ولا أحب الغذاء ولا العشاء:
الشروح عليها
وَكَلَامُ الْبَاجِيَّ أَوْجَهُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا قَالَ الْإِمَامُ: (وَلَا أُحِبُّ) فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ (الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ) لِأَنِّي لَا أَظُنُّهُ يَبْلُغُ مُدًّا بِالْهِشَامِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا أُحِبُّ إلَخْ) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ فِي الظِّهَارِ وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْكَرَاهَةِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ: إنَّهُ يُجْزِئُ ذَلِكَ فِيهِمَا وَحَمَلَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ عَلَى التَّحْرِيمِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: إنِّي لَا أَظُنُّهُ يَبْلُغُ مُدًّا، وَبِقَوْلِهَا: وَيُجْزِئُ ذَلِكَ فِيمَا سِوَاهُمَا مِنْ الْكَفَّارَاتِ فَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي الظِّهَارِ وَالْفِدْيَةِ اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَا أُحِبُّ الْغَدَاءَ، وَالْعَشَاءَ كَفِدْيَةِ الْأَذَى)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُغَدِّيَ، وَيُعَشِّيَ فِي الظِّهَارِ؛ لِأَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ لَا أَظُنُّهُ يَبْلُغُ مُدًّا بِالْهَاشِمِيِّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: لَا أُحِبُّ هُنَا عَلَى بَابِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ مَنْ غَدَّى أَوْ عَشَّى خُبْزَ الْبُرِّ، وَالْإِدَامِ فِي الظِّهَارِ لَمْ يَتْبَعْ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، ثُمَّ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى، وَيُجْزِي ذَلِكَ فِيمَا سِوَاهَا مِنْ الْكَفَّارَاتِ الشَّيْخُ لَا يَنْبَغِي هُنَا عَلَى بَابِهِ انْتَهَى.
، وَقَالَ ابْنُ نَاجِي: لَا أُحِبُّ، وَلَا يَنْبَغِي عَلَى التَّحْرِيمِ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: تَعْلِيلُهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْغَدَاءَ، وَالْعَشَاءَ لَا أَظُنُّهُ يَبْلُغُ مُدًّا بِالْهَاشِمِيِّ (الثَّانِي) : قَوْلُهُ، وَيُجْزِي ذَلِكَ فِيمَا سِوَاهَا مِنْ الْكَفَّارَاتِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ، وَلَا فِي فِدْيَةِ الْأَذَى،
وَفِي قَوْلِهِ لَا أَظُنُّهُ مُسَامَحَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْنِي عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ، وَإِنَّمَا يَبْنِي عَلَى الْعِلْمِ،
وَقَالَ الْمَغْرِبِيُّ: قَوْلُهُ بِالْهَاشِمِيِّ صَوَابُهُ بِالْهِشَامِيِّ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إلَى هِشَامٍ لَا هَاشِمٍ انْتَهَى، وَانْظُرْ التَّوْضِيحَ.
(وَلَا أُحِبُّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ كَفِدْيَةِ الْأَذَى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا أُحِبُّ أَنْ يُغَدِّيَ وَيُعَشِّيَ فِي الظِّهَارِ لِأَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ لَا أَظُنُّهُ يَبْلُغُ مُدًّا بِالْهَاشِمِيِّ، وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى أَيْضًا، وَيُجْزِئُ ذَلِكَ فِيمَا سِوَاهُمَا مِنْ الْكَفَّارَاتِ وَيَكُونُ مَعَ الْخُبْزِ إدَامٌ،
وَإِنْ كَانَ الْخُبْزُ وَحْدَهُ وَفِيهِ عِدْلُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَبِّ أَجْزَأَهُ. اهـ.
نَصُّ ابْنِ يُونُسَ
(ص) وَلَا أُحِبُّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَطْعَمَ السِّتِّينَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ غَدَاءً وَعَشَاءً فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ مُدًّا بِالْهَاشِمِيِّ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ (كَفِدْيَةِ الْأَذَى)
بِخِلَافِ الْيَمِينِ أَنْ " لَا أُحِبُّ " مَعْنَاهُ لَا يُجْزِئُ كَقَوْلِهِ فِيهَا وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءً وَعَشَاءً إنْ لَمْ يَبْلُغْ مُدَّيْنِ فَمَعْنَى " لَا أُحِبُّ " لَا يُجْزِئُ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْإِمَامِ لِأَنِّي لَا أَظُنُّهُ يَبْلُغُ مُدًّا بِالْهَاشِمِيِّ.
(قَوْلُهُ: كَفِدْيَةِ الْأَذَى) أَيْ كَمَا لَا أُحِبُّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْيَمِينِ) أَيْ فَيُجْزِئُ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ
(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ فِيهَا وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ) أَيْ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى
(قَوْلُهُ: لَا أَظُنُّهُ يَبْلُغُ مُدًّا إلَخْ) ابْنُ نَاجِي فِيهِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَنِي عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ وَإِنَّمَا يَنْبَنِي عَلَى الْعِلْمِ انْتَهَى
فَلَوْ تَحَقَّقَ عَدَمُ بُلُوغِهِمَا الْمُدَّ وَثُلُثَيْهِ لَمْ يَجْزِيَا فَيَجُوزُ حَمْلُ لَا أُحِبُّ عَلَى التَّحْرِيمِ وَعَدَمِ الْإِجْزَاءِ حَيْثُ تَحَقَّقَ عَدَمُ بُلُوغِهِمَا الْمُدَّيْنِ كَذَا فِي عب وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُرَادًا ابْنُ نَاجِي لِأَنَّ ظَاهِرَ عِبَارَةِ عب أَنَّهُ عِنْدَ الشَّكِّ يُجْزِئُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَأَنَّ مُرَادَ ابْنِ نَاجِي أَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ أَنَّ ظَنَّ بُلُوغِ الْمُدَّيْنِ يَكْفِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ الْمُدَّيْنِ وَقَوْلُهُ: بِالْهَاشِمِيِّ صَوَابُهُ الْهِشَامِيُّ لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ لِهِشَامٍ لَا لِهَاشِمٍ.
(وَلَا أُحِبُّ الْغَذَاءَ وَالْعَشَاءَ) أَيْ لِلْمِسْكِينِ بَدَلًا عَنْ الْمُدِّ وَالثُّلُثَيْنِ لِأَنِّي لَا أَظُنُّهُمَا يَبْلُغَانِ الْغَذَاءَ وَلَا الْعَشَاءَ: كَفِدْيَةِ الْأَذَى؛ وَهَلْ لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إنْ آيَسَ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى الصِّيَامِ، أَوْ إنْ شَكَّ؟ ؛ قَوْلَانِ فِيهَا وَتُؤُوِّلَتْ [منح الجليل] الْمُدَّ وَالثُّلُثَيْنِ،
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَوْ غَدَّى وَعَشَّى فَلَا يُعِيدُ، فَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ كَلَامَ الْإِمَامِ عَلَى النَّدْبِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَحَمَلَهُ ابْنُ نَاجِي عَلَى التَّحْرِيمِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ لِأَنِّي لَا أَظُنُّهُ يَبْلُغُ ذَلِكَ، وَبِقَوْلِهَا يُجْزِئُ ذَلِكَ فِيمَا سِوَاهَا مِنْ الْكَفَّارَاتِ، فَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي الظِّهَارِ، وَشُبِّهَ فِي نَفْيِ أَحَبِّيَّةِ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.