وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ
الشروح عليها
(وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ) أَيْ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ فِي الْمَعْدِنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ) أَيْ وَارِثُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الْحَفْرِ عَلَى الْمَعْدِنِ
(قَوْلُهُ أَيْ بَقِيَّةُ الْعَمَلِ) أَيْ وَهُوَ الْحَفْرُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَحَافِرِينَ اشْتَرَكَا فِي الْحَفْرِ عَلَى رِكَازٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ، وَأَقْطَعَهُ الْإِمَامُ وَقُيِّدَ بِمَا لَمْ يَبْدُ) ش: قَوْلُهُ بَقِيَّتُهُ أَيْ بَقِيَّةُ الْمَعْدِنِ، وَقَوْلُهُ: وَقُيِّدَ بِمَا لَمْ يَبْدُ أَيْ وَقُيِّدَ ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا فِيمَا لَمْ يَبْدُ مِنْ النَّيْلِ،
وَأَمَّا مَا بَدَا فَلِوَرَثَتِهِ، وَالْمُقَيِّدُ بِذَلِكَ الْقَابِسِيُّ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى اخْتِصَارِ ابْنِ يُونُسَ: وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا بَعْدَ إدْرَاكِهِ النَّيْلَ لَمْ يُوَرَّثْ حَظُّهُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَلِلسُّلْطَانِ أَنْ يَقْطَعَهُ لِمَنْ رَأَى، وَيَنْظُرَ فِي ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ انْتَهَى.
قَالَ فِي النُّكَتِ: ذَكَرَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ عَنْ الشَّيْخِ الْقَابِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَدْرَكَا نَيْلًا أَنَّهُمَا أَخْرَجَاهُ وَاقْتَسَمَاهُ، فَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ التَّمَادِي عَلَى الْعَمَلِ فِي الْمَعْدِنِ عَلَى سَبِيلِ الْمَعْدِنِ إلَّا بِقَطِيعَةٍ مِنْ الْإِمَامِ يَقْطَعُهُ لَهُمْ، أَوْ لِغَيْرِهِمْ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَا شَيْئًا انْتَهَى.
فَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ يُرِيدُ بِهِ الْأَنْيَالَ الَّتِي لَمْ تَبْدُ
وَأَمَّا النَّيْلُ الَّذِي بَدَا، أَوْ عَمِلَ فِيهِ وَقَارَبَ أَنْ يَبْدُوَ فَلِوَرَثَتِهِ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ وَأَقْطَعَهُ الْإِمَامُ وَقَيَّدَ بِمَا لَمْ يَبْدُ. (ش) يَعْنِي إذَا مَاتَ أَحَدُ الْحَافِرَيْنِ فِي الْمَعْدِنِ بَعْدَ الْعَمَلِ فَإِنَّ وَارِثَهُ لَا يَسْتَحِقُّ بَقِيَّةَ عَمَلِ مُوَرِّثِهِ فِي الْمَعْدِنِ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَهُ لِمَنْ شَاءَ وَقَيَّدَ الْقَابِسِيُّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِ الْوَارِثِ بَقِيَّةَ عَمَلِ مُوَرِّثِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَبْدُ النَّيْلُ فَإِنْ بَدَا بِعَمَلِ الْمُوَرِّثِ وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ قَارَبَ بُدُوَّهُ بِعَمَلِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ النَّيْلُ الَّذِي بَدَا أَوْ قَارَبَ الْبُدُوَّ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ وَارِثُهُ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ بَعْضَهُ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ النَّيْلُ وَإِنْ أَخْرَجَ الْمُوَرِّثُ مِنْهُ مَا يُقَابِلُ عَمَلَهُ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ أَوْ إنْ كَانَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ مُوَرِّثُهُ يُقَابِلُ عِلْمَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْوَارِثُ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ قَدْرَ مَا يَحْصُلُ بِهِ مَعَ مَا أَدْرَكَ الْمُوَرِّثُ مَا يُقَابِلُ عَمَلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقُيِّدَ بِمَا إذَا لَمْ يَبْدُ) أَيْ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَبْدُ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا ذَكَرَهُ شب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِشَخْصٍ فِي الْعَمَلِ فِي مَعْدِنٍ وَأَخَذَ خَارِجَهُ لِنَفْسِهِ وَمَاتَ الْمَأْذُونُ لَهُ قَبْلَ تَمَامِهِ (لَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ) أَيْ الْمَأْذُونِ لَهُ (بَقِيَّتَهُ) أَيْ الْمَعْدِنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولم يستحق وارثه بقيته يعني أنه إذا مات أحد الحافرين في المعدن، بعد العمل فإن وارثه لا يستحق بقية عمل موروثه في المعدن وللإمام أن يقطعه لمن شاء كما قال: وأقطعه الإمام أي وإذا لم يستحق الوارث بقية العمل فإن للإمام أن يقطع حظه من المعدن لمن شاء من ورثته أو غيرهم، وقيد بما لم يبد، وقولي: بقية العمل لا ينافيه قول الحطاب ما نصه: قوله بقيته أي بقية المعدن، وقوله: "وقيد بما لم يبد" أي وقيد ذلك بأن هذا فيما لم يبد من النيل،
وأما إن بدا فلورثته والمقيد لذلك القابسي،
ولفظ المدونة على اختصار ابن يونس: ومن مات منهما بعد إدراكه النيل لم يورث حظه من المعدن وللسلطان أن يقطعه لمن رأى وينظر في ذلك للمسلمين. انتهى.
قال في النكت: ذكر بعض القرويين عن الشيخ ابن القابسي أنه قال: معنى قول ابن القاسم أدركا نيلا أنهما أخرجاه واقتسماه، فليس لورثة الميت التمادي على العمل في المعدن على سبيل المعدن إلا بقطيعة من الإمام يقطعه لهم أو لغيرهم، ولم يتكلم ابن القاسم على أنهما لم يخرجا شيئا. انتهى. فمعنى كلام المصنف أن قوله في المدونة: "لم يستحق وارثه بقيته" يريد الأنيال التي لم تبد،
وأما النيل الذي بدا أو عمل فيه وقارب البدو فلورثته. فتأمله. واللَّه أعلم. انتهى كلام الحطاب. وتبعه على ذلك غير واحد من المحققين، منهم مصطفى، ونسب الشارح التقييد لغير القابسي،
وفي الرهوني بعد كلام طويل ما نصه: وحاصله أن الشيخين أبا محمد والقابسي اتفقا على أن معنى قولها: فأدركا نيلا كان بينهما أنهما أدركاه بإخراجه ونقله،
واختلفا في معنى قولها: فمن مات منهما بعد إدراكه النيل لخ، ففهمه أبو محمد على أن معنى قوله: لا يورث هو جواب عما أدركه بما ذكر وزاد ولو اقتسماه، ولكنه جعل قول ابن القاسم مشكلا وتبعه التونسي، وفهمه أبو الحسن القابسي على أن معناه أنه لا يورث التمادي على العمل في المعدن، ولم يجب بنفي الإرث عما أدركاه بإخراجه ونقله فلا إشكال إذا عنده في جواب ابن القاسم، وأجاب الوانوغي بما لا نطيل به وقد رده الرهوني ردا واضحا بينا، فقال: إن قوله ما استخرجه منه وحازه وحصله لا يملكه بذلك فلا يباع ولا يورث غير مسلم بل يملكه
ويجوز له بيعه بعد التصفية وينتفع به بشرائه به ما يحتاج إليه من مطعوم ومشروب وملبوس ومركوب وغير ذلك، ويستبيح به الفروج المحرمة فيصدقه لامرأة يتزوجها ويشتري به جارية يتسراها وغير ذلك، وهذا كله من ثمرة الملك ومما يدل على أنه يتملكه وجوب الزكاة عليه فيه ولا خلاف في ذلك
ولما في أنه لا يشترط فيه مرور الحول، وقد قال المص في الزكاة "وفي تعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته تردد" ولو كان الأمر كما قال الوانوغي لم يكن في إقطاع المعدن انتفاع بل مشقة وتعب؛ لأنه إذا كان هو ممنوعا من بيعه لم يتأت له انتفاع به إلا بجعله حليا لنسائه. انتهى.
تنبيه: قول المص: "ومعدن" ظاهر كلام غير واحد أن معناه أنهما جعل لهما الإمام الإمتاع بالمعدن،
فإذا أخرجا نيلا استحق وارث من مات منهما ذلك النيل ولا يستحق التمادي على العمل في المعدن بعد ذلك النيل، وكلامهم كالصريح في ذلك ويدل عليه قوله: "وأقطعه الإمام" ،
وفي الخرشي ما نصه وإن مات بعد أن أخرج بعضه فهل يستحق الوارث بقية العمل إلى أن يفرغ النيل وإن أخرج الموروث منه ما يقابل عمله أو يزيد عليه وهو الظاهر أو لا يستحق الوارث بقية العمل،
وإن كان ما أخذه منه موروثه يقابل عمله لم يستحق الوارث بقية العمل، وإلا استحق قدر ما يحصل به مع ما أدرك الموروث ما يقابل عمله. انتهى. وهذا كالصريح في أنهما استؤجرا على ذلك: وهذا لا مانع منه من جهة الشركة في العمل لكنه ليس هو معنى المص كما يفيد ذلك غير واحد. واللَّه تعالى أعلم. ونحو ما للخرشي لعبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.