وَجُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ نَحْوُهَا الثُّلُثَانِ فأكثر وبالاجتهاد
الشروح عليها
(وَ) فِي لَهُ عَلَيَّ (جُلُّ الْمِائَةِ) مَثَلًا (أَوْ قُرْبُهَا، أَوْ نَحْوُهَا) ، أَوْ أَكْثَرُهَا لَزِمَهُ (الثُّلُثَانِ) مِنْهَا (فَأَكْثَرُ) زِيَادَةً عَلَى الثُّلُثَيْنِ (بِالِاجْتِهَادِ) مِنْ الْحَاكِمِ فِي تِلْكَ الزِّيَادَةِ فَالِاجْتِهَادُ إنَّمَا هُوَ فِي الزِّيَادَةِ خَاصَّةً وَمَحِلُّ لُزُومِ الثُّلُثَيْنِ، وَالزِّيَادَةِ بِالِاجْتِهَادِ إذَا تَعَذَّرَ سُؤَالُهُ بِمَوْتٍ، أَوْ غَيْبَةٍ، وَإِلَّا سُئِلَ عَنْ مُرَادِهِ وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ فَسَّرَ بِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهَا لَا بِهِ، أَوْ بِأَقَلَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ الثُّلُثَانِ مِنْهَا فَأَكْثَرُ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الثُّلُثَانِ مِنْهَا فَقَطْ
(قَوْلُهُ بِالِاجْتِهَادِ مِنْ الْحَاكِمِ فِي تِلْكَ الزِّيَادَةِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِعُسْرِ الْمُقِرِّ وَيُسْرِهِ.
(قَوْلُهُ وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَيْ صُدِّقَ فِي أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ إنْ نَازَعَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَادَّعَى أَكْثَرَ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ بِيَمِينِهِ وَمَحِلُّ حَلِفِهِ إنْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى،
وَأَمَّا إنْ اتَّهَمَهُ فَفِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ،
وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ تَوَجُّهِ يَمِينِ التُّهْمَةِ
(قَوْلُهُ إنْ فَسَّرَ بِأَكْثَرَ إلَخْ) أَيْ، وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ إنْ فَسَّرَ بِأَكْثَرَ إلَخْ
ص (وَجُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ نَحْوُهَا الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ بِالِاجْتِهَادِ) ش: هَكَذَا قَالَ سَحْنُونٌ فِي نَوَازِلِهِ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَالتَّفْلِيسِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ، وَهَذَا كُلُّهُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَيِّتِ الَّذِي يَتَعَذَّرُ سُؤَالُهُ عَنْ مُرَادِهِ،
وَأَمَّا الْمُقِرُّ الْحَاضِرُ فَيُسْأَلُ عَنْ تَفْسِيرِ مَا أَرَادَ وَيُصَدَّقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ إنْ نَازَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمُقَرُّ لَهُ إنْ ادَّعَى أَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ لَهُ بِهِ، وَحَقَّقَ الدَّعْوَى فِي ذَلِكَ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُحَقِّقْ الدَّعْوَى، فَعَلَى قَوْلَيْنِ فِي إيجَابِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ إنْ فَسَّرَهُ الْمُقِرُّ بِأَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ،
وَأَمَّا إنْ فَسَّرَهُ بِالنِّصْفِ أَوْ دُونَهُ، فَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(جُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ نَحْوُهَا الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ بِالِاجْتِهَادِ) سَحْنُونَ: مَنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ جُلَّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبَ الْمِائَةِ أَوْ نَحْوَ الْمِائَةِ أَوْ مِائَةً إلَّا قَلِيلًا وَإِلَّا شَيْئًا فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا يُعْطَى مِنْ ثُلُثَيْ الْمِائَةِ إلَى أَكْثَرَ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْحَاكِمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ نَحْوُهَا الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ بِالِاجْتِهَادِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ جُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُ الْمِائَةِ أَوْ نَحْوُ الْمِائَةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثُلُثَا الْمِائَةِ بِلَا خِلَافٍ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا زِيَادَةٌ عَلَى الثُّلُثَيْنِ بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ فَالِاجْتِهَادُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَكْثَرِ
وَقِيلَ يَقْتَصِرُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَيِّتِ الَّذِي يَتَعَذَّرُ سُؤَالُهُ عَنْ مُرَادِهِ
وَأَمَّا الْمُقِرُّ الْحَاضِرُ فَيَسْأَلُ عَنْ تَفْسِيرِ مَا أَرَادَ وَيُصَدَّقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ إنْ نَازَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمُقَرُّ لَهُ وَادَّعَى أَكْثَرَ مَا أَقَرَّ بِهِ وَحَقَّقَ الدَّعْوَى فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَى قَوْلَيْنِ فِي إيجَابِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ اهـ.
وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ إنْ فَسَّرَهُ الْمُقِرُّ بِأَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ
وَأَمَّا إنْ فَسَّرَهُ بِالنِّصْفِ أَوْ دُونَهُ فَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَمَا أَشَارَ لَهُ ح
(قَوْلُهُ بِالِاجْتِهَادِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ دِيَانَتِهِ وَعَدَمِهَا أَوْ بِاعْتِبَارِ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَى قَوْلَيْنِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تُحَقِّقْ الدَّعْوَى فَيَجْرِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي إيجَابِ يَمِينِ التُّهْمَةِ
(قَوْلُهُ فِي إيجَابِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ) أَوْ كَانَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُتَّهَمِ لِأَنَّهُ اخْتَلَفَ هَلْ تُتَوَجَّهُ يَمِينُ التُّهْمَةِ أَمْ لَا. قَوْلُهُ عَشَرَةٍ إلَخْ) عَشَرَةٌ الْأَوَّلُ يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ وَالْجَرُّ فَالرَّفْعُ بِاعْتِبَارِ الْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ أَيْ فِي قَوْلِهِ كَذَا وَالْجَرُّ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ عَشَرَةٍ وَلَا يَجُوزُ الْجَرُّ بِاعْتِبَارِ دُخُولِ الْجَارِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى ذَلِكَ الْمُقَدَّرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ (جُلُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ أَكْثَرُ (الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ (أَوْ نَحْوُهَا) لَزِمَهُ (الثُّلُثَانِ) مِنْهَا (فَأَكْثَرُ) مِنْهُمَا (بِالِاجْتِهَادِ) مِنْ الْحَاكِمِ. سَحْنُونٌ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، لَكِنْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْإِقْرَارِ هُنَا،
وَقِيلَ يُقْتَصَرُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ، " ق " سَحْنُونٌ مَنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ جُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُ الْمِائَةِ أَوْ نَحْوُ الْمِائَةِ أَوْ مِائَةٌ إلَّا قَلِيلًا أَوْ الْأَشْيَاءُ. فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا يُعْطَى مِنْ ثُلُثَيْ الْمِائَةِ إلَى أَكْثَرَ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْحَاكِمُ. ابْنُ رُشْدٍ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ مَاتَ وَتَعَذَّرَ سُؤَالُهُ عَنْ مُرَادِهِ،
وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَيُسْأَلُ عَنْ مُرَادِهِ وَيُصَدَّقُ فِيهِ بِيَمِينِهِ إنْ نَازَعَهُ فِيهِ الْمُقَرُّ لَهُ بِأَنْ ادَّعَى أَكْثَرَ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ وَحَقَّقَ دَعْوَاهُ، وَإِلَّا فَعَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ فِي إيجَابِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ اهـ.
وجل المائة أو قربها أو نحوها الثلثان فأكثر بالاجتهاد يعني أنه إذا قال: لزيد علي جل المائة أو له علي قرب المائة أو له علي نحو المائة،
فإن المقر يلزمه ثلثا المائة بلا خلاف، ويلزمه أيضا زيادة على الثلثين بما يراه الحاكم باجتهاده، فالاجتهاد إنما هو في الأكثر أي يجتهد في قدره وزيادته من أصله كما يفيده نقل المواق. قاله ابن سودة. وقوله: "بالاجتهاد" بالنسبة لعسره ويسره أو باعتبار ديانته، وقوله: "الثلثان فأكثر"
وقيل يقتصر على الثلثين. ابن رشد: وهذا الخلاف إنما يحتاج إليه في الميت الذي يتعذر سؤاله عن مراده،
وأما المقر الحاضر فيسئل عن تفسير ما أراد ويصدق في جميع ذلك مع يمينه إن نازعه في ذلك المقر له وادعى أكثر مما أقر به وحقق الدعوى في ذلك وإلا فعلى قولين في إيجاب اليمين عليه. اهـ. وما قاله ظاهر إن فسر المقر بأكثر من النصف،
وأما إن فسره بالنصف أو دونه فلا يقبل تفسيره. والله أعلم. كما أشار له الحطاب. قاله غير واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.