِالْمِثْلِ عَلَى أَنَّهُ مُؤَجَّلٌ لِأَجَلِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ اللَّخْمِيِّ الْأَحْسَنُ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ فَاسِدٍ لِعَقْدِهِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نِكَاحِ الْخِيَارِ وَتَعْلِيقِ النِّكَاحِ عَلَى إتْيَانِهِ بِالصَّدَاقِ
(قَوْلُهُ وَمُطْلَقًا كَالنِّكَاحِ) الْكَافُ بِمَعْنَى مِثْلِ مَعْطُوفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ فُسِخَ وَمُطْلَقًا حَالٌ مِنْ النِّكَاحِ أَيْ فُسِخَ مِثْلُ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ وَمَا أَشْبَهَهُ حَالَةَ كَوْنِ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ مَدْخُولًا فِيهِ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ فِيهِ،
فَإِنْ قُلْت مَا يُشْبِهُ النِّكَاحَ لِأَجَلٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِشَبَهِهِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِالتَّأْجِيلِ كَأَنْ أَعْلَمَ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ بِأَنَّهُ مُفَارِقٌ بَعْدَ سَفَرِهِ مَثَلًا كَمَا فِي تَزْوِيجِ أَهْلِ الْمَوْسِمِ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ سَفَرِهِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا قَرُبَ الْأَجَلُ أَوْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى أَجَلٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا أَنَّ الْمَانِعَ إذَا وَقَعَ فِي الْعَقْدِ أَشَدُّ تَأْثِيرًا مِنْ الْمَانِعِ الْوَاقِعِ بَعْدَهُ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا لَا يَضُرُّ
بِخِلَافِ مَا يَبْلُغُهُ عُمُرُ أَحَدِهِمَا فَيَضُرُّ وَهَلْ يُعْتَبَرُ عَلَى كَلَامِهِ فِي قَدْرِ سِنِّهِ ثَمَانُونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ الْآتِيَةُ فِي الْفَقْدِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أَعْلَمَ الزَّوْجُ الْمَرْأَةَ أَوْ وَلِيَّهَا بِمَا قَصَدَهُ مِنْ الْأَجَلِ.
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ وَلَا اشْتَرَطَهُ إلَّا أَنَّ الرَّجُلَ قَصَدَهُ وَفَهِمَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ
وَقِيلَ بِالْفَسَادِ، فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُتْعَةٍ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ وَفَسْخُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ) وَهُوَ الرَّاجِحُ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ وَحِينَئِذٍ فَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحَ مُتْعَةٍ وَلَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّهَا
(قَوْلُهُ لِأَجْلِهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ إلَّا أَنَّهُ وَجَدَ مَا يُؤَثِّرُ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَهُوَ يُوجِبُ صَدَاقَ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ وَتَعْلِيقِ النِّكَاحِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ نِكَاحِ الْخِيَارِ
(وَ) فُسِخَ النِّكَاحُ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَيُفْسَخُ بَعْدَهُ أَيْضًا (كَالنِّكَاحِ) الْمَعْقُودِ (لِأَجَلٍ) مُسَمًّى
وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَلَوْ بَعُدَ الْأَجَلُ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَعِيشُ أَحَدُهُمَا إلَيْهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ لِأَجَلٍ بَعِيدٍ أَنَّ الْمَانِعَ الْمُقَارِنَ الْعَقْدَ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِيهِ مِنْ الْوَاقِعِ بَعْدَهُ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ أَوْ إنْ مَضَى شَهْرٌ فَأَنَا أَتَزَوَّجُك، [منح الجليل] الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا لَا يَضُرُّ، وَحَقِيقَةُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ الَّذِي يُفْسَخُ مُطْلَقًا النِّكَاحُ الَّذِي ذُكِرَ الْأَجَلُ عِنْدَ عَقْدِهِ لِلْوَلِيِّ أَوْ لِلْمَرْأَةِ أَوْ لَهُمَا مَعًا.
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ وَلَمْ يُشْتَرَطْ وَقَصَدَهُ الزَّوْجُ فِي نَفْسِهِ وَفَهِمَتْ الْمَرْأَةُ وَوَلِيُّهَا مِنْهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَهِيَ
فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ تَنْفَعُ الْمُتَغَرِّبَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ عج تَبَعًا لِجَدِّهِ وَصَدَّرَ الشَّارِحُ فِي شُرُوحِهِ وَشَامِلِهِ بِفَسَادِهِ أَيْضًا ثُمَّ حَكَى عَنْ الْإِمَامِ الصِّحَّةَ فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ الْمَرْأَةُ مَا أَرَادَ الزَّوْجُ صَحَّ اتِّفَاقًا.
الْمَازِرِيُّ تَقَرَّرَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ. أَبُو الْحَسَنِ ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رُجُوعُهُ عَنْهُ. ابْنُ عُمَرَ الْمَشْهُورُ رُجُوعُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِمَا عِنْدَ النَّاسِ
وَالْمَذْهَبُ لَا حَدَّ فِيهِ وَلَوْ عَلَى الْعَالِمِ، وَيُعَاقَبُ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَهَلْ فِيهِ الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ أَوْ صَدَاقُ الْمِثْلِ قَوْلَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ قِيلَ بِالْمِثْلِ عَلَى أَنَّهُ مُؤَجَّلٌ لِأَجَلٍ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ اللَّخْمِيِّ الْأَحْسَنُ الْمُسَمَّى لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ. اهـ. وَفِيهِ أَنَّهُ أَثَّرَ خَلَلًا فِي مَهْرِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.