وإن استلحق أحد التوأمين: لحقا
الشروح عليها
(وَإِنْ اسْتَلْحَقَ) الزَّوْجُ بَعْدَ اللِّعَانِ (أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ لَحِقَا) مَعًا وَحُدَّ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ) أَيْ وَهُمَا مَا حَمْلُهُمَا وَاحِدٌ وَوُضِعَا مَعًا أَوْ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ) أَيْ فَاسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا اسْتِلْحَاقٌ لِلْآخَرِ وَنَفْيُ أَحَدِهِمَا نَفْيُ لِلْآخَرِ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ لَحِقَا) ش: يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ التَّوْأَمَيْنِ حُكْمُ الْوَلَدِ الْوَاحِدِ فَلَا يُمْكِنُ لُحُوقُ أَحَدِهِمَا، وَنَفْيُ الْآخَرِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَكَذَلِكَ إذَا لَاعَنَ لِأَوَّلِهِمَا خُرُوجًا انْتَفَى الثَّانِي بِذَلِكَ اللِّعَانِ،
وَمَتَى اسْتَلْحَقَ أَحَدَهُمَا لَحِقَ الْآخَرُ وَحُدَّ فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا، وَأَقَرَّ بِالْآخَرِ حُدَّ، وَلَمْ يَنْتِفْ شَيْءٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا. وَالتَّوْأَمَانِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَا لَيْسَ بَيْنَ، وَضْعِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ انْتَهَى،
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ، وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ أَوْ وَضَعَتْ وَلَدًا، ثُمَّ وَضَعَتْ آخَرَ بَعْدَهُ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ، فَهُوَ حَمْلٌ وَاحِدٌ فَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَحَدِهِمَا، وَنَفَى الْآخَرَ حُدَّ، وَلَحِقَا بِهِ جَمِيعًا انْتَهَى. وَالْمَسْأَلَةُ مِنْ كَلَامِ مَالِكٍ كَمَا فِي الْأُمِّ،
وَإِنْ كَانَ الْبَرَاذِعِيُّ عَزَاهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ
(فَائِدَةٌ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: هُنَا أَنَّ تَوْأَمَا الْمُلَاعَنَةِ شَقِيقَانِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: إنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ لِأُمٍّ كَالْمَشْهُورِ فِي تَوْأَمَيْ الزَّانِيَةِ، وَالْمُغْتَصَبَةِ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ فِي قَوْلِهِ إنَّ تَوْأَمَا الزَّانِيَةِ شَقِيقَانِ،
وَأَمَّا تَوْأَمَا الْمَسْبِيَّةِ وَالْمُسْتَأْمَنَة فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَكَلَامُ الْبَيَانِ الْمُشَارُ إلَيْهِ هُوَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ اللِّعَانِ مِنْهُ، وَعَزَا مُقَابِلَ الْمَشْهُورِ فِي الْمُغْتَصَبَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الِاسْتِلْحَاقِ، وَسَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْفَرَائِضِ، وَلَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ، وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ لَحِقَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَبَطْنَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اسْتَلْحَقَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ وَهُمَا مَنْ وُضِعَا مَعًا أَوْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّ التَّوْأَمَ الْآخَرَ يَلْحَقُ بِهِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي حُكْمِ الْوَلَدِ الْوَاحِدِ فَلَا يُمْكِنُ لِحَاقُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلِهَذَا إذَا لَاعَنَ فِي أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَنْتَفِي الْآخَرُ بِذَلِكَ اللِّعَانِ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَضْعُ أَوْ التَّوْأَمُ وَيَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا أَشِقَّاءُ كَمَا فِي تَوْأَمَيْ الْمَسْبِيَّةِ والْمُسْتَأْمَنَةِ
بِخِلَافِ تَوْأَمَيْ الزَّانِيَةِ وَالْمُغْتَصَبَةِ فَإِنَّ الْمَشْهُورَ فِيهِمَا أَنَّهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَهُمَا بَطْنَانِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَلْحِقَهُمَا وَأَنْ يَنْفِيَهُمَا أَوْ يَسْتَلْحِقَ أَحَدَهُمَا وَيَنْفِيَ الْآخَرَ فَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ بِمَعْنَى الْوَلَدَيْنِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ
(قَوْلُهُ التَّوْأَمَيْنِ) تَثْنِيَةُ تَوْأَمٍ فِي الْمُذَكَّرِ وَتَوْأَمَةٍ فِي الْمُؤَنَّثِ وَهُوَ مِمَّا اسْتَغْنَى فِيهِ بِتَثْنِيَةِ الْمُذَكَّرِ عَنْ تَثْنِيَةِ الْمُؤَنَّثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) لَاعَنَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِنَفْيِ حَمْلِهَا فَوَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ فَ (اسْتَلْحَقَ) الْمُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْحَمْلِ (أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ) أَيْ الْوَلَدَيْنِ اللَّذَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ أَمَدِ الْحَمْلِ (لَحِقَاهُ) مَعًا لِأَنَّهُمَا كَوَلَدٍ وَاحِدٍ وَلَوْ لَاعَنَ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ انْتَفَيَا مَعًا وَيَتَوَارَثَانِ كَتَوَارُثِ الشَّقِيقَيْنِ كَتَوْأَمَيْ مُسَبَّبَةٍ وَمُسْتَأْمَنَةٍ
بِخِلَافِ تَوْأَمَيْ الزَّانِيَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ فَأَخَوَانِ لِأُمٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ.
أحد التوأمين لحقا يعني أن حكم التوأمين حكم الولد الواحد فلا يمكن لحوق أحدهما وانتفاء الآخر،
فإذا استلحق الزوج أحدهما بعد اللعان لحقا به معا، والتوأمان ما وُضِعَا معا أو كان بين وضعهما أقل من ستة أشهر،
ولو لاعن لأحدهما انتفى عنه الآخر،
كما أشار إلى ذلك بقوله: وإن تعدد الموضع أو التوأم، ويتوارث توأما الملاعنة على أنهما شقيقان كما في توأمي المستأمنة والمسبية،
بخلاف توأمي الزانية والمغتصبة فإنهما يتوارثان على أنهما أخوان لأم على المشهور.
وقوله: "وإن استلحق أحد التوأمين لحقا" ، هذا هو المشهور خلافا للمغيرة. قاله الشارح.
وفي التوضيح: وكذلك إذا لاعن لأولهما خروجا انتفى الثاني بذلك اللعان،
ومتى استلحق أحدهما لحق الآخر وحد فإن نفى أحدهما وأقر بالآخر حد ولم ينتف شيء. انتهى. نقله الحطاب.
وفي المدونة: قال ابن القاسم: وإذا ولدت المرأة ولدين في بطن أو وضعت ولدا ثم وضعت آخر بعده لخمسة أشهر فهو حمل واحد،
فإن أقر الزوج بأحدهما ونفى الآخر حد وألحقا به جميعا. انتهى. نقله الحطاب. قال: والمسألة من كلام مالك كما في الأم وإن كان البرادعي عزاها لابن القاسم. انتهى.
وإن كان بينيهما ستة فبطنان أفاد بمفهوم هذا أن التوأمين هما ما ليس بينهما ستة أشهر، وبمنطوقه أن الولدين بين وضعهما ستة أشهر فأكثر بطنان؛ أي ليسا بتوأمين،
فإذا نفى أحدهما بلعان لا يكون ذلك نفيا للآخر، كما لا يكون استلحاق أحدهما بعد نفيهما باللعان استلحاقا للآخر،
فإذا أقر بالأول ونفى الثاني،
وقال: لم أطأ بعد ولادة الأول فإنه يلاعن للثاني. قاله مالك وإنما لاعن للثاني لأن كل واحد منهما حمل مستقل، والموضوع كما علمت أنهما لامرأة واحدة. إلا أنه قال: إن أقر بالثاني وقال: لم يطأ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.